" الرى": متابعة المستمرة لمناسيب أعالي النيل ومعدلات سقوط الأمطار وتوفير الاحتياجات المائية لموسم أقصى الاحتياجات    صرف 331 مليون جنيه ل 288 ألف عامل بقطاعات السياحة والنسيج    ارتفاع مؤشرات البورصة بمنتصف تعاملات جلسة الأربعاء    وكيل لجنة الاسكان بالبرلمان يكشف أسرار زيادة قرارات إزالات المبانى    مصر للطيران تطرح تخفيضات على رحلاتها إلى الإمارات    بدء تنفيذ 936 وحدة إسكان اجتماعي بمدينة 6 أكتوبر الجديدة    الرئيس السيسي يصدق على 9 قوانين.. تعرف عليها    سفير الصين بالقاهرة: العلاقات الثنائية نموذج للتعاون وتحقيق المنافع المشتركة    خالد مرتجي يمثل الأهلي في المؤتمر العالمي لصناعة كرة القدم    التشكيل المتوقع لمباراة برايتون ضد ليفربول اليوم.. محمد صلاح أساسيا    فيديو.. اقتحام البرلمان الصربى احتجاجا على إغلاق العاصمة بسبب كورونا    تسجيل 475 إصابة جديدة بفيروس كورونا في فلسطين    سعد سمير يجري مسحة كورونا    ابراهيموفيتش يثير الجدل بتصريحاته مجددا    أحمد مرعى يجدد تعاقده مع سلة الاتحاد السكندرى    ضبط مالك مركز لتعبئة المواد الغذائية لغشه في الأوزان بسوهاج    تحرير 16 قضية تموينية خلال حملة على الأسواق بأسوان    الثانوية الأزهرية 2020.. طلاب العلمي يؤدون امتحان الإستاتيكا غدا    اجتماع عاجل لموجهي المادة.. "التعليم": 3 إجراءات بشأن صعوبة فيزياء الثانوية العامة    سقوط أمطار وارتفاع في الرطوبة.. تحذيرات عاجلة من الأرصاد الجوية    بسبب التصالح.. انقضاء دعوي زوجة شادي محمد لاعب الأهلي السابق    الأوبرا تبدأ نشاطها بسهرة طرب على مسرح النافورة    مروان خوري يروج لأغنيته الجديدة    تعافى إستشارى أمراض باطنة بمستشفى حميات منوف من الإصابة بفيروس كورونا    تعافى 6 مصابين بكورونا وخروجهم من عزل المدينة الجامعية ببنى سويف    حملة متابعة لمقاهي ومطاعم أبشواى برئاسة نائب محافظ الفيوم    اليوم.. المصري الديمقراطي يناقش "أزمة سد النهضة بين الواقع والتحديات"    منها علوم الأدوية.. جامعة القاهرة تتصدر في 14 تخصصا علميا بالتصنيف الصيني 2020    ارتفاع حصيلة أعمال العنف في إثيوبيا إلى 239 قتيلا    "مياه" سوهاج: تطهير خزانات مياه الشرب بمستشفيات العزل والمطار | صور    وسائل إعلام إيرانية: النظام السورى يوقع اتفاقية عسكرية مع طهران    كوريا الجنوبية تؤكد مساعيها لتعزيز صادراتها الدفاعية    "أمن القاهرة": ضبط مسجل جنائي لقيامه بتهديد أحد المواطنين بالمطرية    ماس كهربائي وراء حريق بشقة في العجوزة    بالكمامة والكاجول.. لجين عمران تشارك متابعيها فيديو مضحكا على إنستجرام    الزراعة: صادرات العنب والجوافة تتخطى 108 آلاف طن حتى 30 يونيو    هاني رمزي لرجاء الجداوي: "ذكريات كتيرة حلوة معاكي"    فيفي عبده تنعى والدة حمادة هلال    17 يوليو.. علي الهلباوي يحيي حفلين غنائيين