حزب الله ينشر 9 بيانات عسكرية عن استهدافه وتصديه للقوات الإسرائيلية داخل لبنان وخارجه    وزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير طائرة مسيَّرة بالمنطقة الشرقية    حزب الله يطلق صواريخ جديدة على شمال إسرائيل فجر الجمعة    ميسي ولاعبو إنتر ميامي يهدون ترامب 3 هدايا تذكارية في البيت الأبيض    لقجع: إنجازات الركراكي مع منتخب المغرب ستظل راسخة في الذاكرة    ماهر همام: أفتقد روح الفانلة الحمراء داخل الأهلي    الرئيس السيسي يطالب بإلغاء التخصصات التي لا يحتاجها سوق العمل: قولوا للناس دي آخر دفعة    أكمل قرطام يفوز برئاسة حزب المحافظين بنسبة 83.7%    رؤية استباقية.. برلمانيون يشيدون بتعامل الدولة المصرية مع تداعيات حرب إيران    "خيبر خيبر يا يهود".. وكالة تسنيم تؤكد استهداف صواريخ إيرانية جديدة قلب تل أبيب    وزير السياحة يجري لقاءات مع عدد من كبرى وسائل الإعلام الألمانية والدولية    برلمانيون: الدولة نجحت في إدارة الموارد الحيوية بعقلانية خلال الأزمة الحالية    كيف تتأثر أسعار الفائدة في مصر بتقلبات الطاقة العالمية؟.. محمد معيط يُجيب    جولة مفاجئة لمحافظ الإسكندرية بالعامرية تسفر عن إقالة رئيس الحي    إثر أزمة قلبية مفاجئة.. وفاة معلم بعد الانتهاء من مباراة رمضانية بقنا    اندلاع حريق أمام مقر النادي الأهلي فرع مدينة نصر    حملة "وعي" من الأزهر: تحويل الأحكام الشرعية إلى آراء شخصية يصنع مجتمع الفوضى (فيديو)    «رأس الأفعى» الحلقة 16.. محمود عزت يدعو لحالة إنفلات أمني وتسليح شباب الإخوان لنشر الفوضى    الفنانة الجزائرية مريم حليم تنفي زواجها.. ومحمد موسى يفاجئها بفستان العرس    الصحة العالمية: تغيير عادات الأكل في رمضان يؤثر على مستوى السكر في الدم    حقيقة نشوب حريق بالنادي الأهلي في مدينة نصر    إمام عاشور: إن شاء الله الدوري أهلاوي    توتنهام يواصل نزيف النقاط ويخسر أمام كريستال بالاس بثلاثية لهدف    ترامب ل ميسي: نحن نحتفل بالأبطال.. وتعادلتم مع أفضل نادٍ في مصر    إبراهيم عبد الجواد: مخاوف في الأهلي من تجدد إصابة كريم فؤاد بالصليبي    مؤتمر قمصان: الكرات ليست ملك المقاولون العرب.. وهذه حقيقة التعاطف مع الأهلي    إصابة 3 أشخاص إثر انهيار شرفة منزل بالغربية    تعرف على الخط الساخن ل«حماية المستهلك» للإبلاغ عن التلاعب فى الأسعار    محمد فريد: السوق المصرية استقبلت 250 ألف مستثمر جديد في سوق المال خلال العام الماضي    مع تصاعد التوتر مع إيران.. ترامب يستقبل قساوسة للصلاة في المكتب البيضاوي ضمن مبادرة "الإيمان إلى الأمام"    خلال اجتماعه الدوري بأعضاء البرلمان.. محافظ الفيوم يناقش مشكلات وتحديات "المواقف والمرور " و"الكهرباء"    الفنانة الجزائرية مريم حليم: الالتزام والمصداقية أهم من الصعود السريع عبر الترند    الرقص مقابل "اللايكات".. ضبط صانعتى محتوى أثارتا غضب السوشيال ميديا    جولة تفقدية لمساعد وزير الصحة ورئيس التأمين الصحي لتعزيز الرعاية بمستشفى «أطفال مصر»    الست موناليزا    نهايات مسلسلات النصف الأول.. تعددت الرؤى وعادت الرومانسية للشاشة    الممثلة الجزائرية مريم حليم: الفن مليان شلالية وغيرة بين الفنانين والفنانات    عالم بالأوقاف: حروب المنطقة مفتعلة لاستنزاف الثروات وتكريس