6 معلومات تلخص مهام مبادرة "وظيفة تك"    ارتفاع أسعار الذهب إلى أعلى مستوياتها منذ 10 أشهر    تثمين أراضى وضع اليد.. برلمانيون يطالبون محافظ مرسي مطروح بالرفق بالمزارعين    إسرائيل تقتحم المسجد الأقصى وتطرد حراسه    مودي يخرج عن البروتوكول الحكومي لاستقبال ولي العهد السعودي    مستشارة للأسد ترفض فكرة منح الأكراد حكما ذاتيا    شوط سلبى بين أولمبيك ليون ضد برشلونة فى دوري أبطال أوروبا    فيديو| «شوط الفرص الضائعة» بين ليفربول وبايرن ميونخ.. والتعادل يسيطر    استعدادات في البحر الأحمر لاستضافة البطولة الإفريقية للباراتيكوندو    الغضبان يشيد بجهود الشباب والرياضة فى إنجاح دورة البحر المتوسط    شاهد| خبير أمني يكشف سبب عدم قنص إرهابي الدرب الأحمر    شريف عامر: شقيق إرهابي الدرب الأحمر موجود في أفغانستان    تفاصيل الاستيلاء على أموال تعويضات نزع الملكية بمديرية المساحة في الشرقية    سقوط 3 «تجار مخدرات» وهروب آخر فى مطاردة مع الشرطة بطوخ    ريهام عبدالغفور تنضم ل" لمس أكتاف" ياسر جلال    شاهد.. أنغام في أول ظهور لها بعد إفشاء خبر زواجها السري    إليسا تعلق على حادث الدرب الأحمر: «تحية للشهداء»    لقطات من جنازة الناقد الرياضي خالد توحيد رئيس قناة الأهلي    فيديو| حقيقة انتماء إرهابي الدرب الأحمر لجامعة الأزهر    معركة نقابة الصحفيين    صلاح فوزي: تعديل المادة 102 يعطي تمييزا إيجابيا للمرأة في التمثيل النيابي.. فيديو    "الغذاء العالمي": الاتفاق بشأن إعادة نشر القوات في الحديدة حاسم لعمليات المنظمة    ضبط طن مبيدات زراعية منتهية الصلاحية بالبحيرة .. صور    بالفيديو| عفيفي: القرضاوي صاحب فكر «متطرف» لا يستند للقرآن والسنة    سعر الذهب والدولار اليوم الثلاثاء 19-02-2019 في البنوك المصرية وسعر اليورو والريال السعودي    شاهد بالصور .. وفد رفيع المستوي من السفارة العراقية في ضيافة آداب عين شمس    نبذة عن مصمم الأزياء العالمي الراحل كارل لاجرفيلد    بالصور.. أسوان تعانق ثقافات قارتي أوروبا وأفريقيا    أمسية شعرية بقصر ثقافة الوادي الجديد    الخميس.. قافلة طبية للكشف على العيوب الخلقية بالقلب للأطفال ب"الأقصر العام"    «الصحة» توافق على إعادة طرح علاج للضغط: «الدواء آمن»    تسمم ربة منزل في إيتاي البارود بأقراص حفظ الغلال    مدير تعليم الجيزة يتابع تسليم التابلت بالمدارس    تعرف علي المشروعات التنموية والرياضية بأسوان منذ تتويجهاعاصمة للشباب الإفريقي    غياب ثنائي مانشستر سيتي عن مواجهة شالكه بدوري الأبطال    العاهل الأردنى يعزي الرئيس السيسي فى ضحايا التفجير الإرهابي بالقاهرة    العثور على جثث 6 مدنيين من أصل 12 اختطفوا في صحراء النخيب العراقية    البابا تواضروس يدشن كنيسة القديس يوسف بدير أبو سيفين بمصر القديمة    الإعلان عن القائمة الثالثة لأسماء مقدمي الجوائز في حفل الأوسكار    أمين الفتوى يوضح الموقف الشرعي لمريض السلس عند قراءة القرآن.. فيديو    الأزهر يوضح كيفية إخراج زكاة المال    الأزهر يوضح من الأحق بالهدايا والشبكة بعد فسخ الخطوبة    العاهل