سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
تبكير صرف رواتب الشهرين القادمين تلبيةً لمتطلبات الأسر المصرية الحكومة مع المواطن بدء تطبيق الحزمة الاجتماعية الجديدة قبل «رمضان» بتكلفة 40٫3 مليار جنيه
مساندة نقدية مباشرة للفئات المستحقة لتحسين أحوالهم توجيه رئاسى بعلاج كل الحالات الحرجة على نفقة الدولة أكد د. مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، أن الرئيس عبدالفتاح السيسى، وجه بالموافقة على حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة، والبدء فى تطبيقها فورًا قبل حلول شهر رمضان المعظم؛ مضيفًا أن هذه الحزمة ستستمر حتى نهاية العام المالى الحالى فى 30 يونيو 2026، وذلك بتكلفة إجمالية تتجاوز 40 مليار جنيه، وقد ارتكزت فلسفة هذه الحزمة على شمولية الاستهداف لتغطى نطاقًا واسعًا من المبادرات التى تمس المواطن المصرى بشكل مباشر، وتسهم بفاعلية فى تحسين ظروفه المعيشية والارتقاء بجودة حياته. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفى الذى عقد بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، لاستعراض تفاصيل حزمة الحماية الاجتماعية، التى وجه بها الرئيس عبدالفتاح السيسى، وذلك بحضور أحمد كجوك، وزير المالية، وضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام. وأضاف أن الرئيس عبدالفتاح السيسى، قد وجه أيضًا بتبكير موعد صرف رواتب العاملين بالدولة، بحيث يتم الصرف قبل حلول شهر رمضان المعظم؛ وذلك تيسيرًا على الأسر المصرية فى تدبير احتياجاتها للشهر الكريم، كما شملت التوجيهات الرئاسية أيضًا تبكير صرف الرواتب قبل حلول عيد الفطر المبارك؛ وبناءً عليه، سيتم صرف رواتب الشهرين القادمين قبل المواعيد المقررة تلبيةً لمتطلبات الأسر المصرية. وشدد الدكتور مصطفى مدبولى على أن هذا المبلغ، البالغ قيمته 40 مليار جنيه، هو مخصص إضافى نجحت الدولة والحكومة فى توفيره؛ وهو ما يمثل ردًا قاطعًا على ما يُثار بشأن مدى ارتباط تحسن المؤشرات المالية والاقتصادية بالمواطن، مؤكدًا أن ثمار الإصلاح الاقتصادى يتم توجيهها مباشرة لدعم وتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين. وفى هذا السياق، لفت رئيس مجلس الوزراء إلى أن قدرات الدولة ومواردها خلال الفترة الماضية قد أتاحت إيجاد هذه المساحة المالية، وذلك نتيجة للتحسن الملحوظ فى مختلف المؤشرات الاقتصادية؛ وفى مقدمتها تراجع معدلات التضخم، وانخفاض أسعار الفائدة، ونمو الإيرادات الضريبية، وهو ما انعكس بدوره على زيادة موارد الدولة. وأضاف قائلًا: «لقد تم توجيه هذه الفوائض المالية، التى بلغت نحو 40 مليار جنيه لضخها بصورة مباشرة لصالح المواطن المصرى». وأوضح الدكتور مصطفى مدبولى أن هذا الدعم يرتكز على أربعة محاور رئيسية؛ يشمل المحور الأول تقديم دعم نقدى مباشر يُصرف على دفعتين؛ تخصص الأولى لشهر رمضان المبارك، والثانية لعيد الفطر؛ وذلك بإجمالى استهداف يصل إلى 15 مليون أسرة مصرية، مُشيرًا إلى أن هذا العدد يضم 5 ملايين أسرة مشمولة بالفعل ضمن برنامج المبادرة الرئاسية «تكافل وكرامة»، بالإضافة إلى 10 ملايين أسرة من الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلًا، وفقًا لقواعد البيانات والإحصاءات الرسمية المحدثة. وفيما يتعلق ب«المحور الثانى»، فقد نوه رئيس مجلس الوزراء إلى أنه يستهدف دعم قطاع الصحة عبر ضخ ثلاثة اعتمادات مالية إضافية؛ تشمل تخصيص نحو 3 مليارات جنيه للمستفيدين من منظومة العلاج على نفقة الدولة، و3 مليارات جنيه أخرى لدعم المبادرة الرئاسية للقضاء على قوائم الانتظار وتسريع إنهاء التدخلات الجراحية بها، فضلًا عما سبق، سيتم اعتماد ما يزيد على 3 مليارات جنيه لتبكير إدراج محافظة المنيا ضمن منظومة التأمين الصحى الشامل؛ لتبدأ فعلياً اعتبارًا من شهر أبريل القادم؛ حيث تعد المنيا من كبرى المحافظات بتعداد سكانى يصل إلى 7 ملايين نسمة، بما يضمن توفير التغطية الصحية المتكاملة لأبنائها فى وقت قياسى. وأكد الدكتور مصطفى مدبولى أنه برغم ما ترتبه هذه الخطوة من أعباء مالية إضافية، إلا أن الدولة