الرئيس السيسي يوجه رسالة للمرأة: شكراً عظيمات مصر| فيديو    قراءة في رواية شوقي كريم ..لبابة السر بين الواقع والاسطورة ..بقلم :الشاعر محمود خيون    قبل الجلسة العامة.. لجنة إعداد لائحة الشيوخ تنظر مقترحات الأعضاء    شكرًا عظيمات مصر.. شاهد | رسائل الرئيس السيسي للمرأة المصرية    إنفوجراف| الحصاد الأسبوعي لمجلس الوزراء..«قرارات هامة»    زيادة اليورو وتراجع الين.. أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه في أسبوع    الرئيس السيسى يتفقد معدلات الإنجاز بمشروعات تطوير شبكة الطرق والمرافق بالقاهرة.. ويوجه بإنشاء أكبر توسعة للحارات المرورية.. والبدء الفورى فى إنشاء التجمع السكنى "أهالينا 3"    وزير الصحة النمساوي: حالة الإغلاق أدت إلى تراجع طفيف في إصابات كورونا    الاتحاد الأوروبي يدعو أطراف النزاع بإثيوبيا لحوار سياسي عاجل    عاجل| اغتيال المسؤول الأول عن البرنامج النووي الإيراني بطهران    النمسا: حالة الإغلاق أدت إلى تراجع طفيف في إصابات كورونا    خاص| كريم محسن: الزمالك سيتوج ببطولة إفريقيا.. ولا للتعصب    خاص| ماذا قال مدرب شيكابالا عن مواجهة مارادونا؟ «فيديو»    حبس مسجل خطر سرق عدادات المياه في عين شمس    رئيس القابضة للصرف يوجه الشكر لجميع العاملين على مواجهتهم مياه الأمطار    تفاصيل مكالمة الفيديو بين مرتضى منصور و لاعبي الزمالك    لقاء السيدة انتصار السيسى.. حوار من الزمن الجميل .. كلمات بسيطة بعيدة عن التكلُف.. كواليس حياة الرئيس تؤكد أن وراء كل رجل عظيم أم حنونة وزوجة عظيمة.. الرئيس وحرمه نموذج للعائلة المصرية    محافظ البحيرة يستقبل وزيرة الثقافة لافتتاح قصر ثقافة وادي النطرون    أدعية مستجابة في آخر ساعة من يوم الجمعة    وفاة فني أشعة بمستشفى قفط التعليمي بقنا بعد صراع مع كورونا    محافظ بني سويف: فحص 547 ألفا و386 مواطنا ضمن مبادرة الأمراض المزمنة    «الدين بيقول إيه»| لماذا الجمعة أفضل الأيام؟    رفع 1244 حالة إشغال للمقاهي والمطاعم والمحال في الجيزة    غينيا الاستوائية تحقق أكبر قفزة بين جميع المنتخبات في التصنيف العالمي للفيفا    صور.. توزيع مساعدات على الأسر الأكثر احتياجًا في أسوان    لماذا يرغب الشباب في الهجرة من بلادهم؟.. وزير الأوقاف يجيب    ضبط مخبز استولى على 5 أطنان دقيق مدعم في بورسعيد    أسامة الأزهري للمصريين: سارعوا إلى الفقراء ومدوا لهم أيديكم في أزمات الشتاء - فيديو    رئيس المقاولون العرب يصل جيبوتي قبل مواجهة ارتا سولار في الكونفيدرالية    وزير الإسكان: بدء تنفيذ متنزه على مساحة 60 ألف متر مربع بمدينة الشروق    حوادث القليوبية في أسبوع.. اغتصاب «فتاة سرطان» ومصرع عروسين    القوى العاملة: تحصيل 9 ملايين جنيه مستحقات 66 عاملا مصريا بالسعودية    سعفان يتابع مستحقات وعودة جثمان مدرس مصري توفي بالسعودية    كبير المفاوضين الأوروبيين يتراجع عن تهديده بالانسحاب من مفاوضات بريكست    "إحداهما بخمسة جنيه".. 10 طرق لمشاهدة نهائي القرن بين الأهلي والزمالك "مجانا" في المنزل    صور.. وزير الأوقاف يفتتح 3 مساجد في رأس البر    أوقاف جنوب سيناء تمنع دخول المصليين المساجد دون ارتداء الكمامات    رئيس مصر للطيران يبحث تداعيات كورونا مع أمين الاتحاد العربى للنقل الجوى    جموع شعبية مهيبة تُشيع الصادق المهدي لمثواه الأخير بأم درمان -فيديو    الفهرسة الموضوعية وعلاقتها بتصنيف المكتبات.. ورشة تدريبية بقصور الثقافة    الحكومة تشكل غرفة أزمات مركزية استعدادا للموجة الثانية من كورونا    مصادرة 18 شيشة من كافتريات