الخارجية الكويتية تدين وتستنكر الهجوم الإرهابي على مركز مباحث الزلفى بالسعودية    شاهد| أحمد شوبير يكشف عن تعرض حسام حسن ل«عملية نصب كروية»    أغبى كلمة سر .. دراسة تفجر مفاجأة بخصوص باسورد مواقع التواصل    ضمن حملة 100 مليون صحة.. صرف علاج فيروس سي لأكثر من 26 ألف مريض بالمجان في الشرقية    "التموين" تكشف عن معايير جديدة للحصول على الدعم    جماهير ليفربول تهاجم ميلنر بسبب محمد صلاح: «لا يريده في القمة»    فيديو| الهيئة الوطنية للانتخابات تكشف حقيقة مد التصويت للثلاثاء    ضبط عصابة السطو المسلح بعد ارتكابها جريمتين بالسعودية    هل تنوي إنستجرام إخفاء عدد الإعجابات؟    تمثال السيد المسيح ملطخ بدماء ضحايا تفجيرات استهدفت كنائس بسريلانكا    مواعيد مباريات اليوم الإثنين 22-4-2019 والقنوات الناقلة.. تشيلسي يختتم الجولة في إنجلترا    انقلب السحر على الساحر .. الإخوان فشلوا فى الحشد لمقاطعة الاستفتاء فلجأوا إلى الكراتين أمام اللجان    جوجل يحتفل بيوم الأرض بمجموعة من الرسوم الكارتونية للكائنات الحية.. صور    إقبال كبير من ذوي الاحتياجات الخاصة على الاستفتاء الدستوري    جديد فيسبوك.. شخصيات حقيقية في ألعاب الفيديو    شاهد.. تفوق فريق "ولاد الناس" على "الدواهى" فى سباق برنامج "الأوضة" ب"ON E"    فنان قبطي يكشف سر عشقه للقرآن والشيخ مصطفي إسماعيل    إيمري يتحدث عن مستوى موستافي ويُصرح: طريقان أمامنا للوصول للأبطال    مصر الجديدة للإسكان والتعمير: لا مخاوف من «فقاعة عقارية»    أسبوع الآلام| الأب داوود لمعي يعطي 10 نصائح لعيش الأيام المقدسة    «الوطنية للانتخابات»: لم نتلق شكاوى وخروقات.. ومد التصويت وقلة المنظمات شائعات    شاهد| توفيق عكاشة يكشف علاقة «الكرفتة» بالاستفتاء    "النسر الذهبى" ..5 فيديوهات من استعدادات الرباع محمد إيهاب لبطولة أفريقيا    أدب الملائكة والسكاكين.. ندوة باتحاد كتاب مصر    المسماري: «طوفان الكرامة» حرب شاملة على الإرهاب    اجتهادات    كلام جرئ    مصر ثاني أكبر دولة إفريقية مستوردة من «أمريكا».. والثالثة عربيًا    فى الشرقية..    بيراميدز يستعيد قوته الضاربة أمام الزمالك    خلف خلاف    كلام * الرياضة    النور يواصل الحشد للاستفتاء فى جميع المحافظات    قطار الوزير وزلزال واستقالات شركات الحاويات وحوار حتاتة فى "سكة سفر"    «أبو مازن» يطلع وزراء الخارجية العرب على تطورات الأوضاع الفلسطينية    كل يوم    بضمير    كلمات حرة    الأسئلة متدرجة من حيث الصعوبة وتراعى الفروق الفردية..    إحباط هجوم إرهابى بالرياض ومقتل 4 مهاجمين    بريطانيا تهنئ زيلينسكي على فوزه بالانتخابات الرئاسية في أوكرانيا    ألمانيا: انتهاء عملية فرز الأصوات بعد إغلاق صناديق الاقتراع فى استفتاء التعديلات الدستورية    حالة حوار    مجرد رأى    بطل «الشفرة النوبية» عاد من جنوب الوادى إلى شماله للإدلاء بصوته    توفيق عكاشة: الجزيرة إخوان الشيطان يصدرون الشائعات لإحباط الشعب    عمرو أديب: تغريم شاب إماراتى 250 ألف درهم بسبب سب ابنة عمه على "واتس آب"    سوهاج الجديدة.. تكلفت 2٫4 مليار جنيه.. وتسكنها 500 أسرة فقط    عبر الاثير    طبقا للقواعد    المواطنون يحتفلون بالاستفتاء على التعديلات الدستورية أمام لجان القاهرة الجديدة    خالد الجندي يفضح أساليب مطاريد الإرهابيين في نشر الفوضى.. فيديو    تعرف على حالات يجوز فيها صيام النصف الثاني من شعبان    بالصور.. افتتاح المؤتمر الأول لشباب الأطباء وحديثي التخرج بكلية الطب جامعة المنصورة    علي جمعة يوضح حكم صيام نهار ليلة النصف من شعبان    الصحة: مصر مستعدة لنقل خبرات "100 مليون صحة" لدول شرق المتوسط وأفريقيا    منظمة خريجي الأزهر تدين التفجيرات الإرهابية بسريلانكا    مفتى الجمهورية يدين تفجيرات كنائس سريلانكا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الدولة تحمى.. والقانون حصن
نشر في الأهرام اليومي يوم 21 - 01 - 2019

