في الوقت الذي يقاس فيه تقدم أي مجتمع بمستوي التعليم فيه نجد الآن في مدارسنا المصرية طلابا بالمرحلة الاعدادية لا يستطيعون القراءة والكتابة ومعدل هؤلاء الطلاب ليس بقليل وهذا ليس هجوما علي احد فلقد شهد شاهد من اهلها, حيث اكتشف المراجعون التابعون للهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد خلال زيارتهم الرسمية للمدارس التي طلبت وزارة التربية والتعليم اعتمادها انه عند عقد امتحان القراءة والكتابة لطلاب المرحلة الاعدادية يرسب منهم40% ولا يحققون درجة النجاح50% بل هناك من تكون درجاتهم صفرا. المشكلة ذات ابعاد مختلفة وتظهر في المرحلة الابتدائية ولكن لا أحد ينتبه اليها أو يشعر بها علي اعتبار ان التلميذ مازال صغيرا ومن العوامل التي تقف وراءها ايضا صعوبة المناهج الدراسية والتسرع في اعطاء التلاميذ دروسا معقدة قبل التمكن من مبادئ القراءة والكتابة مع عدم وجود مدرسين متخصصين في الوقت الذي نجد فيه أن معظم الأنظمة التعليمية المتقدمة لا تسمح الا للحاصلين علي درجة الماجستير للعمل في هذه المرحلة الابتدائية وكذلك وجود النظام الفاشل المعروف ب مدرس الفصل, حيث يتولي مدرس غير متخصص مسئولية تدريس كل المواد الدراسية لفصل واحد ويزيد الطين بلة بإقحام التلاميذ في تعلم اللغات الأجنبية في سن صغيرة قبل التمكن من لغتهم القومية. ولكي يمكننا التغلب علي هذه الآفة الخطيرة علينا اعادة تطوير المناهج شكلا ومضمونا والغاء نظام مدرس الفصل وعدم البدء في تعليم اللغات الأجنبية قبل الصف الرابع الابتدائي مع تعيين مدرسين اكفاء حتي نصل في النهاية بسفينة التعليم في هذه المرحلة إلي بر الأمان. وليد نادي [email protected]