الارتقاء بحقوق الإنسان أهم أولوياتنا..    محافظ القاهرة يتابع من غرفة العمليات المركزية    الوطنية للانتخابات: أدينا عملنا.. ونتمنى أن يكلل بالنجاح.. فيديو    رئيس الوزراء: تأثيث المبانى الحكومية واستكمال أعمال الميكنة بالعاصمة الإدارية    وزير النقل ينهي تعاقد الشركة المسؤولة عن حمامات محطة الجيزة    التراس: نتطلع للتعاون مع الإمارات وألمانيا فى تنفيذ المشروعات    بعد فشل قمته مع ترامب.. كيم جونج سيلتقي بوتن    المجلس العسكرى السودانى يحذر من إغلاق الطرق.. واستمرار الاحتجاجات    واشنطن توجه «ضربة قاضية» لطهران.. وتعرض 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن تمويل حزب الله..    أم الدنيا ..مصر تبحث إنقاذ السودان فى قمة السيسى مع حكماء أفريقيا    حقيقة صفقة القرن    اليوم.. «فتنة الخطيب والعامرى» على طاولة اجتماع مجلس إدارة الأهلى..    الهلال والنجم اليوم بالسويس فى الكونفيدرالية    شوبير: أفتخر بأهلويتي وعلى "ترابيزة" اتحاد الكرة الكل سواء.. وعرين منتخب مصر مؤمن ب5 وحوش    إيهاب جلال: متمسكون باللعب أمام «الأحمر» فى السويس بطاقم تحكيم أجنبى    شوبير: اختلف مع سياسة عصام عبد الفتاح في إدارة لجنة الحكام.. فيديو    ضبط 6 من قائدى السيارات أثناء القيادة خلال 24 ساعة .. اعرف السبب    شرطة الكهرباء تنجح فى ضبط 5402 قضية سرقة تيار كهربائى خلال 24 ساعة    «الأرصاد» تعلن توقعات طقس الثلاثاء    دراجة بخارية.. لإنقاذ وليد من عذاب المواصلات    أحمد السقا على خطى «رمضان أبو العلمين حمودة» في رمضان 2019    جامعتا القاهرة والمنصورة تحصدان المراكز الأولى من جوائز الدولة    بأقلامهم: «شبح» طيف التوحد    المؤتمر الصيفى للجمعية المصرية للشعب الهوائية يوصى بحملة قومية للحث على الامتناع عن التدخين    أطباء الكبد والجهاز الهضمى:    السعودية: دعم السودان يمليه الواجب وروابط الدين والمصير المشترك    "ساسي" يزف بشرى سارة لجماهير الزمالك    "سكت الكلام".. جورج وسوف يطرح البرومو الأول لأغنيته الجديدة ..فيديو    بشرى سارة للمواطنين بشأن مديونيات الكهرباء    "أديب" يؤكد خلو الإستفتاء من أي حالة تزوير    رئيس الوزراء الموريتاني يستقبل وفدا من رجال الأعمال السعوديين    ساري "الغاضب بشدة" يغيب عن مؤتمر ما بعد تعادل تشيلسي مع بيرنلي.. وزولا يكشف نبأ سيئا    أمم أفريقيا 2019 .. 11 سيارة إسعاف باستاد القاهرة خلال البطولة    ذكرى عودة أرض سيناء لحضن الوطن وشهادتى جاهين ومنتصر فى "وفقا للأهرام"    مشروع لتشغيل الشباب المصرى بالتعاون مع هيئات دولية    الغرف التجارية تكشف حقيقة زيادة أسعار السجائر أول يوليو    باعة الكتب الفرنسيون فى طريقهم إلى اليونسكو.. عقبال المصريين    بشير السباعى فارس الترجمة والشعر الذى عاش ب«مبدأ الأمل»    هوامش حرة    المشهد الآن    السيطرة على حريق في مصنع الكراسي    كريم فهمي: كرة القدم ساعدتني في الالتحاق بكلية طب أسنان.. فيديو    سريلانكا تعلن مسؤولية جماعة التوحيد الإسلامية عن تفجيرات عيد الفصح    المحافظين يطالب رئيس مجلس مدينة زفتى بالتصدى للإهمال المتعمد للمخابز    ننشر تفاصيل مقدمتي وزير الأوقاف ومفتي الجمهورية لكتاب «حماية دور العبادة»    حملة "أولو الأرحام" تحذر من "التنمر"    فيديو.. خالد الجندى يكشف عن فلسفة تغيير القبلة    أكشن    أنا المصري    الجمهورية تقول    .. ويستقبل رئيس مجلس النواب القبرصي    الإفتاء توضح 3 حالات يجوز فيها صيام يوم 30 شعبان    السيسي في حوار مفتوح مع الوزراء العرب    فركش    لا تفهمونا غلط    قافلة طبية تنجح في شفاء 2000 مريض بالإسكندرية    عالم أزهري يوضح المقصود بآية «وَاضْرِبُوهُنَّ» ..فيديو    ختام أعمال قافلة جامعة المنصورة الطبية بمستشفي سانت كاترين المركزي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





