إحالة طبيب للتأديب لنشره معلومات علاجية مضللة    بالانفواجراف| تفاصيل إطلاق مصر أول ميثاق من نوعه للشركات الناشئة    أسعار الحديد والأسمنت اليوم السبت 7 فبراير 2026    نائب محافظ الدقهلية يفتتح معرض «الأسر المنتجة» بمناسبة العيد القومي    معاقبة عصابة للجرائم السيبرانية مصنفة ضمن أخطر 5 عالميا بالمحكمة الاقتصادية    وزير الإسكان يتابع تنفيذ المشروعات التنموية فى سملا وعلم الروم ورأس الحكمة الجديدة    قطر ترحب بمفاوضات واشنطن وطهران وتأمل في الوصول لاتفاق يحقق مصالح الطرفين    تصاعد القصف واستهداف المدنيين في كردفان بطائرات مسيّرة.. تفاصيل    هجوم روسي واسع يستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.. تفاصيل    وزير الخارجية يستقبل رئيس لجنة العشرة الأفريقية لإصلاح مجلس الأمن    مقتل 37 طفلاً في غزة منذ بداية العام في ظل وقف إطلاق نار هش    تخفيف الحمل البدني للاعبي الزمالك قبل مواجهة زيسكو    تشكيل تشيلسي أمام وولفرهامبتون في البريميرليج    كرة سلة - بقيادة أوجستي.. الكشف عن الجهاز الفني الجديد لمنتخب مصر    محمد صلاح يكشف عن مطربه المفضل أثناء التدريبات    معتمد جمال يطالب لاعبي الزمالك بالفوز على زيسكو الزامبي    برلمانية تطلب مناقشة سياسات الحكومة في مواجهة مراكز علاج الإدمان غير المرخصة    مع بداية الفصل الدراسي الثاني… أولياء الأمور يطالبون بالغاء التقييمات الأسبوعية    سر ارتفاع درجات الحرارة.. وهل يعود البرد مرة أخرى؟.. الأرصاد توضح    مقتل شاب بعيار ناري داخل صيدلية في قليوب.. والنيابة تعاين موقع الجريمة    "مرفوع مؤقتا من الخدمة".. مسلسل إذاعي بطولة محمد صبحي في رمضان    التاريخ المصري لا يُقاوَم.. تيفاني ترامب في جولة بين آثار الأقصر    لحظات شغل وحماس.. هدى الإتربى تنشر صور جديدة من كواليس "مناعة"    خبير علاقات دولية: مجلس السلام خطوة للأمام ومصر تقود مشروعاً متكاملاً لدعم غزة    موتٌ في قعر القَذَر ..بقلم الشاعر/ معصوم أحمد / كاليكوت-الهند    احزان للبيع حافظ الشاعر يكتب عن:حين يخفت الصوت..هل تخفت الروح؟    عناوين وأماكن 6 عيادات بمستشفيات كبرى لعلاج الإدمان الرقمى    النائبة أميرة صابر ترد على منتقدى بنك الأنسجة البشرية: أوصيت بالتبرع بأعضائى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حسن الخلق قضيتنا!?    برشلونة يعلن انسحابه من السوبر ليج.. رسميًا    إطلاق نموذج محاكاة لمحافظة كفر الشيخ لتمكين الشباب وبناء قيادات المستقبل    انتظام طلاب البحيرة في 1400 مدرسة بمختلف المراحل والنوعيات التعليمية    تعليق مفاجئ من أيمن بهجت قمر على أزمات شيرين الأخيرة    مد أجل الحكم في الطعن على فوز القائمة الوطنية بغرب الدلتا بانتخابات النواب    عجيبة للبترول تنجح في وضع بئر غرب الياسمين 3 على خريطة الإنتاج    أكاديمية الشرطة تستقبل وفد برنامج الدبلوماسية الشبابية لتعزيز الوعي الأمني    النائب محمد زين الدين يقدم اقتراح برغبة لتخصيص أماكن للباعة الجائلين لمواجهة