بساقية الصاوي    قائد الجيش الثالث الميداني يستقبل وفد المستثمرين العرب ولجنة رجال الأعمال    المصرى يدرس تأجيل معسكر برج العرب    أحمد الكأس نجم الزمالك والأوليمبي يحتفل بعيد ميلاده ال 55    الموت الأسود.. هذه الحيوانات تُساهم في انتشار الطاعون الدبلي بين البشر    بالصور.. محافظ أسيوط يتفقد مخازن الأدوية والمستلزمات الطبية    ابنة عمر الحريري تكشف مفاجأة عن مرض والدها وخلافه مع عادل إمام    سموحة يخطف هدف الزمالك بالميركاتو الصيفي    خادم الحرمين يتلقى رسالة من الملك عبد الله الثاني.. ماذا قال فيها؟    قائد الجيش الثالث الميدانى يستقبل وفد المستثمرين العرب ولجنة رجال الأعمال    أجاي ديفجان يبكر موعد طرح فيلمه الجديد Maidaan    التزام المصلين فى أول يوم لفتح مسجد الحسين بعد غلقه بسبب "تقبيل باب الضريح".. الأوقاف تقيم حرما آمنا للضريح منعا لتكرار الواقعة.. وأئمة المسجد والعاملون يوجهون بالالتزام بالإجراءات الوقائية.. صور    يلتقي برؤساء المعاهد البحثية.. وزير التعليم العالي يتفقد منشآت مدينة زويل    67% من قراء اليوم السابع يؤيدون قرار إعادة فتح مسجد الحسين    فرجاني ساسي نجم الزمالك يخضع لمسحة كورونا الأولى غدا    سد النهضة| اليوم.. عقد الاجتماعات الثنائية بين كل دولة على حدة مع المراقبين    التعويض 21 ألف دولار.. برشلونة يكسب "قضية نيمار"    تعرف على أنواع الكذب في الإسلام    دعاء في جوف الليل: اللهم اشملنا بعفوك ورحمتك وجميل عنايتك    المسلم مأمور بغض البصر.. المفتي يصدر بيانا جديدا عن التحرش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مفاجأة ليلة الأربعين بعد اختفاء سمسار ملوى..
كيف انتقمت منه زوجته وابنه لزواجه من أخرى؟
نشر في الأهرام اليومي يوم 25 - 05 - 2019

اقتربت الليلة الأربعين على اختفاء إسماعيل السمسار وقد شكل اختفاؤه لغزا كبيرا، فلم يشاهده أحد خارج منزله منذ عودته ذات ليلة إليه، ولكن زوجته وابنه الطالب الجامعي، أكدا عدم عودته وشاركا الجميع فى انتظار خبر ما بشأن اختفائه.
كان شقيق إسماعيل يشعر بأن شيئا ما فى الأمر، فمنذ تزوج إسماعيل من سيدة أخرى على زوجته والمشاكل لم تهدأ بينه وبين زوجته القديمة وابنهما الذى اعترض على ما فعله أبوه، ساورت الشقيق الظنون، ولكنه كان يطردها من خياله، وكان أكثر ما يمكن له أن يفعله هو الإبلاغ باختفاء أخيه ثم انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة.
كان من الممكن أن يمر الأمر ولا يكتشف أحد أن هناك جريمة شنعاء دبرت بليل بين الزوجة والابن ضد الأب، بل رسخ فى يقينهما أنهما حققا الجريمة الكاملة، فها هو اليوم التاسع والثلاثون قد أشرقت شمسه ولم يكتشف أحد أى شيء وقريبا سوف يطوى النسيان قصة اختفاء إسماعيل مثل قصص كثيرة تجرفها الحياة الصاخبة بأحداثها اليومية التى تلهى الجميع فى دواماتها التى لا تنتهي.
