أعلنت الخارجية الفلسطينية أنها تدرس تقديم شكوى لدى المحكمة الجنائية الدولية ضد السفير الأمريكى فى إسرائيل ديفيد فريدمان، حول تصريحاته بأحقية إسرائيل فى بعض أجزاء من الضفة الغربية، باعتبارها تشكل خطرا على السلم والأمن فى المنطقة. وذكر بيان صادر عن الخارجية الفلسطينية أمس «أن وزارة الخارجية تدين بأشد العبارات تصريحات ومواقف فريدمان التى اعتبر فيها أن من حق إسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربيةالمحتلة، وتعتبرها امتدادا لسياسة الإدارة الأمريكية المنحازة بشكل كامل للاحتلال وسياساته الاستعمارية التوسعية». وأضاف البيان: «تؤكد الوزارة أن حديث فريدمان يفضح حقيقته، كما يفضح حقيقة أفكاره وأفكار أقرانه من عصبة المستوطنين بلباس أمريكى رسمي»، مؤكدة «سندرس فى الخارجية إن كان كلامه العنصرى يرتقى لدرجة تقديم شكوى ضده لدى المحكمة الجنائية الدولية لما يرتكبه من تصريحات وأفعال ومحاولات لفرض رؤيته العنصرية، وهو ما يدلل على خطورته على السلم والأمن فى المنطقة، وتعريضه الشعب الفلسطينى للعديد من المخاطر والمؤامرات». ومن جانبها، استنكرت حنان عشراوى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تصريحات سفير الولاياتالمتحدة فى اسرائيل ديفيد فريدمان وتحريضه المباشر ضد الشعب الفلسطيني، واصفة ما جاء على لسانه بالكذب والحقائق المشوهة بهدف تبرير جرائم إسرائيل. وأضافت عشراوي: «تزوير فريدمان للحقائق وتبريره المسبق لضم إسرائيل للأراضى الفلسطينية امتداد للنهج العدوانى لهذه الادارة، وما إلقاء اللوم على الفلسطينيين والادعاء بوجود أغلبية فلسطينية صامتة تؤيد سياسات الإدارة الأمريكية الحالية إلا محاولة بائسة لاستحضار الأوهام وتبرير الإجرام وهو مرفوض جملة وتفصيلا». من جانبه، قال إبراهيم ملحم المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية، إن تصريحات فريدمان الخارجة عن الشرعية الدولية، والمتماشية مع السياسات الإسرائيلية، تؤكد أنه سفير للاستيطان، ولمواصلة العدوان على الشعب الفلسطينى وحقوقه التى أقرتها الشرعية الدولية. وأضاف ملحم أن تصريحات فريدمان تعكس حجم الارتهان الأميريكى لنوازع الغطرسة، وشهوة التوسع الإسرائيلية، كما تعكس بالمقابل حجم الفضيحة للدولة العظمى التى ترهن سياستها الخارجية بأيدى مجموعة من أولئك الذين لم يبلغوا بعد سن الرشد السياسي، من غلاة المتطرفين أمثال كوشنر وغرينبلات وفريدمان- بحسب تعبيره. وكان السفير فريدمان قد قال فى تصريحات لصحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، نشرت أمس الاول، إنه «وفق ظروف معينة، أعتقد أن إسرائيل لها الحق فى الاحتفاظ ببعض المستوطنات فى الضفة الغربية، ولكن ليس كلها على الأرجح»، وذلك تعليقا على إعلان سابق من رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نيتانياهو عن نيته البدء بضم مستوطنات يهودية فى الضفة الغربية. وزعم فريدمان ان الخطة الأمريكية «تهدف لتحسين مستوى المعيشة بالنسبة للفلسطينيين.