الفوضى    مركز حقوقي: انهيار الواقع الصحي في غزة يتطلب استجابة دولية عاجلة    تعاون مصري - هولندي لاسترداد رأس حجرى منسوب لعصر الملك تحتمس الثالث    بعد مقترح برلماني.. عالم أزهري يضع 7 ضوابط شرعية للتبرع بالجلد بعد الوفاة    الزراعة: تحصين أكثر من 2.1 مليون رأس ماشية حتى الآن ضمن الحملة الاستثنائية ضد الحمى القلاعية    "الجدة الوفية" وأشهر مدرب للكلاب ببرنامج واحد من الناس .. غدا    تنفيذ مناورة إخلاء افتراضية بمبنى السموم بمستشفى قصر العيني    جامعة المنصورة تطلق الملتقى الدولي الأول للتغذية والرعاية الأيضية    الأحد.. انطلاق ورشة السرد السينمائي في متحف نجيب محفوظ    التحقيقات تكشف سر تراكم الدهون في حريق مطعم كشري بالمرج    سيدة تعتدي على والدتها العجوز في الشارع بالشرقية والأمن يضبها    بعد اقتراح برلمانية تبرع المواطنين بجلودهم، محمد علي خير: "كتير علينا يا رب.. إحنا أصحاب عيا"    مع بداية الفصل الثاني.. انتظام الدراسة في 744 مدرسة بالغربية    شبكة أطباء السودان: مقتل 24 شخصا باستهداف الدعم السريع لحافلة مدنية شمال كردفان    داعش يعلن مسؤوليته عن تفجير مسجد في باكستان أسفر عن 36 قتيلا و169 مصابا    نجاح أول جراحة أورام بمنظار البطن الجراحي لسيدة 48 عامًا بمستشفى التأمين الصحي ببني سويف    إصابة 7 عمال فى حادث انقلاب سيارة ربع نقل بقنا    تحرك برلماني بشأن عدم تعيين أوائل خريجي جامعة الأزهر    منذ 6 سنوات.. التفاصيل الكاملة لترحيل اللاعب عمرو زكي بعد ضبطه بمطار القاهرة بسبب قضية العلمين    اسعار الفاكهه اليوم السبت 7فبراير 2026 فى اسواق المنيا    الأوقاف توضح حقيقة منع إذاعة صلوات الفجر والمغرب والتراويح    أوقاف القليوبية تنظم لقاء الجمعة للأطفال بالمسجد الكبير بقرية الحصة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ماساكى نوكى سفير اليابان بالقاهرة فى لقاء مع صحفيى «الأهرام»: نتوقع دورا مهما للرئيس السيسى فى قمتى العشرين و«التيكاد»..
50 شركة تبحث فرص الاستثمار فى مصر والسياح عائدون

* «السلام» و«التعليم» وراء المعجزة الصناعية.. وتجربة المدارس اليابانية فى مصر تتقدم بشكل كبير
* تنازل الإمبراطور والإمبراطورة عن العرش حدث تاريخى.. ويفتح صفحة جديدة من تاريخ بلادنا
* الأمن تحسن فى مصر والسائحون اليابانيون عائدون
* اليابان لم تحل أزمة المرور.. فلدينا اختناقات كثيرة.. والمترو أفضل وسائل الانتقال وأسرعها
* ممثلو 50 شركة يابانية فى القاهرة خلال أيام.. ونبحث إمكانية التعاون الثنائى فى مجالى الصحة والموارد المائية
* رئيس الوزراء «آبي» يؤيد موقف ترامب الحازم حيال كوريا الشمالية ويرفض تقديم تنازلات
أكد ماساكى نوكى سفير اليابان فى القاهرة أن عام 2019 يعد عاما تاريخيا بالنسبة لبلاده، التى ستشهد فيه ثلاثة أحداث شديدة الأهمية، أولها تنازل الإمبراطور والإمبراطورة عن العرش وتولى إمبراطور جديد، والثانى استضافة اليابان قمة مجموعة العشرين، والثالث استضافة مؤتمر «تيكاد 7» للتنمية فى إفريقيا.
