شهد «اليوم العالمى للمرأة» أمس، والذى يوافق 8 مارس من كل عام، مظاهر احتفال ضخمة ومتباينة فى مختلف أنحاء العالم، ففى حين خرجت العديد من المظاهرات المؤيدة والحاشدة للنساء فى عدد من البلدان كألمانياوأسبانيا، احتفل عدد آخر من الدول بهذه المناسبة بطريقة مختلفة وأكثر هدوءا. ففى ألمانيا، شارك 10 آلاف شخص فى مظاهرة كبرى بالعاصمة برلين احتفالا بهذا اليوم وللمطالبة بمزيد من المساواة بين الجنسين. وذكرت الشرطة الألمانية أن المسيرة انطلقت من ميدان ألكسندربلاتس متوجهة إلى حى كرويتسبرج. كما أعلنت برلين بمفردها من بين سائر الولايات الألمانية هذه المناسبة عطلة رسمية. وتودد الجيش الألمانى للنساء بمناسبة هذا اليوم بتوزيع الورد والقرنفل عليهن أمام بوابة «براندنبورج» التاريخية بالعاصمة برلين، كما أجرى الجيش الألمانى فعاليات احتفاله بهده المناسبة تحت شعار: «نكافح من أجل الحرية والأمن والمساواة». وذكرت وزارة الدفاع الألمانية فى بيان أمس أنها أرسلت إشارة من خلال هذه الفعالية للمساواة وتكافؤ الفرص الوظيفية للمرأة فى الجيش الألماني. وفى أسبانيا، شاركت عشرات النساء فى مسيرات بالدراجات النارية، كما حمل بعضهن لافتات تناهض العنف ضد المرأة، وذلك بالتزامن مع عروض فنية وعسكرية جرت خلال الاحتفال بالمناسبة ذاتها. وفى إيطاليا، يسمون هذه المناسبة ب«لافيستا ديلا دونا» أى «يوم المرأة» والتى تبدأ فاعلياته هناك بتقديم زهور »الميموزا» الصفراء الزاهية للنساء، كما يتم وضع باقات من تلك الزهور أيضا فى كل ركن من كل شارع. وتكمن الفكرة من وراء ذلك فى تكريم النساء فى حياتهن عبر إعطائهن هذه الزهور التى يتم النظر إليها على أنها رمز لقوة النساء وتعبير عن إحساسهن المرهف. وفى المملكة المتحدة، تم الاحتفال بهذا اليوم من خلال عدد من الطرق المختلفة، أبرزها التركيز على زيادة الوعى الجماهيرى بشأن القضايا السياسية والاجتماعية التى تؤثر على المرأة. وفى فرنسا، تم توجيه دعوات بما فى ذلك الرجال لإنهاء العمل مبكرا للمشاركة فى الفاعليات كمظهر من مظاهر التضامن بين الجنسين. وفى كوريا الجنوبية، حملت ناشطات لافتات كتب عليها: »تمكين المرأة»، وذلك أثناء مسيرتهن خلال الاحتفال بهذا اليوم. وفى كمبوديا، تعهدت نقابات عمالية وجماعات بالمجتمع المدنى بتحدى الحظر المفروض على الاحتفال. ومن جانبها، قالت أو تيب فالين رئيسة اتحاد العاملين فى مجال الأغذية بكمبوديا إن نحو 400 شخص يمثلون نقابات وجماعات حقوقية وأخرى تابعة للمجتمع المدنى نظموا مسيرة سارت باتجاه مكتب مجلس الوزراء للمطالبة بإنهاء العنف ضد النساء. وفى الصين، منحت العديد من الشركات الصينية العاملات إجازة نصف يوم، حتى يتمكن من الاحتفال بهذه المناسبة فى فترة المساء. وبالمثل فى فيتنام، منحت السلطات إجازة نصف يوم مدفوعة الأجر للعاملات.