بيان عاجل من النائب العام الليبي بشأن مقتل سيف الإسلام القذافي    فلسطين.. استشهاد شاب برصاص الاحتلال في أريحا    ترامب يدعو إلى طي صفحة فضيحة إبستين ويؤكد: الوثائق المنشورة برأتني    مأساة على طريق بيلا بكفر الشيخ.. مصرع 3 شباب في حادث دراجات نارية    اليوم، انقطاع المياه عن بعض المناطق في الدقهلية لمدة 4 ساعات    البيت الأبيض: محادثات بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع    ترامب يصف جوستافو بيترو ب «الرائع» بعد أسابيع من تهديده بعمل عسكري ضد كولومبيا    ارتفاع أسعار النفط مع تراجع الدولار والاتفاق التجاري بين الهند وأمريكا    نتنياهو يضع خطوطا حمراء أمام واشنطن خلال اجتماع مع ويتكوف    «ترامب» يُوقّع قانون الإنفاق الحكومي ويُنهي الإغلاق الفيدرالي    رسميًا.. أحمد عبد القادر يوقع للكرمة العراقي في الانتقالات الشتوية    60 دقيقة متوسط تأخيرات قطارات الصعيد.. الأربعاء 4 فبراير    حملة مكبرة لرفع إشغالات بمدينة كفر البطيخ بدمياط وإعادة الانضباط للشوارع (صور)    محافظة الجيزة ترفع إشغالات وتعديات الباعة الجائلين بشارع العريش    إخلاء سبيل سائق التاكسي ومشتري الهاتف بعد حبس المتهم بقتل وتقطيع جثة فتاة في الإسكندرية    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    الصحة: إنقاذ ذراع مريضة فشل كلوي وجراحة دون تخدير بمستشفى روض الفرج    حكام مباريات اليوم في الدوري المصري، أبرز سموحة وبيراميدز والزمالك وكهرباء الإسماعيلية    بنزيمة: الهلال يشبه ريال مدريد في آسيا.. والفوز بالألقاب أمر مهم لي    تفاصيل اقدام طالب على إنهاء حياتة بسبب نتيجة الشهادة الإعدادية في المنيا    ضبط 5 أشخاص لترويج وتعاطي المخدرات بعين شمس    بعد منعه من الظهور.. هاني مهنا يعتذر عن تصريحاته: تداخلت المواقف والأسماء بحكم السنين    وزير الثقافة يشهد حفل ختام معرض القاهرة للكتاب.. ويكرم «المتميزين»    6 ملايين و200 ألف زائر لمعرض القاهرة الدولي للكتاب    بمشاركة مصرية وعربية.. أيام الشارقة التراثية تشعل «وهج الأصالة»    رموز وعشاق الفن التشكيلي يشاركون محمد عبلة معرضه «الرسم على الماء» بجاليري ضي الزمالك    محافظ الجيزة يعقد اللقاء الأسبوعي لبحث شكاوى المواطنين    محافظ الجيزة يشهد فعاليات اليوم العالمي للأسرة والسلام    برشلونة يعبر ألباسيتي ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    أسهم التكنولوجيا تدفع البورصة الأمريكية إلى التراجع في ختام التعاملات    وزارة الزراعة تضبط 209 أطنان من اللحوم والأسماك الفاسدة وتكثف الرقابة استعداداً لرمضان    افريقية النواب تضع خطة عملها بدور الانعقاد الأول للفصل الثالث    بهدفين في مرمى ألباسيتي.. برشلونة يتأهل إلى نصف نهائي كأس ملك إسبانيا    رتب مشاهداتك فى رمضان.. أين يعرض مسلسل رجال الظل عملية رأس الافعى؟    مهرجان أسوان للفنون ينطلق فى دورته ال13 بعاصمة الثقافة الأفريقية.. 