مخالفة للإجراءات الإحترازية بالشرقية    المصرى ينقل معسكره لبرج العرب إستعدادا لمباريات الدورى    تحت شعار «نبذ التعصب».. ملكات جمال العالم توجه رسالة لقطبي الكرة المصرية    عائشة بن أحمد تتعاقد علي المشاركة في "ريتسا" أمام محمود حميدة    بالأرقام| الأمن الاقتصادي يضبط 16 ألف قضية خلال 24 ساعة    «عبد العال» ينعي حافظ أبو سعدة    نهائي القرن - كارتيرون: الفرق بين الأهلي والزمالك يظهر من رئيسيهما    «التنظيم والإدارة» يصدر قرارا جديدا لحل أزمة «المنتدبين» (تفاصيل)    أثناء "نشر الغسيل".. مصرع ربة منزل سقطت من الطابق الثالث في بني سويف    مسابقة "ملكات جمال المراهقات" بالغردقة تستعد للانطلاق بوصول ملكة جمال البرتغال| صور    الهند: مصرع 5 وإصابة 28 أخرين إثر اندلاع حريق في مستشفى لعلاج مصابي "كورونا"    بريطانيا تطلب من هيئة الأدوية تقييم لقاح أوكسفورد أسترا زينيكا لعلاج كورونا    اليوم.. «الإدارية العليا» تحسم الطعون على نتائج انتخابات النواب    راندا عوض: أصبت بالاكتئاب بسبب مسلسل" لازم أعيش"    ترتيب الدوري الإسباني قبل مواجهات الجولة القادمة    احذر التسرع عاطفيا.. توقعات برج الحمل 27 نوفمبر    تعرف على أساس طاعة الله تعالى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فازت عنه بالجائزة الذهبية فى أعرق المسابقات الدولية..
داليا السعدنى: «المصادفة» قادتنى لتصميم متحف يبرز ريادة الفراعنة فى حماية المعلومات
نشر في الأهرام اليومي يوم 20 - 06 - 2019

لم تكن المصممة المعمارية الشابة داليا السعدنى تدرى أنها على موعد مع الفوز بالجائزة الدولية رقم 13 فى مسيرتها المهنية، عندما شرعت فى التحضير لمشروع تصميم مقر إحدى الشركات العالمية المتخصصة فى تكنولوجيا وأمن المعلومات، كانت الخطة إعادة تصميم مبنى مكون من طابقين قائم بالفعل داخل أحد مقار الجامعة الأمريكية بالقاهرة، لكن مع بدء التنفيذ العملي، كانت المفاجأة! فمع بداية الحفر، عثر فريق العمل على ماكينة ضخمة مطمورة تحت الارض، وهى تلك الخاصة بتغيير «المناظر» فى العروض المسرحية، فمن خلال دورانها، تتغير ديكورات المشاهد.
تقول المعمارية الحاصلة أخيرا على الجائزة الذهبية فى المسابقة الإيطالية ADesign Award: «شعرت بأنى عثرت على كنز بعد ظهور تلك الماكينة، التى تشير إلى مكان مسرح الجامعة الأمريكية القديم، وأوحت لى بفكرة الانتقال من حال إلى حال، أو من زمن إلى زمن، كآلة الزمن التخيلية مثلا، ومن هنا بدأت أضع تصورا جديدا للمبنى الذى أصبح الآن يتكون من ثلاثة أدوار، فتصورت أن من يدخل إلى الشركة سيكون فى زمن الحاضر، بينما يهبط إلى الماضي، عندما ينزل إلى الدور الأرضى عبر سلم دائري، وعبره أيضا يستطيع الانطلاق إلى المستقبل الذى يمثله الدور الأخير، تصاحبه وحدة إضاءة حلزونية الشكل تتوسط المبنى وتمتد لتربط بين الأدوار الثلاثة. تتابع: بما أننى اخترت الدور الأرضى ليكون رمزا للماضي، بدأت أبحث عن فكرة حماية المعلومات «وهو مجال عمل الشركة» فى الحضارات القديمة، ليتبين لى أن الحضارة المصرية كانت الأكثر تحفظا وحرصا على المعلومات، والدليل أن كثيرا من أسرارها لم يكتشف حتى الآن، وبعد الاستعانة بعدد من خبراء علم المصريات، توصلت إلى أن معظم الأساليب المستخدمة فى زمننا المعاصر لحماية وتأمين المعلومات، يعود أصلها لقدماء المصريين، مع الفارق، فى أن اللصوص قديما كانوا أشخاصا طبيعيين ،بينما فى زمننا الحالى لصوص «افتراضيين» أو ما يطلق عليهم Hackers، ومن هنا أصبح الدور الأرضى عبارة عن متحف، وهو الذى اقتنص الجائزة الذهبية».
