المهندس فتح الله فوزى رئيس الجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال: توجيهات الرئيس حققت ما لم يحدث من 40 عامًا فى مجال العمران    ضباب فى سوق الذهب ..التهديدات الأمريكية تلقى بظلالها على «المعادن النفيسة»    شعبة الدخان: التراجع الكبير في المبيعات وراء ارتفاع الأسعار.. والزيادة ستعود بالنفع على خزانة الدولة    محافظ الإسماعيلية يفتتح معرض "أهلًا رمضان" الرئيسي بمركز الإسماعيلية التجاري    إيران مستعدة لتعليق برنامجها النووى لتهدئة التوتر مع أمريكا    خان يونس تستقبل حافلة تقل فلسطينيين عائدين إلى القطاع    ترامب يدعو الكونجرس لتمرير قانون الإنفاق وإنهاء الإغلاق الحكومي    ترامب: حققنا نتائج جيدة للغاية مع روسيا وأوكرانيا    مسؤول إيرانى: جميع مراكز الكيان الصهيونى تحت مرمى نيراننا وقدراتنا تعززت بعد حرب ال12 يوما    من "شكرا إلى أهلا بك"، النجمة السعودي يعلن رسميا ضمن نبيل دونجا لاعب الزمالك    "الأرصاد": تحذر من تخفيف الملابس..وتكشف عن 48 ساعة من الأجواء الشتوية    حبس المتهم بقتل وتقطيع جثة فتاة من ذوي الإعاقة بالإسكندرية    القبض على المتهمين بالتعدي على فتاة بمنطقة مربعات شركة السكر بأسوان    تأجيل اجتماع رؤساء النقابات الفنية لمناقشة أزمة تصريحات هاني مهنا    وفد طلابي من جامعة العاصمة يشارك في فعاليات معرض الكتاب لتعزيز الوعي الثقافي    متحدث الصحة: خطة الطوارئ لاستقبال مصابي غزة تضم 12 ألف طبيب    348 مشروعاً طبياً ب 113 مليار جنيه ترسم خارطة مستقبل الرعاية    تصعيد جديد | أوكرانيا تصنّف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية    سقوط طائرة مسيّرة صغيرة داخل قاعدة عسكرية في بولندا    النائب عمرو علي: المواطن لم يشعر بنتائج النمو الاقتصادي نتيجة الزيادة السكانية الكبيرة    قبل الختام بيوم.. معرض القاهرة الدولي للكتاب يقترب من 6 ملايين زائر ويحقق رقمًا قياسيًا في تاريخه    محمد علي خير لوزيرة التخطيط بعد دعوتها لزيادة العمل: الناس في الشارع مابتروحش.. وكبار الموظفين بقوا شغالين أوبر    ردد الآن| دعاء النصف من شعبان.. فضل الليلة المباركة وأفضل الأدعية المستحبة    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    أهمية الصدقة في شهر شعبان.. باب واسع للخير والاستعداد الروحي لرمضان    إطلاق منصة رقمية متكاملة لتعظيم إيرادات التأمين الصحي الشامل ودعم استدامة المنظومة الصحية    العراق ينفي رسميًا استقبال 350 ألف لاجئ سوري ويؤكد تأمين حدوده بالكامل    الصحة: أكثر من مليون خدمة طبية بمنشآت أسوان خلال 2025 ضمن خطة تطوير المنظومة الصحية    أصغر أطفالها لحق بها.. وفاة نجل مستشار بعد والدته في حادث انقلاب سيارة بأسيوط    سندرلاند يستعيد الانتصارات ويضرب بيرنلي بثلاثية    مايوركا يضرب إشبيلية برباعية ويقربه من مراكز الهبوط    التابعي: علامة استفهام على رحيل دونجا.. ومعتمد جمال لا يعمل في أجواء مناسبة    إيهاب المصرى: محمد صلاح