التبعية    عالم أزهري: احتكار السلع في وقت الحروب تخريب يضاعف الأزمات ويضغط على الدولة    حزب مستقبل وطن يختتم مبادرات رمضان ب«جبر الخواطر»    غبار حرب إيران يعكر سماء الشرق الأوسط.. الهجمات تتصاعد على الخليج.. وتقارير تشكك فى مصدرها.. التهديد السيبرانى يدخل على خط المعارك.. الكويت تتصدى لتهديدات سيبرانية استهدفت أنظمة رقمية.. وسفارة واشنطن تعلق عملها    خلال جولة مفاجئة، محافظ الإسكندرية يعفي رئيس حي العامرية أول بسبب التقصير    ترامب يدعو الجيش الإيرانى والحرس الثورى لإلقاء السلاح    على mbc.. عمرو سعد يصل لسر الشحنة المشبوهة فى الحلقة 16 من مسلسل إفراج    الصين تأمر أكبر مصافي النفط لديها بوقف صادرات الديزل والبنزين    ليلة رمضانية ثالثة للأسرة المصرية بمسجد مصر الكبير تحت شعار "رمضان بداية جديدة" (صور)    فتح سوق تصديري جديد في بنما أمام الموالح المصرية    ما هي الخدمات التي توفرها السكة الحديد لكبار السن وذوي الهمم؟    "الجيل الديمقراطي": رسائل الرئيس بالأكاديمية العسكرية تجسيد لفلسفة بناء الإنسان بالجمهورية الجديدة    تكريم عميد طب قصر العيني في احتفالية يوم الطبيب المصري 2026    أوقاف جنوب سيناء تواصل أداء العشاء والتراويح فى أجواء إيمانية عامرة    محافظ المنيا: اعتماد عدد من المنشآت الصحية استعدادا لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل    علي جمعة يوضح حدود "اللهو" في الفن والموسيقى: ليس كل ما يلهي عن ذكر الله حرامًا    جامعة العاصمة تنظم حفل إفطار جماعي لطلابها باستاد الجامعة    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الخميس 5مارس 2026    "الشعب الجمهوري" ينظم صالونًا سياسيًا بعنوان "دور الأحزاب في تأهيل كوادر المجالس المحلية"    طريقة التخلص من دهون البطن فى رمضان بدون حرمان    محافظ الإسكندرية يستقبل وفداً من الكنيسة القبطية للتهنئة بتوليه مهام منصبه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كاتبة قصص الأطفال رانيا زغير: المحتوى المقدم للطفل فى وطننا العربى يستخف بعقله
نشر في الأهرام اليومي يوم 20 - 01 - 2019

عبر مسيرة 20 عاما و27 كتابا وعدد من الجوائز الدولية والمحلية فى مجال أدب وثقافة الطفل، تضع رانيا زغير الكاتبة والناشرة اللبنانية مشروع ثقافة وتنمية الطفل نصب عينيها، تنجح مرة وتفشل مرات، لكنها بكل إصرار ودأب تحاول وتحاول، حيث تهدف من محاولاتها وعبر كتبها العديدة إلى تنمية وعى الطفل، وإلى إيجاد مساحة له للتعبير عن نفسه، وعن أحلامه.
وترى أنه لا يزال هناك افتقار للبرامج المقدمة للطفل، فهو فى حاجة إلى محتوى بصرى وسمعى ومقروء ينمى ثقافته، لا أن يستخف به، فكل ما يقدم فى وطننا العربى يستخف بعقل الطفل.
ما تفعله هو نقطة فى بحر كما تقول، لكن نقطة وراء نقطة تشكل بحرا، فعبر محاولاتها استطاعت أخيرا أن يكون يوم الطفل العالمى فى لبنان هو للطفل فعلا، فقدمت مبادرة لوزير الإعلام اللبنانى محلم رياشى، بأن يكون الطفل هو من يعبر عن نفسه وأن يكتب وأن يقدم فى التليفزيون، وبالفعل حدث ذلك، حيث كتب الأطفال مقالات فى الصحف اللبنانية، وقدموا نشرات الأخبار فى القنوات الفضائية.
وحول ما تريده رانيا للطفل فى وطننا العربي، تحكى لنا فى هذا الحوار عن أوجاع الطفل الصامتة.