وخلال لقائه مع عدد من صحفيى وكبار كتاب «الأهرام»، تحدث السفير اليابانى عن مختلف القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، وأجاب عن أسئلة الصحفيين فيما يتعلق بالتعاون السياسى والاقتصادى والتجارى بين القاهرة وطوكيو، والتعاون بين اليابان وإفريقيا بشكل عام، وإسهامات اليابان القيمة فى عدد من المشروعات فى مصر، وعلى رأسها إنشاء المتحف الكبير، وتقييمه تجربة المدارس اليابانية حتى الآن، كما تحدث عن سر المعجزة الصناعية لبلاده، ونصيحته للمصريين فى هذا الصدد، ورأيه فى موضوع عودة السائحين اليابانيين، وتناول أيضا موقف اليابان من قضايا المنطقة، وبخاصة القضية الفلسطينية، والقضايا الدولية، وأبرزها الملف النووى الكورى الشمالي.
عدد من المشاركين فى الندوة تصوير محمد عادل
وإلى تفاصيل اللقاء:
فى البداية كان السؤال: نعرف أنك زرت مصر قبل 35 عاما، ولكن الآن، كيف تغيرت مصر من وجهة نظرك، وما هو انطباعك الشخصى عنها؟

مصر تطورت كثيرا، لديكم الآن مبان وطرق جديدة، والشوارع باتت مزدحمة وبها ناس أكثر وسيارات أكثر، ولكن أكثر شيء تطور فى رأيى هو قطاع الاتصالات، حيث تحسن كثيرا، فمنذ 35 عامًا، كان من الصعوبة بالنسبة لى أن أتواصل من باريس مع صديقى المقيم فى القاهرة بالهاتف. كذلك كان هناك انقطاعات بالتيار الكهربائي، والآن الأمر أفضل بكثير. أما عن ما لم يتغير فى مصر فهو «المصريون» أنفسهم، فهم ما زالوا يتمتعون بكرم الضيافة، ولديهم روح الدعابة، والمصرى «خفيف الدم» ... «قالها بالعربية»!
كيف يتعامل الشعب اليابانى «عاطفيا» مع حدث مهم هو تنازل الإمبراطور عن العرش هذا العام؟
هذا حدث تاريخى بالنسبة لليابان، وأذكر أننى قبل ثلاثين عاما عندما كنت دبلوماسيًا صغيرًا، قد شاركت فى حفل تنصيب الإمبراطور الحالي، بالعمل مترجما فى مراسم التنصيب وكذلك فى التحضير لزيارات الوفود الأجنبية. فى ذلك الوقت تقريبا أوفدت جميع الدول تقريبا ممثليها إلى الاحتفال، فكان هناك حوالى 70 من الملوك والرؤساء، والعام الحالى ستكون لدينا عدة أحداث كبيرة، فالأول يوم 30 أبريل القادم، وهو تنازل الإمبراطور الحالي، وفى الأول من مايو، سيتولى الإمبراطور الجديد- سمو ولى العهد-العرش، حيث سيتسلم السيف والجوهرة، والتى تورث مع العرش الإمبراطوري، وكذلك الأختام الإمبراطورية. أما فى 22 أكتوبر، فسيكون هناك سلسلة من الاحتفالات، بما فيها حفل كبير للتتويج، يتم فيه دعوة ممثلى الشعب اليابانى والضيوف الأجانب لتقديم التهاني، ونتوقع أن يحضر ممثل من مصر، وستقام هذه الاحتفالات وفقا للتقاليد العتيقة جدا للعائلة الإمبراطورية، وهو حدث ثقافى خاص جدا بالنسبة لليابان، وأود أن أشير هنا إلى أننا فى اليابان نكن احتراما كبيرا للإمبراطور والإمبراطورة الحاليين، فقد وقفا بجوار الشعب اليابانى فى الأفراح والأحزان، ولذلك، سنتأثر كثيرا برحيلهما، وسنكون على موعد مع لحظات عاطفية صعبة، كما سيبدأ اليابانيون صفحة جديدة من تاريخهم مع الإمبراطور الجديد.
