رئيس هيئة البترول: تقديم كل الدعم لكل الجهود المتكاملة لزيادة الإنتاج    اليونيسيف: الوضع في قطاع غزة ما يزال بالغ الهشاشة ومميتا للآلاف من الأطفال    مؤتمر الونش: تواجد الزمالك في صدارة المجموعة ليس مقياسا لنهاية المنافسة    اليوم.. 4 مباريات بدوري السوبر للسلة للسيدات    طقس معتدل في الشرقية.. والحرارة تصل 27 درجة    إصابة شخصين فى انقلاب سيارة نقل أموال بقنا    المتهمة بتعذيب والدتها بالشرقية: لم أقصد ضربها خفت تخرج لأنها مريضة بألزهايمر    السجن 3 سنوات لعامل متهم بالإتجار فى المخدرات بسوهاج    بدء الفصل الدراسي الثاني بمدارس كفر الشيخ    تفاصيل مقترح النائبة أميرة صابر في مجلس الشيوخ لإنشاء بنك وطني للأنسجة البشرية وتسهيل التبرع بعد الوفاة    سؤال برلماني حول مدى فعالية المحتوى التعليمي المقدم عبر قنوات "مدرستنا"    الونش: نسعى لتحقيق الفوز على زيسكو وحسم التأهل لدور الثمانية    بعد اقتراح برلمانية تبرع المواطنين بجلودهم، محمد علي خير: "كتير علينا يا رب.. إحنا أصحاب عيا"    تمويل الإعمار، تفاصيل وموعد أول اجتماع لمجلس السلام الخاص بغزة    فيديو أوباما العنصري.. ترامب يرفض الاعتذار ويصر: لم أرتكب خطأ    مسؤول أمني إسرائيلي سابق يكشف تفاصيل حول اعتداء يائير نتنياهو على والده    داعش يعلن مسؤوليته عن تفجير مسجد في باكستان أسفر عن 36 قتيلا و169 مصابا    شبكة أطباء السودان: مقتل 24 شخصا باستهداف الدعم السريع لحافلة مدنية شمال كردفان    وزير الخارجية يبحث جهود خفض التصعيد في المنطقة مع نظيره العماني ومدير عام وكالة الطاقة الذرية    الاحتلال يواصل خروقاته: قصف جوي ومدفعي وعمليات نسف بمناطق عدة في غزة    يبدأ اليوم.. خطوات التقديم لمعاهد معاوني الأمن عبر موقع وزارة الداخلية    لا تهاون في حق الأطباء.. تحرك نقابي وبرلماني مشترك لمواجهة "بلطجة" مرافقي المرضى بعد حادثة الباجور    مع بداية الفصل الثاني.. انتظام الدراسة في 744 مدرسة بالغربية    تشكيل تشيلسي المتوقع لمواجهة وولفرهامبتون بالبريميرليج    موعد مباراة برشلونة ومايوركا في الدوري الإسباني.. والقنوات الناقلة    محافظ الفيوم يتابع معدلات تنفيذ مشروعات «حياة كريمة» وموقف تسليم المنتهي منها    قبل رمضان.. تعليمات هامة من «السياحة» لشركات تنظيم رحلات العمرة    علشان تعمل حسابك.. القائمة الكاملة ل أسعار ياميش رمضان 2026 بالمجمعات الاستهلاكية    اليوم.. مصر تُطلق ميثاق الشركات الناشئة    «متبقيات المبيدات» يختتم برنامجًا تدريبيًا حول نظام إدارة الجودة للمعامل    إصابة سيدة بطلق ناري في ظروف غامضة بقنا    طلب إحاطة بشأن تنظيم أوضاع الباعة الجائلين ودمجهم في الاقتصاد الرسمي    "كان على عيني" ل الشاعري وليجي سي ونصرت تتصدر تريند يوتيوب (فيديو)    تعاون مصري هولندي لاسترداد رأس حجري نادر منسوب إلى عصر الملك تحتمس الثالث    منى الشاذلى: حزينة على شيرين.. وأيمن بهجت قمر: نتجاهل حياتها الشخصية    من "رقية وسبيكة" إلى صراع صحى.. رحلة فنية وإنسانية ل حياة الفهد    بتوقيت المنيا.... اعرف مواقيت صلاتك اليوم السبت 7فبراير 2026    باستثمارات 200 مليون دولار.. شركة دراسكيم تنشأ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بالإسكندرية    فيديو.. الصحة: 6 عيادات لعلاج إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية في مستشفيات كبرى    نجاح أول جراحة أورام بمنظار البطن الجراحي بمستشفى التأمين الصحي ببني سويف    نجم الزمالك السابق: الأبيض قادر على تخطي الصعوبات.. والناشئون مستقبل الفريق    "أموال الموسيقيين للموسيقيين"، مصطفى كامل يفتح باب المشاركة لتحديد آليات الدعم الرمضاني    منذ 6 سنوات.. التفاصيل الكاملة لترحيل اللاعب