الحكومة الجديدة    "تجارة القناة" تنظم ملتقى توظيفي يوفر 2000 فرصة عمل    التفاصيل الكاملة لواقعة ارتكاب فعل فاضح بين عامل وفتاة داخل مدرسة بالقليوبية    تبكير صرف رواتب الشهرين القادمين تلبيةً لمتطلبات الأسر المصرية    جرائم إسرائيل «2»    نتنياهو: غزة لن تهدد إسرائيل مجددا    رغم الفوز على الشبيبة.. يانج أفريكانز يودع دوري الأبطال من مجموعة الأهلي    الترتيب النهائي لمجموعات دوري أبطال أفريقيا 2025-2026    إصابة 5 أشخاص في مشاجرة بالأسلحة البيضاء والحجارة بالدقهلية    إصابة 5 فى مشاجرة بالطوب بقرية بالدقهلية    دراما رمضانية نظيفة    لمرضى السمنة، نظام غذائي صحي لإنقاص الوزن 10 كيلو في رمضان    مركز النيل للتنوير يحتضن انطلاقة الملتقى الثقافي الأول لجامعات أسيوط    وزير الرياضة يهنئ نور الشربيني ومصطفى عسل بعد التتويج ببطولة ويندي سيتي للاسكواش    محافظ الدقهلية يتابع حالة الركوب بموقف السيرفيس بشارع جيهان    رئيس الوفد ناعيا مفيد شهاب: فقدنا رمزًا وطنيًا وقامة قانونية صاغت صفحات مضيئة من تاريخ مصر    جنايات بورسعيد تحجز قضية قاتل زوجته ببورسعيد للحكم الثلاثاء المقبل    شهداء بينهم قيادى فى سرايا القدس إثر غارات إسرائيلية على غزة    على الحجار يغنى تتر مسلسل رأس الأفعى بأغنية يا مصر يا بلادى.. النجم الكبير لليوم السابع: الأغنية تحمل مفاجآت على مستوى التوزيع الموسيقى والبناء اللحنى.. العمل علامة فارقة ضمن سباق دراما رمضان 2026    ياسر جلال يطالب بمنع فوضى التصوير: انتهاك لحرمة الحياة الخاصة وإساءة للمجتمع    استقبالًا لشهر رمضان المبارك... الأوقاف تجدد الحملة الموسعة لنظافة المساجد الثلاثاء المقبل    محافظ القاهرة يشهد حفل تخرج 249 طالبا بكلية الدراسات العليا في الإدارة بالاكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا    تحت رعاية رئيس الوزراء..محافظ الجيزة يشارك في مؤتمر الجمهورية الخامس 2026    طريقة عمل أم علي بالجلاش في خطوات بسيطة    محمود مسلم: الصحفي ليس على رأسه ريشة لكن القلم أو الكاميرا على رأسها ريشة وتكشف التجاوزات    قائمة منتخب ناشئات الطائرة تحت 17 عامًا في البطولة الشتوية الدولية بإيطاليا    جيسوس يقود تشكيل أرسنال أمام ويجان أتلتيك بكأس الاتحاد الإنجليزي    القوات الروسية تحرر بلدة تسفيتكوفويه التابعة لمقاطعة زابوروجيه    بيلد: قرارات حاسمة لبايرن ميونيخ في الصيف.. وتحديد أول الراحلين    وزير الخارجية يؤكد أهمية القطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة أفريقيا    جنايات دمنهور تحيل محاكمة المتهمين بقتل شخصين إلى الاستئناف بعد رد المحكمة    إنفوجراف| القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يستعرض حصاد 2025    اعتماد المخططات التفصيلية لحي الهرم ومنشأة القناطر وتحديث مخطط كفر الجبل    رمضان 2026 - الطابع الدرامي يسيطر على تتر "على قد الحب" بصوت إليسا    الكشف على 758 مواطنًا في قافلة طبية مجانية بقنا    CBS News: رسائل إبستين تظهر صلات قوية مع مبعوث ترامب الخاص توم باراك    ترامب يهاجم الرئيس الإسرائيلي بسبب عدم العفو عن نتنياهو    الأعلى للإعلام يقرر استدعاء مسئول صفحة "أميرة بدر" على فيس بوك لجلسة استماع    قرار جديد ضد عاطل بتهمة قتل صديقه وتقطيعه في العياط    مجلس إدارة الأهلي يزور جوهر نبيل لتقديم التهنئة بعد توليه منصب