اليابان لديها تجربة اقتصادية وصناعية رائعة، والعالم كله يتعلم منها، واليابانيون لديهم منظومة عمل وثقافة رائعة، فما هو أهم شيء يمكن أن يتعلمه المصريون من التجربة اليابانية؟
السفير «مبتسما»: اليابان لا تستطيع تقديم دروس لدولة عظيمة مثل مصر! ولكن لدينا خبرة، وعندما كنت طفلا، كان مدرسى يعلمنا دائما بأن الحرب تدمر كل شيء. وبعد الحرب العالمية الثانية، تعافى الاقتصاد اليابانى بفضل ثقة الشعب اليابانى ومن خلال الديموقراطية والإصلاحات الهيكلية التى أجرتها الحكومة، وكذلك من خلال الدعم المقدم من البنك الدولى والجهات المانحة الأخرى. وبسبب الموارد الطبيعية النادرة، كان علينا التركيز على تطوير الموارد البشرية، حيث استثمرنا فى إنشاء نظام تعليمى رفيع المستوى لتعزيز الكفاءة والقدرة التنافسية للشعب الياباني.
فى مؤتمر مائدة مستديرة عقد الشهر الماضي، تم طرح فكرة أن اليابان شريك يمكن الاعتماد عليه لمصر، فما هو ما يمكن أن تقدمه اليابان لمصر فى الفترة المقبلة؟
مصر واليابان لديهما علاقات ود وصداقة منذ فترة طويلة، وبفضل الزيارات المتبادلة التى حدثت بين البلدين، وتحديدا زيارة رئيس الوزراء اليابانى شينزو آبى إلى مصر عام 2015، وزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى لليابان فى 2016، حدثت نقلة نوعية فى العلاقات بين البلدين، ونحن الآن لدينا مشروعات ننفذها هنا فى مصر، فالمتحف المصرى الكبير من المتوقع أن ينتهى العمل به قبل نهاية العام القادم، وسيكون متحفًا عالميًا عظيما وضخما لعرض التراث الفرعونى للعالم كله، كما نعمل معكم أيضا فى مجال التعليم، وبالفعل، تم منذ عام 2010 تدشين الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، وفى 2016 بدأنا إدخال نظام التعليم اليابانى إلى المدارس المصرية، وهذه التجربة تمثل تحديا كبيرا، ولكننا نبذل ما فى وسعنا لتنمية الموارد البشرية فى مصر، وبشكل عام، يعد 2019 عاما مهما جدا فى العلاقات بين البلدين، لأن اليابان ستستضيف قمتين مهمتين، الأولى فى 28 و29 يونيو القادم، وهى قمة العشرين فى أوساكا، وقد تم توجيه الدعوة للرئيس السيسى لحضورها باعتباره رئيسا للاتحاد الإفريقي، والثانية فى 28 و29 أغسطس، وهى مؤتمر طوكيو الدولى للتنمية فى إفريقيا «تيكاد 7» فى يوكوهوما، ونتوقع أن يكون للرئيس السيسى دور مهم فى هاتين القمتين، وهذان الحدثان أيضا سيسهمان فى تطوير العلاقات، ولذلك قلت إننا فى مرحلة مهمة.