ما الذى يفتقده الطفل ثقافيا فى عالمنا العربى؟
برأيى أن هناك افتقارا للبرامج الذكية الموجهة للطفل، وأعنى هنا البرامج التليفزيونية، والمسرح، صحافة مكتوبة، موسيقى ، أفلاما طويلة، فكل هذه الوسائل تشكل وعيا للطفل وثقافته، كى يفهم العالم، بكل ما فيه من تعقيدات، وتعلم فك شفراته، الطفل يحتاج محتوى بصريا وسمعيا مقروءا ومكتوبا، من أجل تنمية وعيه وثقافته، لكن مع الأسف كل ما سبق ذكره مفقود فى عالمنا.
«بحر الحكايا» كانت تجربة لك فى معرض أبو ظبى للكتاب، هل نجحت هذه التجربة؟
ما قمنا به فى معرض أبو ظبى هو نقطة فى بحر، ولكن نقطة وراء نقطة « بتعمل بحر» ففعاليات «بحر الحكايا» كانت مخصصة للأطفال على مساحة تمتد ل 800 متر، تتضمن مسرحاً، بحيث نغوص أكثر فى الإبحار فى عوالم الحكايات من خلال لقاء الأطفال بحكائين من الإمارات، لبنان، مصر، تونس، فلسطين وبولندا، فكثير فى عالمنا العربى يدعون أنهم متخصصون فى مسرح الطفل وعرائس الطفل، ولكن السؤال المهم هنا، هو: أين المحتوي؟ فكما نرى برامج للكبار ذات محتوى «سخيف»، برامج الأطفال أيضا ذات محتوى سخيف، ففى أبو ظبى اخترنا من يعرض «الحكايا» بحثنا عنهم بجهد ودأب، بحيث يقدم محتوى حقيقيا ومطلوبا ومختلفا أيضا، محتوى يناسب طفل القرن الحادى والعشرين، محتوى يذكره بما يراه على الشاشات الأجنبية من كرتون وبرامج أطفال، لكنه على الضفة الأخرى وفى منطقته الجغرافية يرى محتوى فقيرا للغاية، وهذه أمور كلها تجعل الطفل يحتقر الحالة ويفقد الثقة بنفسه، لأن الوطن العربى لا يزال يستخف بالطفل وبذكائه ومشاعره وطاقته الفنية.
لكننا هنا فى وطننا العربى وفى ظل غياب محتوى للطفل فى كل مستوياته، نتعلل دائما بضيق المساحات فى الصحف والشاشات وغيره. فهل من حل من وجهة نظرك؟
نعم، هناك حل، بل حلول، أولا أن تتعاون الدولة مع القطاع الخاص فى تخصيص موازنة لإيجاد هذه المساحة، قد تكون حكوماتنا فى الوطن العربى مشغولة بهموم كثيرة سياسية واقتصادية واجتماعية، ومن هنا تبقى مبادرة القطاع الخاص المؤمن بالإنسان، والمضطلع بالمسئولية المجتمعية أن تكون راعية ومشجعة لتنمية وإيجاد ثقافة ووعى الطفل، من خلال إنشاء مجلة يكتبها ويحررها الطفل، مسرحية يمثل فيها الطفل، مهرجان يكون بطله الطفل، وليس مهرجان بهلوانات ودمى تتراقص يمينه ويساره، هنا نوجد وعيا حقيقيا للطفل، فهناك كتب تغير تفكير الإنسان، ومسرحيات تحدث فارقا فى حياته، وأفلام تصقل معارفه، الأمر نفسه ينسحب على الطفل، فالطفل فى حاجة إلى كل الوسائل لتنميته، يحتاج إلى الحكاية، والمسرح، والأفلام، والقراءة والكتابة، كل ما سبق يصنع الطفل، كما يصنع إنسانا واعيا ومثقفا.