وزير الشباب والرياضة    محافظ كفرالشيخ : جاهزية شاملة ل استقبال شهر رمضان    علاء مبارك يثير الجدل بظهور غامض لهلال رمضان اليوم في الغردقة، والنشطاء: السماء مشتاقة    نائب بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ: مكافحة الأورام قضية أمن قومى    الصحة العالمية: 115 دولة تدرج لقاح فيروس B لتطعيم الأطفال منذ الولادة    فلكية جدة تكشف موعد رصد هلال نهاية شهر شعبان    ختام النسخة الثالثة من بطولة زد الدولية للناشئين بمشاركة أندية من أوروبا وآسيا وإفريقيا    محافظ أسيوط: حملات مكثفة لرفع كفاءة منظومة النظافة بصدفا ترفع 119 طن مخلفات    القبض على عاطل هتك عرض طفل بقنا    استمرار التقديم لمسابقة «زكريا الحجاوي لدراسات الفنون الشعبية» حتى 28 فبراير    الدكتور حسام موافى: أنا بفضل الله وبحمده بصحة جيدة وكل عام وأنتم بخير    مصرع 3 عناصر شديدة الخطورة، الأمن يداهم بؤر إجرامية في قنا وأسوان وأسيوط    اتحاد الناشرين العرب يطلق مبادرة لدعم مكتبات وزارة الثقافة السورية    «جيهان زكي» تبهر الحضور بثلاث لغات في ختام ملتقى النحت    تأجيل زيارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشمال سيناء بسبب سوء الأحوال الجوية    منطقة الأقصر الأزهرية تعقد فعاليات مسابقة الإمام الأكبر لحفظ القرآن الكريم    أولاد حارتنا.. أسئلة فلسفية! (3)    السيسي يشدد على ضرورة الجدارة والكفاءة فى الأداء الحكومى    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 15فبراير 2026 فى المنيا....اعرف مواقيت صلاتك بدقه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وجهات النظر تتقاطع فى موسوعة النظرية الأدبية المعاصرة

فى إطار مشروعه القومى صدرت عن المركز القومى للترجمة «موسوعة النظرية الأدبية المعاصرة»، من جمع وتصنيف إيرينا. ر.مكاريك، أستاذة اللغة الإنجليزية بجامعة أوتاوا، التى قامت بعمل يصعب على أى أحد أن يتصدى له ،بحسب المترجم، فجاءت الموسوعة فريدة فى إحاطتها.
جاءت الترجمة العربية فى ثلاثة أجزاء، الأول «المداخل» والثانى «النقاد» والثالث «المفاهيم». وترجمها الدكتور حسن البنا عز الدين أستاذ الأدب العربى والنقد الأدبى بآداب الزقازيق - وبذل جهدا هائلا بدا فى حرصه على تشكيل مفرداته، ورصف عباراته، وفى الحرص على كتابة المراجع فى عناوينها الأجنبية متبوعة بترجماتها إلى العربية، حتى يتمكن الباحثون – كما نوه – من الإفادة المباشرة من هذه المراجع، وتحديد موضوعاتها.
أسهم فى وضع الموسوعة وكتابة قضاياها مائة وسبعون باحثا من أقسام أكاديمية متنوعة ومن مختلف بلاد العالم، وكشفوا عن تنوع وثراء النظرية الأدبية المعاصرة، وهو السبب نفسه الذى بدا معه أن فى الكتاب نوعا من التناقض الأدبى الظاهرى، غير أن مما يضفى على الكتاب قيمة مضافة أن محررى مادته يهاجمون إنتاجات أدبية رصينة، ويهاجمون الفرضيات المتعلقة بالحيادية وسلامة البحث من الغرض، كما يهاجمون فكرة المعايير الأدبية وشفافية اللغة، وكذلك «فكرة الوضوح» باعتبارها ملمحا مرغوبا ومهما.
وهكذا فإن القضايا التى تجرى مناقشتها فى الموسوعة تظهر من خلال تشكيلة من وجهات النظر يتقاطع بعض منها مع بعض، ويتناقض بعض آخر منها مع بعض، ويطرح «الكل» السمة الخلافية للمشهد الأدبى الراهن، وهو ما يجعل الآراء مطروحة للنقاش ومحلا للفحص والنظر، سواء من الباحثين أو من الشخصيات المختارة للكتابة عنها .
