"المنشاوي" يرأس لجنة الوظائف القيادية لاختيار أمين عام جامعة أسيوط المساعد    الفضة تقفز 5% مع تراجع الدولار وهدوء مخاوف التضخم    وزير العمل أمام النواب: نضع المواطن في قلب الأولويات ونوسع مظلة الحماية الاجتماعية    «توتال إنرجيز» الفرنسية تخطط للبحث عن الغاز بالبحر المتوسط في مصر    ‫ الحكمة عُمانية    جوتيريش: المؤشرات المتوفرة لدى الأمم المتحدة تشير إلى احتمال كبير لاستئناف المحادثات مع إيران    وزير «الخارجية» يؤكد ضرورة إجراء إصلاحات جوهرية على النظام الاقتصادي العالمي    شاهد| الفحوصات الأولى للحكم مصطفى الشهدي بعد إصابته في مباراة مودرن والجونة    مؤتمر كومباني: مستعدون لمواجهة أفضل نسخة من ريال مدريد    الشباب والرياضة تعلن خطة لترشيد الكهرباء ب6300 منشأة والتوسع في الطاقة الشمسية    حريق مصنع أحذية بالزاوية| مصرع 7 أشخاص.. ولجنة هندسية للمعاينة    ننشر جدول امتحانات الثانوية العامة 2026    إصابة 10 أشخاص في حادث سيارة ميكروباص بالمنيا    محمود عبد السميع من افتتاح مهرجان جمعية الفيلم: خصوصية المهرجان تمنحه طابعًا مختلفًا    تامر حسني يستعيد ذكريات أول ألبوماته مع شيرين عبد الوهاب    بعد نجاح "يوميات صفصف".. صفاء أبو السعود تواصل تألقها الإذاعي    خبير علاقات دولية: هدف أمريكا من المفاوضات شراء الوقت لإسرائيل للقضاء على حزب الله    وزير الصحة يبحث مع مجموعة «إنفينشور» إنشاء المدينة الطبية بالعاصمة الجديدة    بضوء أخضر من برلين.. زيلينسكي يطالب باستعادة "المتهربين" من ألمانيا لسد نزيف الجبهة    السجن 3 سنوات وغرامة 50 ألف جنيه لمتهم بحيازة المخدرات في بولاق    شديد الحرارة وأتربة عالقة.. الأرصاد تكشف حالة الطقس غدًا    كارثة على الأسفلت.. كيف أوقع فيديو الزاوية الحمراء بسائق الميكروباص المتهور؟    رفع سعر توريد القمح إلى 2500 جنيه للإردب.. وصرف المستحقات خلال 48 ساعة    وزير التعليم السابق: كليات التربية تواجه تحديا مصيريا يتطلب إعادة صياغة أدوارها    حق العيال    تحرك حكومي موسع لبحث ملفات الخدمات بمدينة المستقبل في الإسماعيلية    تامر حسني يستعيد ذكريات انطلاقته مع شيرين عبد الوهاب عبر ألبوم "تامر وشيرين"    كومبانى: مستعدون لمواجهة ريال مدريد.. والتفاصيل الصغيرة قد تحسم التأهل    خالد الجندي: كل الأنبياء تعرضوا لامتحانات وابتلاءات في الدنيا    خالد الجندي: لا تنسب أخطاء فرد إلى الصحابة.. والانتحار كبيرة من الكبائر    ضبط 6 أطنان دواجن فاسدة وتحرير 34 محضرًا تموينيًا في الإسكندرية    الوطنية للإعلام تهنئ السفير رمزي عز الدين لتعيينه مستشارًا للرئيس للشؤون السياسية    مصر وتتارستان تبحثان التعاون الثقافى وتنفيذ عدد من البرامج الثقافية    بتوجيهات الإمام الأكبر.. "البحوث الإسلاميَّة" يطلق مبادرة "تحدَّث معنا" الدَّعم النَّفسي للجمهور    وزير الكهرباء: محطة الضبعة النووية أحد محاور الاستراتيجية الوطنية للطاقة    وكيل تعليم القليوبية يُحيل مدير مدرسة بشبين القناطر للتحقيق    تشكيل مودرن سبورت أمام الجونة في الدوري    بيان دولى مشترك: 17 دولة تدعو لإشراك لبنان بجهود خفض التصعيد الإقليمى    مدرب ليدز بعد الفوز على مانشستر يونايتد: لسنا الفريق المثالي بعد    المنيا تعلن تحقيق طفرة كبيرة في محصول القمح الموسم الحالي    التحقيق مع مسجل خطر بتهمة غسل 170 مليون جنيه حصيلة الاتجار بالنقد الأجنبى    بحضور وفد مقاطعة ساكسوني.. تعاون مصري ألماني لإعداد كوادر مؤهلة عالميًا    الصحة العالمية تحذر: العنف ضد المرأة يضاعف مخاطر الإجهاض والأمراض النفسية    إسرائيل: ليست لدينا اتفاقية أمنية مع إيطاليا    ذاكرت 3 لغات والفيلم استغرق عامًا كاملا، نور النبوي يعلن انتهاء تصوير "كان ياما