وسط توتر الأوضاع فى منطقة الشرق الأوسط، أكد جون بولتون مستشار الأمن القومى الأمريكي، خلال مؤتمر صحفى بالقدسالمحتلة، عدم وجود إطار زمنى محدد لإعلان الولاياتالمتحدة خطتها للسلام فى الشرق الأوسط، مشيرا إلى أنه بالرغم من تحقيق الكثير من التقدم فى هذا الصدد، إلا أنه لا يمكن التكهن بالموعد الذى سيتم فيه إعلان الخطة رسميا للرأى العام . وأوضح بولتون أن استئناف المحادثات مع الرئيس الفلسطينى محمود عباس مرة أخرى يتعلق بقراره هو فى المقام الأول، مبديا تحفظه حول ما إذا كانت إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ترى أن إقامة دولة فلسطينية هو السبيل للمضى قدما، مشددا على أنه فى نهاية المطاف لن يفرض أحد سلاما على الآخر. وحمل بولتون مسئولية الوضع فى قطاع غزة لحماس، مؤكدا أن واشنطن خفضت تمويل وكالة الأممالمتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، التى تقدم المساعدة للفلسطينيين النازحين ولأبنائهم لأنها قائمة على افتراض» أن وضع اللاجئ وراثى»، بحسب تعبيره. وحول الملف السورى، أكد بولتون أن واشنطن تفكر فى كافة أشكال التعاون مع الدول الأخرى فى سوريا، بشرط سحب إيران لقواتها من هناك. وأضاف:«إن مصلحتنا فى سوريا هى القضاء التام على تنظيم داعش، والتعامل مع التهديد المستمر لإرهابها، والمخاوف حول وجود الفصائل والقوات الإيرانية». وأضاف أن روسيا عالقة فى سوريا، وتبحث عمق يستطيع مساعدتها فى إعادة الإعمار بعد الحرب، وهو ما يمنح واشنطن أدوات فى المفاوضات مع موسكو، على حد تعبيره. وحول الجولان، قال بولتون إن إدارة ترامب لا تناقش احتمال اعتراف الولاياتالمتحدة بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان، مدافعا عن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة التى استهدفت صواريخ إيرانلسوريا التى اعتبرها «دفاعا مشروعا عن النفس». وفيما يتعلق بالأزمة التركية والمستويات القياسية التى سجلتها أسعار صرف الليرة، قال بولتون إن الأزمة يمكن أن تنتهى «فورا» إذا فعلت أنقرة الصواب، وأطلقت سراح القس أندرو برانسون دون شروط، مؤكدا أن ضخ أموال قطرية لن يساعد الاقتصاد التركى. وحول إيران، أوضح بولتون أن تأثير العقوبات الأمريكية على إيران «أقوى» مما كان متوقعا ، مشيرا إلى أن إدارة ترامب لا تسعى لإسقاط النظام فى إيران، بل دفعه إلى «تغيير سلوكه». وأكد أن أمريكا ستفرض حزمة أقوى من العقوبات فى نوفمبر المقبل، تستهدف مبيعات البترول الإيرانى وقطاع البنوك. وأضاف «سنقوم بأشياء أخرى للضغط على إيران تتجاوز العقوبات الاقتصادية».