15 يونيو.. موعد التقديم لرياض الأطفال بالمدارس الحكومية في السويس إلكترونيا    "المالية" : 566 مليار جنيه فوائد خدمة الدين في الموازنة الجديدة    طارق السيد: الزمالك أحق بنادي القرن من الأهلي    هاني رمزي ل محمد هنيدي: "ألف سلامة عليك يا صاحبي"    الآثار تبث جولة افتراضية من كنيسة أبي سرجة    بالصور...وزيرة الصحة توجه بزيادة عدد أسرة الرعاية المركزة وأجهزة التنفس الصناعي بجميع مستشفيات القاهرة    "خايف على نفسي".. طفل أقصري يضع ل"حماره" الكمامة للوقاية من كورونا    اليابان تفتح ببطء المواقع السياحية وسط مخاوف من تفجر كورونا    بالصور.. شريف سلامة وحمدي الميرغني بالكمامات في الطائرة    الخارجية الروسية: الولايات المتحدة فقدت أي حق في توجيه ملاحظات لأحد بشأن حقوق الإنسان    فيديو ..حزب الشعب التركى المعارض: لا يمكننا فعل شيء في المتوسط دون الاتفاق مع مصر    محافظ الدقهلية: ضبط 3 أطنان و700 كيلو جبن رومي وسكر غير صالحين للاستهلاك    غدًا.. الحكم على 9 متهمين بالتورط في حرق كنيسة كفر حكيم    السيطرة على حريق سيارة نقل مواد بترولية بطريق السويس    كوم الحساب وأسئلة مشروعة    المتحدثة باسم البيت الأبيض: لا يمكن السماح باستمرار العنف والتخريب    السودان يمدد حظر التجول أسبوعين ويمنع الحركة بين الولايات    المركزي الأوروبي يؤكد استعداده لتعزيز برنامج الطوارئ للحد من آثار "كورونا"    ارتياح في الاتحاد السكندري بعد تجديد الثقة في طلعت يوسف    اورنج تطلق أكبر وأول تحدي رقمي لدعم الشركات الناشئة    قناة السويس تسجل عبور 1601 سفينة خلال شهر مايو    إنطلاق حملات النظافة ورفع التراكمات بالمنطقة المركزية بالدقهلية    أول رسالة دعم من مسئول بالأهلي لمحمد سراج    نادي قضاة مجلس الدولة يخاطب وزير العدل لتوفير مستشفيات للقضاة المصابين بكورونا: نسعى ألا يحرموا من حق لهم    مستقبل وطن بالبحر الاحمر يوزع 500 كرتونة علي الاسر المتضررة بمدينة القصير    تقارير: ريال مدريد يخوض باقي مباريات "الليجا" على ملعب تدريب    ليفربول يعلن.. تأجيل ظهوره بقميص نايكي حتى الموسم الجديد    "برشلونة عرض 65 مليون يورو بالإضافة إلى لاعبين اثنين مقابل نجم بريشيا"    سواعد مصرية.. "مصراوي" داخل مصنع إنتاج الإطارات في بورسعيد (صور)    نائب وزير الاتصالات لمصراوي: الإقبال على دفع مخالفات المرور وتجديد التراخيص إليكترونيا زاد 30 مرة بعد كورونا    البرلمان العربى: تنظيم السعودية مؤتمر المانحين لليمن امتداد لإسهاماتها لدعم الشعب اليمنى    الأرصاد: اليوم ارتفاع بدرجات الحرارة بكافة الأنحاء والعظمى بالقاهرة 34 درجة    جامعة الأزهر تحذر الطلاب من الاعتماد على الاقتباس في الأبحاث المقدمة    فيديو جرافيك.. 11 خطوة قبل التقديم للمدارس    الأحوال المدنية والجوازات والمرور تستقبل المواطنين وسط إجراءات وقائية مكثفة    ضبط 37 متهما في حملات أمنية بالجيزة    مصر والصين عبر السنين    وصول خامس ناقلة وقود إيرانية إلى فنزويلا    مشاهد من قداس عيد دخول العائلة المقدسة مصر برئاسة البابا تواضروس (صور)    نجل "البزاوي": "أنا خدت تنمر على اسمي لحد ما بقى عندي مناعة    الفنانة أمينة بعد إزالتها "ورم" من الحالب: أنا بصحة جيدة    بالصورة.. شيماء سيف تحتفل بعيد ميلاد هشام جمال وهذه رسالتها له    بريطانيا تسجل أدنى حصيلة وفيات يومية بفيروس كورونا منذ بدء الإغلاق    لجنة الفتوى ب"البحوث الإسلامية" توضح تفاصيل وضوء الأطقم الطبية في مستشفيات العزل    بر الوالدين .. جزاؤه وكيفية برهما بعد الموت    الدعاء المأثور لقضاء الحاجة    الالتزام بالكمامة والمصلى الشخصي.. الأوقاف تعلن ضوابط العودة للمساجد    "تضامن النواب": البرلمان أقر 70 مشروع قانون و10 اتفاقيات دولية مؤخرًا    بالصور.. انتظام صرف معاشات يونيو في مكاتب البريد والمدارس بالإسكندرية    رسميا.. مانشستر يونايتد يمدد إعارة إيجالو    صور.. سلبية أول تحليل لطبيب القنطرة غرب فى الحجر الصحى بالإسماعيلية    سكرتير عام شمال سيناء يستعرض جهود المحافظة العامة في مواجهة كورونا (صور)    ريال مدريد يصدم "ميسى" بهذا القرار    مبادرة تكريم الشهداء    "قومي المرأة" يدين واقعة التعدي على طفل من ذوي الإعاقة ويثمن دور النيابة العامة للاستجابة    البابا تواضروس يترأس صلوات قداس عيد دخول السيد المسيح لمصر    حظك اليوم| توقعات الأبراج 1 يونيو 2020    الأزهر يجيز التباعد بين المصلين في الجماعة خشية كورونا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هذا هو الخطر!
