كتب يوسف الجنزوري: أكد المهندس إبراهيم العربي رئيس غرفة القاهرة التجارية ان خطاب الرئيس محمد مرسي أمام مجلس الشوري بعد اقرار الدستور هو رسالة اطمئنان للمواطن المصري بأن بؤرة اهتمام الرئيس خلال للفترة القادمة هو محور الاقتصاد والتنمية وجذب الاستثمارات وتحسن الوضع الاقتصادي خاصة أن اقتصاد مصر في الوضع الآن مؤكدا ان الوقت الراهن هو وقت الانتاج ويجب تكاتف الجهود لخروج مصر من عنق الزجاجة وهو تراجع التصنيف الائتماني لمصر إليb وهو نفس تصنيف اليونان والذي يعد بمثابة مؤشر غير جيد للاقتصاد المصري مؤكدا ان ديون مصر في الحدود الأمنة ويمكن السيطرة عليها والنهوض بالاقتصاد بالنوايا الصادقة المخلصة. واشار إلي ان النهوض بالسوق التجاري والصناعي مرهون بالاستقرار وتوقف الاعتصمامات والتظاهرات والمليونيات واصدار تشريعات اقتصادية تساعد علي زيادة جذب الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية وزيادة الدخل من السياحة والصادرات والتجارة وطالب التجار والصناع بدفع عجلة الانتاج إلي الامام حتي تعود الاوضاع إلي الافضل ومن جهة اخري يتوقع يحيي زنانيري رئيس جمعية منتجي ومصنعي الملابس الجاهزة ايجاد بعض الرواج في اعياد الكريسماس ولكن حالة الكساد الطويلة ادت إلي ان هناك58% من لبضائع بالسوق لن يتم ترويجها وبالتالي فليس من المحتمل ان يكون هذا الرواج بسبب استقرار الأوضاع واقرار الدستور. وبالرغم من ارتفاع أسعار التكلفة ومدخلها انتاج الملابس في السوق فان المنتجين والتجار قاموا بتثبيت الاسعار هذا الموسم من أجل تحريك الراكد الذي يقدر بنحو7 مليارات جنيه بخلاف لملابس المهربة التي تقدر بنحو7 مليارات جنيه علما بان انتاج المصنع انخفضت بنسبة50% منذ بداية الثورة وحتي الآن. واشار زنانيري إلي ان الاوكازيون الشتوي سيبدأ منتصف يناير وينتهي نهاية مارس المقبل الذي تقوم بتنظيمه الغرف التجارية بالتعاون مع وزارة التجارة الداخلية والتموين. وأوضح ان مصر ستشهد خلال المرحلة المقبلة نهضة صناعية وتجارية وعودة عجلة الانتاج نتيجة استقرار البلاد واقرار الدستور الجديدة ويؤدي ذلك إلي زيادة الصادرات. وطالب بزيادة معدلات الانتاج والبحث عن مصادر جديدة ومتنوعة للدخل القومي بالاضافة إلي زيادة الايرادات واستقرار الاحوال السياسية مع منح المستثمرين حزمة من الحوافز لتحفزيهم علي ضخ استثمارات جديدة. وأكد ان مصر الحديثة تحتاج إلي تكاتف جهود الجميع ومزيد من الوقت والجهود والرغبة الحقيقية في الإصلاح بالاضافة إلي الاستقرار حتي يعود الينا المستثمرين من جديد. وأضاف يحيي زنانيري, نائب رئيس شعبة الملابس الجاهزة بالاتحاد العام للغرف التجارية, أن السوق التجارية أصيبت خلال الفترة الماضية بحالة من الشلل التام في حركة البيع والشراء بسبب الصراع والاحتجاجات الرافضة للإعلان الدستوري, وطرح مسودة الدستور الجديد والاستفتاء.. كل هذا أدي إلي تراجع حركة البيع والشراء بالسوق بنسبة85% في أحسن الأحوال, وهذا الحال مستمر منذ قيام الثورة وحتي الآن, مما أدي إلي قيام أصحاب المصانع بتخفيض الإنتاج والعمالة بنسبة 50%, كل ذلك أدي بالسلب علي أصحاب المحلات الذين قاموا بغلق محلاتهم بالمناطق المتوترة منتجة للاضطرابات والمليونيات خوفا من تعرضهم لأعمال عنف تعرضهم لمزيد من الخسائر. وأوضح زنانيري أن نتيجة هذه الظروف الغموض يحيط بمصير الجنيه المصري, هذه خلال المرحلة ويصعب التكهن بقدرته علي مواجهة الارتفاعات المتتالية