لا يوجد أحد أكبر من التعليم بداية من المحافظ وحتى شباب الموظفين.. يبدو أن فكرة التدريب المهنى باتت أحد أهم مراكز التنمية المحلية. فبعد أن خضع المحافظون الجدد والذين تم اختيارهم مؤخرا لدورات تدريبية التقوا فيها بالوزراء وعرض جميع الأطراف مطالبهم وإمكاناتهم على حد سواء من أجل دورة عمل أفضل لمصلحة المواطن، تخرجت منذ يومين دفعة جديدة من المتدربين من الموظفين العاملين بمختلف المحافظات من مركز التنمية المحلية فى سقارة وصل عددهم إلى أكثر من 110 موظفين. »الأهرام« تحدثت إلى المهندس صلاح شحاتة مساعد وزير التنمية المحلية للبنية المعلوماتية والتكنولوجية ومدير مركز التنمية المحلية بسقارة لتقف معه على تفاصيل هذه الدورة وماذا ينتظر المواطنون فى المحافظات من تحسن فى خدمات المحليات بعد هذه الدورات. فى البداية يوضح المهندس صلاح شحاتة أن هذه هى الدفعة الثانية، حيث احتفل المركز قبل أيام بتخريج الدفعة الأولى والتى ضمت 85 متدربا من 27 محافظة للعمل على 4 برامج تدريبية كل برنامج مدته خمسة أيام، البرنامج الأول كان موجها لرؤساء الوحدات القروية لتنمية مهاراتهم فى مجال الشئون القانونية، والثانى كان موجها لمهندسى التنظيم والادارات الهندسية، والثالث عن النزاهة والشفافية والتوعية بمخاطر الفساد للعاملين فى الادارات المحلية، والرابع كان لصقل مهارات العاملين فى إدارات البيئة فى المحافظات. ويشير شحاتة إلى أن برامج المركز التدريبية فى الفترة المقبلة ستكون موجهة للإدارات النوعية فى المحافظات مثل الإدارات المالية والهندسية والبيئية والقانونية. وقال إن الموظف الذى يتم تدريبه لا يكتسب فقط مهارات عمل تعود بالنفع عليه وحده، ولكن لهذه الدورات مردود قوى على أدق تفاصيل العمل اليومى والتى تمس بدورها حياة المواطن فى المحافظات بداية من مشكلات النظافة و المياه و تراخيص البناء والإشغالات ومركبات »التوك توك« وغيرها. وأضاف شحاتة أن تجربة التدريب هذه المرة كانت مفيدة على المستويين المهنى والإنساني، حيث كان المتدربون مقيمين معا طوال مدة أيام التدريب وجميعهم من محافظات مختلفة، وتبادلوا العديد من الخبرات فى وقائع العمل والفساد وكيفية التعامل معها، وهذه الحالة الانسانية من توسيع الخبرات واكتساب العلاقات القوية لم تحدث من قبل.