الثانوية العسكرية بالمنصورة تحتفل بذكرى انتصارات أكتوبر المجيد فى حضور المحافظ    زعيم الأقلية في الكونجرس: أعتبر نفسي صديقا داعما لمصر.. والسيسي قائد لديه رؤية    قبول طلبات 827 فرصة عمل بالإسكندرية برواتب تصل إلى 4000 جنيه    وزير الأوقاف يستقبل مستشار رئاسة الجمهورية للشئون الدينية ببوركينا فاسو    اﻟﻘوات اﻟﺑﺣرﯾﺔ اﻟﻣﺻرﯾﺔ واﻟﻔرﻧﺳﯾﺔ ﺗﻧﻔذان ﺗدرﯾبًا ﺑﺣريًا ﻋﺎﺑرًا ﺑﺎﻟﺑﺣر اﻟﻣﺗوﺳط    البابا تواضروس الثاني يزور سفارة مصر في بروكسل (صور)    المصرف المتحد وصندوق الإسكان الاجتماعي يوقعان بروتوكول تعاون مشترك لتوفير سكن كريم    «الإسكان» تشدد على الالتزام بالمواعيد لانتهاء منطقة الأعمال بالعاصمة الإدارية    مبادرة لتخفيض سعر اللحوم ضمن برنامج «تعزيز المواطنة» بالمنيا    خطاب لرئيس منطقة بريد المحلة لإخلاء مكتب البريد الرئيسى لخطورته الداهمة    ميناء الإسكندرية يبحث تسهيل إجراءات ودعم تصدير الحاصلات الزراعية    وزير الزراعة: نتعاون مع "الفاو" في مشروع تحسين الأمن الغذائي للأسر المصرية    مقتل 5 عراقيين نحرا على يد عناصر داعش غرب الموصل    صور.. الاتحاد البرلماني الدولي القاطرة التى تقود الدبلوماسية البرلمانية العالمية    حكم قضائي جديد بحق شقيق نبيل القروي مرشح الرئاسة التونسية    مستوطنون ينفذون عددا من الاقتحامات بمدن الضفة الغربية المحتلة    محمد فضل: من لديه ملاحظات على تأجيل القمة عليه العودة للأمن    ميسي: دوري الأبطال "مميز" ولكن التتويج بالليجا أهم    نجم جديد يغازل برشلونة    "الرياضة" تعلن أسماء الفائزين بجوائز التميز لشباب الصحفيين والإعلاميين    فيديو بمواقع التواصل الاجتماعي يكشف عن جريمة قتل وضبط المتهمة بالمنصورة    إحالة أوراق المتهمين بقتل خفير وأمين شرطة ومخبر بالشرقية للمفتي    "كنت بدافع عن والدي".. حبس المتهم بقتل صاحب الجيم بالعمرانية    إحالة 4 متهمين بقتل 3 من قوة مركز شرطة منيا القمح إلى المفتى    الزراعة: ضبط أكثر من 17 طن لحوم ودواجن وأسماك غير صالحة خلال أسبوع    13 نوفمبر .. إعادة إجراءات محاكمة 46 متهما ب أحداث مسجد الفتح    "نبذ التعصب المذهبي"..ننشر نص وثيقة التسامح الفقهي والإفتائي    مجد القاسم يقدم أحدث أغانيه في مهرجان اليوم الدولي..غدًا    «ما تعلاش عن الحاجب» يمثل مصر في مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي 18 أكتوبر الجارى    العرض المسرحي «يوم أن قتلوا الغناء» يعود في الطليعة    إعادة تركيب غطاء التابوت الحجري بمقبرة الملك توت    خالد سليم يروج لمسلسله "بلا دليل"    بعد خلعها الحجاب.. سهير رمزى تتألق مع نجمات السبعينات    حكم انتظار قيام الإمام من السجود والدخول في الصلاة.. لجنة