ليس أهلاويا ويميل للزمالك أو الإسماعيلى    من إفراج إلى المداح 6.. MBC مصر تكشف قائمة مسلسلات رمضان    الخامس من تشيلسي.. ستراسبورج يستعير أنسيلمينو    بعد أزمته مع القادسية وعودته لمصر، موقف كهربا من الرجوع إلى الأهلي    المجلس القومي للمرأة يشيد بدور الأزهر الشريف في دعم حقوق المرأة    أوقاف الإسكندرية تحتفل بذكرى تحويل القبلة وليلة النصف من شعبان بمسجد سيدي جابر الأنصاري    وزير العدل يستقبل رئيس المحكمة العليا بموريتانيا.. صور    بسبب التعدي على الصغار.. بدء محاكمة مديرة مدرسة الإسكندرية للغات و17 من العاملين بها 12 فبراير الجاري    حابس الشروف: الدعم الإقليمي لمصر والأردن ساهم في تثبيت الفلسطينيين    الصحة: خطتنا الطارئة تتضمن توفير مختلف الخدمات الطبية والجراحية والعلاجية لجرحى ومرضى غزة    رمضان 2026| الأحداث تتصاعد بين محمود حميدة وطارق لطفي في «فرصة أخيرة»    محافظ الإسماعيلية يشهد احتفال الأوقاف بليلة النصف من شعبان    «كل من عليها بان».. ندوة للشاعر علاء عيسى بمعرض القاهرة الدولي للكتاب    راجعين من عزاء.. وفاة 6 من عائلة واحدة في حادث سير بأسوان    برلماني يوضح حقيقية فرض غرامات على الأطفال مستخدمي الموبايلات    البيئة: عمل تقرير خاص بتأثير التغير المناخي على المدن المختلفة مثل ارتفاع درجات الحرارة    محافظ القليوبية يشهد احتفالية ذكرى ليلة النصف من شعبان    محافظ أسيوط يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة ليلة النصف من شعبان    الكشف على 1563 مواطناً ضمن قوافل صحية بالغربية    متسابقو بورسعيد الدولية يروّجون لمعالم المدينة خلال جولة سياحية برفقة شباب المسابقة    ملتقى الإبداع يناقش «حلم في حقيبة» بمعرض الكتاب    رئيس جامعة بنها يفتتح مؤتمر "التمكين المهني والتقدّم الوظيفي استعدادًا لمستقبل العمل"    محكمة استئناف الجنايات تؤيد إعدام قاتلة أطفال دلجا ووالدهم بالمنيا    عصابة المنيا في قبضة الأمن.. كواليس النصب على عملاء البنوك    برلمانية المؤتمر بالشيوخ: نؤيد تطوير المستشفيات الجامعية ونطالب بضمانات تحمي مجانية الخدمة والدور الإنساني    صدام القمة السعودي.. الأهلي يواجه الهلال في مواجهة مفصلية لدوري روشن 2025-2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشعب يريد تشغيل الحكومة
نشر في الأهرام اليومي يوم 02 - 08 - 2012

متفائل أنا بالحكومة الجديدة التي لها بعض سمات طال انتظار الوطن لها وبعيدا عن مسألة وصفهابالأخونة فهي حكومة شباب تثبت أن هذا الوطن يملك عددا هائلا من الكفاءات في مختلف المجالات والتي هي ثروة مصر الحقيقية‏,‏ ولكنها أهدرت وأهملت سنوات طويلة, مرة بدعوي أهل الثقة ومرة بدعوي الاستقرار وفقدت مصر فرصا تاريخية للتطوير بأيدي أبنائها وأقصيت العقول والمفكرين وأصحاب الرأي والرؤي وتخلت حكومة ما قبل يناير عن مسئولياتها الأساسية وتركتها لهيمنة رجال الأعمال وسيطرتهم علي الحكم وأمور البلاد والعباد فازداد الغني غني والفقير فقرا.