وتكشف هذه الموسوعة مدى التنوع والثراء فى رؤية كل باحث للناقد أو العَلَم الذى يكتب عنه. وهذا التنوع والثراء هما اللذان يسمحان بالتوقف أمام رؤية كل باحث لاستكشاف أبعاد جديدة فى الأعلام المترجَم لهم، وزوايا جديدة فى منطلقاتهم النقدية.
فى الجزء الأول «مداخل» (862 صفحة) تناولت الموسوعة تسعة وأربعين مصطلحا نقديا منها: «نقد النماذج» و«النقد الأسود» (الأفرو- أمريكى) و«الهرمنيوطيقا» (التأويلية)، معناها وأصلها، وأنواعها، و«نقد النقد» وجاء تناوله مثلا فى خمس وعشرين صفحة من عناوينها» «المستويات الصغرى للدراسة» و«قضايا تشمل المؤلف» و«قضايا تشمل النص» و«قضايا تشمل السياق /القارئ الأصلى»، و«قضايا تشمل القارئ / السامع / المفسر»، و«تاريخ نقد النقد»، و«المدخل الأليجورى»، وسبعة عناوين فرعية أخرى. وفى عقب عرض كل قضية ثبت بالمراجع الأساسية (والثانوية). وإذا كان لدينا 76 مرجعا لقضية أو مدخل «النقد الأسود» على سبيل المثال، وإذا كان عدد المراجع لمدخل «البنائية الأدبية» مثلا هو ثمانية فلنا أن نتصور كم المراجع التى يمكن أن يرى القارئ عناوينها لتسعة وأربعين مدخلا، ومائة وأربعين ناقدا ومفكرا، ومائة وعشرين مصطلحا نقديا فى هذه الموسوعة .
وفى الجزء الثانى «نقاد» (1170 صفحة) يجد القارئ أسماء نحو مائة وأربعين ناقدا أدبيا وناقدة وشخصية فكرية برزت خلال القرب العشرين والعقد الأول من القرن الحالى، وحرص الباحثون المحررون على التعريف بالمنظرين المفردين فى الأدب والنقد واللغة والفلسفة وعلم النفس والاجتماع ... ممن ما زالت أعمالهم النقدية والفكرية مصدر تأثير فى عالم الأدب والنقد وما يتصل بهما من العلوم الإنسانية والاجتماعية والفروع المعرفية ، كما حرصوا على بيان صلة كل عَلَم تناولوه من خارج نطاق النقد الأدبى بهذا العِلْم .
وفى الجزء الثالث «مفاهيم» (466 صفحة)، يطالع القارئ شرحا وتفسيرا لنحو مائة وعشرين مصطلحا أدبيا ونقديا، لا يمكن لباحث أو مشتغل بالأدب والنقد الاستغناء عنها. ومنها:«قلق التأثير»، و«الثنائية الضدية»،و«الشيفرة»، و«اللامسرود»، و«الإطمار» (التضمين السردى) و«الدال العائم»، و«الهيمنة»، و«أفق التوقع»، و«الأيقونة» و«التيمة» و«العالمى» و«التناظر الموضوعى» و«الكيتش» و«اللغة الشارحة» و«مرحلة المرآة» و«إساءة الفهم» ...
قدم المترجم للموسوعة مبديا إعجابه بتقسيمها الذى اختارته إيرينا، وبأن كل مادة من موادها مذيلة بمراجع أساسية وثانوية يمكن للمتخصص الإفادة منها إذا أراد استزادة أو تعمقا. ثم ثنى بمقدمة المصنفة للطبعة العربية من الموسوعة وفيها أثنت عليه إذ يضع بين أيدى القراء العرب عصارات فكر مفكرين كثيرين وثقافات عديدة، ويسهم بترجمته فى الحوار العالمى المستمر حول الأدب والثقافة. ثم ثلث بمقدمتها للطبعة الانجليزية من الموسوعة قبل أن تبدأ بأول المداخل «نقد النماذج العليا» أو (نقد الأنماط الأصلية) . كما وضع المترجم مقدمة يسيرة لكل من الجزءين الثانى والثالث.
وأخيرا ففى هذه الموسوعة استطاعت المصنفة إيرينا. ر.مكاريك أن تجمع ما يمكن أن يعد أفضل مرجع متاح عن «النظرية الأدبية والثقافية « بما تحقق لها من شمول، حتى أن القارئ المكترث الفاحص يستطيع أن يحيط بنظرة النقد المعاصر لحركة النقد الجديد إحاطة تامة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.