14 فرقة دولية ومحلية تقدم ديفيليه فني وعروضا مبهرة بحضور سفير كندا.. وتجاوب كبير من الوفود الأجنبية والمواطنين بالسوق السياحى.. صور    محامي شيرين عبد الوهاب يحذّر من التعامل مع صفحاتها على السوشيال ميديا: لم تُبع    مارسيليا يعبر رين ويتأهل لربع نهائي كأس فرنسا    إصابة 3 أشخاص في تصادم دراجتين ناريتين بدكرنس في الدقهلية    متحدث الوزراء ل "إكسترا نيوز": ميكنة التأمين الصحي الشامل تضمن جودة الخدمة وتقلل الزحام    ضبط تلاعب في أسطوانات الغاز في دمياط    استبعاد الجزيري وإيشو ومحمد السيد من قائمة الزمالك للقاء كهرباء الإسماعيلية    موعد مباريات اليوم الأربعاء 4 فبراير 2026.. إنفوجراف    لوكمان: أعد جماهير أتلتيكو مدريد بصناعة الفارق.. واللعب في الدوري الإسباني متعة    خطوة بخطوة، طريقة عمل الباستا فلورا بسهولة    بسبب الصيانة، انقطاع مياه الشرب عن قري ومدن الفيوم غدا    متحدث الشباب يكشف أسباب طلب البرلمان تعديل قانون الرياضة (فيديو)    رئيس الوفد يفتح باب التظلمات من الفصل المخالف للائحة    إدارة شرق تفتتح معرضا لقسم الموهوبين والتعلم الذكي بالإسكندرية    وزير التربية والتعليم يوجه المديريات بتسليم الكتب للطلاب دون تأخير    على من يجب الصوم؟.. أمينة الفتوى تجيب    ما حكم العمل كصانع محتوى والتربح من الإنترنت؟.. أمين الفتوى يجيب    القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يلتقي مساعد وزير العدل لحقوق الإنسان    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    الفلسطينيون القادمون من غزة يشكرون الرئيس السيسي: الله يحفظه ويبارك فيه    رئيس جامعة المنوفية يستقبل طالبات من البرازيل في تجربة تدريب طبي    رئيس الوزراء يتابع مستجدات ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل    الحكومة تسحب مشروع قانون المرور لتقديم نسخة جديدة ل"النواب"    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بريد السبت : يكتبه احمد البري
الإدارة بالأزمات
نشر في الأهرام اليومي يوم 09 - 02 - 2013

تستطيع العاصفة أن تدمر سفينة, لكنها لاتستطيع أن تحل عقدة.. وهكذا فإن الغضب يدمر ولايقدم حلولا, ويبدو أنه تمكن من الجميع في مصر, حكاما ومعارضين فعجزوا عن تقديم حلول لأزمات وصلت إلي ذورتها في الذكري الثانية لثورة يناير المجيدة وماتلاها من أيام صعبة عاشت فيها مصر. ممزقة بين أضلاع مثلث كئيب اضلاعه هي الهم والغم والدم, وكما ان النخبة عجزت في يناير2011 عن تفجير الثورة, فمن آسف أنها عجزت في يناير2013 عن إنقاذ الثورة, وكان قدر شباب مصر النقي أن يقوم بتفجير الثورة ثم العمل علي إنقاذها من خلال وثيقة لنبذ العنف تبناها الأزهر الشريف, وفي كلتا الحالتين لم تجد النخبة مناصا من اللحاق بالشباب.
وفيما يلي أهم الدروس المستفادة مما حدث خلال عامين سلبا وإيجابا:
{ ليس في مقدور فصيل واحد حل مشكلات وأزمات مصر, حتي ولو توهم هذا الفصيل انه يمتلك الأكثرية أو حتي الأغلبية, ولقد أحسن شيخ الأزهر د.أحمد الطيب حين قال: إن التنوع يمثل الضمانة ضد الاستفراد بالقرار الذي يؤسس للاستبداد.
{ إن الرئيس محمد مرسي مسئول بحكم موقعه عن رأب الصدع ولم شمل الفرقاء وذلك بالدعوة الآن وليس غدا للمصالحة الوطنية, وان يولي هذا الموضوع أهمية قصوي ويتولاها بنفسه, فنتائج الانتخابات أكدت ان نصف الشعب إلا قليلا لم ينتخب الدكتور مرسي. ومن ثم فإنه من الأهمية بمكان التوافق مع هؤلاء وهم بالملايين من أجل مصر. وثمة حقيقة جلية ينبغي علي جماعة الإخوان المسلمين فهمها واستيعابها جيدا ألا هي ان الثورة لم تقم لكي تمكن مشروعا أيديولوجيا بعينه ولو جاء من يمثله عبر صناديق الانتخابات. وليت جماعة الإخوان المسلمين تعود إلي شعارها الذي رفعته ابان الانتخابات الرئاسية مشاركة لامغالبة فإن واقع الحال يشي بعكس ذلك تماما.