تابعنا جولاتك مع الوزير طارق شوقى فى مدارس يابانية، وشاهدناك وأنت تزرع وردة فى وسط التلاميذ، وتعلمهم كيف يحافظون على شكل الفصل الدراسي، ما هو تقييمك لهذه التجربة حتى الآن، وهل هناك إمكانية لتوقيع مذكرات تفاهم مع وزارة التعليم العالى بشأن إنشاء جامعات يابانية فى مصر أيضا؟

أؤكد لكم «بالعربية» أن «الموارد البشرية» تشكل عاملا مهما بالنسبة لليابان وأحد أسباب نهضتها بعد الحرب العالمية الثانية، وأنا شخصيا أسعد كثيرا بزيارة المدارس، لأنها تعيد إلى ذكريات الطفولة، والعمل الجماعى داخل المدارس، بما فى ذلك المناقشات واتخاذ القرارات، وتنظيف الفصول وغسل اليدين، كلها عادات خارج التعليم التقليدى الذى يشمل الرياضيات واللغات، ولذلك، فهذه التجربة مثيرة جدا، وأعتقد أن التجربة عندكم تتطور بشكل إيجابي، صحيح أن الأمر به تحد كبير، لأن التعليم أساس المجتمع، وأيضا لأن كل مجتمع له ظروفه وخصوصياته، ولكن نحاول التغلب على هذه التحديات، ولو أردنا الحديث عن الشيء المختلف فى نظام التعليم الياباني، فسنجد أمرين رئيسيين: الأول أن التعليم فى اليابان ليس مجرد تلقين أو حفظ، ولكن تجربة لبناء قدرات الأطفال على الابتكار واتخاذ القرار، وثانيا: أن المدارس فى اليابان تساعد فى تنمية الطفل بشكل كامل من خلال بناء العقل والذكاء والجسد أيضا، فالإنسان لديه 3 مكونات رئيسية هي: العقل والقلب والجسم، والتعليم اليابانى يقوم على تنمية هذه العناصر الثلاثة معا، ونحن بصفة عامة نحتاج لتواصل أكثر مع الأطفال وأولياء الأمور لنوضح لهم هذه الاختلافات، وسنواصل بذل الجهد لتنجح التجربة. وهناك 12 مدرسة نموذجية تم إدخال الأسلوب اليابانى «التوكاتسو» بها منذ ثلاث سنوات، ومع بداية العام الحالي، تم افتتاح 35 مدرسة جديدة تعمل بالأسلوب الياباني، ونستهدف ان يصل العدد إلى 200 مدرسة. أما بالنسبة للتعليم العالي، فيوجد تعاون كبير بين الجانبين المصرى والياباني، وطبعا الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا هى الجزء الأهم فى جزئية التعاون فى مجال التعليم العالي، وتوجد حوالى 15 جامعة أخرى بينها تعاون ثنائي.
إذا انتقلنا للشق الاقتصادي، هل توجد استثمارات يابانية جديدة فى مصر؟ وإذا كانت المنح اليابانية المقدمة من وكالة التعاون اليابانية «الجايكا» تركز عادة على الجوانب الاجتماعية والصحية والثقافية أكثر، فهل توجد مجالات جديدة أخرى للتعاون؟
هناك بالفعل مناقشات بشأن مشروعات الطاقة المتجددة والمشروعات الصناعية المختلفة، فمثلًا لو تكلمنا عن صناعة السيارات، فهناك شركات يابانية كبيرة بالفعل تصنع السيارات فى مصر، ولكن مصر الآن تنفذ اتفاقية التجارة الحرة مع أوروبا بشكل كامل، ومع تركيا، ولهذا فالشركات اليابانية سيكون أمامها خياران: الإنتاج فى مصر، أو الإنتاج فى الخارج ثم التصدير لمصر، وأنا كسفير يهمنى أن أشجع تصنيع السيارات اليابانية فى مصر، ولكن لتفعل ذلك يجب أن يكون أمام الشركات اليابانية حوافز تشجعهم على ذلك، وهذا بالتأكيد يتوقف بشكل كبير على السياسة التجارية والاقتصادية لمصر، أما بخصوص أوجه التعاون الاقتصادي، لدينا بالفعل مشروعات كبيرة نعمل على إكمالها مثل المتحف والمدارس، وكذلك تطوير عيادات أبو الريش وقناطر