نشر في الأهرام اليومي يوم 22 - 04 - 2019

دخلت البراعم الصغيرة عالم الجريمة، وهذا فى حد ذاته مأساة وكارثة اجتماعية تبعث على الحزن والألم، وتستوجب البحث فيها من المتخصصين فى مناهج تربية الطفل ومن علماء النفس والاجتماع، ولكن اللافت للنظر اقتراف الأطفال جرائم أكبر من سنهم وليست على مقاساتهم وبعيدة بعد المشرقين عن مستوى إدراكهم وطبيعتهم البريئة التى جبلهم الله عليها، إذ إن طفلا فى عمر الزهور، لم يبلغ بعد طور البلوغ يحيد عن تلك الطبيعة البريئة الحانية ليتحول إلى الشراسة والقسوة يجعلنى أتساءل: ما هو المؤثر الفاعل الذى تسبب فى «ولوجه» دائرة الهياج الجنسى مثلا وفتح عينيه على فعل يتجاوز سنه بمراحل؟ أليس الإنترنت وما يبثه من أفلام إباحية؟.. لقد بات الأمر ملحا للمطالبة بغلق هذه المواقع.. إن حادثة الطفلين اللذين تحرشا بطفلة مثلهما، وعندما فشلا فى اغتصابها قتلاها كان السبب فى ذلك مشاهدتهما فيلما إباحيا، وهنا أوجه أنظار المسئولين إلى محال «الفيديو جيم» التى تسمى «سايبر»، إذ يجب تشديد الرقابة عليها، فبعضها للأسف تغلق أبوابها على الأطفال والصبية تحت ستار التسلية فى ممارسة الألعاب العادية بينما الحقيقة هى مشاهدة الأفلام الإباحية، فتغذيهم سموما وتوفر لهم ما يستحيل أو يصعب مشاهدته داخل منازلهم، وهنا تكمن الخطورة حيث إن الطفل فى المراحل العمرية الأولى حتى سن الثانية عشرة يحلو له تقليد كل ما يشاهده حتى لو شكّل ذلك خطورة عليه، فهو لا يدرى كما يفعل وغير مدرك العواقب، حيث يقلد لمجرد التقليد.. أضف إلى ذلك اقتناء معظمهم الموبايل ودخولهم إلى عالم الإنترنت دون رقابة من الأهل، كما لا ننسى ما تبثه القنوات الفضائية من مسلسلات وأفلام بلطجة وعنف تشكّل مادة خصبة لعقل الطفل لتقليدها ومحاكاتها، وهو ما حدث للطفلين التوأمين بقتلهما زميلا لهما بزجاجة مكسورة فى مشاجرة.. إننا عندما كنا صغارا فى خمسينيات وستينيات القرن الماضى لم تتعد مشاجراتنا التهويش بالأيدى والأرجل.!
وفى كتابه «تربية الطفل من المهد إلى الرشد» تحدث الفيلسوف والأديب جان جاك روسو (1712م 1778 م ) عن عوامل التربية ويقول إنها ثلاثة: طبيعة الطفل، ثم المعلم، ثم الحياة نفسها، فطبيعة الطفل هى التى تساعد على نموه الجسمى ونمو حواسه وقواه العقلية، أما المعلم فهو الذى يرشد ويوجه الطفل إلى ما ينبغى أن يستخدم فيه ذلك النمو الطبيعى، أما الحياة فهى التى تربينا بما فيها من التجارب والخبرات، كما يشير إلى ضرورة إبعاد الطفل عن الشر وكل ما يقربه إليه ونرشده إلى العمل الصحيح والتصرف السليم وأن نشجعه على البحث والاعتماد على النفس فى التعليم وتوجيه نظره إلى الطبيعة وملاحظة النجوم والكواكب، وأن يدرس الجغرافيا عن طريق البيئة المحلية، وذلك ما يؤكد ويشير إلى أهمية الرحلات المدرسية فى تهذيب الطفل وتوسيع مداركه والارتقاء بذوقه، وإحياء حب الطبيعة والحياة فى نفسه مما يساعده على تغليب خصال الخير على الشر، ولكن كيف السبيل إلى ذلك فيما تبثه القنوات الفضائية والإنترنت من سلبيات، وكأن ما تبنيه الأسرة والمدرسة فى سنين تهدمه تلك المخترعات الحديثة فى دقائق وما من بيت إلا يعانى ويشكو مر الشكوى منها وأدخل الناس «دائرة المتاهة» التى تحتاج إلى معجزة للخروج منها.
محاسب صلاح ترجم حلوان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.