تعملين فى مجال الطفل منذ نحو 20 سنة، وفى 2007 أسستِ دار نشر خاصة بالطفل، بعد هذه المسيرة، هل ترين ضوءا فى نهاية النفق فيما يتعلق بثقافة الطفل؟
حين أقوم على مشروع للطفل، لا أفكر فى نجاح، ولا أفكر فى التأثير، لأن التفكير فى ذلك يؤثر فى فراستى ويلوثها، أنا أحلم فقط به وبتنفيذه، فمن يحب مشروعا سيجمع أكبر عدد من أصحابه، ومن لا يحب مشروعى، أتمنى أن يجد مساحة أخرى يحبها، ففى عالمنا العربى نحب الأدب، لأنه يؤثر فى إنسانيتنا ويقرب البشر من بعضه، وأفكر لو أن الأدب موجه للطفل لتغير حالهم جميعا، فنجيب محفوظ وإحسان عبدالقدوس وتوفيق الحكيم وغيرهم، حين كانوا يكتبون لم يفكروا فى نجاح ما يكتبون، كانوا يكتبون من أجل الإنسانية، ومن أجل رقيها، أنا أحلم بأن يكون ما أفعله هو للإنسانية، ولا يهمنى أن ينجح مشروعى أو يفشل، فكثيرا ما واجهت الفشل فى حياتى، وأستطيع القول إن الفشل فى حياتى أكبر من النجاح، وهؤلاء الكتاب الكبار التف حولهم ملايين القراء، نحن الآن فى حاجة إلى أديب نلتف حوله، أديب يكتب للأطفال فيلهمهم وينمى مواهبهم.
برأيك كيف نؤسس لمشروع ثقافى للطفل فى وطننا العربى؟
نجاح هذا المشروع يتوقف بالأساس على كل أطراف المجتمع، ليس دولة أو جهة، بل المجتمع بكامله، من وزارات لأحزاب سياسية لمجتمع مدنى لاتحادات طلاب وكشافة وروابط أولياء الأمور، الكل لابد أن يشارك فى مشروع له علاقة باستنهاض المجتمع.
وكيف ينجح، أو ما أسس نجاحه؟
برأيى أن الدولة إذا قررت مشروعا لثقافة الطفل عبر وزارة الثقافة أو التعليم، فينبغى أن تجمع المتخصصين رؤية واحدة وهدف واحد وتفكير متقارب، ودون تشكيل لجنة، لأن اللجان مقبرة المشروعات، يكون لديهم «حسّ» فنى ووطنى كبير، يكون دورهم تقديم رؤية قابلة للتنفيذ، وأهداف واقعية، ومشروعات كبيرة وصغيرة تجد طريقا للتنفيذ على المدى المتوسط والطويل، وأدوات تقييم، والأهم أن تكون هناك رغبة فى التمويل، لأنه دون تمويل لن تجد مشروعا ينفذ بل ورق يحفظ فى الأدراج، نحن فى حاجة لاستقطاب صنّاع محتوى يقدمون لنا محتوى يليق بالطفل العربى من تليفزيون ويوتيوب وموسيقى وكتب وكل ما يصنع طفلا مثقفا واعيا.
ما تقييمك لما يقدم فى الوطن العربى للطفل ثقافيا؟
حين تطالع التليفزيون الأجنبى أو اليوتيوب تجد الطفل الواعى المثقف، ولا أقصد أنك تجد الطفل البارع فى الخطابة أو التمثيل، فتجد طفلا ذكيا حقيقيا حتى ولو كان فهلويا، فمن خلال التسلية بإمكانك أن توصل ما تشاء، لكننا فى أوطاننا العربية لا «بنوصل ولا بنأثر» برامجنا « هبلة وغبية ومنفرة» فالطفل يعلم أنك تستخف به، فيصاب بالخجل وهو يشاهد هذه البرامج، فيذهب تلقائيا إلى البرامج الأجنبية والكرتون الأجنبى لأنه يحترم طفولته ويقدرها.
كيف أوجد طفلا مولعا بالثقافة وحب المعرفة؟
الأشياء التى تجعل الأطفال مولعين بالثقافة هي: منحهم الكتب، إيجاد الفن لهم، وتخصيص فضاءات آمنة ومجانية يختبرون بها المسرح والمطالعة واللعب الحر، وتذكير عشوائى أنهم أذكياء ومثقفون، والتركيز على كل الفنون فى المنهج الدراسى، والانتباه للتفاصيل غير المرئية الخاصة بهم وبمواهبهم وتنميتها، والكثير من القُبل السحرية قبل النوم، ثمّ علينا توفير المكتبات العامة فى الأحياء ونظام الاستعارة، وتبنى مبادرات مستدامة حيث يحصل كل طفل على 3 كتب مجانية فى السنة كهدية من الدولة، وتخصيص ساعة للمطالعة الحرة فى المدرسة ولو مرة فى الأسبوع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.