في كل جريمة دائما ما يكون هناك الباعث علي ارتكابها والدافع للإقدام عليها أما أن يقتل طالبان والدهما لينعما بماله وممتلكاته وحدهما دون شريك فهو ما يستحق التوقف والتحليل, لكن المؤكد أن هناك خلل وأن شيئا ما خطأ. أحيانا ما يكون التدليل المفرط اقسي من الاهانة والضرب وتكون الشدة والحزم هما الطريق لتفادي اندفاع الابناء نحو الهاوية أوبداية النهاية فعندما يغالي الاب في توفير احتياجات ابنائه وتلبية امنياتهم ورغباتهم قد لايستطيع التوقف او الإمساك عن ذلك لأنه يكون ودون أن يدري يدفعهم لطريق آخر ليسلمهم بنفسه الي عشماوي وحبل المشنقة حيث شهدت مدينة العاشر من رمضان جريمة قتل اتفق خلالها شقيقان باحدي الجامعات الخاصة مع زميلهما علي التخلص من والدهما باطلاق النيران عليه أثناء توجهه لفتح متجره الشهير بالمدينه بعد حبكهما لسيناريو بهدف محاولة ايهام الشرطة بأن القتل كان بدافع السرقة الواقعة بدأت ببلاغ تلقاه العميد ابراهيم سليمان رئيس فرع البحث يالعاشر من رمضان بالعثور علي جثة ع.ح.م فلسطيني الجنسية صاحب متجر للأجهزة الكهربائية بالمجاورة الرابعة بها طلق ناري بالصدرفي ساعة مبكرة من الصباح وذلك بعد سماع دوي عدة طلقات نارية من داخل المتجر ولم تتهم أسرة القتيل أحدا في البداية وللوهلة الأولي اتجهت الشكوك بالفعل نحو السرقة لتكشف التحريات وتتجه أصابع الإتهام فيما بعد والتي قادها اللواء علي أبوزيد مدير المباحث الجنائية بالشرقية وقام بها الرائد أحمد غازي رئيس مباحث قسم أول العاشر ومعاونوه بعد أيام قليلة أن مرتكبي الحادث هما نجلا القتيل بالفرقة الثانية بكلية الهندسة باحدي الجامعات الخاصة وأنهما عقدا العزم علي التخلص من والدهما بعد تضييقه عليهما ورفضه الرضوخ لكافة طلباتهما وتردد أنباء عن نيته في الزواج بأخري حيث سبق لهما الإتفاق علي اغتياله أثناء سيره بالطريق كما حاولا الإتفاق مع بعض الأشقياء علي قتله وأخيرا استعانا بأحد أصدقائهما بالكليه بعد أن منياه بمنحه الكثير من المال الذي سيصبح حقا خالصا لهما بعد وفاته مستغلين في ذلك مروره بأزمة ماليه وأنهما قاما بشراء سلاح ناري عن طريق أحد معارفهم لاستخدامه في الجريمة بمبلغ11 ألف جنيه وفور انتهائهم من التخطيط لجريمتهم اصطحبا زميلهما للمتجر الذي يمتلكه والدهما وقاما بنقل بعض الأجهزة لأعلي سطح المتجر عبر فتحة في أعلي الحائط للتمويه والإيحاء بأن الجريمة كانت بغرض السرقة ومع اقتراب ساعة وصول والدهما سارعا بالإختباء ومتابعة الموقف من قريب حيث قاما بإخطار زميلهما بمقدم والدهما الذي سارع لاطلاق النيران ليسقط الأب مضرجا في دمائه ويلوذ الجناة بالفرار إلا أن الشرطة استطاعت القبض عليهم ومفاجئتهم بكشف حقيقة الحادث وكانوا قد ظنوا أنهم أفلتوا بجريمتهم ورغم اقرار نجلي القتيل في التحقيقات أن سبب سعيهما للتخلص من أبيهما سوء معاملتهما وحرمانهما من أمواله ورفضه الإستجابه لمطالبهما إلا أن البعض من زبائنه أكد علي كرم التاجر وحرصه علي البيع بأسعار مناسبة وهو ما جذب الكثيرين اليه كما يروي صديقه محمد العماد صاحب معرض للاطارات أن القتيل كان يحب ابنيه بشدة لكنه كان حريصا علي تقويمهما بعد أن انجرفا لدائرة الفشل فقد كان دائما يتحدث عن مستقبلهما ورغبته في أن يكونا كفئا لتحمل المسئولية وادارة الشركة وفي التحقيقات التي باشرتها نيابة العاشر من رمضان بإشراف عماد مراد رئيس النيابة اعترف نجلا التاجر بأنهما قررا التخلص منه لسوء معاملته لهما في الآونه الأخيرة فيما قرر زميلهما أثناء تمثيل الجرية أنه لم يكن ينوي قتل التاجر وانما أطلاق النيران فقط ليشعر بوجود غرباء ويغادر المكان سريعا فقرر رئيس النيابة حبس الثلاثة علي ذمة التحقيق مع التجديد بعد توجيه تهمة القتل العمد