محافظ كفرالشيخ يعتمد نتيجة الإعدادية    تعرف على أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الأحد 26-5-2019    6.7 مليار جنيه أرباح البورصة فى ختام تعاملات أول جلسات الأسبوع    «الزراعي» يعود بقوة... كلمة السر »التكنولوجيا المصرفية«    محافظ دمياط تفتتح عددا من المشروعات الصحية والتعليمية بتكلفة 8 مليون جنيه    فرنسا: مشاركة 19.3% في الانتخابات الاوروبية حتى منتصف النهار    حزب الأمة السوداني يعلن رفضه للإضراب العام: حريصون على استمرار التفاهم مع المجلس العسكري    مساعد وزير الخارجية الإيراني يصل إلى سلطنة عمان    بعيدا عن السياسة.. ترامب أول رئيس أمريكي في مباراة لمصارعة سومو    ننشر رسالة المشير حفتر إلى ميليشيات طرابلس المسلحة    تشيلسي ضد ارسنال.. الإصابة تهدد مشاركة كانتي بنهائي اليوروباليج    سمير جعجع: الموقف موحد داخليًا تجاه رفض توطين الفلسطينيين    تايمز: وست هام يقدم عرضا لضم جوميز من برشلونة    من وجهة نظر أيمن يونس.. تعرف على التشكيل الأمثل للزمالك    وضعهم تحت المراقبة.. الحبس سنة لمتهمين باستعراض القوة في إمبابة    من بين 104 لجان.. طلاب 94 مدرسة بالإسكندرية يؤدون امتحان الرياضيات إلكترونيا    تجديد حبس فلاح قتل طالبا ب«مطواة» بالشرقية    المشدد 6 سنوات لعامل بتهمة تجارة مخدر الهيروين في الزاوية الحمراء    حبس موظف مفصول بتهمة استدراج مدير شركة وتصويره عاريا    السجن المشدد 7 سنوات لمسئول بإدارة العمرانية التعليمية في "الكسب غير المشروع"    "كمال الملاخ" مكتشف مراكب الشمس وشعاع النور الذي أضاء الصحافة المصرية | صور    افتتاح الدورة الثالثة لملتقى رؤية لسينما الشباب    محمود علم الدين: اتفاقية التليفزيون والمتحدة للإعلام تحمى الملكية الفكرية    بيت المعمار يناقش الثقافة المصرية المسموعة والمرئية فى رمضان.. الثلاثاء    توقيع الكشف الطبي على 2 مليون و499 ألف مواطن بمبادرة «100 مليون صحة»    طريقة عمل كعك جدتي مع الشيف هالة فهمي.. فيديو    في أقل من ثلاثة أسابيع.. أسباب انهيار برشلونة الكارثي    "الأرصاد" للمواطنين: انتظروا موجة حارة جديدة    الأهلي نيوز : فضيحة جدول عامر حسين وأبوريدة لفوز الزمالك بالدوري    إلغاء تصاريح السفر المجانية للعاملين بالسكك الحديدية    %97 نسبة نجاح السيستم.. محافظ أسوان يتابع انتظام سير امتحانات الصف الأول الثانوى    36 ألف طالب 36 ألف طالب يؤدون امتحان الرياضيات إلكترونيا بالدقهلية    23 يونيو.. الحكم في الطعن على قرار وقف بث قناة "Ltc"    زكاة الفطر.. تعرف على وقت وجوب إخراجها وآخر موعد لها    أهالى البحيرة يتبرعون لاستكمال مشاريع الصرف الصحى    نهضة شاملة فى القارة السمراء    صحتنا في أسلوب حياتنا.. ندوة بمركز إعلام زفتى    عدم قبول دعوى وقف برنامج "رامز في الشلال"    بالفيديو.. احمد السقا يتعرض لموقف طريف أثناء تسجيله برنامج    "كاف": طارق حامد "قلب الأسد" أهم أسلحة الزمالك للفوز بلقب الكونفيدرالية الإفريقية    محافظ كفر الشيخ يعتمد نتيجة الإعدادية بنسبة نجاح 82.11% (صور)    وكيل تعليم أسوان يتابع امتحانات الدبلومات الفنية.. صور    زلزال بقوة ثماني درجات بمقياس ريختر يضرب وسط بيرو    دعاء ليلة القدر.. 8 كلمات احرص عليها    لعنة أهلاوية تفيد الزملكاوية.. نجمان يغيبان عن الإسماعيلي لنهاية الموسم    صلاة التهجد.. تعرف على دعاء الرسول في صلاة التهجد والقيام    وشه وحش.. لعنة كريستيانو رونالدو تصيب ريال مدريد ويوفنتوس    صدور عدد جديد من مجلة الكرازة التابعة للكنيسة القبطية الأرثوذكسية    تاريخ الطعام (21): «الطرشي».. عرفه الفراعنة وعشقته كيلوباترا وساعد في اكتشاف الأمريكتين    علماء يتوصلون إلى وجود صلة هرمونية بين النظام الغذائي والبدانة    فى مستهل التعاملات.. استقرار أسعار مواد البناء اليوم الأحد 26 مايو 2019    فنانة شهيرة: "أحب أكل الصراصير والضفادع"    دعاء اليوم الحادى والعشرين من رمضان.. اللهم اجعل لى فيه إلى مرضاتك دليلا    نور العالمين    انتقل إلى رحمة الله الزميل    عبد الحفيظ: الأهلي لم تؤجل له مباراة واحدة للحصول على راحة    توفى إلى رحمة الله تعالى    سيرة الصحابى سعد بن أبى وقاص ب"رجال وسيدات فى محكم الآيات"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هذا هو الخطر!
