اتفاق مصري لبناني لتذليل العقبات وبحث زيادة حركة السياحة بين البلدين    قائد الجيش الإيراني: إذا أردنا إغلاق مضيق هرمز سنفعل ذلك علانية    وفد برلماني يتفقد مطار برج العرب لمتابعة استعدادات «أمم إفريقيا»    التعليم: إعلان نتيجة العينة العشوائية لامتحان اللغة الإنجليزية خلال ساعات    الفرحة تغمر طلاب الثانوية العامة بعد امتحان مادتي الفلسفة والديناميكا    ضبط تشكيل عصابي تخصص في سرقة المساكن بمدينة نصر    نقيب الفلاحين: تجاهل وزارة الزراعة إدارة دودة الحشد يكشف ضعف مواجهة الآفة الخطيرة    205 درجات.. محافظ الجيزة يعتمد تنسيق القبول للثانوي العام والتعليم الفني    ديلي ميل: بريطانيا لن تغادر الاتحاد الأوروبي هذا العام    مقتل فتاة على يد صديقها في تايوان.. محرك لأزمة هونج كونج مع قانون تسليم المطلوبين للصين    وزير الدفاع يصدق على قبول دفعة جديدة بالمعاهد الصحية للقوات المسلحة (تفاصيل)    كريم شحاتة يكشف ازمة المتخب ويؤكد صلاح هو المايسترو    بعد التعادل مع قطر .. مدرب باراجواي يرفض فكرة الدعوات بكوبا أمريكا    شاهد.. لحظة وصول منتخب أنجولا إلى مطار القاهرة للمشاركة في أمم أفريقيا    «بيزنس للنصب».. مراكز تأهيل القدرات لطلاب الثانوية العامة وأولياء الأمور    القابضة لمياه الشرب: إحلال وتجديد عدد من محطات مياه الشرب والصرف الصحى بالوادي الجديد    «الاستثمار» تفتتح المؤتمر الأورومتوسطى الخامس نيابة عن رئيس الوزراء    القبض على عاطل يقوم بأعمال فرض الأتاوات بشبرا الخيمة    تأجيل هزلية “النائب العام المساعد” وتجديد حبس محمد القصاص    ضبط 553 قضية تموينية متنوعة خلال 24 ساعة في حملات مكبرة    "الشربيني" وشيرين رضا.. فرقهما الهضبة وجمعتهما السوشيال ميديا    بسبب انقطاع الكهرباء ساعة ونصف.. إقالة مدير مستشفى أبو حماد المركزى    السيسي يضع أكليل الزهور بالنصب التذكارى بالعاصمة البيلاروسية مينسك    تهاني الجبالي: المرأة الليبية مستعدة لحمل السلاح في مواجهة التنظيمات الإرهابية    مفاجآت مثيرة عن أموال البشير المصادرة    المالية تعلن موعد إغلاق حسابات الموازنة    وزير الداخلية يجتمع بقيادات الوزارة لمراجعة إجراءات تأمين بطولة الأمم الأفريقية (صور)    النشرة الاقتصادية: أسعار السلع إلى مستوى قياسي والركود يسيطر على الأسواق    الوزير يبحث مع سفير النمسا بالقاهرة إنشاء مركز صيانة داخل ورش هيئة السكك الحديدية    وزيرا الاستثمار والآثار وسفير الاتحاد الأوروبي يعلنون بدء مشروع تطوير المتحف المصري    الشرنوبي في دار الأوبرا بمفاجأة كبيرة في حفل الأربعاء    فيلم «من إن بلاك» يتصدر إيرادات السينما الأمريكية    محمد إمام يعبر عن حالته المزاجية ب "عايم في بحر الغدر"    طرح الأجزاء الثانية من «الكنز» و«الفيل الأزرق» يوليو المقبل    مارادونا للاعبي الأرجنتين: أشعروا بقيمة القميص.. تونجا يمكنها الفوز علينا    شاهد.. أحمد عكاشة: "المرض النفسي عضوي.. ولا علاقة له بالجن والحسد"    حمادة صدقي: البطولة ستبدأ قوتها في دور ال16    الوطن ..