بسبب مزاولة المهنة بالمخالفة.. المجلس الأعلي يوقف بسمة وهبة    «شعراوي»: نستهدف توفير 37 ألف فرصة عمل بقروض 6 مليارات جنيه من خلال «مشروعك» بالمحافظات    إيقاف تداول أسهم يونيفرت تمهيداً للشطب الاختياري    توجيهات بضرورة الالتزام بمواعيد الانتهاء من تنفيذ مشروعات «العلمين الجديدة»    بعيدا عن صخب السياسة وملفات التجارة.. ترامب يلعب الجولف ويشاهد السومو فى اليابان | صور    بدء تصويت 6 دول في انتخابات البرلمان الأوروبي    رئيس البرلمان العراقي: بغداد ستلعب دورا محوريا لخفض التصعيد بين طهران وواشنطن    حفتر يصف المبعوث الأممي بأنه وسيط منحاز    نجم مانشستر سيتى يتلقى عرضاً قطرياً ب12 مليون إسترلينى سنوياً    مقتل 6 أشخاص في تحطم طائرة عسكرية بالمكسيك    مدرب الزمالك يستعد للكونفدرالية بدعوة فجرية    ليفربول لصلاح قبل نهائي الأبطال: «تقدر تطير من غير جناحات»    بيكيه يرفض الحديث عن مستقبل فالفيردي مع برشلونة    بدء اللجنة الثانية للقسم الأدبى بالثانوية الأزهرية بمادة المنطق الحديث    تحرير 900 مخالفة مرورية في حملة بالفيوم    السيطرة على حريق بشقة سكنية في الفيوم    تعرف على درجات الحرارة المتوقعة لطقس الغد    اليوم.. محاكمة لاعب أسوان السابق و43 آخرين في تنظيم ولاية سيناء    أزمة «هواوي» تضرب الأسعار.. «هبوط جنوني» في سوق المستعمل    بسمة وهبة تضع طارق نور والقاهرة والناس في مأزق بعد استقالتها    اعرف كل شىء عن سفينة خوفو.. رحلات جنائزية لتوديع الفرعون    صلاة التهجد.. هكذا يمكنك تأديتها على الوجه الأمثل    تعرف على موعد إخراج زكاة الفطر 2019    علماء يتوصلون إلى وجود صلة هرمونية بين النظام الغذائي والبدانة    التمارين الرياضية أثناء الحمل تحافظ على صحة المشيمة    باحثون أمريكيون يطورون اختبارًا يكشف مستويات التوتر    أسعار الخضراوات اليوم الأحد 26-5-2019 فى سوق العبور    ساعات تفصل مصطفى شعبان عن "أبو جبل"    الفنانة رجاء الجداوي تتعرض لوعكة صحية    الفيلم الكوري الجنوبي «باراسايت» يفوز بالسعفة الذهبية في مهرجان كان    خلال زيارتها للجزائر.. نميرة نجم تبحث عددًا من القضايا القانونية مع مدير الافريبول بالجزائر.. صور    عبد الحفيظ: استئناف الدوري بعد كأس الأمم = خسارة الأهلي للاعبين ب150 مليون جنيه    التأهل لدوري الأبطال وتجنب الهبوط يسيطران على المرحلة الأخيرة من الدوري الإيطالي    الكاف : طارق حامد قلب الأسد .. أمل جماهير الزمالك في التتويج بالكونفدرالية    الصحف السعودية: السيسي يتعهد بتعزيز التعاون والشراكة الأفريقية.. ولي العهد إثراء الشأن الثقافي داخل المملكة.. العالم ينتفض ضد الإرهاب    الأرصاد: طقس اليوم معتدل على الوجه البحري.. والعظمى بالقاهرة 32    الأسعار اليوم.. استقرار الدولار عند 16.83 جنيه للشراء.. وثبات الذهب عند 602 جنيه للجرام بعد تراجع أمس.. تباين أسعار الخضراوات والفاكهة.. والليمون يصل إلى 35 جنيها    تسليم خطابات الندب لأكثر