{ إن هناك جموعا هائلة من الشباب الغاضب يشعر بأن ثورته قد سرقت منه, ومن ثم فهو يطالب باستمرار الثورة حتي تحقق أهدافها عيش حرية عدالة اجتماعية كرامة إنسانية, إن هذا الشباب لن يستقر إلا إذا أكد له من هم في سدة الحكم مؤسسة الرئاسة والحكومة بالفعل لا بالقول أنهم حريصون علي الثورة ويعملون بدأب لكي تحقق أهدافها, وأن مواجهة هؤلاء الشباب تكون بالحوار وليس بالقمع.
{ أخطأ الجميع وبلا استثناء.. أخطأت مؤسسة الرئاسة ببطء الإيقاع وارتباك القرارات فضلا عن العناد أحيانا, وأخطأت الحكومة بعجزها الذي تحدث عنه القاصي والداني بمن فيهم أعضاء بحزب الحرية والعدالة, وأخطأت المعارضة باستثمارها لمسلسل الهم والغم والدم سياسيا, وهي في طريقها إلي انتخابات مجلس النواب, والأحري بالمعارضة أن تركز جهودها علي النزول إلي الشارع والالتحام بالناس وعدم الاكتفاء بالخطب الرنانة والأحاديث المنمقة في برامج التوك شو الليلية.
{ إن الوصول إلي السلطة التشريعية سوف يكون انجازا تاريخيا لاريب للمعارضة المصرية بما يعيد التوازن للمشهد السياسي المرتبك, أما دعوة بعض فصائل المعارضة لإسقاط الرئيس المنتخب ديمقراطيا فهي أمر بالغ السوء وسيفتح باب جهنم علي مصر, لأن ألف باء الديمقراطية تقول إن من جاء بالصندوق يذهب بالصندوق وإلا فلن يستمر لمصر أي رئيس منتخب لأكثر من أشهر, ولو سقط د.مرسي بالمظاهرات فإن انصاره سيسيرون علي المنوال نفسه, ويسقطون بالمظاهرات من يأتي بعده بالانتخاب.
{ إننا في أمس الحاجة لانتهاج سياسة إدارة الأزمات عوضا عن سياسة الإدارة بالأزمات التي نتبعها الآن, إننا ننتظر الأزمة إلي أن تنفجر ثم نبحث لها عن حلول, أي أننا نبحث عن الحلول برد الفعل وتحت ضغط الأزمة, أما في الدول المتقدمة فإنها تنتهج سياسة إدارة الأزمات عن طريق التنبؤ بالأزمة ووضع سيناريوهات حلها فور حدوثها, أي أن هذه الدول تفكر بهدوء أي بالفعل وليس برد الفعل, انظر إلي ماحدث في25 يناير2013 ودراما محاكمة المتهمين في مجزرة استاد بورسعيد..كل ماحدث كان معروفا منذ فترة ليست بالقصيرة ولكننا تعاملنا مع الحدثين بنفس المنطق القديم أي الإدارة بالأزمات فكان ماكان من مسلسل الهم والغم والدم الذي خلف عشرات القتلي ومئات المصابين.
د. محمد محمود يوسف
أستاذ بزراعة الإسكندرية
.. وسياسة الإدارة بالأزمات غائبة أيضا, فلا توجد مشكلة تم حلها.. انظر إلي حوادث القطارات تتكرر باستمرار, وبنفس الطريقة وللأسباب نفسها, فهل فكر أي مسئول في علاج الخلل بعد أن عرف موطن الداء؟ بالطبع لا, بل إن وزير النقل نفسه وجد مبررا لعجز وزارته عن إيجاد حل لهذه الأزمة, حيث قال في تصريح له إن هناك نقصا خطيرا في قطع غيار القطارات.. وبالتالي علينا أن ننتظر الكارثة القادمة, ولا نسأل لماذا وقعت؟ فالسبب معروف مقدما, لكن الوزير ينفض يده منها قبل ان تقع.
وقس علي ذلك الكثير والكثير من أزماتنا كنقص أنابيب الغاز, والسولار, والبنزين, وبيع دقيق المخابز في السوق السوداء, والرشوة والمحسوبية, وغيرها من المشكلات والأزمات التي تصورنا أنها سوف تختفي مع تطبيق برنامج المائة يوم للرئيس ولكن مازالت الأوضاع كما هي.. ألم أقل إننا افتقدنا أيضا سياسة الإدارة بالأزمات!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.