الزمالك اليوم يعود إلى التدريب وعرض بلجيكى للنجم الدولى ورحيل كهربا والنقاز    "الاحتلال الإسرائيلي" تقتحم سجن "ريمون".. ومستوطنون يخطون شعارات عنصرية بمسجد برام الله    كشف غموض إدعاء شخص بإختطاف نجله وإتهامه أهلية زوجته بإرتكاب الواقعة    السيسي يصل إلى مينسك في زيارة لبيلاروسيا لتوسيع التعاون المشترك    منتخب الجزائر يقدم موعد وصوله إلى مصر    وكيل وزاة الصحة بالإسكندرية يوجه بضرورة تسجيل بيانات المرضى بالمستشفيات    "كريمة" يرفع دعوى قضائية على الهواء.. والسبب    لاعبو أوروجواي: الفوز على الإكوادور خطوة مهمة نحو تحقيق لقب كوبا أمريكا    للمتزوجين.. حكم الشرع حال نسيان المضمضة والاستنشاق خلال غسل الجنابة    هدية غريبة من رجاء الجداوى ل عمرو أديب على الهواء    ارتفاع تدريجي بدرجات الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 35    مرصد الإفتاء: الشعوب المسلمة الأكثر تضررًا من الصراعات القائمة    نقابة الصحفيين تنتهي من تشكيل هيئة المكتب واللجان    شروط وموعد فتح باب التقدم لقبول الطلاب بمدارس المتفوقين في الشرقية    السيسي يوجه بتفعيل آليات عمل صندوق تكريم الشهداء والمصابين    أخبار ماتفوتكش| السيسي: مصر تدعم الإمارات وليبيا في مواجهة التحديات    أمين عام الفتوى: وردت إلينا أسئلة كثيرة حول مشاكل الحياة الزوجية والطلاق    خاطرة دعوية    بالنسبة لهم انطلقت البطولة مع وصول أول وفد.. استعدادات المتطوعين ب"كأس الأمم" فى "شباب وبس"    الصحة    مشروع تخرج ل 8 طالبات بإعلام "مصر الدولية"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أمريكا وإيران.. حدود التصعيد وفرص الحوار
نشر في الأهرام اليومي يوم 15 - 05 - 2019

دخل التوتر الأمريكى الإيرانى مرحلة جديدة مع تزايد حدة التصعيد الخطابى بين الجانبين تزامن مع تصعيد عسكرى تجسد فى تحريك الولايات المتحدة بعض القطع العسكرية إلى الخليج العربى مثل حاملة الطائرات ابراهام لونكلن وعدد من المدمرات الحربية ونشر بطاريات صواريخ باتريوت، وإرسال القاذفة العملاقة ب52, قابله تصعيد عسكرى إيرانى تمثل فى المناورات وتحركات السفن الحربية فى الخليج واستهداف إيران لأربع سفن شحن تجارية بالقرب من المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة وإحداث تخريب جزئى فيها, وهى محاولة من الجانب الإيرانى الرد على التحركات الأمريكية من ناحية وبالونة اختبار لتأكيد القدرة على تعطيل حركة الشحن البحرى والتجارى وتصدير النفط من منطقة الخليج, خاصة بعد انتهاج الولايات المتحدة سياسة تصفير صادرات النفط الإيرانى ووقف الإعفاءات التى كانت قد منحتها منذ ستة أشهر لثمانى دول للبحث عن بدائل أخرى للنفط الإيرانى, إضافة إلى تشديد أمريكا لإستراتيجية أقصى الضغوط من خلال فرض عقوبات جديدة على قدرة إيران عل تخصيب اليورانيوم, وتصنيف الحرس الثورى الإيرانى منظمة إرهابية وفرض عقوبات على صادرات إيران من المعادن.
