محافظ أسيوط يختتم جولاته لتهنئة الأقباط بعيد الميلاد بكنائس المحافظة    كنائس كفر الشيخ تحتفل بعيد الميلاد المجيد وسط أجواء من البهجة    أسعار الذهب تواصل التراجع عالمياً وبالسوق المحلية في منتصف تعاملات اليوم    محافظ القاهرة يتفقد أعمال ترميم سور مجرى العيون    توزيع 900 كيلو لحوم مجانا ب4 كنائس لدعم 450 أسرة فى كفر الشيخ    تصعيد في حلب.. الجيش السوري يتوعد ببسط الأمن وقسد تستهدف النازحين    أيوب: المسيرات أصبحت السلاح الأكثر استخدامًا بين روسيا والناتو    ليس رحيله، سر مغادرة تير شتيجن لمعسكر برشلونة في السوبر الإسباني    بارما بوابة إنتر ميلان للابتعاد بصدارة الدوري الإيطالي    سيميوني: مباراة ريال مدريد مخلتفة عن مواجهة الدوري.. وسورلوث مهم لنا    المشجع الكونغولي الأسطوري «لومومبا» ظل واقفًا في الملاعب ل 438 دقيقة    وزير الرياضة الجنوب إفريقي يعتذر عن تصريحات هوجو بروس    النيران تلتهم كشك مواد غذائية في كفر الشيخ    وكيل تموين الإسكندرية يقود حملة على المخابز لضبط المتلاعبين بالرغيف المدعم    انفصال نيكول كيدمان وكيث إيربان بعد زواج دام 18 عاما    علاج الحموضة وحرقة المعدة طبيعيًا، بطرق آمنة وفعّالة    111 ألف طن قمح رصيد صوامع الغلال بميناء دمياط اليوم    بيان رسمي من لقاء الخميسي بشأن زواج زوجها من فنانة أخرى    حنان مطاوع تهنئ والدتها سهير المرشدى بتكريمها فى احتفالية عيد الثقافة    هل يفضل طاعة الوالدين على السفر والعمل؟.. "الإفتاء" تًجيب    سقوط متهم بإدارة صفحة وهمية لترويج بيع الأسلحة عبر مواقع التواصل    دور العرض المصرية تستقبل كولونيا اليوم.. و15 يناير فى العالم العربى    اعتراف بالفشل.. التعليم تقرر إعادة امتحان البرمجة للصف الأول الثانوي بعد سقوط منصة كيريو    حمدي قوطة يتقدم بأوراق ترشحه لرئاسة حزب الوفد    الصحة: استهداف خفض الولادات القيصرية إلى 40% بحلول 2027    تليجراف: جلاسنر على رأس أولويات يونايتد.. والخطوة المقبلة    إيران تدين زيارة وزير خارجية إسرائيل إلى أرض الصومال وتعتبرها انتهاكا للسيادة    ننشر الأسماء.. وزارة التضامن تغلق 80 دار رعاية مخالفة وغير مرخصة في 18 شهرًا    البديوي السيد: رسائل الرئيس السيسي من الكاتدرائية تؤكد تماسك النسيج الوطني ووحدة الصف    عاجل.. سلامة الغذاء تسحب عبوات لبن نستلة من الأسواق    طريقة عمل أرز بالسبانخ والليمون، طبق نباتي غني بالحديد ومثالي للصحة    "القاهرة الإخبارية": استمرار القصف الإسرائيلي على الأحياء الشرقية لقطاع غزة واستشهاد طفلة    مشاورات مصرية عمانية في القاهرة    كنوز تعبر القارات: المتحف المصري بالقاهرة ورسالة التراث إلى العالم    احتجاجات لليهود الحريديم ضد قانون التجنيد تنتهى بمقتل مراهق فى القدس.. ونتنياهو يدعو لضبط النفس    ضبط 2.5 طن نشا مجهولة المصدر بمصنع بشبين القناطر بمحافظة القليوبية    رئيس جامعة الوادي الجديد يترأس وفد زيارة أسقف الواحات لتقديم التهنئة بعيد الميلاد    1000 رحلة يوميا و1.2 مليون راكب.. السكة الحديد تكشف أرقام التشغيل على مستوى الجمهورية    فرقة «نور الحياة» تحيي حفلًا ببيت الغناء العربي الجمعة    تشييع