دعى القلق وكونى أما
نشر في الأهرام اليومي يوم 22 - 03 - 2019

ماذا تريدين فى عيد الأم؟سؤال يطرح على كثير من السيدات قبل الحادى والعشرين من مارس من كل عام.أريد أن تكونوا بخير وسعداء ...إجابة أولية عامة،تتبعها بعد الإصرار اقتراحات بهدايا خاصة أو أدوات منزلية. لكن بعيدا عن التمنيات الطيبة ولم شمل الأسرة فى احتفال دافئ صغير وتلقى الهدايا، هل فكرت يوما ماذا تريدين حقا كأم ؟خلال محاولتى الإجابة عن هذا السؤال تذكرت نصيحة قدمتها جدة أمريكية للأمهات فى حلقة قديمة من برنامج باوبرا وينفرى»، حيث شجعتهن على ممارسة أمومتهن باستمتاع أكثر وقلق أقل. واذا توقفنا عند هذه النصيحة سنجد أن القلق والخوف والإجهاد هى الأصدقاء الدائمون للأمهات فى كل العصور ولكنهم أصبحوا رفاقا أكثر ملازمة لأمهات هذا العصر.تنشأ الصداقة بين الأم والقلق منذ اللحظة الأولى لمعرفتها بأنها حامل.فالقفزات التكنولوجية فى عالم الأشعة التليفزيونية والتحاليل، والتى كان الهدف الأساسى منها متابعة أفضل للحمل وتجنب المشكلات، وبالتالى طمأنة السيدات، سرعان ما تحولت إلى مصدر آخر من مصادر التوتر والهم، خشية أن يتم اكتشاف عيب مفاجئ فى الجنين ونموه . وبعد ولادة الطفل تتوثق روابط الصداقة بين الأم والقلق وتزداد قوة مع تجاوز الطفل مرحلة بعد مرحلة، وتجد الأم رأسها مزدحما بأسئلة تشغلها بالنهار وتؤرقها بالليل حول تطور اولادها وصحتهم وتعليمهم وصداقاتهم ومستقبلهم العملى والاجتماعى. أسئلة يمكن اعتبارها إرثا تاريخيا موصى به لكل الأمهات على مر العصور، لكن الجديد بالنسبة لأمهات اليوم ليس القلق على أولادهن فقط ولكن المبالغة فى القلق على أدائهن كأمهات. فالأمومة لم تعد مسألة غريزية طبيعية وتلقائية، بل يتم إخضاعها لتطبيق النظريات واكتساب المهارات والتقييم وعقد المقارنات.ولهذا انتشرت كتب ومجلات التربية والأمومة والطفولة، وتضاعفت مواقع الإنترنت التى تتناول تلك الموضوعات، فضلا عن البرامج التليفزيونية التى تقدم النصائح حول كيفية تهذيب الأطفال والتى تلقى إقبالا كبيرا من المشاهدين، وكأن ممارسة الأمومة بحاجة إلى فصول تقوية! نعم فى الماضى كانت هناك نصائح الجدات النابعة من خبراتهن تتناقلها وتتبادلها الأمهات الشابات للمساعدة فى تربية أولادهن،مثلها مثل وصفات الطهو، ولكنهن كن أكثر ثقة فى قدرتهن كأمهات، وأكثر احتفاء باختلاف شخصياتهن والبيئات والظروف المحيطة بهن، والتى ستؤثر حتما على أسلوب التربية.أما فى عصرنا فقد تحولت الأمومة وتربية الأطفال إلى صناعة لها خبراؤها وكتالوجاتها تحاول استغلال القلق والتوتر المرضى لدى أمهات اليوم...أمهات مكبلات فى أغلب الأحيان بعقدة الذنب تجاه الأبناء، يتوقعن أكثر من اللازم من أنفسهن ومن فلذات أكبادهن،وتكون النتيجة اللف فى دائرة مفرغة.وللخروج من هذه الدائرة تأتى النصيحة الذهبية استمتاع أكثر... قلق أقل.أدرك تماما أنها نصيحة صعبة التطبيق فى عالم محفوف بالمخاطر من عشوائية فى السلوك فى الشارع والمدرسة والنادى،وطوفان من الأفكار السلبية والفجاجة على مواقع التواصل الاجتماعى والفضائيات فارغة المضمون وغياب المثل الأعلى .ولكنى أدرك أيضا أن الانغماس فى القلق والتوتر والخوف لن يقضى على هذه المخاطر، بل يجعلنى فقط عابسة وحادة فى التعامل مع ابنائى، وأخشى أن يحاولوا لاشعوريا أن يتجنبوا الحديث معى للتقليل من المشاحنات.لا أريد أن تبقى صورة الأم العصبية المتوترة دائما مطبوعة فى أذهانهم .ربما لو نجحنا كأمهات فى السيطرة على قلقنا ومخاوفنا سيمنحنا ذلك مساحة أكبر للاستمتاع بكل مرحلة نمر بها مع أولادنا.
لمزيد من مقالات هناء دكرورى

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.