التصعيد الإيرانى سواء على مستوى الخطاب السياسى أو على مستوى التحركات والتهديدات العسكرية، سواء بإغلاق مضيق هرمز او بالتحرش بالسفن التجارية فى الخليج العربى, أو بتعليق التزاماتها ببعض بنود الاتفاق النووى واستئناف إنتاج اليورانيوم عالى التخصيب ومنع تصديره إلى الخارج ثم إنذار الأطراف الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووى مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا بمهلة شهرين للإيفاء بالتزاماتها باستيراد النفط الإيرانى وإلا ستقوم بتعليق التزاماتها فى الاتفاق, كلها تعكس المأزق الكبير الذى يعانيه النظام الإيرانى والخيارات المحدودة أمامه, فهذا النظام يئن تحت مطرقة الضغوط الداخلية مع تزايد حدة التدهور الاقتصادى مع دخول العقوبات الأمريكية التأثير المباشر بعد إنهاء إعفاءات تصدير النفط, وتراجع قيمة العملة الإيرانية وهروب غالبية الاستثمارات الأجنبية خاصة الأوروبية من السوق الإيرانية,
وهو ما يعنى زيادة حدة الغليان الداخلى التى برزت مع الانتفاضات المتكررة خلال العام الماضى، وقام النظام بقمعها عبر الحرس الثورى وقوات الباسيج, كما أن النظام الإيرانى مع تزايد حدة العقوبات الأمريكية وفشل الأطراف الأخرى خاصة الأوروبيين فى تعويض تلك العقوبات مع تعثر الآليات التى حاولوا تطويرها مثل آلية المقايضة للتحايل على العقوبات الأمريكية, فقد الميزة الأساسية من الاتفاق النووى وهى الميزة الاقتصادية وتصدير النفط ورفع العقوبات وجذب الاستثمارات, ولذلك اتجه إلى تعليق بعض بنود الاتفاق، واستئناف التخصيب كمحاولة للهروب إلى الأمام والضغط على الأوروبيين, لكن هذا التوجه الإيرانى سيؤدى إلى تداعيات سلبية فى المقابل,
أولها أنه سيفقد تعاطف الجانب الأوروبى معه ودفاعه عن الاتفاق النووى, ومن ثم التقارب نحو الموقف الأمريكى, وثانيها ان أوروبا على لسان فرنسا رفضت لهجة الإنذار والتهديد الإيرانى, وثالثها أن استئناف إيران للتخصيب يعنى عمليا انهيار الاتفاق النووى الذى وقع عام 2015 ، وبالتالى عودة العقوبات الدولية التى فرضت من قبل مجلس الأمن، بل وفرض عقوبات جديدة وهو ما يعنى تزايد الضغوط الاقتصادية على النظام الإيرانى الذى يئن أيضا تحت مطرقة الضغوط الأمريكية والتى ازدادت بشكل مكثف أخيرا, حيث يستهدف التصعيد الأمريكى، سواء على مستوى الخطاب السياسى من خلال تصريحات الرئيس ترامب وأعضاء إدارته من الصقور، خاصة وزير الخارجية مايك بومبيو ومستشار الأمن القومى جون بولتون, أو على مستوى تحريك بعض القوات العسكرية للخليج العربى,
إرسال رسالة رادعة للنظام الإيرانى بأن الولايات المتحدة ماضية فى إستراتيجية أقصى الضغوط على النظام الإيرانى لتعديل سلوكه الخبيث، سواء فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم وامتلاك السلاح النووى، أو فيما يتعلق بدعمه للإرهاب وزعزعة الاستقرار فى المنطقة عبر أذرعه الإرهابية مثل حزب الله فى لبنان وميليشيا الحوثى الانقلابية فى اليمن والميليشيات الشيعية الحليفة لإيران فى سوريا والعراق.
التصعيد الأمريكى من خلال سياسة العصا الغليظة يستهدف إجبار النظام الإيرانى على الدخول فى حوار مع الولايات المتحدة, ولكن إدارة ترامب تريد هذا الحوار على طريقتها ووفق شروطها الاثنى عشر التى أعلنها مايك بومبيو من قبل وتشمل الملفات الثلاثة وهى وقف برنامج إيران النووى وبرنامجها الصاروخى الباليستى ودعمها الإرهاب, وليس الحوار على طريقة أوباما, الذى ركز على إبرام اتفاق نووى هش والتغاضى عن الملفات الأخرى مثل الباليستى ودعم إيران للإرهاب.
وبالتالى فإن خيار المواجهة العسكرية الشاملة مستبعد إلا إذا أدت سياسة حافة الهاوية الإيرانية إلى الصدام مع الولايات المتحدة عبر إغلاق مضيق هرمز، أو استهداف القواعد والمصالح الأمريكية فى المنطقة عبر أذرعه أو استهداف الملاحة البحرية كما حدث مع السفن أمام ميناء الفجيرة الإماراتى, كما أن خيار الحوار بالشروط الأمريكية مستبعد أيضا من قبل النظام الإيرانى، لأنه من الصعب أن يضحى بمكتسباته الإقليمية وبرنامجه الصاروخى, ولذا ستظل حالة اللاسلم واللاحرب هى السائدة بين الجانبين مع استمرار الضغوط الأمريكية, ولن يتجه النظام الإيرانى إلى الحوار مع أمريكا إلا فى حالة واحدة فقط عندما يشعر أنه سيسقط بفعل العقوبات الأمريكية والضغوط الداخلية.
لمزيد من مقالات د. أحمد سيد أحمد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.