في أسعار الدولار, لافتا إلي أن نزيف أرصدة الاحتياطي الأجنبي والذي فقد ما يقرب من500 مليون دولار بنهاية تعاملات نوفمبر الماضي, مسجلا15.035 مليار دولار يضعف سيناريوهات تدخل البنك المركزي في سوق الصرف للدفاع عن الجنيه, والذي يعتبر تدخلا في مواجهة أزمة قد تطول لفترات للدفاع عن الجنيه والذي يعتبر تدخلا مؤقتا في مواجهة أزمة قد تطول لفترات أطول نسبيا ليصبح التدخل في سوق الصرف عبر الاحتياطي أمرا مكلفا ويحمل المزيد من الخطورة. وفيما يتعلق بتوقيت فرض ضريبة المبيعات, أكد يحيي زنانيري أن حالة السوق المصرية واحدة منذ فترة, والتوقيت والمناخ غير مناسب بالمرة, مؤكدا أن من يتحمل تلك الفاتورة هو المستهلك وحده, وأن الصانع سيقوم بدور الوسيط بين الدولة وبين المستهلك من خلال تسديد الضريبة للحكومة تم تحصيلها من المواطن. وأكد زنانيري أن المواطن البسيط هو من سيقوم بدفعها, يأتي هذا مع تردي الأوضاع الاقتصادية, وهو ما سيؤدي إلي مزيد من حالة الركود علي السوق المحلية. وأشار إلي أنه كان من الأولي علي الحكومة الرشيدة أن تقوم بتوفير مناخ جاذب للاستثناء قبل فرض أي ضرائب حتي يستطيع المجتمع التجاري دفعها دون تضرر, ولكن ما يحدث الآن هو رفع التكلفة الإنتاجية للمنتج النهائي دون أن يقابلها أي دعم. وأكد زنانيري أن ما يحدث في مصر منذ بداية الثورة وحتي الآن ليلة شتاء طويلة, وقف حال ليس علي التجار فقط, بل علي مصر بكل طوائفها, علما بأننا نؤمن بالمظاهرات السلمية, ولكن ما ذنب التجار والصناع في حالة وقف الحال نتيجة الاشتباكات والصراع, وهذا يجعلنا نحن كتجار وصناع بعدم الأمان, لأننا أكثر الفئات تضررا من استمرار هذا القلق وعدم الاستقرار. وطالب ايهاب سعيد رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بالاتحاد العام للغرف التجارية جميع القوي السياسية والإسلامية في مصر بضرورة التوافق الفوري لعبور المرحلة الانتقالية الراهنة, خاصة أن حالة الانشقاق الحالية بين صفوف المصريين تهدد جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية, وبالتالي سيكون له تأثير سلبي علي الاقتصاد الوطني. ويقول ايهاب إن المحلات التجارية الواقعة في محيط قصر الاتحادية ورابعة العدوية والتحرير, بالإضافة إلي الطرق المؤدية إليهم, كلها تغلق أبوابها ثلاثة أيام في الأسبوع: الجمعة والثلاثاء والأحد أجازة نهاية الأسبوع التجاري.. كل ذلك خوفا من حدوث أي اشتباكات في تلك المناطق وخوفا من عمليات السطو أو التخريب, تقوم تلك المحلات بالإغلاق, ونتيجة ذلك مزيد من الخسائر والعمل في أحسن الأحوال بنصف القوة العاملة وتسريح50%. وطالب جميع القوي السياسية في مصر بضرورة التوافق الفوري لعبور المرحلة الانتقالية الراهنة, خاصة أن حالة الانشقاق الحالية بين صفوف المصريين تهدد جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية, وبالتالي سيكون لها تأثير سلبي علي الاقتصاد الوطني. وأشار ايهاب سعيد إلي أن رءوس الأموال الأجنبية كثيرة تترقب تحقيق الاستقرار السياسي والأمني في مصر من أجل دخول السوق المصرية, مؤكد أن الإسراع في إيجاد مناخ مستقر علي جميع المستويات السياسية والاقتصادية والتشريعية سيحفز هذه الاستثمارات علي الدخول إلي السوق المحلية. وأكد أن الحوار والتفاوض هما الطريقة الأفضل للتعامل مع المستثمرين وتعديل أو إلغاء البنود المعيبة في أي اتفاقية مبرمة بدلا من اللجوء إلي القضاء, خاصة أن المستثمر يرغب في الاستقرار.