كشف متحدث باسم المعارضة السورية عن أن الفصائل المسلحة توصلت لاتفاق مع الجانب الروسى على تسليم سلاحها على مراحل ونشر أفراد من الشرطة العسكرية الروسية قرب الحدود مع الأردن.وقال المتحدث إبراهيم الجباوى فى تصريحات نقلتها رويترز أن الاتفاق مع الروس شمل انسحاب الجيش السورى وحلفائه من بلدات فى شرق درعا حيث تتولى المسئولية قوات محلية يقودها الروس.وقال إنه تم التوصل للاتفاق خلال محادثات فى بلدة بجنوبسوريا وإنه يشمل أيضا وقف القتال من الجانبين. وقال المرصد السورى لحقوق الإنسان إن القوات الحكومية فى محافظة درعا وصلت إلى الحدود الأردنية أمس الأول لأول مرة منذ عام 2015، فى إطار هجوم كبير يهدف لاستعادة جنوب غرب البلاد بالكامل من مقاتلى المعارضة. وكانت الفصائل أعلنت موافقتها على العودة إلى التفاوض مع الجانب الروسى حول اقتراح لوقف المعارك فى جنوبسوريا، بحسب ما أكد متحدث باسمها، بعد نحو 24 ساعة من التصعيد العسكرى غير المسبوق على مواقعها. وأوردت الفصائل على حسابها على تويتر «نوافق على وقف الأعمال القتالية من الطرفين بصورة فورية، لاستكمال جولة جديدة من المفاوضات»، مجددة المطالبة «بضمانات حقيقية وبرعاية أممية لمفاوضات الجنوب». وتعثرت جولة التفاوض الأخيرة، الأربعاء الماضي، بعد رفض الفصائل الطلب الروسى بتسليم سلاحها الثقيل دفعة واحدة قبل استكمال نقاش بنود الاتفاق لوقف المعارك، قبل أن تبدأ الطائرات السورية والروسية غارات «هى الأعنف» منذ بدء قوات النظام هجومها فى الجنوب قبل أكثر من أسبوعين، بحسب المرصد السورى لحقوق الإنسان. وعلى الصعيد نفسه، قال شاهدان إن مئات من الجنود فى قافلة عسكرية كبيرة ترفع العلمين الروسى والسورى اقتربوا من معبر نصيب الحدودى مع الأردن.وكانت القافلة التى تضم عشرات المركبات المدرعة والدبابات تتحرك على طريق عسكرى بمحاذاة الجانب الأردنى من السياج الحدودى .وفى السياق نفسه، أعلن مصدر عسكرى أردنى بأن نازحين سوريين أضرموا حريقا ثانيا شرق المنطقة الحرة الأردنية السورية على الحدود بين البلدين.وقال المصدر العسكرى إن النازحين «افتعلوا الحريق بهدف إحداث فوضى تبرر دخولهم الأراضى الأردنية». وفى سياق آخر، أعرب المفوض السامى لشئون اللاجئين فيليبو جراندى عن القلق البالغ إزاء أوضاع السكان المدنيين الواقعين فى مرمى النيران فى جنوب غرب سوريا بما فى ذلك الغارات الجوية والقصف الشديد، قائلا «هناك خطر يهدد حياة نحو 750 ألف شخص.» وأضاف أنه فضلا عن ذلك «يوجد الآن أكثر من 320 ألف شخص فى عداد النازحين، يعيش معظمهم فى ظروف مروعة وغير آمنة بمن فيهم حوالى 60 ألفا ممن يقيمون فى خيام عند معبر نصيب جابر الحدودى مع الأردن،» كما جاء فى بيان أصدره جراندى حول الوضع فى جنوب غرب سوريا. من جانبه، أيّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش تأييدا تاما بيان المفوض السامي، بوصفه الوصى على اتفاقية اللاجئين لعام 1951.