ديروط ومطار برج العرب، لذلك ، فالتعاون بيننا ليس لمرة واحدة، بل نحتاج لأن نتوسع فى هذا التعاون وندفعه للزيادة، ونتحدث مع وزارات كثيرة لاستكشاف احتمالات التعاون فى مجالات الصحة وإدارة الموارد المائية، وأيضا لدعم المشروعات المجتمعية الصغيرة، وفى هذا الصدد، لدى أنباء جيدة سأخص بها «الأهرام»، إذ سيزور مصر فى الفترة من 10 إلى 12 مارس الحالى 50 شركة يابانية مجموعتين : الأولى برئاسة رئيس هيئة التجارة الخارجية اليابانية «جيترو»، والثانية عبارة عن وفد من مجلس الأعمال المصرى الياباني، ونتوقع أن يكون هناك لقاء على مأدبة عشاء يوم 10 مع وزيرى الاستثمار والصناعة، ونأمل فى أن يلتقى الوفد أيضا بالرئيس السيسي، وفى اليوم التالى سيكون هناك اجتماع موسع يشمل عددا من الوزراء من بينهم وزيرا الاستثمار والكهرباء، ورئيس هيئة قناة السويس، ويوم 12 ستكون هناك زيارات لعدة مواقع مثل المصانع والشركات، والمتحف الكبير، وبعض محطات الطاقة، ومشروع العاصمة الإدارية الجديدة، وأتمنى أن يكون هذا مفيدا.
هل يوجد شيء بخصوص التعاون فى مجال السكك الحديدية؟
لا توجد لدينا أفكار محددة بخصوص السكك الحديدية فى مصر فى الوقت الحالي، ولكن هناك تعاون فى مشروعات أخرى خاصة بالنقل، مثل مشروع تطوير مطار برج العرب الدولي، وهناك أيضاً مفاوضات جارية مع الحكومة بشأن الخط الرابع لمترو الأنفاق. ونحن مهتمون بالتعاون فى مجال النقل، مع مراعاة عوامل الأمان. وبالطبع سنرى ما يمكن أن يظهر مستقبلا.
بالنسبة للسياحة، وعلى الرغم من تحسن الوضع الأمني، فإن السائحين اليابانيين لم يعودوا إلى مصر بنفس معدلات ما قبل 2011، فما السبب، وما هو السر وراء حضور وفود سياحية يابانية إلى مصر على متن طائرات قطرية مثلا؟
الكثير من اليابانيين لديهم اعتقاد بأنهم يجب ان يزوروا مصر مرة واحدة فى العمر على الأقل. فاليابانيون يحبون الحضارة المصرية القديمة كثيرًا. وبالنسبة للوضع الأمني، فقد تحسن بالفعل، ولكن أود أن أقول إن اليابانيين بطبيعتهم قلقون عادة تجاه موضوع السلامة الشخصية، ويتوخون الحذر، ونحن كسفارة، من مهامنا أن نقيم أن الوضع الأمنى العام يتحسن، ونحن نتفهم أن مصر ككل باتت مستقرة فى ظل الجهود التى تبذلها الحكومة المصرية للحفاظ على الأمن. ولذلك، قامت سفارة اليابان بتخفيض مستوى التحذيرات الخاصة ب«معلومات سلامة السفر إلى الخارج» فى العام الماضي. ونتوقع أن تستمر جهود الحكومة المصرية فى تحسين الموقف الأمني. وفى هذا الصدد، لدينا خبران جيدان، إذ زار مصر فى فبراير الماضى وفد من الرابطة اليابانية لوكالات السفر (JATA) يتكون من عشرة ممثلين لشركات السفر اليابانية، وقد تبادلوا وجهات النظر مع ممثلين من الحكومة المصرية ومجتمع السياحة، وكان لديهم انطباع إيجابى جدا بشأن الموقف الراهن، والثانى هو أن لدينا الآن رحلتين مباشرتين لمصر للطيران أسبوعيا منذ ديسمبر الماضي، والجميل أنه فى أغلب الأحوال تكون هذه الرحلات ممتلئة، لدرجة أن أصدقاءنا يشتكون من أنهم لا يجدون أماكن لهم على متن الطائرات المتجهة إلى مصر، والذى يحدث أن من لا يجد مقاعد على الشركة الوطنية المصرية يضطر لاستخدام رحلات لشركات أخرى، ولكن انطباعى هو أن السائحين اليابانيين يعودون لمصر بالفعل.