السعودي يجري اتصالاً هاتفياً بالرئيس الروسي لبحث أوضاع النفط    الغزل والنسيج المصرى بين المد والجزر    ولي العهد السعودي يصل إلى الهند المحطة الثانية في جولته الآسيوية    نجم دورتموند يقترب من المان يونايتد ب شرطين    غادة والي تشيد بمعرض "حوار الألوان"    10٪ لكبار السن.. وآخر موعد للتقدم 7 مارس    غدا.. طقس مائل للبرودة بالسواحل الشمالية والصغرى بالقاهرة 11    وزيرة الهجرة خلال ملتقى «أولادنا»: مصر محتضنة لكل الثقافات والديانات والجاليات    شروط الترشح لمسابقة الطالب المثالى بحقوق القاهرة    ما حكم الدين فيمن يقوم بعمليات تفجيرية وانتحارية ضد الأبرياء والآمنين ؟    إقالة مديري مستشفيي فارسكور وكفر البطيخ (تعرف على السبب)    نجم الأهلى يواجه الضياع.. 6 مشاهد تلخص أزمة مؤمن زكريا مع أحد السعودي    17.7 مليار جنيه حجم صناعة التمويل متناهي الصغر نهاية 2018    لتدفئة أسرتك.. اصعني اللحمة بصوص الكاري    فحص 697 حالة من أهالى حلايب ورأس حدربة بالقوافل الطبية    الطريق إلي الله (4)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





طاعته والتأسى به.. هدية النبى فى يوم مولده
نشر في الأهرام اليومي يوم 20 - 11 - 2018

تختار الأمم من ميلاد عظمائها مناسبة ملائمة للاحتفاء والاحتفال، لما يمثله هذا الشخص من قيمة ونموذج لها.
والأمر فى الأمة الإسلامية يتفق مع هذا فى الاحتفال بميلاد صاحب النموذج الكامل للإنسان وصاحب المنهج الدائم للتطبيق، فالبشرية بعد قدوم الرسول صلى الله عليه وسلم صارت بشرية أخري؛ فقد حقق بمنهجه النموذج الدولى والمجتمعى والإنساني.
وقبل قدومه صلى الله عليه وسلم كما يقول الدكتور عادل هندي، المدرس بكلية الدعوة بجامعة الأزهر كانت الدنيا بلا حياة حقيقية؛ حيث اختفى العقل والوعي، وساد الشرك والوثنية والجهالة والضلال فى كل جانب من جوانب الحياة الإنسانية.
وما إن أذِن الله بميلاده حتى وُلِدت معه كل معانى الإنسانية،وُلِدت مع ميلاده أرقى مكارم الأخلاق، وُلِد مع مولده الحق والعدل والحرية وعودة الحقوق للضعفاء والمظلومين والمقهورين.
ولكن كيف نحتفل بصاحب هذا المنهج العظيم، وما الهدية التى تليق برسول الله فى يوم مولده؟ أعظم هدية للنبى كما يقول الدكتور سامى عبد العظيم العوضي، الأستاذ بكلية الإعلام جامعة الأزهر هى أن نعظمه صلى الله عليه وسلم فى أنفسنا أولا، ونعلى من حقوقه علينا، فلا ينبغى أن ندعى الاحتفاء به ونحن مضيعون لحقه، مخالفون ما جاء به.
ومن أعظم حقوق النبى صلى الله عليه وسلم علينا، أن نطيعه ونتبع سنته، وننفذ أوامره، ونسلك طريقه، ونقتدى به؛ يقول الفضيل بن عياض رحمه الله: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يقبل، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل، والصواب أن يكون على السنة، والخالص أن يكون لله..»، ويقول الإمام مالك رحمه الله: «السنة سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها هلك». أما نحن فكم من سنن تركناها وخالفناها.. وكم من أوامر عصيناها..
وكم من حدود تجاوزناها.. وكم من نواهٍ فعلناها..