افتتاح مسجد الفتاح العليم وكاتدرائية ميلاد السيد المسيح بالعاصمة الادارية الجديدة مع بداية عام 2019م..يؤكد ان هناك ارادة حقيقية بان تكون مصر نموذجا للتسامح والتعايش بين الاديان... فلا فرق بين دين وآخر فى ظل الدولة العصرية .. وفى ظل دستور يحمى حرية العقيدة ايا ما كانت: حرية الاعتقاد مطلقة .. وحرية ممارسة الشعائر الدينية واقامة دور العبادة لاصحاب الاديان السماوية، حق ينظمه القانون, المادة 64 من الوثيقة الدستورية. «المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون فى الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين او العقيدة او الجنس، او الاصل او العرق، او اللون، او اللغة، او الاعاقة، او المستوى الاجتماعى...» المادة 53 من الوثيقة الدستورية. إذن فالدولة العصرية (المدنية بالمعنى الشائع) هى دولة تحمى مواطنيها دون النظر لاى اعتبارات دينية كانت ام غير ذلك.. ولكن يبقى السؤال: كيف تحمى الدولة مواطنيها.. باختلاف انتماءاتهم الدينية ام العقائدية حتى السياسية؟ الاجابة تكمن فى الوثيقة التى تحكم العلاقة بين الدولة ومؤسساتها ومواطنيها، هذه الوثيقة هى القوانين العامة التى اتفق عليها الجميع بالرضا التام بما يتوافق مع قيم العصرية والحداثة. ولكن يجب ان نحدد اولا مفهوم سيادة القانون: تتضمن سيادة القانون، ما يلي: يعد القانون سلطة تعلو كل السلطات، وبذلك فهو الحكم وفقا للقانون. يجب ان يكون القانون واضحا ومجددا فى محتواه ومضمونه. يجب ان يعمم تطبيق القانون ويشمل الجميع. يجب ان توجد سلطة قضائية مستقلة عن تفسير القانون وتطبيقه، وان يكون اللجوء اليها متاحا وميسورا وحقا لكل مواطن. يجب ان يكون للقانون مضمون اجرائى وأخلاقى. ويطبق مفهوم سيادة القانون بصورة نموذجية على الدولة.. فسيادة القانون هى اداة التحكم الشرعية لكل من يتولى اى سلطة ويديرها. وتلتزم بها السلطات التزاما دقيقا وصارما. وعطفا على ذلك، يجب ان تخضع جميع السلطات والمسئولون فى الدولة للقانون، وان يكون لسلطاتهم حدود ضمانا للحقوق والحريات والمبادىء المدنية. واهم ما فى ذلك انه يأتى بعد تقسيم السلطات مباشرة تأكيد النص على استقلال السلطة القضائية. ان القانون، وما يتصل به من الظواهر يرتبط والمؤسسات القانونية والثقافات ارتباطا وثيقا بتطور الديمقراطية ودرجة نجاحها او فشلها. ويعد هذا اساسا عاما ولو لم يكن متفقا مع طبيعة الارتباط بمنظور «احترام القانون» الذى يعد احد المبادئ الاساسية التى تعد ضرورية لقيام الحكومات بعملها الفاعل العادل. فالديمقراطية السياسية ينظر اليها على انها الوضع الذى تتضاءل عنده القوة السياسية لطبقة الصفوة وتتعاظم القوة السياسية لغيرهم.
وهنا يطرح التساؤل التالى: هل سيادة القانون فقط مجرد وضع مجموعة من النصوص، او وضع دستور ومجموعة من التشريعات؟ الاجابة تبدو غير ذلك وانه ربما كان اهم عنصر يحقق سيادة القانون هو وجوده فى ثقافة الامة. وبناء على ذلك فأول معايير الدولة العصرية هو سيادة القانون. ولنفهم عبارة سيادة القانون المصطلح، فالعنصر الاساسى له هو الشمولية، اذ يجب احترام القانون احتراما مطلقا، ولو كانت نتائج احترامه والالتزام به غير مرضية، سواء على صعيد النخب او غيرها. فخرق القانون لا يمكن قط تبريره، فالقانون هو الاساس الذى يرتكز عليه اى مجتمع متحضر، وعدم احترامه من جانب شخص او جماعة إنما يشجع الآخرين على التصرف بالمثل. ولو انه قدر لكل فرد او جماعة ان ينتقى او يختار القوانين التى عليه ان يلتزم بها، لسرعان ما تفكك اطار القانون الذى يعتمد عليه المجتمع ومؤسساته بأكملها. ويمكن ببساطة اعتبار سيادة القانون حجر زاوية للحرية الفردية وللديمقراطية على السواء. فبدونها لا يمكن ان تكون هناك حماية للحقوق الفردية، اضافة الى ان سيادة القانون لا تكون فاعلة الا بقدر ما تكون هناك هيئة قضائية مستقلة للحفاظ عليها، ويكفى ان نشير هنا الى ان المادة (1) من المبادئ الاساسية للامم المتحدة بشأن الهيئة القضائية تقضى بان تكفل الدولة استقلال السلطة القضائية، وان يسجل هذا الاستقلال فى دستور البلد وقوانينه (وهو ما كان يحدث طول تاريخ مصر الدستورى). وهذا الاستقلال هو استقلال جماعى للهيئة القضائية عن السلطة التنفيذية وتدخلها، وهو ايضا شخصى لكل من القضاة فى اداء مهامهم دون خشية او مجاملة، وهو ما تجذر فعلا فى الوثيقة الدستورية 2014م.. خلاصة ان رمزية ما حدث مع بداية العام الجديد تؤكد ان هناك ارادة ورغبة فى صفع الطائفية والتفرقة .. ولكن لابد ان تكون هناك قوانين تحمى وتجرم التمييز والطائفية والكراهية والحث على العنف والارهاب ايا كان مصدره وايا كان من وراءه..
لمزيد من مقالات صبرى سعيد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.