اتخذت هذا القرار فور جاهزيتها الفنية واللوجيستية؛ إيمانًا بحق المواطنين بالمحافظة فى الاستفادة من خدمات منظومة التأمين الصحى الشامل المتطورة. أما بخصوص المحور الثالث، فقد أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أنه يختص بدعم الفلاح المصرى؛ وذلك من خلال تخصيص 4 مليارات جنيه إضافية لتغطية فروق أسعار توريد محصول القمح، استيفاءً للزيادة التى أقرتها الدولة مؤخرًا فى سعر التوريد، والتى تعهدت الحكومة بإتاحتها للمزارعين بصورة مباشرة. وفى هذا الصدد، نوه الدكتور مصطفى مدبولى إلى أن موسم الحصاد الذى يمتد من نهاية شهر أبريل وحتى نهاية شهر يونيو، سيشهد تطبيق هذه الحوافز المالية دعمًا للمزارع المصرى وتشجيعًا للإنتاج المحلى. وأضاف رئيس الوزراء أنه تم التوافق على تخصيص 15 مليار جنيه إضافية؛ بهدف تسريع وتيرة العمل وإنجاز مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، واصفًا إياها بالمبادرة العملاقة، التى تمثل أحد أهم المشروعات القومية للدولة المصرية. وأوضح أنه بضخ هذه الاعتمادات، ستعمل الحكومة على سرعة الانتهاء من تنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحى وكل الخدمات الحيوية بقرى المرحلة الأولى، بما يضمن اكتمال هذه المرحلة بالكامل قبل نهاية العام المالى الحالى فى 30 يونيو 2026. وفى سياقٍ متصل، لفت رئيس مجلس الوزراء إلى التوجيهات الصادرة عن الرئيس السيسى، بشأن ضرورة إدراج زيادة مرتقبة للمرتبات والأجور ضمن مشروع الموازنة العامة للعام المالى القادم، والمقرر عرضها خلال الفترة القادمة، مشيرًا إلى أن التوجيه بأن تكون هذه الزيادة «غير اعتيادية»، مع إيلاء أهمية قصوى لتحسين دخول المعلمين والعاملين بالقطاع الصحى والطبي؛ مؤكدًا أن هذه الفئات تتصدر أولويات الدولة المصرية فى المرحلة الراهنة. واختتم رئيس مجلس الوزراء حديثه بالتأكيد على أنه سيتم خلال اللقاء المرتقب مع الرئيس السيسى، وأثناء عرض مشروع الموازنة العامة للعام المالى القادم، استعراض منظومة زيادة المرتبات والأجور؛ التى تأمل الحكومة أن تمثل زيادة مرضية للمواطن المصرى، وبما يضمن تعظيم الاستفادة من ثمار إجراءات الإصلاح الاقتصادى التى تنفذها الدولة المصرية. من جانبه، أعلن أحمد كجوك، وزير المالية، تفاصيل الحزمة الجديدة للحماية الاجتماعية بتكلفة إجمالية 40٫3 مليار جنيه، موضحًا أن الحزمة الجديدة تتضمن مساندة نقدية مباشرة للفئات المستحقة لتحسين أحوالهم بمناسبة شهر رمضان وعيد الفطر، لافتًا إلى أن هناك مساندة نقدية إضافية بقيمة 400 جنيه لعشرة ملايين أسرة مقيدة على البطاقات التموينية خلال شهرى مارس وأبريل 2026، بتكلفة إجمالية 8 مليارات جنيه، ومساندة نقدية إضافية أيضًا بقيمة 400 جنيه خلال «رمضان» و«العيد» ل 5٫2 مليون أسرة مستفيدة من برنامج «تكافل وكرامة» بتكلفة إجمالية 4 مليارات جنيه، وكذلك مساندة نقدية إضافية ب 300 جنيه خلال رمضان والعيد ل 45 ألفًا من المستفيدين بمعاش الطفل والرائدات الريفيات. وأشار وزير المالية إلى أن هناك 3 مليارات جنيه لسرعة الانتهاء من قوائم انتظار المرضى والحالات الحرجة لتخفيف آلامهم وأسرهم، موضحًا أن هناك 3 مليارات جنيه زيادة أيضًا فى مخصصات العلاج على نفقة الدولة لمحدودى الدخل، ممن ليس لهم تغطية تأمينية فى الفترة من فبراير حتى يونيو 2026، موضحا أن الرئيس عبدالفتاح السيسى وجه بعلاج كل الحالات الحرجة على نفقة الدولة حتى نحتفل بشفائها مع حلول عيد الفطر. وأكد أحمد كجوك أن هناك 3٫3 مليار جنيه لتبكير دخول التأمين الصحى الشامل لمحافظة المنيا، اعتبارًا من أول شهر أبريل المقبل، على أن تتحمل الخزانة قيمة اشتراكات غير القادرين بهذه المنظومة المتطورة بالمنيا. وأضاف أن هناك 15 مليار جنيه للمبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لتطوير قرى الريف المصرى لسرعة الانتهاء من نحو ألف مشروع؛ لضمان تحسين جودة الخدمات فى جميع قرى المرحلة الأولى، لافتًا إلى أن الحزمة تتضمن أيضًا 4 مليارات جنيه تكلفة زيادة سعر توريد أردب القمح المحلى لموسم 2026 من 2200 جنيه إلى 2350 جنيهًا.