السفير المصري في إسرائيل يؤكد على الثوابت المصرية لإرساء السلام العادل في الشرق الأوسط    تراجع جماعي لكافة مؤشرات البورصة    فيديو..«خطة الأمل» مكيدة إخوانية جديدة بربع مليار جنيه تحبطها الداخلية    سيولة مرورية بشوارع الجيزة خلال الذروة الثانية من الصباح    رئيس الوزراء يبحث مع مسئولى «سيمنس» الألمانية سبل دعم التعاون المشترك    انخفاض صادرات الصين من السيارات 4.9% خلال 5 أشهر من 2019    «أسعار الذهب المحلية» تواصل ارتفاعها والعيار يقفز 5 جنيهات    التخطيط: معظم دول المنطقة تعانى من تراجع معدلات النمو    أسعار الذهب ترتفع 6 جنيهات وعيار 21 يسجل 657 جنيها للجرام    مصرع وإصابة 49 شخصا إثر سقوط حافلة بممر ضيق في الهند    بولتون: الطريق مفتوح أمام إيران لإجراء محادثات مع أمريكا    إيران تستنكر العقوبات الأمريكية وتصف البيت الأبيض «بالمتخلف عقليا»    قرار مفاجئ من المغرب تجاه ورشة البحرين    برلماني: تراجع شعبية أردوغان مؤشراً لبداية علاقات أفضل مع القاهرة    موعد مباراة غانا وبنين في امم افريقيا 2019 .. والقنوات الناقلة    برمودا تنتزع فوزا معنويا على نيكاراجوا في الكأس الذهبية    الكان بوابة أونانا للدورى الإنجليزى    اولى ثانوي 2019 | الوزارة تكشف تفاصيل نظامين مختلفين لعقد الامتحانات الالكترونية    "ماعت" تعرض أهم قضايا الفساد بالصومال    فيديو | الأرصاد تعلن موعد إنكسار الموجة الحارة    بالفيديو.. الأرصاد: طقس اليوم يشهد ارتفاع درجات الحرارة    بالأسماء.. مصرع 3 أشخاص وإصابة 18 آخرين في انقلاب أتوبيس بقنا    مي كساب تلفت أنظار محبيها بلوك جديد    بسبب "صلاح".. منة فضالي تشعل السوشيال ميديا    دار الإفتاء في موشن جرافيك: الرياضة مجال خصب لنشر الفضائل والقيم    موشن جرافيك| «الإفتاء»: الرياضة مجال خصب لنشر الفضائل والقيم    الصين تؤكد أن حمى الخنازير الأفريقية تحت السيطرة    خبير في جراحة الأوعية الدموية بالمركز الطبي العالمي    الصين تطلق قمرا صناعيا جديدا من نظام «بايدو» للملاحة    شاهد.. تعليق رامي رضوان حول زيادة أسعار الصحف الورقية    بيت العائلة المصرية ينظم دورة تدريبية للشيوخ والقساوسة حول تقوية الترابط الأسري    بدء امتحان مادة الأدب والنصوص لطلاب القسم الأدبى بالثانوية الأزهرية    حبس عامل 15 يوما لاتهامه بالإتجار فى الحشيش وحيازة سلاح نارى بسوهاج    "أيفاب" يشكر عبد الفتاح لترجمة قوانين اللعبة للعربية    تدشين المشروع القومى للتأمين الصحى الشامل الجديد فى بورسعيد مطلع يوليو    الأوروجواي تتصدر وتنجو من "فخ" كولومبيا    بالأسماء.. مقتل 5 عناصر من تنظيم القاعدة في غارات أمريكية باليمن    أجندة الثلاثاء.. الأخبار المتوقعة 25 يونيو 2019    مدرب أوروجواى: خسارة بيرو بخماسية من البرازيل لن تخدعنا    عشرات الإصابات الجديدة بالحصبة في الولايات المتحدة    خطة النواب: عقدنا 25 اجتماعا في المجلس لمناقشة الموازنة الجديدة    كوبا أمريكا.. تعادل الإكوادور واليابان يؤهل باراجواي إلى ربع النهائي    كعادتهم لم يفهموا    لماذا غابت الصحافة المصرية عن أحداث السودان؟    طائرة كويتية تتعرض لحادث في فرنسا دون إصابات    قانون جديد يري النور.. «تشريعية البرلمان» توافق على تشريع لنقابة المحامين    في 4 أيام.. ياسمينا العلواني تحصد أكثر من 2 مليون مشاهدة ب أول ألبوم    انسي آلام الإمساك بتناول كوب من هذا الخليط السحري    فيديو| زكي عبد الفتاح: «أحمد الشناوي الأحق بحراسة مرمى المنتخب»    فرجاني ساسي يوجه رسالة إلى جماهير الزمالك    شريف مدكور يكشف تفاصيل جديدة عن إصابته بالسرطان    رفع علم المثليين في حفل "موازين" بالمغرب    بعد غياب 5 سنوات.. هنادى تعود ب"أنواع الوجع" بتوقيع متيم السراج    مشاركة فى حفل كأس الأمم: تدربت على الرقص الأفريقى مع 42 راقصا    حكم دفن أكثر من ميت في قبر واحد    ننشر نص موضوع خطبة الجمعة المقبلة.. مظاهر السماحة والتيسير في الشريعة    يجب تجنبها.. الأزهر يحذر من فعل 9 أمور أثناء الحج    هل يُغني الحج عن أداء الصلوات المكتوبة وبه تسقط الفرائض الفائتة؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مفاجأة ليلة الأربعين بعد اختفاء سمسار ملوى..