عمرو زكي بعد ضبطه بمطار القاهرة بسبب قضية العلمين    أمين الفتوى يدعو المصريين لمتابعة «أنس AI» في رمضان: أول مسلسل أنيميشن في تاريخ دار الإفتاء    التموين: توفير اللحوم الطازجة ب 310 جنيهات داخل منافذ الوزارة.. وكراتين رمضان تبدأ من 100جنيه    الأنبا ميخائيل يشارك بمؤتمر شباب الخريجين السنوي ببني سويف تحت شعار «مفهوم الصلاة»    تحرك برلماني بشأن عدم تعيين أوائل خريجي جامعة الأزهر    ماسبيرو يستعيد حضوره الدرامي.. «حق ضايع» و«الإسكندر الأصغر» في رمضان    عيد الحب 2026.. من المسارح لقلوب العشاق    البطولة الأولى والثانية.. الحصان الرابح في دراما رمضان 2026    قتل عمته.. القاتل تستر خلف النقاب حتى لا يكتشفه الجيران    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    الأوقاف توضح حقيقة منع إذاعة صلوات الفجر والمغرب والتراويح    "بنتنا مولودة بكلية واحدة".. صرخة أب وأم في البحيرة لإنقاذ صغيرتهما فاطمة: نفسنا تتعالج (فيديو)    «يرحمه الله ويبتليك».. لماذا حذّر الإسلام من الشماتة في الموت؟    أيمن بهجت قمر: استعنا بمزور حقيقي في فيلم ابن القنصل وظهر في أحد المشاهد    محافظ كفر الشيخ: قافلة طبية للكشف عن أمراض العيون بعزبة النوري بسيدي سالم    علاء ميهوب: واقعة إمام عاشور لم تحدث في تاريخ القلعة الحمراء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لأول مرة منذ‏300‏ عام‏..‏ محافظ أجنبي لبنك إنجلترا هل يستطيع كارني أن يمشي علي الماء
نشر في الأهرام اليومي يوم 24 - 12 - 2012

ياسر صبحي في خطوة هي الأولي من نوعها منذ إنشاء بنك إنجلترا‏(‏ البنك المركزي‏)‏ قبل أكثر من‏300‏ عام تم إختيار شخصية أجنبية لقيادة البنك‏,‏ حيث قام جورج أوسبورن وزير المالية البريطاني مؤخرا بإختيار محافظ البنك المركزي الكندي الحالي مارك كارني ليكون المسئول عن إدارة السياسة النقدية ومراقبة القطاع المصرفي بدءا من يوليو‏2013‏ ولمدة خمس سنوات مقبلة‏.‏ وقد برر أوسبورن هذا الإختيار خروجا عن التقليد بأن كارني يعتبر من أكثر محافظي البنك المركزي تميزا علي مستوي هذا الجيل, وأنه قادر أن يضيف للبنك القيادة القوية والخبرة الخارجية التي يحتاجها خلال المرحلة المقبلة. كما أشار في بيانه إلي مجلس النواب أن كارني كان متفردا بين المرشحين من حيث جمعه بين الخبرة في عمل البنوك المركزية, ومصداقية عالية علي المستوي الدولي في مجال الإقتصاد, وخبرة عميقة في مجال الرقابة المالية, ومعرفة عملية بعمل المؤسسات المالية من القطاع الخاص. وقد ولد مارك كارني(47 سنة) في كندا وحصل علي بكالوريوس الإقتصاد من جامعة هارفارد الأمريكية في عام1988, ثم ذهب لإنجلترا حيث حصل علي درجة الماجستير والدكتوراه في الإقتصاد من جامعة أوكسفورد في عام1995, وهناك تزوج من بريطانية كانت تدرس معه الإقتصاد حينئذ. وقد عمل كارني نحو13 عاما مع بنك جولدمان ساكس في فروع لندن وطوكيو ونيويورك وتورنتو, ثم وكيل لمحافظ البنك المركزي لكندا, ثم مساعد لوزير المالية الكندي, وعاد مرة أخري للبنك المركزي الكندي كمحافظ منذ عام2008 وحتي الآن. ونال كارني إشادة عالمية بدوره في مواجهة الأزمة المالية العالمية حيث عاد له الفضل في محدودية الآثار التي تعرض لها الإقتصاد الكندي بفضل قراراته السريعة والجريئة في إدارة السياسية النقدية من خلال ضخ النقود في القطاع المصرفي والإعلان عن تثبيت أسعار الفائدة عند أدني مستوي لها لمدة عام, حتي أن الإقتصاد الكندي كان الأول بين الدول الصناعية الكبري في التعافي وتحقيق النمو الإقتصادي وعودة معدلات التوظيف إلي مستويات ما قبل الأزمة. ويرأس كارني حاليا مجلس الإستقرار المالي العالمي والذي ينسق من خلال مجموعة العشرين لتحقيق الإستقرار في النظام المالي العالمي.