كان"    الشرق الأوسط: زيادة متوقعة لمقاعد أندية السعودية واليابان في دوري أبطال آسيا للنخبة    أحمد مجاهد يرد على اتهامات بشأن أزمة مباراة الأهلي وسيراميكا    «الأعلى للإعلام»: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» بسبب برنامج هاني حتحوت    رسميًا.. زيورخ السويسري يعلن تعيين مارسيل كولر مدربًا للفريق بداية من موسم 2026-2027    موعد إجازة عيد الأضحى المبارك 2026.. تبدأ فى هذا التوقيت    الصحة تُفعّل العلاج على نفقة الدولة ب100 وحدة رعاية أولية    نجاح جراحة دقيقة لعلاج كسر الوجه والفكين بالمحلة العام بالتعاون مع خبير عالمي    الجامعة العربية: الهوية أصبحت مسألة جوهرية ترتبط بالتنمية والاستقرار وبناء مستقبل الأجيال    رئيس تتارستان يدعو السيسي لزيارة كازان    رئيس الشئون الدينية بالحرمين الشريفين: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية    أسعار البيض اليوم الثلاثاء 12 أبريل    من الضيق إلى الطمأنينة.. الأوقاف تكشف علاج اليأس في الإسلام    نائب وزير الصحة تلقي بيان مصر أمام لجنة السكان والتنمية بالأمم المتحدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اعتمد عليهم الرسول فى بناء الدولة ونشر الدعوة
الشباب.. عماد الأمة وأساس النهضة
نشر في الأهرام اليومي يوم 18 - 01 - 2019

* العلماء: تنمية النشء الاستثمار الحقيقى.. والرجال «صناعة ثقيلة»

اهتم الإسلام بالشباب، وسطر مواقفهم وإسهاماتهم الدعوية والحضارية بأحرف من نور، ولم لا، فهم طاقات البناء الحقيقية فى المجتمعات، وأساس تقدمها، كما أنهم أمل الأمة وساعدها الأيمن وروحها النابضة. فما كان أصحاب النبيّ «صلى الله عليه وسلم» الذين ناصرُوا دعوتَهُ إلا شبابًا.. فها هو على بن أبى طالب أسْلَم وهو ابن ثلاثة عشر عامًا، وكذا زيد بن ثابت مترجم اللغات الأخرى للرسول صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمسة عشر عاما، حتى صار كاتبًا من كُتّاب الوحي، وأسامة بن زيد بن حارثة رضى الله عنهما كان قائداً
لجيش المسلمين، وعمره أقل من عشرين سنة، ومصعب بن عمير وهو فى سن سبع عشرة سنة يصبح سفيرًا للإسلام فى المدينة؛ ليؤهلها لاستقبال الرسالة بهجرة الرسول إليها، ولأن مرحلة الشباب هى فترة العطاء والتضحية والبذل، ركز عليها أعداء الأمة بغية السيطرة عليها فكريا وثقافيًّا وأخلاقيًّا، فلم يعد غزو الغرب اليوم للمجتمعات العربية بالسلاح ولا بالسيف؛ بل بالفكر والثقافة والأخلاق.. الأمر الذى يضاعف الاهتمام بهذه المرحلة العمرية الخطيرة (الشباب)، لاستعادة دورهم من جديد فى بناء الأمة وتحقيق ازدهارها المنشود.

يقول الدكتور محمد كمال إمام، أستاذ الشريعة والقانون بجامعة الإسكندرية: الشباب يمثل فى حياة كل أمة وفى مسيرة أى مجتمع الرأسمال البشرى الذى ينبغى الحرص عليه وتوجيه كل طاقاته ليخرج لنا إيجابيات تكون مستقبل الوطن وتحمى استمرارية تقدمه ونموه ووجوده فى مقدمة قافلة الإنسانية. ولا تأتى هذه المفاهيم باعتبارها كلمات تتردد أو مقاطع لفظية تتحلى بها الأبحاث والمقالات، لكنها عمل وطنى مجهد فى مجال التكوين الثقافى والتأهيل التربوى؛ لأن صناعة الرجال هى أكبر الصناعات الثقيلة وتكلفتها كبيرة ومردودها الاجتماعى والإنسانى أكبر. يكفينا التقاط صورة من تاريخنا العربى الإسلامى عندما ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا من شباب الأمة ليكون قائد جيشه فى معركة حاسمة، فجيش أسامة كان يتحرك ومعه عشرات من صحابة رسول الله الكبار ذوى الأسبقية فى دخول الإسلام وذوى التجارب العريضة فى مواجهة الحياة، ومع ذلك رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الأنفع للأمة حاضرا ومستقبلا أن يكون الشباب فى مقدمة الصفوف وأن يكون القائد منهم.