كيف انتقمت منه زوجته وابنه لزواجه من أخرى؟
نشر في الأهرام اليومي يوم 25 - 05 - 2019

اقتربت الليلة الأربعين على اختفاء إسماعيل السمسار وقد شكل اختفاؤه لغزا كبيرا، فلم يشاهده أحد خارج منزله منذ عودته ذات ليلة إليه، ولكن زوجته وابنه الطالب الجامعي، أكدا عدم عودته وشاركا الجميع فى انتظار خبر ما بشأن اختفائه.
كان شقيق إسماعيل يشعر بأن شيئا ما فى الأمر، فمنذ تزوج إسماعيل من سيدة أخرى على زوجته والمشاكل لم تهدأ بينه وبين زوجته القديمة وابنهما الذى اعترض على ما فعله أبوه، ساورت الشقيق الظنون، ولكنه كان يطردها من خياله، وكان أكثر ما يمكن له أن يفعله هو الإبلاغ باختفاء أخيه ثم انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة.
كان من الممكن أن يمر الأمر ولا يكتشف أحد أن هناك جريمة شنعاء دبرت بليل بين الزوجة والابن ضد الأب، بل رسخ فى يقينهما أنهما حققا الجريمة الكاملة، فها هو اليوم التاسع والثلاثون قد أشرقت شمسه ولم يكتشف أحد أى شيء وقريبا سوف يطوى النسيان قصة اختفاء إسماعيل مثل قصص كثيرة تجرفها الحياة الصاخبة بأحداثها اليومية التى تلهى الجميع فى دواماتها التى لا تنتهي.
لكن لم ينتصف اليوم، حتى تسربت رائحة كريهة من بيت إسماعيل التقطتها أنف أخيه الذى يسكن بجواره فى مدينة ملوى بمحافظة المنيا، وبدأت الرائحة تفوح لتخنق المكان، فوجد الشقيق على إثرها تفسيرا لهواجسه التى يطاردها وبات مؤكدا أن الرائحة التى تنبعث من «الطرنش» وهو خزان الصرف الخاص بمنزل السمسار، هى رائحة جثة ما، فسارع الشقيق بإبلاغ قسم شرطة ملوى بما حدث ليفصح للمرة الأولى رسميا بأن وراء أمر اختفاء أخيه جريمة. وعلى الفو أمر اللواء علاء سليم مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن العام بتشكيل فريق بحث لسرعة كشف غموض الحادث والقبض على الجناة.
وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من وجود جثة بالخزان وتوجه العقيد عصام أبو الفضل رئيس فرع البحث الجنائى والرائد محمد يوسف رئيس مباحث ملوي، وتم فتح الخزان ليفاجأ الجميع بمجرد رفع الغطاء، بوجود جثة إسماعيل منتفخة تطفو على مياه الطرنش وقد بدأت فى التحلل.
ولم يكن من الصعب التوصل إلى القتلة فارتكاب الجريمة داخل المنزل والتخلص من الجثة بهذا الشكل، لم يعد له سوى تفسير واحد، بأن الزوجة لها يد فى الأمر ومن هنا بدأ ضباط المباحث فى تحقيقاتهم بإشراف اللواء محمود ابو عمرة مدير الادارة العامة للمباحث الجنائية بقطاع الأمن العام، يحاصرون الزوجة بالأسئلة خاصة أنها كانت تنكر وجود زوجها فى البيت ليلة اختفائه بل وكانت تلمح إلى أن زوجته الجديدة قد يكون لها صلة ما بهذا الاختفاء!.
لكن المفاجأة التى تفجرت فى اعترافات الزوجة بقتل زوجها عقب اكتشاف الجثة، هو أن ابنها طالب الجامعة أيد فكرتها فى التخلص من أبيه عقب زواجه من سيدة أخرى على أمه، بل وشاركها فى تنفيذ خطتها لقتله والتخلص من جثة، فقد قامت الزوجة بوضع قرص منوم فى كوب شاى للزوج وعندما استسلم للنوم العميق، قتلته هى والابن خنقا ثم حملا جثته معا وألقيا بها فى خزان الصرف وأحكما إغلاقه حتى لا تتسرب الرائحة!.
وظلت جثة إسماعيل السمسار لمدة تسعة وثلاثين يوما مستقرة فى قاع الخزان، حتى انتشرت رائحتها فجأة لتكشف عن الجريمة التى تحدثت بها مدينة ملوى عقب اكتشافها.
وبناء على ما استجد من أمور، قررت النيابة إعادة فتح التحقيق فى قضية اختفاء إسماعيل، لتتحول من مجرد محضر إدارى بغياب شخص، إلى جناية قتل عمد مع سبق الإصرار وإخفاء جثة قتيل.
وطوال مراحل التحقيق منذ العثور على الجثة وحتى صدور قرار حبس الزوجة وابنها، لاحظ المحققون أن الزوجة القاتلة، لم يهتز لها طرف عند اكتشاف الجريمة ومواجهتها بالتحريات ومحاصرتها بالأسئلة، وكان كل همها أن تنفى التهمة عن ابنها الذى شاركها الإصرار على قتل أبيه عقابا له على زواجه من أخرى وإساءة معاملة أمه بعد هذا الزواج وكان اختيار خزان الصرف للتخلص من الجثة هو اعتقادهما بأن الجثة ستتحلل دون أن يلاحظ أحد شيئا مريبا ولما مر أكثر من شهر على الجريمة ومع قرب قدوم اليوم الأربعين، رسخ فى يقينهما أنهما أفلتا من العقاب لولا ما حدث من تسرب الرائحة الكريهة فى اليوم التاسع والثلاثين لتفشل كل ترتيباتهما وتقضى على أوهامهما بأنهما ارتكبا جريمة كاملة!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.