ومن حقوقه صلى الله عليه وسلم علينا أن نقرأ سيرته، وأن نتدبر حياته، ومعاملاته وعباداته وغزواته، وهديه مع أهله وطريقته مع أصحابه، وسلوكه مع أعدائه، ولنتعرف على حياته اليومية: كيف كان يأكل، وكيف كيف كان ينام، وكيف كان يفعل فى أموره كلها، فإن سيرته صلى الله عليه وسلم دواء للقلوب وصلاح للعقول، وشفاء للنفوس، وهى التطبيق العملى والتفسير التطبيقي، والنموذج الحى للقرآن الكريم، كما وصفته أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها وأرضاها، بأنه كان قرآنًا يمشى على الأرض.
والنبى صلى الله على وسلم كما يوضح الدكتور محمد المنسى أستاذ الشريعة، وكيل كلية دار العلوم بالقاهرة جسد النموذج الحضارى والقدوة التى نستوحى منها كل أعمالنا وتصرفاتنا، فلئن كانت النبوات السابقة تشكل قدوة محلية، فإن نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم - تشكل قدوة عالمية طبقًا لعالمية الرسالة «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين» بالنظرية والتطبيق معًا. فقدوة الرسول متميزة عن غيرها من القدوات بحكم تميز الرسالة نفسها من غيرها من الرسالات.
وعندما ننظر فى سيرة الرسول القدوة نجد أننا أمام شخصيات اجتمعت فى شخص واحد، كل منها كامل فى ذاته، فنحن نجد أنفسنا أمام رجل يفيض حيوية وقوة.. رجل يحارب كالعاصفة، لايرده شيء، وعنه قال على بن أبى طالب: كان أشجعنا إذا حمى الوطيس. فنحن أمام رجل يتزوج ويستمتع بطيبات الأرض كواحد متفرغ لذلك المتاع.. وكان يسلم على الناس بجميع يده وفى حرارة وقوة.. يرضى فيعرف أصحابه السرور فى وجهه، ويغضب فيبدو الغضب على وجهه.. رجل سياسة من الطراز الأول..ورجل حرب يضع الخطط ويقود الجيوش، يحارب وينتصر.
والنبى صلى الله عليه وسلم كان أبا كأحسن ما يكون الآباء.. وزوجا كأحسن ما يكون الأزواج، وكان فى سيرته مع أزواجه حسن المعاشرة وحسن الخلق، وكان يقول »خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهله. وقال أيضا: استوصوا بالنساء خيرًا فإنهن عوان عندكم، فلم تشغله مسئولياته عن رعاية زوجاته.
وكان فى كلامه أفصح خلق الله وأعذبهم كلامًا، وأسرعهم أداء وأحلاهم منطقًا، حتى إن كلامه يأخذ بالقلوب ويسبى الأرواح.
ويشهد بذلك أعداؤه. ومع كل ذلك كان صلى الله عليه وسلم رجلا منقطعًا للعبادة، يقوم الليل حتى تتورم قدماه، دون أن يقصر فى حقوق الناس، وكان يقول :»إن لربك عليك حقا، وإن لأهلك عليك حقًا، وإن لبدنك عليك حقًا، فأعط كل ذى حق حقه».
محمد صلى الله عليه وسلم كان رجلاً وسع الناس خلقه فصار لهم أبًا، وصاروا عنده فى الحق سواء، ولما مرت جنازة يهودى أمامه، وقف لها، فقال بعض أصحابه: إنها جنازة يهودي، فقال: أليست نفسًا؟
وإن رجلا بهذه الحيثية لو وضعت أمامه مشكلات العالم لاستطاع أن يحلها جميعًا صلى الله عليه وسلم.
وكان رسول الله «ص» من أوائل الذين لمسوا آلام اليتم وأحزانه حيث فقد والديه صغيرا فكان للأيتام مكانة خاصة فى الإسلام حيث قال رسول الله: أنا وكافل اليتيم كهاتين فى الجنة وأشار بإصبعية السبابة والوسطي».
وبمناسبة الاحتفال بالمولد النيوى الشريف قام عدد من قيادات وزارة الداخلية للعلاقات العامة وحقوق الإنسان بإهداء أبناء جمعية «أولادي» بالمعادى قسم البنين كميات من البطاطين وحلوى المولد فى إطار مبادرة «كلنا واحد»، وكان فى استقبالهم اللواء محمد سرور رئيس الجمعية، وأسامة عمر إخصائى العلاقات العامة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.