جثمان المطرب ناصر صقر إلى مثواه الأخير    عضو الحزب الاشتراكي الموحد بفنزويلا: واشنطن تطمع في ثروات كاراكاس من النفط والذهب    انطلاق «مارثون الخير» بفنادق شرم الشيخ    البابا تواضروس: وحدتنا أساس الحفاظ على الوطن وقواتنا المسلحة فخر لكل مصرى    الرعاية الصحية تعلن خطتها للتأمين الطبي لاحتفالات عيد الميلاد المجيد    ضبط 1293 قضية فى مترو الأنفاق و3223 قضية سرقة كهرباء خلال 24 ساعة    إصابة 22 عاملًا بحادث انقلاب ميكروباص عمال في البحيرة    اقتصاديات الصحة تدرج 59 دواء جديدا وتضيف 29 خدمة خلال 2025    خبر في الجول – معتمد جمال يقود الزمالك لحين التعاقد مع مدير فني أجنبي    وزارة المالية: مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي تستمر في التراجع    أسعار اللحوم في الأسواق المصرية اليوم الأربعاء 7 يناير 2026    299 متهمًا و62 ألف حكم.. حصيلة 24 ساعة من الحملات الأمنية    حماية الأمن المائي المصري، بيان عاجل لوزارتي الخارجية والموارد المائية والري    وزيرا الزراعة والتعليم العالي يبحثان تفاصيل مشروع إنشاء جامعة الغذاء في مصر    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    وزيرا الدفاع والداخلية في فنزويلا على قائمة الأهداف الأمريكية المحتملة    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ماذا بعد قرار ترامب بضم الجولان إلى إسرائيل؟

لم يفاجأ البعض بتلك القرارات التعسفية من الرئيس الأمريكى ترامب بضم مرتفعات الجولان السورية المحتلة منذ حرب عام 1967 إلى إسرائيل، فقد جاء ذلك فى أعقاب قرار تعسفى آخر بالاعتراف بالقدس الموحدة المحتلة عاصمة لإسرائيل، لتغيير هوية القدس الشرقية المفترض أن تكون العاصمة الفلسطينية فى إطار حل الدولتين المزمع فى الطرح العربى «الأرض مقابل السلام»، منذ مبادرة خادم الحرمين الملك عبد الله فى قمة بيروت 2002. ويأتى قرار ترامب بضم الجولان ليطرح سؤالا: ما هو القادم من تلك القرارات التعسفية؟ بدعوى الحفاظ على أمن إسرائيل (المطاط) جغرافيا؟ وربما تكون الاجابة هى التوقع بضم باقى أجزاء من فلسطين المحتلة ذاتها، خاصة الضفة الغربية التى ينتشر فيها سرطان المستوطنات الإسرائيلية بشكل مخطط بما يجعل الفصل بينها وبين أراضى الضفة مستحيلا، وذلك لتكريس أمر واقع ظالم وجائر، وبتشجيع لا محدود من الرئيس ترامب.
لقد سبق لإسرائيل إعلان ضم الجولان فى نهاية 1981وهو ما قوبل بالإدانة والرفض الدولى بما فى ذلك الولايات المتحدة برئيسها الجديد الداعم لإسرائيل رونالد ريجان، الذى دخل البيت الابيض فى يناير من نفس العام خلفا للرئيس جيمى كارتر الذى بذل جهدا كبيرا لإرساء السلام بين مصر وإسرائيل1979 حيث امتنعت الأطراف العربية من دول الطوق(فلسطين-سوريا-لبنان-الأردن) عن المشاركة فى إطار السلام بين العرب وإسرائيل سواء فى كامب ديفيد، او فى مؤتمر مينا هاوس (تحت سفح الهرم) برعاية الأمم المتحدة والولايات المتحدة، وإن تم مع الاردن لاحقا باتفاق وادى عربة..فهل كانت إحدى فرص السلام الضائعة والتأخير العربى الذى جعل اسرائيل لاحقا ترفض بصلف مبادرة الأرض مقابل السلام فى بيروت 2002 والتى ما زالت هى الطرح العربى حتى الآن.
