فى الوقت الذى تستمر إسرائيل فى عدوانها على الشعب الفلسطينى، تواصل قواتها -مدعومة بأمريكا- اعتداءاتها على سوريا ولبنان. فى سوريا تقوم القوات الإسرائيلية بإفساد الأرض وتسميمها برش المبيدات على الأراضى الزراعية والمساحات الخضراء المخصصة للرعى، الأمر الذى أنذر بكارثة بيئية بدأ المزارعون السوريون ومربو المواشى يشكون منها. التقارير الدولية تؤكد أن التوغلات اليومية التى يقوم بها الطيران الإسرائيلى فى ريف القنيطرة تستهدف رش مبيدات على الأعشاب والنباتات لتموت ببطء. وهو ما يؤكد نية إسرائيل القضاء وبشكل نهائى على الغطاء النباتى الواسع فى المنطقة، الذى يعتمد عليه المزارعون والرعاة فى ريف تكاد تكون الزراعة وتربية المواشى هى فرص العمل الوحيدة فيه. كما يمارس الجيش الإسرائيلى حالات من الترهيب على المزارعين والرعاة فى ريف القنيطرة. كانت إسرائيل قد اقتطعت مساحات واسعة من الأراضى الزراعية التابعة للمواطنين السوريين فى ريف القنيطرة بحجة إقامة نقاط عسكرية، كما منعت المزارعين من الوصول إلى قسم كبير من أراضيهم لإقامة مستوطنات صهيونية عليها. ثم يأتى نيكولاى ملادينوف، المدير العام المعين حديثًا ل«مجلس السلام» فى قطاع غزة، ليؤكد فى تصريح لشبكة CNN أن خطة وقف إطلاق النار التى توسطت فيها الولاياتالمتحدة لا تزال المقترح الوحيد القادر على الإشراف على نزع سلاح حركة «حماس» وإعادة إعمار القطاع. ويقول «علينا التأكد من توقف ما نشهده اليوم من انتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار، لأنه لا ينبغى لنا أن نضع اللجنة الجديدة، التى ستدخل غزة فى موقف يسمح لحماس وإسرائيل بإطلاق النار على بعضهما البعض أو استفزاز بعضهما البعض فى أوقات مختلفة». ملادينوف، الذى أصبح حلقة الوصل الرئيسية بين «مجلس السلام» الذى شكله الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ولجنة فلسطينية تكنوقراطية ستتولى إدارة قطاع غزة، قال: «وصلنا إلى الحضيض فى غزة، ليس فقط بسبب مأساة إنسانية، ولكن بسبب الطريقة التى تم بها التعامل مع القضية الفلسطينية على مر السنين، ولا توجد خطة أخرى مطروحة». دعاء: اللهم إنى أعوذ بك من الهم والحزن.