بالنسبة لقمة تيكاد 7، ماذا تم حتى الآن من تعاون واستثمارات مع إفريقيا، خاصة مع مخاوف اليابانيين المستمرة من فكرة الاستثمار فى القارة، ربما بسبب عدم عرفتهم بإفريقيا، بدليل أن هناك 150 رجل أعمال حضروا القمة السابقة فى كينيا، ولكن مازال التعاون التجارى ضعيفا بين اليابان وأفريقيا، ولا يتجاوز ال 30 مليار دولار، مقارنة بالتعاون التجارى بين القارة والصين مثلا، ما هى وسائل تعزيز هذا التعاون مع ترقبنا للقمة المقبلة؟
هذا سؤال مهم، ونحن نعمل فى مجال المساعدات التنموية بشكل جيد وبنشاط، حيث ظلت اليابان تدعم بناء القدرات والاستثمار فى «البنية التحتية الجيدة» فى إفريقيا لعقود. وهناك أمثلة ناجحة لذلك، مثل «برنامج التدريب الثلاثى (TCTP)»، والذى تشارك فيه مصر بفعالية، حيث تتلقى مصر الآلاف من المتدربين من إفريقيا بالتعاون مع اليابان، وهناك أيضا مساهمتنا فى مركز القاهرة الدولى لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام CCCPA ، والتى عززت من قدرة المركز على حل النزاعات وحفظ وبناء السلام فى إفريقيا.
ومع ذلك، فإن التبادل التجارى فى مجال الأعمال ما زال ضعيفا، وفى «تيكاد 6» فى كينيا قلنا إننا سنزيد الاستثمارات وسندعم تعاون رجال الأعمال، ولكن بالفعل، ما زال علينا بذل مزيد من الجهد، وهذا ما ستتم مناقشته باهتمام كبير فى تيكاد 7، وقد تلقيت قريبا فكرة عن موضوعات تيكاد 7، وستكون «التنمية الاقتصادية» و«الشمول الاجتماعي» و»السلام والأمن»، وبالنسبة للعمود الأول تحديدا، وهو التنمية الاقتصادية، سيركز على الاستثمار والأعمال، وفى هذا الإطار، سندفع الجانب الإفريقى نحو تطوير الموارد البشرية والطبيعية والبنية الأساسية لأنها مهمة لهذا النمو، والتجارب لدينا مع مصر تعد نموذجا يحتذى به للتعاون المقترح مع أفريقيا، وسنشارك أكثر بشركات يابانية فى تيكاد 7، وسيكون هناك حوار وأعمال ومناسبات جانبية، لكى تكون الشركات اليابانية أكثر اعتيادا على المناخ الاستثمارى فى إفريقيا. وقد أكد الرئيس السيسى بمناسبة تولى رئاسة الاتحاد الإفريقى على الالتزام بالأمن والتنمية الاقتصادية والاجتماعية فى إفريقيا. وتتوقع اليابان أن تنقل مصر من خلال رئاستها للاتحاد الإفريقى صوت إفريقيا إلى مجموعة العشرين وأن تلعب دورًا هامًا فى مؤتمر «تيكاد7». وفى الوقت نفسه، تود اليابان أن تواصل هذا التعاون على الأرض مع مصر من أجل إفريقيا.
