المرأة أيقونة الحياة وردة الجمال، لذلك لا تتخلى أى امرأة عن الاهتمام بنفسها وجمالها وأناقتها وزينتها، وهى الطبيعة التى خلقها الله عليها، وقد تنوعت مظاهر وأدوات وخامات ومواد تلك الزينة على مر العصور، وتستطيع أن تختار منها ما تشاء فيما يظهر جمالها، الا أن هناك محاذير يجب أن تحتاط معها المرأة فى هذا الشأن خلال فترة الحمل والتى تعتبر مرحلة حساسة جدا بالنسبة لها، وغالبا لا تتخلى المرأة أثناءها عن الاهتمام بنفسها وأناقتها وجمالها خلال التسعة الأشهر؛ فالأساس فى هذه الفترة والأهم هو حماية طفلها المنتظر من أى مخاطر قد تطاله أثناء فترة الحمل، فكثير من النساء يغفلن عن حقيقة أن العديد من مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة والشعر قد تصيب الجنين بأضرار جسيمة، فمن هذه المستحضرات ما يكون له تأثيره السلبى الذى يهدد حياة جنينها أو يؤثّر على نموّه بشكل غير سليم . ............................................................................. استخدام الحنّاء - خصوصا فى الثلاثة الأشهر الأولى من الحمل - أقل ضررا من استخدام الصبغة التى ينتج عنها أبخرة وروائح قوية ومؤذية يؤدى استنشاقها الى الاضرار بالجنين، بل تصل الى حد الاجهاض ، وهى تؤدى فى الأساس الى انخفاض الضغط والدوخة والقيء، هذا ما يؤكده الدكتور أحمد التاجى - أستاذ النساء والتوليد بجامعة الأزهر ويضيف: أن صبغ الشعر والحواجب خلال الثلاثة الأشهر الأولى من الحمل مؤذ للأم والجنين على حد سواء، فمن المعروف أنه فى هذه الفترة يكون الشعر ضعيفا ومعرّضا للتساقط أكثر من أى وقت آخر، كما يحذر من الصبغات التى تحتوى «الأمونيا» وينصح بألا تستخدم مطلقا طوال فترة الحمل . الليزر آمن تماما.. ولكن! ازالة الشعر من جذوره عن طريق اختراق الطبقة العلوية من الجلد تقوم به أشعة الليزرحيث تخترق طبقات الجلد السفلية، ولهذا فهى لا تشكّل خطرا على الحمل الا أن د. هانى الناظر أستاذ الأمراض الجلدية، ورئيس المركز القومى للبحوث السابق، ينصح بالانتظار لما بعد الولادة للأسباب التالية: أولا: هناك مشاكل صحية يمكن أن تنتج وتؤدى الى الحساسية أو حروق فى الجلد تمنع الطبيب اعطاء أى أدوية للحامل. ثانيا: لا تحصل المرأة على النتيجة المطلوبة ، وذلك بسبب التغيّر فى هرمونات الحامل ما قد يؤدى الى عدم التخلّص من الشعر الزائد. أما كريمات ازالة الشعر فهى تسبب العديد من الأضرار للجنين لاحتوائها على مواد كيميائية، كما تحتوى أيضا على مادة «الفثالات» لاخفاء الروائح القوية للكيماويات المستخدمة، لذلك يجب تجنب هذه الكريمات طوال فترة الحمل والاستعاضة عنها بالشمع، ويجب أن تعلم المرأة الحامل أن هذه المادة «الفثالات» قد تدخل ضمن محتويات العديد من مستحضرات التجميل وكذلك غسول ومعطر الجسم. تفتيح وتقشير البشرة أمّا كريمات تفتيح البشرة فتحتوى على مادة أساسية ضمن محتوياتها هى «الهيدروكيتون» والتى يمتصها الجلد وتؤدى الى تشوّهات فى الأجنّة لذا ينصح بعدم استخدامها أثناء فترة الحمل ، وكذلك مستحضرات التفتيح التى تحتوى على الزئبق. وقد تلجأ الحامل الى تقشير البشرة وتجديد سطحها للوصول الى النضارة والاشراق عن طريق ازالة الطبقة الخارجية والخلايا الميتة من البشرة بمواد كيمائية لأنها قد تعانى فى هذه الفترة من تصبغ الجلد والكلف نتيجة ارتفاع الهرمونات أثناء الحمل، فينصح د. الناظر بعدم اجراء التقشير الكيميائى طوال فترة الحمل وحتى انتهاء فترة الرضاعة والاستعاضة عنه باستخدام مقشّرات طبيعية مثل «ماسك» القهوة، تبييض الأسنان مهم جدا أن تهتم المرأة الحامل بصحة الفم والأسنان فهو وقاية لها ولطفلها، وقد تلجأ الى تبييض الأسنان بالطريقة الكيماوية التى ليس لها تأثير على الجنين كما يقول الدكتور محمد أشرف عيسى - المدرس بكلية طب الأسنان بقصر العينى - ويضيف: ان استخدام الليزر فى تبييض الأسنان يمكن أن يكون له تأثير على الحمل، ويمكن للحامل استخدام معجون الأسنان المبيض بدلا من ذلك مع المداومة على تنظيف الأسنان بالفرشاة مرتين يوميا ومراجعة الطبيب بانتظام للحفاظ على الأسنان واللثة حيث إن التهاب اللثة أثناء الحمل يشكل خطرا على الجنين.