الفتوى توضح    نقيب الزراعيين: «عسل النحل» فرصة حقيقية لدعم الاقتصاد    طريقة عمل دجاج مسحب بمذاق لا يقاوم    "الصحة " تنفى انتشار مرض الالتهاب السحاقى بين تلاميذ الإسكندرية    البرهان يصدر مرسوما دستوريا بوقف إطلاق النار فى كل أنحاء السودان    «فايلر» يمنح لاعبي الأهلي راحة بعد تأجيل القمة    الأرصاد تحذر من تشغيل المراوح ليلا    تراجع أعداد الزوار الكوريين الجنوبيين لليابان بنسبة 60% خلال الشهر الماضي    صور.. محافظ المنوفية يكرم أمًا لتحفيظ بناتها الأربعة القرآن كاملا    4 مصريين يستردون 140 ألف جنيه تكاليف استخراج إقامتهم بالسعودية    "إخماد 80% من الحرائق".. ماذا يحدث في لبنان؟    رئيس الصين يؤكد الالتزام بفتح سوق بلاده أمام الاستثمارات الأجنبية    الأحد.. بدء المرحلة الثانية لتنسيق المدن الجامعية بالأزهر    ضبط كميات من الحمص والحلاوة غير صالحة قبل بيعها لرواد البدوى بطنطا    د.حماد عبدالله يكتب: من الحب "ما قتل" !!    التعليم: 211 ألف متقدم لوظائف المدارس خلال أسبوع    بيان عاجل حول ارتفاع الإصابة بالالتهاب السحائي بالإسكندرية    النائب طلعت السويدى يشيد بانتاج "الكهرباء" من طاقة الرياح    بالصور...وزيرة الصحة تعقد اجتماعاً مع الأطباء والفرق الطبية لعرض خطة تطبيق المنظومة بالأقصر    القبض على 4 مشجعين لمنتخب بلغاريا على خلفية العنصرية ضد إنجلترا    الزمالك بدون راحة بعد تأجيل «القمة»    حظك اليوم| توقعات الأبراج 16 أكتوبر 2019    بلماضي بعد الفوز على كولومبيا: لا نزال بحاجة إلى المزيد من العمل    دعاء في جوف الليل: نسألك اللهم رحمتك التي وسعت كل شيء    من الأخلاق النبوية.. مستشار المفتي: هكذا علمنا النبي أن اليأس من الكبائر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ضرورات فرضت تعديل دستور 2014..
تمثيل مناسب للعمال والفلاحين والمرأة والاستفادة من الخبرات فى التشريع
نشر في الأهرام اليومي يوم 19 - 02 - 2019

التطبيق العملى يفرض تعديل الدساتير عندما يتم اكتشاف عيوبها ومشكلاتها، وهنا يصبح التعديل ضروريا ..وهذا ما حدث فى الحالة المصرية الراهنة مع دستور 2014 والذى أكد تطبيقه على مدى 4 سنوات أن به بعض العيوب والمشاكل التى أثرت بشكل سلبى على أداء مؤسسات الدولة وأهمها مجلس النواب والحكومة فضلا عن التأثير على عملية اتخاذ القرار بين مؤسسات الدولة .
مما حتم البحث عن مخرج لمواجهة هذه المشكلات، وكان هذا المخرج هو التعديل، وهذا ليس اختراعا مصريا بل حقيقة تاريخية ففرنسا عدلت دستورها الحالى عام 1960 بعد سنتين من وضعه عام 1958 وتم تعديله منذ ذلك الوقت 26 مرة، وألمانيا عدلت دستورها 62 مرة والولايات المتحدة عدلت دستورها 27 مرة .