ولم يجد المعارضون لإختياره محافظا لبنك إنجلترا كثيرا من الحجة للاعتراض خاصة أن أحد الأسباب الرئيسية لإختيار شخصية مصرفية من خارج بريطانيا يعود إلي الصورة السيئة للمصرفيين المحليين في التسبب في الأزمة المالية العالمية, وعدم قدرة المسئولين الحاليين ببنك إنجلترا علي تفادي أو المواجهة السليمة للأزمة. وشكك البعض في المبالغة في وصف مميزات كارني حتي كتب أحدهم أنه لا ينقص إلا أن يقولوا أنه يمشي أيضا علي الماء! إلا أن المهمة الجديدة التي تنتظر كارني لا تخلو من تحديات كبري. فمن ناحية فإن لندن هي سوق مالية رئيسية علي مستوي العالم, كما أن الإقتصاد البريطاني أكبر حجما وأكثر تعقيدا من الإقتصاد الكندي, ويتأثر بشكل كبير من سياسات البنك المركزي الأوروبي في منطقة اليورو وسوف تكون سياسات بنك إنجلترا في بؤرة الإهتمام الدولي. ومن ناحية أخري فإن توسيع دور البنك المركزي البريطاني خلال العام المقبل من خلال إعادة دوره الإشرافي علي الجهاز المصرفي( بعد أن كان قد تم إلغاء هذا الدور في عام1997 في فترة جوردون براون وتوني بلير) بجانب إدارة السياسة النقدية سيفرض تحديات كبيرة في قدرة البنك علي القيام بمهامه بكفاءة.
وقد طرح كارني بعد إعلان إختياره بعض الأفكار الجديدة التي يري أن البنوك المركزية ينبغي أن تتحول إليها خلال الفترة المقبلة والتي تثير الجدل بين الإقتصاديين, ومن بينها الكف عن سياسة إستهداف معدلات التضخم, والتحول إلي إستهداف الناتج المحلي الإجمالي الإسمي والذي يأخذ في الإعتبار معدل نمو الناتج الحقيقي وفي نفس الوقت مستويات الأسعار. كما يري أهمية تثبيت أسعار الفائدة لحين تحقق رقم مستهدف لمعدل البطالة في الأوقات الإقتصادية الصعبة بغض النظر عن معدل التضخم المستهدف. وقد أثار المعترضون علي هذه الأفكار كثيرا من الجدل حول مصداقية البنوك المركزية والسياسات التي تقوم بها في حالة تخليها عن إستهداف معدلات التضخم.
وقد تصاعد دور البنوك المركزية علي مستوي العالم في أعقاب الأزمة المالية العالمية في عام2008, وأصبحت مطالبة بدور أكبر في إدارة الإقتصاد وإخراجه من الركود, بالإضافة إلي إدارة المخاطر ومراقبة المؤسسات المالية والمصرفية والتي كانت المتسبب الرئيسي في حدوث هذه الأزمة. وقامت البنوك المركزية الرئيسية بتخفيض أسعار الفائدة إلي معدلات تقترب من الصفر مع إتباع سياسات للتوسع النقدي الكمي من أجل إنعاش الإقتصاد. ويعتبر محافظ البنك المركزي المنصب الأرفع علي مستوي الدولة والذي لا يأتي بالإنتخاب في الدول الديمقراطية وذلك لضمان إستقلاليته في السياسات التي يتبعها لتحقيق الأهداف الموضوعة أمامه.
وقد تبنت بريطانيا أسلوبا جديدا لاختيار محافظ لبنك إنجلترا بدلا من الأسلوب التقليدي المتبع في السابق, حيث أعلن عن مسابقة بين المرشحين للإختيار بينهم وتم عقد لقاءات معهم. وعلي الرغم من عدم تقدم محافظ البنك المركزي الكندي لهذا المنصب فإن جورج أوسبورن قام في النهاية بإختيار مرشحه المفضل, مما أثار إنتقاد البعض للإهانة التي تعرض لها الشخصيات المصرفية المتميزة التي تقدمت لهذا المنصب. كما تقرر مد الفترة الزمنية لمنصب المحافظ إلي ثماني سنوات بدلا من خمس سنوات لضمان إستقلالية هذا المنصب, إلا أن مارك كارني أعلن بعد إختياره أنه سيكتفي بالبقاء لفترة خمس سنوات فقط.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.