إن القرار التعسفى للرئيس ترامب المجامل والمنحاز الى اسرائيل، يعكس الازدواجية وعدم المصداقية السياسية، فبينما يقدم على ذلك فى الجولان، يرفضه ضد روسيا لضم القرم بدعاوى روسية لأمنها القومى وخاصة العسكرى البحرى لضمان «موانى» لأسطول البحر الأسود، بعد فقد ميناء اوديسا الاوكرانى بتفكك الاتحاد السوفيتى، باعتبار ان القرم ارض محتلة، وان ذلك انتهاك للقانون الدولى والشرعية الدولية، فأين ذلك القانون وتلك الشرعية من موقفه فى الجولان؟! إنه الإنحياز التام لإسرائيل.
اعتبرترامب أن قراره يؤمن الشمال الإسرائيلى الذى بات مهددا نتيجة الوجود الإيرانى فى سوريا على خطوط التماس الحمراء، رغم أن التواجد الايرانى ثم الروسى لاحقا جاء بدعوة من القيادة السورية لمواجهة الازمة ومحاربة الارهاب. وقد شكل الوجود الايرانى والروسى نوعا من التحالف الاستراتيجى (المرن) الذى قد ينتهى بانتهاء الأزمة، ليحل محله نوع من التعاون والتنسيق طبقا للمصالح المشتركة للمرحلة التالية، كما أن التهديد العسكرى الايرانى الحالى من سوريا، تتوافر له اسلحة تقليدية (خفيفة-دبابات-مدفعية..الخ) قد يكون أقل تأثيرا بالمقارتة بالترسانة الصاروخية الايرانية متدرجة المدى حتى 1200 كم والتى يمكن اطلاقها من الاراضى الايرانية لتغطى معظم الاراضى الاسرائيلية، وفى حالة الاطلاق الكثيف فإن جزءا كبيرا منه سوف ينفذ من المضادات الصاروخية بما فيها القبة الحديدية..إذن التهديد الإيرانى المؤقت فى سوريا ماهو الا ذريعة.
وبنفس الذرائع يمكن اعتبار الجنوب اللبنانى وحزب الله وماحصل عليه من صواريخ ايرانية عبر سوريا، هو مهدد للشمال الاسرائيلى كثيف السكان والاهداف الاستراتيجية، لذلك يفترض سيناريو يمكن معه اختلاق ذرائع لعمل عسكرى إسرائيلى يؤيده ترامب ليتم احتلال الجنوب اللبنانى بما فيه مزارع شبعا، ثم يصدر قرار تعسفى آخر من ترامب بضم الجنوب اللبنانى الى اسرائيل لحماية أمنها المطاط.
لذلك تستدعى الذاكرة موقف الرئيس الراحل أنور السادات وبعد نظره، وكيف بنى على النصر العسكرى فى حرب أكتوبر73 المجيدة، نصرا سياسيا بدأه بخطاب القوة فى الكنيست انتهاء بالانسحاب من باقى سيناء بما فى ذلك بقعة طابا(4.5)كم2 بعد التقاضى الدولى لقرابة 8 سنوات! ليعطى المثل أنه لا تفريط فى تراب الوطن، ليقاس عليه ما هو قادم سواء فى فلسطين او الدول العربية الاخرى.. لذلك سيبقى للدولة السورية وفى الاطار العربى، كل الحق واستخدام جميع السبل لتحرير الجولان المحتل وعودته إلى الوطن الأم مهما طال الزمن..
---------------------------
أستاذ الأمن القومى
لمزيد من مقالات لواء أح د. محمد قشقوش


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.