المتحف قبل الانتهاء من العمل
تكشف داليا عن أساليب الفراعنة لحماية أسرارهم، فتقول: «لدى كل شخص الآن ما يعرف بكلمة المرور الخاصة به، وهى ما كان يعادلها فى عصر الفراعنة ما يعرف باسم «الأختام» وهى تلك التى تثبت هوية شخص ما. هناك ما يعرف أيضا فى زمننا الحالى بحائط الحماية الذى يمنع الوصول إلى مواقع معينة، ويقابله لدى قدماء المصريين فكرة «الهيراركي» الذى يحدد من له الحق فى اجتياز بوابات معينة فى المعابد، فعامة الشعب ليسوا كالنبلاء، وهؤلاء ليسوا كالكهنة، وعلى رأسهم كبير الكهنة الذى يحق له الدخول إلى النقطة الحصينة داخل المعبد وهى قدس الأقداس، أى أن مكانة الشخص تتناسب طرديا مع حجم ما يحق له من معلومات يمكنه الاطلاع عليها. كان الفراعنة يستخدمون كذلك فكرة الشفرات للتمويه والخداع، أو المتاهة التى تهدف لحجز المتلصصين والمتطفلين، وهناك ما يقابلها فى تكنولوجيا المعلومات حاليا. مثال آخر وهو ما عرف باسم لعنة الفراعنة، حيث توصل العلماء إلى أن قدماء المصريين كانوا يضعون مواد معينة فى المقابر، وبمجرد فتحها، تتفاعل مع الاكسجين فتنتج غازات سامة تتسبب فى إحداث هلاوس للمتلقى أو إصابته بالصرع، وهى طريقة عنيفة لردعه، يعادلها الان فكرة المضاد للفيروسات، الذى يردعها والتى يحاول مبتكروها اختراق أنظمة المعلومات لسرقتها. وهكذا.. الخ».
بالتجول فى المتحف الفائز بالجائزة المعروفة دوليا ، يتأكد الزائر أنه لا يوجد عنصر واحد إلا ويمثل فكرة أو يرمز لمعني. ما أن تهبط من السلم الدائري، تجد على يسارك جدارية تحمل رسما للكاتب المصري، مع عبارات باللغة الهيروغليفية عن أهمية اكتساب المعرفة والبحث عنها فى كل مكان.تشاور مع الجاهل مثل العارف، كما تم تجميع كلمات قالها الاله تحوت إله المعرفة والحكمة فى كتاب الموتي، تليها جدارية للإله حورس، و يعتبر إله الحماية لدى قدماء المصريين، مع نص له من كتاب الموتى أيضا.
تقول داليا: حفرت تلك الجداريات على نوع معين من الحديد، بدلا من الحجارة حتى يتم الابتعاد عن الشكل التقليدى للمعابد، بينما كانت حوائط المكان من رخام مصرى رمادي.
ولابد أن يلفت نظرك وحدة إضاءة كروية من النحاس المطروق يدويا، ويبدو للوهلة الأولى أن تصميمها له دلالات معينة، تكشفها داليا: الفكرة مبنية على آلهة «ثامون» وهم ثمانية آلهة (أربعة ذكور ومثلهم من الاناث) وهم من يحمون الأرض، وقد تم حفر أسماء هؤلاء الالهة باللغة الهيروغليفية على النحاس». مع اكتمال الجولة الدائرية فى المتحف، تجد تجميعا لكل الرموز التى زين بها قدماء المصريين معابدهم ومنها الجعران المجنح وزهرة اللوتس والأيدى البشرية وعين حورس والشمس المجنحة والكوبرا ومفتاح الحياة وغيرها من الرموز، ومعها أنواع مختلفة من الحجارة قامت داليا بجلبها من كل محافظات مصر، وكأن مصر كلها تجسدت فى ذلك الركن، تحفظها رموز الحماية.
ولم تشأ سفيرة التصميم المصرية كما تلقب فى الأوساط الدولية، أن يكون المتحف غير مستغل من موظفى الشركة، بل يمكن لهم أن يحظوا فيه ببعض لحظات الاسترخاء فى أوقات الراحة، والصلاة، حيث توجد قبلة أتوماتيكية تنير وقت الصلاة لمدة خمس دقائق، كما يمكنهم عقد بعض الاجتماعات المصغرة. يبقى أن نشير فى النهاية إلى أن سقف المبنى يعزز هو الآخر فكرة التصميم القائمة على مرور الزمن، حيث يتكون من قطع مختلفة الأحجام من المرايا القديمة، والتى تم رصها بشكل عشوائى كالأوراق المتطايرة، وكأن كل قطعة تمثل حقبة من الزمن. والأهم من كل ذلك أنك تستطيع رؤية المتحف منعكسا عليها من أى طابق فى المبني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.