أعرب وزير الداخلية الألماني فريدريش عن قلقه من المخاطر التي تواجهها بلاده من السلفيين الألمان المتطرفين الذين يتوجهون لمصر بغرض التدريب، من ناحية أخري كشفت صحيفة فرانكفورتر الجيمايني الألمانية في تقرير مطول عن تنامي الاتجاه الجهادي بين مواطنين ألمان واقامة مراكز سلفية في عدد من المدن الألمانية مما يثير قلق السلطات الألمانية ودفعها إلي حظر هذه المراكز وهو ما دفع القائمين عليها إلي التوجه إلي مصر, فيما قالوا عنه انه رغبة في تعلم اللغة العربية والقرآن. وقالت الصحيفة في تقريرها إن الإسكندرية هي أحد المقاصد التي يتجه إليها الجهاديون الألمان. وذكر التقرير ان تعلم هؤلاء في مصر مهد الطريق أمام بعضهم للانتقال بعد ذلك إلي معسكرات تدريب في مناطق الحدود الباكستانية الأفغانية, وهو أمر غير خفي منذ سنوات علي سلطات الأمن الألمانية ويثير قلقها. في ضوء الاعداد الكبيرة للألمان الذين يسافرون بقصد السياحة لمصر ويبلغ عددهم نحو مليون شخص سنويا. وكشفت السلطات الأمنية الألمانية أن عدد الألمان الذين ينتمون للتيار الجهادي وقاموا بالسفر لمصر بلغ21 شخصا عام1102 وارتفع في العام الماضي إلي06 شخصا. ولا يتوقف الأمر علي ذلك حيث يخطط بعض هؤلاء الجهاديين للانتقال والاقامة في مصر خلال العام الحالي. وفي المقابل هناك عدد آخر يداوم التنقل فيما بين مصر وألمانيا تعزيزا لمكانتهم القيادية للجماعة السلفية الألمانية, ومنهم بيير فوجل الملاكم السابق, ويعمل الآن كداعية. ويأتي ذلك التحرك استغلالا لمناخ الحرية الجديد في مصر وهو ما يتيح لهؤلاء علي حد قول الصحيفة معايشة الإسلام الحقيقي. وكشف التقرير عن أن بعض الجهاديين الآخريين يستخدمون مصر كنقطة انطلاق إلي المعركة سواء في سوريا أو ليبيا أو الصومال. وباتت مصر ملتقي مفضلا للجهاديين وهو ما يمثل تحولا لتوجههم, فمصر بمحيطها الافريقي والشرق أوسطي يتيح لهم فرصا أفضل للحركة والعمل لقربها من العدو الرئيسي إسرائيل. وفي ضوء ذلك تحركت السلطات الألمانية في الخريف الماضي وأوفدت وفدا أمنيا رفيع المستوي لمصر لبحث تعزيز التعاون مع مصر في التصدي لهذه الظاهرة.. واقترح الجانب الألماني أن يزود مصر بالمعلومات اللازمة لتسهيل إلقاء القبض علي الجهاديين علي دخولهم مصر وإعادتهم إلي ألمانيا. وجاء رد فعل السلطات الأمنية المصرية متحفظا, حيث ذكرت أنها ستدرس المسألة ولكن ألمانيا لم تتلق ردا من مصر حتي اليوم.