نشر في الأهرام اليومي يوم 22 - 04 - 2019

دخلت البراعم الصغيرة عالم الجريمة، وهذا فى حد ذاته مأساة وكارثة اجتماعية تبعث على الحزن والألم، وتستوجب البحث فيها من المتخصصين فى مناهج تربية الطفل ومن علماء النفس والاجتماع، ولكن اللافت للنظر اقتراف الأطفال جرائم أكبر من سنهم وليست على مقاساتهم وبعيدة بعد المشرقين عن مستوى إدراكهم وطبيعتهم البريئة التى جبلهم الله عليها، إذ إن طفلا فى عمر الزهور، لم يبلغ بعد طور البلوغ يحيد عن تلك الطبيعة البريئة الحانية ليتحول إلى الشراسة والقسوة يجعلنى أتساءل: ما هو المؤثر الفاعل الذى تسبب فى «ولوجه» دائرة الهياج الجنسى مثلا وفتح عينيه على فعل يتجاوز سنه بمراحل؟ أليس الإنترنت وما يبثه من أفلام إباحية؟.. لقد بات الأمر ملحا للمطالبة بغلق هذه المواقع.. إن حادثة الطفلين اللذين تحرشا بطفلة مثلهما، وعندما فشلا فى اغتصابها قتلاها كان السبب فى ذلك مشاهدتهما فيلما إباحيا، وهنا أوجه أنظار المسئولين إلى محال «الفيديو جيم» التى تسمى «سايبر»، إذ يجب تشديد الرقابة عليها، فبعضها للأسف تغلق أبوابها على الأطفال والصبية تحت ستار التسلية فى ممارسة الألعاب العادية بينما الحقيقة هى مشاهدة الأفلام الإباحية، فتغذيهم سموما وتوفر لهم ما يستحيل أو يصعب مشاهدته داخل منازلهم، وهنا تكمن الخطورة حيث إن الطفل فى المراحل العمرية الأولى حتى سن الثانية عشرة يحلو له تقليد كل ما يشاهده حتى لو شكّل ذلك خطورة عليه، فهو لا يدرى كما يفعل وغير مدرك العواقب، حيث يقلد لمجرد التقليد.. أضف إلى ذلك اقتناء معظمهم الموبايل ودخولهم إلى عالم الإنترنت دون رقابة من الأهل، كما لا ننسى ما تبثه القنوات الفضائية من مسلسلات وأفلام بلطجة وعنف تشكّل مادة خصبة لعقل الطفل لتقليدها ومحاكاتها، وهو ما حدث للطفلين التوأمين بقتلهما زميلا لهما بزجاجة مكسورة فى مشاجرة.. إننا عندما كنا صغارا فى خمسينيات وستينيات القرن الماضى لم تتعد مشاجراتنا التهويش بالأيدى والأرجل.!
وفى كتابه «تربية الطفل من المهد إلى الرشد» تحدث الفيلسوف والأديب جان جاك روسو (1712م 1778 م ) عن عوامل التربية ويقول إنها ثلاثة: طبيعة الطفل، ثم المعلم، ثم الحياة نفسها، فطبيعة الطفل هى التى تساعد على نموه الجسمى ونمو حواسه وقواه العقلية، أما المعلم فهو الذى يرشد ويوجه الطفل إلى ما ينبغى أن يستخدم فيه ذلك النمو الطبيعى، أما الحياة فهى التى تربينا بما فيها من التجارب والخبرات، كما يشير إلى ضرورة إبعاد الطفل عن الشر وكل ما يقربه إليه ونرشده إلى العمل الصحيح والتصرف السليم وأن نشجعه على البحث والاعتماد على النفس فى التعليم وتوجيه نظره إلى الطبيعة وملاحظة النجوم والكواكب، وأن يدرس الجغرافيا عن طريق البيئة المحلية، وذلك ما يؤكد ويشير إلى أهمية الرحلات المدرسية فى تهذيب الطفل وتوسيع مداركه والارتقاء بذوقه، وإحياء حب الطبيعة والحياة فى نفسه مما يساعده على تغليب خصال الخير على الشر، ولكن كيف السبيل إلى ذلك فيما تبثه القنوات الفضائية والإنترنت من سلبيات، وكأن ما تبنيه الأسرة والمدرسة فى سنين تهدمه تلك المخترعات الحديثة فى دقائق وما من بيت إلا يعانى ويشكو مر الشكوى منها وأدخل الناس «دائرة المتاهة» التى تحتاج إلى معجزة للخروج منها.
محاسب صلاح ترجم حلوان


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.