من 150 ألف مشاك بامتحانات الثانوية العامة    فنانة شهيرة: "أحب أكل الصراصير والضفادع"    رد ناري لزوجة خالد يوسف على تصريحات "الخطيب"    تعرف على الأطعمة المفضل تناولها بين الإفطار والسحور .. فيديو    «الجبلاية» تفتح القيد للأندية نهاية يوليو المقبل    دعاء اليوم الحادى والعشرين من رمضان.. اللهم اجعل لى فيه إلى مرضاتك دليلا    فتح وحماس، ما أحوجكما لمسيرات غضب مشتركة!!    تونس تنفي اعتداء متشددين على مقهى بسبب الإفطار في "نهار رمضان"    خدمة منصة Watch it منتظمة.. مسلسلات بجودة عالية وبلا أي توقف    إطلاق المرحلة الإلكترونية الثانية لخدمات شركات السياحة أول يونية    تحريك أسعار الطاقة يرفع تكلفة الإنتاج بالمصانع الصناعة لا تتحمل أعباء جديدة.. ولابد من حلول لمشاكل التمويل والطاقة    6 سنوات دعوة بلا مخالفات ولا يزيد السن علي 55 عاماً    نور العالمين    متابعة الموقف التنفيذي لإنشاء الجامعات الجديدة    محافظ أسيوط : تدريب الاطباء والتمريض علي مكافحة العدوي وإحالة 8 موظفين للتحقيق لتغيبهم ببني رافع    البابا تواضروس يعود للقاهرة بعد جولة رعوية بألمانيا وسويسرا وإنجلترا    الأهلي يرد على – هل طلب مواجهة بيراميدز بسبب غياب السعيد    سيرة الصحابى سعد بن أبى وقاص ب"رجال وسيدات فى محكم الآيات"    انتقل إلى رحمة الله الزميل    أفكار عابرة    توفى إلى رحمة الله تعالى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«النموذج المصرى»!
نشر في الأهرام اليومي يوم 17 - 04 - 2019

ضاع وطنه، وخربت بلاده، وتهدم منزله، وتشردت أسرته، وتبعثرت كرامته، ومد يديه «للى يسوى واللى ما يسواش»، وجلس على شاشة الكمبيوتر فى دولة أوروبية لجأ إليها، أو ربما فى مصر نفسها، ووضع ساقا على ساق، وتمطع، ومصمص شفتيه، وأخذ يطبل ويزمر للمتظاهرين فى السودان تارة، والمحتجين فى الجزائر تارة أخرى، ويطالبهم بعدم ترك الشوارع والميادين حتى سقوط النظام، وكتب على فيسبوك وتويتر بثقة تامة عبارة واحدة: «لا للنموذج المصري»!
والله .. لا أصدق عينيّ!!
هل يمكن أن يكون هؤلاء حقا معجبين بالنموذج اليمني، أو منبهرين بالنموذج السوري، أو مشدوهين إلى النموذج الليبي؟! طيب، حتى لو افترضنا ذلك، ألم يحاول أحد أن يتيقن أولا مما إذا كان أصحاب النموذج المصرى أنفسهم سعداء به أم تعساء الآن، ولو حتى من باب الأمانة العلمية؟!
هل هو مرض الكذب القهرى الذى يكون الفرد فيه مدركا بأنه يكذب، ومقتنعا بأن الكذب أفضل وسيلة أمامه للهروب من الحقيقة؟!
هل هؤلاء فى حاجة إلى دروس لشرح «النموذج المصري» الذى لا يعرفونه، ولن يشموا رائحته؟
.. نبدأ من الأول:
النموذج المصرى يعنى أن تشعر بالفخر لمجرد أنك تنتمى لكيان اسمه «مصر».
النموذج المصرى يعنى أن تحمل جنسية الدولة الوحيدة على وجه الأرض التى تستطيع أن تقول بملء الفم إنها «أم الدنيا»، وبالأدلة الدامغة.
النموذج المصرى يعنى ديمقراطية مطوعة لخدمة الوطن، وليست ديمقراطية بلهاء تلقى بنا فى الحضيض!