التجربة العملية أثبتت أن مجلس النواب فى حاجة الى غرفة اخرى للمساعدة فى القيام بأعباء التشريع ومراقبة الحكومة ..هذه الغرفة تتكون من الخبرات العملية فى هذه المجالات، ولهذا عالجت كل دول العالم هذا الوضع بتشكيل غرفة ثانية للبرلمان تقوم بدراسة التشريعات المقترحة من خلال خبراء مختصين ، وكذلك دراسة السياسة العامة للدولة التى تعرضها الحكومة ، وتصويب ما يمكن تصويبه فى هذه الغرفة الثانية (مجلس الشيوخ) وهكذا تخرج لنا تشريعات وقوانين وسياسات عامة خالية من العيوب والمشاكل، وتسرع وتيرة الانجاز فى كل المجالات سواء كانت قوانين مطلوبة أو سياسات عامة تريدها الدولة والشعب فى مجال من المجالات، وفى ظل الغرفة الثانية للبرلمان يتسم أداء مؤسسات الدولة بالفاعلية والانجاز وهو مطلب شعبى عليه إجماع لأن المواطن يريد أن يرى ثمار الانجازات ويشعر بها .
ومجلس الشيوخ ليس بدعة مصرية فقد كان موجودا قبل ثورة 25 يناير وعمل به ايضا فى معظم دول العالم البرلمانية منها والرئاسية وان كان بمسميات مختلفة، كما فى الولايات المتحدة وايطاليا وفرنسا وبريطانيا فهذا المجلس المقترح فى إطار التعديلات الدستورية الجديدة وتشكيله من 250 عضوا، يعين رئيس الجمهورية ثلثه وفق ضوابط التمثيل الملائم لكل فئات المجتمع وهو ما يوسع دائرة المشاركة المجتمعية والشعبية فى اتخاذ القرارات وبالتالى تكون هناك فرصة لتعيين خبراء اقتصاديين واستراتيجيين وعلماء فى مثل هذا المجلس لأن مثل هذه الفئات لايمكنها أن تنجح فى الانتخابات رغم أنه هناك حاجة أكيدة لها فى العملية التشريعية ورسم السياسات العامة للدولة، أما الثلثان الآخران فهما من خلال انتخابات عامة، ومهام مجلس الشيوخ متعددة أبرزها مناقشة التشريعات المكملة للدستور ومعاهدات الصلح والتحالف وغيرها من القضايا ذات الأهمية الكبرى بالنسبة للمواطن خاصة الموازنة العامة للدولة وبرنامج السياسات العامة للحكومة .
وفى اطار تعزيز دور المرأة فى المجتمع ولأنها لا تستطيع النجاح بشكل كبير فى أى انتخابات عامة بسبب الثقافة العامة لدى معظم الناس خاصة فى الصعيد والريف كان لابد من تمثيلها بكوتة محددة فى البرلمان، لأن المرأة تمثل نصف تعداد السكان وأصبحت وزيرة ومديرة وقاضية وتعمل فى كل المهن، ومن أهم ركائز نهضة مجتمعنا الدور المتعاظم للمرأة، وبالتالى كان لابد من تعزيز دورها بشكل مناسب، لهذا كان من التعديلات المقترحة أن يشكل مجلس النواب بعدد لا يقل عن 450 عضوا على أن يخصص ما لا يقل عن الربع للمرأة ، وهكذا الوضع بالنسبة للشباب .
وفى إطار هذه الفلسفة جاء تعديل المادة 243 فى دستور 2014 التى تلزم الدولة بتمثيل ملائم للعمال والفلاحين فى أول مجلس نواب، ولكن بعدها ماذا يحدث لهذه الفئة التى تمثل تقريبا نحو 65 % من تعداد السكان منهم 37 مليون فلاح وأكثر من 30 مليون عامل، هؤلاء من حقهم أن يمثلوا فى البرلمان بغرفتيه وفى كل المجالس الشعبية المنتخبة، هؤلاء هم جنود التنمية فلابد أن يمثلوا فى عملية صنع القرار بشكل مناسب لدورهم فى التنمية الشاملة للدولة المصرية، لذلك فرضت التجربة ضرورة تعديل هذه المادة ليصبح الإلزام دائما وليس مؤقتا ، ولتتمكن هذه الفئة من الوجود على الساحة السياسية والتعبير عن مواقفها فى قضايا وهموم الوطن وهو حقها حتى تعبر عن نفسها فى البرلمان وبما يتوافق مع المبادئ الدستورية فى حق التمثيل لكل فئات الشعب فى كل المجالس النيابية المنتخبة وبشكل مناسب .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.