بعد فشل القمة الكورية الأمريكية فى هانوي، ما هى رؤية اليابان إزاء التقارب الحالى عموما بين الأمريكيين والكوريين الشماليين، وهل ستستفيد اليابان من المصالحة المحتملة بين الكوريتين فى تحقيق مصالحة هى الأخرى مع الجانب الكورى الشمالي؟
السيد شينزو آبى رئيس الوزراء أعلن تأييده الكامل لقرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بشأن ضرورة إكمال المحادثات البناءة مع كوريا الشمالية دون تقديم أى تنازلات سهلة للجانب الكورى الشمالي، وهنا، أود أن أشير إلى ثلاثة أمور: فأولا، نحن نتوقع أن ما تم الاتفاق عليه فى قمة سنغافورة يجب أن يتم تطبيقه بالكامل، بما فى ذلك الالتزام الكامل بنزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية، وثانيا، أن اليابان ستتعاون مع الولايات المتحدة وباقى الشركاء للوصول إلى الهدف النهائى وهو تفكيك جميع أسلحة الدمار الشامل والصواريخ الباليستية بمختلف قدراتها لدى كوريا الشمالية، ومبدأنا فى هذه النقطة هو نزع كامل لأسلحة الدمار الشامل ويمكن التحقق منه، ولا يمكن التراجع عنه، أما الأمر الثالث، فهو أن العلاقات بين اليابان تؤيد فكرة تطبيع العلاقات مع كوريا الشمالية ولكن من خلال حل جميع الخلافات العالقة، ليس فقط موضوع أسلحة الدمار، ولكن أيضا قضايا الاختطاف العالقة منذ السبعينيات والثمانينيات التى قامت بها السلطات الكورية الشمالية لمواطنين يابانيين، فقد سجلنا 17 حالة اختطاف لمواطنين يابانيين، خمسة منهم فقط عادوا إلى بلدهم.
نقدر دور اليابان فى دعم السلام والتنمية فى العالم، ولكن القضية الفلسطينية بالنسبة لنا قضية محورية، والآن تدخل القضية منعطفا خطيرا، وتشهد تصعيدا كبيرا، فما هى رؤية اليابان بشأن سبل حل هذا الصراع، خاصة أنها لطالما دعمت وساندت الحقوق الفلسطينية المشروعة؟
الوضع معقد بالفعل، واليابان بشكل عام تدعم فكرة حل الدولتين اللتين تعيشان جنبا إلى جنب بسلام وأمان، ونحن نسهم فى عملية السلام من خلال ثلاثة محاور : الأول عبر المدخل السياسى لتحقيق التقارب بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلي، والثانى تقديم المساعدات لبناء الدولة الفلسطينية، والثالث توفير إجراءات لبناء الثقة بين الجانبين، وأنوه هنا إلى أن مساعداتنا للفلسطينيين وصلت فى الإجمالى إلى مبلغ 1.9 مليار دولار منذ عام 1993.
سؤال أخير ربما يجب أن نوجهه إلى سفير اليابان، وهو: كيف نجحت اليابان فى حل أزمة المرور رغم ضيق المساحة وكثافة السكان؟
السفير: «ضاحكا».. لم نحل أزمة المرور فى اليابان بعد! فلدينا أيضا اختناقات مرورية كثيرة، ولكن السائقين اليابانيين أكثر احتراما لغيرهم، ولقوانين المرور، وليسوا متحفزين! وفى اليابان، يعد مترو الأنفاق أكثر وسيلة مواصلات يعتمد عليها المواطن فى تنقلاته، ففى اليابان، إذا أردت أن تصل إلى أى مكان فى موعدك بالضبط، لا تعتمد على سيارتك، ولكن المترو هو الأفضل والأسرع.
وأعرف أن مشكلة المرور فى مصر تؤرقكم كثيرًا، وأتصور أن سببها هو الزيادة السريعة فى عدد السكان وعدد السيارات، ولذلك هناك تحد كبير لتطوير البنية التحتية الخاصة بالنقل هنا. وكما قلت، فإننا نواصل التفاوض مع الحكومة المصرية حول دعم إنشاء الخط الرابع لمترو الأنفاق باستخدام خبرتنا فى أنظمة السكك الحديدية اليابانية، وأعتقد أن هذا المشروع سيسهم فى المساعدة على التخفيف من الازدحام المرورى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.