هذا اللون من التربية لا يحكى لنا حادثة تاريخية ولا مواقف لأصحاب رسول الله وقد أصبح فى رحاب الله، ولكنه الإسلام الذى غرس فيهم مناهج للتربية والتعليم ومرتكزات للتجربة والتنظير أسفرت عن أمة قوية ومجتمع متكامل خلاق وحضارة مزدهرة نأخذ من خيراتها ونفخر بمنجزاتها ومعنا العالم كله يستفيد ويبنى علومه وكثيرا من فتوحاته العلمية على خطى هذه الحضارة ومنجزاتها.
ويضيف إمام: نحن اليوم فى مسيس الحاجة إلى استعادة هذا الدور الوطنى والقومى لشبابنا، وهو ما رأته القيادة السياسية ممثلة فى عناية متكاملة ولقاءات متكررة من السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى مع جموع من الشباب من كل أنحاء مصر بل من بلدان أخرى من العالم لايجاد ثقافة جديدة وصنع علاقات بين أطرافها تقوم على بناء العقل وتنمية الوجدان والإحساس بالمسئولية نحو الوطن ونحو الكائن الإنسانى فى كل أرض من بلاد الله.
مسئوليات جسام
ويستطرد قائلا هذا يعنى أن المؤسسات العاملة فى حياتنا الوطنية قد ألقيت عليها مسئوليات جسام من خلال مبادرة القيادة، فالمؤسسة التعليمية عليها أن تعيد مناهجها ووسائلها لكى تكون أقدر على مجابهة العصر وأجدر بانتمائها إلى هذه الحضارة، ولعل ما نراه الآن فى ساحة التعليم فى مراحله المتوسطة والأولى يكون نقطة ريادة لتحقيق هذا الهدف، وسوف يصب ذلك ويستدعى بالضرورة تغييرات فى مناهج التعليم الجامعى وأساليبه تؤكد وحدة الهدف وتناسق الخطوة فى دائرة التعليم.. وقس على ذلك الدائرة الثقافية، نحن بحاجة إلى ثقافة جديدة متواصلة مع عصرها متصلة بمنظومة قيمها التاريخية وثوابتها الإيمانية والفكرية. وبحاجة إلى تنمية لطاقات الشباب الرياضية، لا ليفوز لاعب بجائزة، بل الأهم من ذلك أن تحصل الأمة على جسم سليم يؤدى إلى ازدهار عظيم، وكذلك الدائرة الإعلامية مقروءة ومسموعة ومرئية عليها أن تتواكب مع هذه الاتجاهات بدلا من أن تكون سببا من أسباب التراشق الثقافى والتدهور المعنوى وجعل ما يضر بالشباب ومستقبله هو القاعدة العريضة، فنحن نرى جعجعة ولا نرى طحنا كما يقولون واختلافات حول أغنية أو لاعب أو مسلسل بإخراج أقل ما يوصف أنه ردىء، ومستقبلنا يستدعى غير ذلك وتراثنا الثقافى يحمينا من كل ذلك. ينبغى أن يكلم المثقف مجتمعه، لا أن يحدث نفسه من أجل شهرة أو سلطة أو مال؛ لأن كل ذلك زائل ومعه ما يقوله هؤلاء.
ويواصل استاذ الشريعة قوله: نأتى إلى المؤسسة الدينية بأجنحتها المختلفة إسلامية ومسيحية والتى ينبغى لها أن تخاطب العقل والقلب معا، وأن تشيع فى بنيتها الثقافية وأدواتها الفكرية ومحصولها المعنوى كيف نصنع مجتمع المساواة.. مجتمع المواطنة.. مجتمع الإيمان الصادق فى حياة يسودها التسامح ويصبح الدفاع عن حق الفرد دفاعا عن حقوق الجماعة والدفاع عن حقوق الجماعة هو دفاعا عن حقوق الفرد، وكما قال غاندى «سوف أفتح نوافذى لكى أستقبل الهواء من كل اتجاه شريطة ألا يقتلعنى من جذورى»، والعقائد هى الجذور التى نبدأ بها ونحتمى إليها عندما تثقلنا تبعات الحياة.
