أكد المخرج المسرحى خالد جلال، ان عرض مسرحية «الزائر» يعد تجربة فريدة من نوعها، حيث يجمع بين فنانين مصريين وأجانب من جنسيات وخلفيات ثقافية مختلفة، الأمر الذى شكل تحديا كبيرا، بالإضافة إلى أن البعض منهم يخوض تجربة التمثيل لأول مرة، مشيرا إلى أن كل هذه التحديات جعلته يصر على بناء فريق عمل مسرحى ناجح، يحكمه الحب وتسود المودة فى أجوائه بين الفريق. وأضاف عقب انتهاء العرض الأول للمسرحية بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسى وقرينته وسط نحو 2000 شاب وفتاة من 160 دولة، أنه يرى أن الفن ليس فقط مجرد تسلية، بل رسالة للتغيير والتأثير، ليس فقط فى الدوائر الاجتماعية المحدودة، وإنما هو رسالة أيضًا عابرة للحدود والدول، موضحا إن تلك الفكرة كانت سببا فى إصراره على أن يتحدث كل ممثل بلغته، لعدم طمس الهوية والحفاظ عليها. ونوه جلال بأن روح الألفة والمحبة بين فريق عمل المسرحية تأتى فى المرتبة الأولى لنجاحها، لأنها توجد المناخ الصالح بين فريق العمل، وتابع أنه كتب المسرحية فى وقت سابق، ثم أضاف عليها بعض التعديلات واستكمل بناء السيناريو، بعد اختيار فريق العمل والاستقرار عليه، خاصة أن هناك عددا كبيرا منهم تقدم عبر موقع منتدى شباب العالم، ليخوض عملية الاختبار النهائية. وقال أيضًا إن العرض المسرحى نتاج لورشة عمل مدتها 15 يوما بين فريق عمل من شباب مصر من طلبة مركز الإبداع الفنى بوزارة الثقافة صندوق التنمية الثقافية وهو الدفعة الأولى من قسم الإبداع بالأكاديمية الوطنية لتأهيل وتدريب الشباب مع شباب من 11دولة، من بيرو وفيتنام والسعودية والكونغو الديمقراطية والكاميرون ونيبال واندونيسيا والجزائر وقازاخستان ولبنان وسوريا. وحول أحداث العرض قال جلال إنها تدور حول مدينة يأتيها أحد أبنائها بعد أن كان مغتربا لفترة طويلة ويتسبب فى الخراب بين سكانها والتفرقة بينهم، ويُرمز لهذا الزائر بالتكنولوجيا. وإن تعلقنا جميعا بالتكنولوجيا وما تشمله من هواتف ذكية، ومواقع تواصل اجتماعي، تحول مع مرور الوقت إلى إدمان ومرض جعل الفرقة تسود بين أفراد الأسرة الواحدة وقضى على أهم مميزات العائلة المصرية وهى الترابط، مشيرا إلى أن الأحداث تدور داخل قرية بسيطة يحيا الناس فيها وقد تمسكوا بالعمل والاجتهاد والعادات والتقاليد وساد بينهم الود والسلام حتى يعود الغائب ابن هذه القرية والذى سافر لسنوات طويلة للخارج وقد احضر هدية لأسرته عبارة عن جهاز. وقال لهم انه «يحوى العالم بما فيه» على حد تعبيره، ويهدد الجميع بانهيار تلك الحياة البديعة وتطمس هويتهم وتزرع الفرقة بين صفوفهم إلا أنهم نجحوا فى نهاية الأحداث فى إنقاذ أنفسهم من براثن ذلك الجهاز السحرى الذى تسبب فى تخلى الناس عن مشاعرهم البديعة وترابطهم الشديد فانعزل كل منهم مع جهازه ويتطور الأمر إلى أن يسقط الجد صريعا، فلا يلتفت إليه أى من أبنائه بل يتعاطفون برسائل تحمل تعبير الحزن من أجهزتهم التى صارت ملتصقة بأجسادهم ويصعب التخلص منها، وهنا يسعى العقلاء للتخلص من الأثر السلبى للجهاز السحرى وينجحون باتحادهم وذلك فى تتابع كوميدى غنائى حيث تتوالى مشاهد العرض بين الكوميديا والغناء واللحظات الإنسانية وصولا للمحطة الأخيرة.