النموذج المصرى يعنى أن تخرج من بيتك آمنا مطمئنا، لا تخشى أن تصيبك طلقة أو قذيفة أو يوقفك مسلحون يقتلونك «على الهوية».
النموذج المصرى يعنى أن تكون المواطن الوحيد فى العالم الذى يسافر إلى الخارج بحثا عن حياة أفضل، وعندما يسافر ويغترب، يبكى ألما!
النموذج المصرى يعنى أن يكون لجيشك خاتم جودة لا يتشرف به أى جيش آخر فى العالم، وهو أن جنوده «خير أجناد الأرض».
النموذج المصرى يعنى أن يكون جيشك قويا محترما شريفا نزيها لا ينهزم، ولا يبيع، ولا يباع، ولا يفرط، فى زمن عز فيه الشرف وغابت فيه النزاهة، وكثرت فيه الخيانة والبيع، واكتست فيه العمالة والوضاعة بأثواب النضال تارة والثورة تارة أخرى ودعاوى التحرر والمدنية تارة ثالثة!ّ
النموذج المصرى يعنى جيشا ينقذ الأوطان، ويحارب الإرهاب، ويبنى الجسور، ويحفر الأنفاق، ويحارب الفساد، ويساعد فى حل أزمات الغذاء والسكن، ويتحمل أبناؤه من التطاول والتجنى والتدنى ما لا يطيقه بشر.
النموذج المصرى يعنى رئيسا يرفع رأسك بحق فى جميع المحافل الدولية، ولا يحنى هامته سوى لتقبيل محتاج أو رأس أم مثالية أو يد ابن شهيد.
النموذج المصرى يعنى رئيسا يقول عنه رئيس أكبر دولة فى العالم إنه يشعر بالفخر لمجرد أنه التقاه.
النموذج المصرى يعنى تحول مواقف دول كبرى 360 درجة من حالة عدم اعتراف كامل إلى حالة تضامن وتأييد ومساندة، ثم إعجاب وانبهار، وتقليد أيضا!
النموذج المصرى يعنى رئاسة متميزة لشئون إفريقيا، ووجود دائم ومؤثر وفعال فى تجمعات إقليمية وعربية ودولية لا حصر لها.
النموذج المصرى يعنى دولة تعرف متى تقول نعم، ومتى تقول لا، لا ترتمى فى أحضان أحد، ولا تتحالف مع أحد أو تتآمر ضد أحد، ولا تتسول شرقا ولا غربا، ولا تسعى إلا إلى مصالحها.
النموذج المصرى يعنى دولة تتخذ قراراتها من الاتحادية أو من مقر مجلس النواب أو من أى مكان آخر داخل مصر، وليس من البيت الأبيض ولا من السى آى إيه ولا من إم آى 6 ولا من الفيسبوك ولا من مؤتمرات سلام ومانحين فى جنيف وستوكهولم ومدريد وخلافه.
التجربة المصرية تعنى اقتصادا ينهض ويتحدي، دون أن يحدد مصيره صعودا وهبوطا هذا أو ذاك، فى الدوحة أو اسطنبول أو نيويورك، أو غيرها.
النموذج المصرى يعنى دولة تعمل فى صمت، فتصلح اقتصادها، وتطور تعليمها، وتعالج مواطنيها، وتعالج مشكلاتها المتجذرة، ولا تخشى فى ذلك لومة لائم أو فاسد أو «تنبل»!
النموذج المصرى يعنى اقتصادا يتحول من الانهيار والإفلاس إلى إصلاح واكتشاف ثروات وجذب استثمارات وتسديد ديون وارتفاع احتياطى نقدى أجنبي.
النموذج المصرى يعنى تطوير تعليم وصحة وسكة حديد وعلاج أجانب بالمجان واستضافة خمسة ملايين لاجيء ووقف تصدير لاجئين للخارج.
نصيحة..
اصنعوا أنتم تجاربكم ونماذجكم، وطبلوا وزمروا لها كما تريدون، فالأيام وحدها كفيلة بتقييم كل شيء، ولكن، اتركوا لنا نموذجنا.. ألف مليون بعد الشر عليكم منه!
لمزيد من مقالات ◀ هانى عسل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.