وأضاف أشعر أننا أمام تحديات كبيرة، الفيلق الرئيسى فى مقاومتها والانتصار عليها فيلق الشباب، فلنجعل رهاننا عليه ولنعطه كل تجاربنا وكل ثرواتنا العقلية والمادية؛ لأنه هو مستقبل هذه الأمة وسر بقائها، ولو لم نفعل ذلك فسوف نعض بنان الندم حيث لا يجدى لا كلام ولا نغم.
أساس البناء
يرى الدكتور محمد مهنا، أستاذ التصوف والمشرف العام على الرواق الأزهرى، أن الشباب هم عماد الأمة وأساس أى بناء، والنبى صلى الله عليه وسلم بدأ بناء دولة الإسلام فى المدينة المنورة بالشباب وبروح الشباب، وقد بدأ ذلك أساسا فى مكة، ولدينا نماذج كثيرة: من هو مصعب بن عمير؟ من هو الخباب بن الأرت؟ من هو سلمان الفارسى؟ من هو على بن أبى طالب؟ لقد أرسل النبى صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير إلى المدينة وكان عمره آنذاك سبعة عشر عاما، وبعد مرور سنة أرسل إليه يسأله: ماذا فعل الله بك يامصعب؟ قال: يا رسول الله ما تركت فيهم بيتا إلا ودخله نور الإسلام. إذن ما أحوجنا إلى إعادة الاهتمام بالشباب، وأول هذا الاهتمام هو البناء الروحى والخلقى والعلمى ثم البدنى. هذا هو السلم الطبيعى للبناء وليس العكس. ونحن نثمن اهتمام الدولة بالشباب, فهذه المشروعات هى الاستثمار الحقيقى, فتنمية الشباب اقتصاديا وفكريا وثقافيا وتربويا هو الاستثمار الحقيقى فى الوطن.
الشباب والتعمير
ويؤكد الدكتور عادل هندى، المدرس بكلية الدعوة، أنه ما رُفعت راية الدين، ولا اكتمل نصاب العِزّة فى تاريخ الأمة إلا من خلال الشباب، لذا اعتنى القرآن الكريم بالشباب، فهذا فتى يدحض شبهات عبدة الأوثان والكواكب، فتى قويت حجته أمام حججهم الواهية، إنه نبى الله إبراهيم، الذى عناه القوم بقولهم: (سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ). وهذا يوسف عليه السلام شاب فى بلد غربة، لكنّه يرفض أن يقع فى الفاحشة، قال تعالى: (وَرَاوَدَتْهُ الَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّى أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ). وهذا نبى الله موسى (شاب) صاحب رسالة، يقابل امرأتين فساعدهما ووقف بجوارِهما لكنه ما انتظر مقابلاً (وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِى حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّى لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ). كما يؤكد هندى أن وهؤلاء هم فتية الكهف الذين تحرّكوا برسالة الإيمان بعيدًا عن قومهم الذين عاندوا الحقّ، وتحوّلوا إلى الإيمان، شباب صمدوا فى وجه الشرك والوثنية، فحفظهم الإله، وذكرهم فى كتابه مادحًا إياهم بقوله: (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى).
ويشير المدرس بكلية الدعوة إلى أن قد أوصى النبى محمد «صلى الله عليه وسلم» بالشباب خيرًا واعتنى بهم أيَّما عناية ووثق بهم وكلّفهم ووظّف طاقاتهم، فوجدناه - عليه الصلاة والسلام - يبشر الشباب إذا نشأوا فى طاعة الله تعالى بقوله: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِى ظِلِّهِ، يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: وعدّ منهم: «.. وَشَابٌّ نَشَأَ فِى عِبَادَةِ رَبِّهِ». وقام يحضّ على استثمار هذه المرحلة العمرية، بقوله: «اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ: شَبَابَكَ قَبْلَ هِرَمِكَ، وَصِحَّتَكَ قَبْلَ سَقَمِكَ، وَغِنَاءَكَ قَبْلَ فَقْرِكَ، وَفَرَاغَكَ قَبْلَ شُغْلِكَ، وَحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ». كما أكّد أن المرحلة العمرية الأبرز اهتماما فى الدين، والأكثر سؤالا عنها يوم القيامة هى الشباب؛ حيث قال صلى الله عليه وسلم: (لَا تَزُولُ قَدَمُ ابْنِ آدَمَ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ خَمْسٍ، عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ، وَعَنْ شَبَابِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ، وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَمَاذَا عَمِلَ فِيمَا عَلِمَ).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.