لكن لم ينتصف اليوم، حتى تسربت رائحة كريهة من بيت إسماعيل التقطتها أنف أخيه الذى يسكن بجواره فى مدينة ملوى بمحافظة المنيا، وبدأت الرائحة تفوح لتخنق المكان، فوجد الشقيق على إثرها تفسيرا لهواجسه التى يطاردها وبات مؤكدا أن الرائحة التى تنبعث من «الطرنش» وهو خزان الصرف الخاص بمنزل السمسار، هى رائحة جثة ما، فسارع الشقيق بإبلاغ قسم شرطة ملوى بما حدث ليفصح للمرة الأولى رسميا بأن وراء أمر اختفاء أخيه جريمة. وعلى الفو أمر اللواء علاء سليم مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن العام بتشكيل فريق بحث لسرعة كشف غموض الحادث والقبض على الجناة.
وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من وجود جثة بالخزان وتوجه العقيد عصام أبو الفضل رئيس فرع البحث الجنائى والرائد محمد يوسف رئيس مباحث ملوي، وتم فتح الخزان ليفاجأ الجميع بمجرد رفع الغطاء، بوجود جثة إسماعيل منتفخة تطفو على مياه الطرنش وقد بدأت فى التحلل.
ولم يكن من الصعب التوصل إلى القتلة فارتكاب الجريمة داخل المنزل والتخلص من الجثة بهذا الشكل، لم يعد له سوى تفسير واحد، بأن الزوجة لها يد فى الأمر ومن هنا بدأ ضباط المباحث فى تحقيقاتهم بإشراف اللواء محمود ابو عمرة مدير الادارة العامة للمباحث الجنائية بقطاع الأمن العام، يحاصرون الزوجة بالأسئلة خاصة أنها كانت تنكر وجود زوجها فى البيت ليلة اختفائه بل وكانت تلمح إلى أن زوجته الجديدة قد يكون لها صلة ما بهذا الاختفاء!.
لكن المفاجأة التى تفجرت فى اعترافات الزوجة بقتل زوجها عقب اكتشاف الجثة، هو أن ابنها طالب الجامعة أيد فكرتها فى التخلص من أبيه عقب زواجه من سيدة أخرى على أمه، بل وشاركها فى تنفيذ خطتها لقتله والتخلص من جثة، فقد قامت الزوجة بوضع قرص منوم فى كوب شاى للزوج وعندما استسلم للنوم العميق، قتلته هى والابن خنقا ثم حملا جثته معا وألقيا بها فى خزان الصرف وأحكما إغلاقه حتى لا تتسرب الرائحة!.
وظلت جثة إسماعيل السمسار لمدة تسعة وثلاثين يوما مستقرة فى قاع الخزان، حتى انتشرت رائحتها فجأة لتكشف عن الجريمة التى تحدثت بها مدينة ملوى عقب اكتشافها.
وبناء على ما استجد من أمور، قررت النيابة إعادة فتح التحقيق فى قضية اختفاء إسماعيل، لتتحول من مجرد محضر إدارى بغياب شخص، إلى جناية قتل عمد مع سبق الإصرار وإخفاء جثة قتيل.
وطوال مراحل التحقيق منذ العثور على الجثة وحتى صدور قرار حبس الزوجة وابنها، لاحظ المحققون أن الزوجة القاتلة، لم يهتز لها طرف عند اكتشاف الجريمة ومواجهتها بالتحريات ومحاصرتها بالأسئلة، وكان كل همها أن تنفى التهمة عن ابنها الذى شاركها الإصرار على قتل أبيه عقابا له على زواجه من أخرى وإساءة معاملة أمه بعد هذا الزواج وكان اختيار خزان الصرف للتخلص من الجثة هو اعتقادهما بأن الجثة ستتحلل دون أن يلاحظ أحد شيئا مريبا ولما مر أكثر من شهر على الجريمة ومع قرب قدوم اليوم الأربعين، رسخ فى يقينهما أنهما أفلتا من العقاب لولا ما حدث من تسرب الرائحة الكريهة فى اليوم التاسع والثلاثين لتفشل كل ترتيباتهما وتقضى على أوهامهما بأنهما ارتكبا جريمة كاملة!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.