لقد تخلت الحكومة عن وظائفها وفي نفس الوقت أصبح الموظفون داخل دائرة الفقر وترك النظام هذا الوضع يتفاعل فلا الموظف يحصل علي الدخل الكريم ولا المواطن يستطيع إنهاء شئونه مع الحكومة إلا بدفع مبالغ غير مشروعة لقد ظهر الفساد وسيطرونحن الآن إزاء حكومة جديدة في سلسلة خطوات ديمقراطية تدخل بها البلاد مرحلة جديدة في تاريخها ومن ثم علينا اكتشاف ماهية الحكومة ومسئولياتها والدور الذي يجب أن تقوم به, فقد أفرزت سنوات ما قبل ثورة يناير غليان الاعتصام والاحتجاجات بصور مختلفة تصاعدت بعد الثورة والتي يربطها خطا واحد هو تدني الأجور واستهتار الدولة بالحكم الصادر بالحد الأدني للأجور وتزايد الفجوة بين الفقراء والأغنياء وفقدان العدالة الاجتماعية وإنخفاض مستوي التعليم والخدمات الصحية والتدهور المفاجيء للخدمات ربما عن قصد لمنحها تسليم مفتاح للقطاع الخاص, لا سيما وأن البعض كان قد تصور أن طبيعة التحول إلي الاقتصاد الحر يعني تخلي الحكومة عن بعض مسئولياتها بعدما كانت تضطلع بمساحة مسئوليات واسعة تجاه المجتمع وإقامة العدل.
هذا هو الدرس المستخلص من حكومة ماقبل يناير, وحذار أن تقع الحكومة الجديدة الآن في غيابات ودهاليز الحكومة القديمة وثقافتها وان تستسلم لها, فالشعب يريد تشغيل الحكومة لصالحة وان تكون الحكومة والشعب يدا واحدة للقضاء علي الفساد والاحتكار والتراخي, وأن تكون في خدمة المواطن وأن ترتفع بمستوي أداء الأجهزة الحكومية وإجراء تعديلات جوهرية علي النظام الإداري السائد وإصلاح هيكل الأجور وتبسيط الإجراءات وتحقيق الشفافية والمساءلة الرادعة لمواجهة التسيب والانحراف والفساد.
تشغيل الحكومة أو بعبارة أخري دفع المؤسسات الحكومية والأجهزة للعمل هو القضية الأولي والأولي بالرعاية من الحكومة إذ بعد هذا التراكم من توقف العمل والنشاط يكون من الصعب عودة الالتزام إلي العاملين, الأمر المحير والمعقد حقيقة ليس هو التشكيل الوزاري ولكنه علي وجه التحديد كيف نجعل العاملين يعملون بجد وكفاءة؟ أمامنا نماذج فقد المسئول كل قدراته وقوته لإقناع العاملين تحت سيطرته بالعمل, ويصدق هذا علي بعض الجهات الحكومية بل وبعض مصانع القطاع الخاص ومن ثم فالمشكلة الرئيسية هي عدم فاعلية الأجهزة الحكومية.
كانت بداية الجمهورية المدنية الجديدة هي البرنامج الرئاسي السريع الذي يمس الحياة اليومية للناس, وهو كما قيل توفيرالعيش وتوفير الأمن وحل أزمة المرورو إزالة تراكمات القمامة. ونحن إزاء هذا البرنامج أمامنا إحدي نتيجتين إما أن ينجح وهنا يقال يا دار ما دخلك شر, وإما يفشل لا قدر الله وهنا يجب أن نكون واقعيين فالفشل مرده إلي أهمية وعي الناس وتعاونهم وفهمهم للأمرين معا, فإذا قامت الأجهزة الحكومية برفع القمامة وهي قادرة علي ذلك ولديها المعدات فيجب عدم إلقاء المخلفات مرة أخري في الشوارع وأن تستمرالأجهزة في عمليات النظافة وألا تنام بعد ذلك وأن يبث الوعي في هذا الشأن علي نحو تجارب دول أخري بمافيها من عمليات تقسيم للقمامة عند المنبع أي عند الناس اوتدوير القمامة كما يحدث في العديد من الدول وفي تصورنا أن مثل هذه الأفكار تؤدي إلي النظافة المستديمة ولا تحتاج فيما بعد إلي تدخل رئاسي والمعني هنا أن الناس يجب أن يكونوا علي وعي بسلوكياتهم ولكن بشرط أن الأجهزة تؤدي عملها دون انتظار لتعليمات ومن المؤكد أن مصر بها إمكانيات بدليل أن القاهرة لمعت وتلألأت بمناسبة زيارة أوباما لها وبرزت عضلات أجهزة النظافة والتجميل والتشجير وإضاءة الشوارع, وبعدها عادت ريمة لعادتها القديمة وكأن الأجهزة المناط بها هذه الأعمال تستخسر النظافة في هذا الشعب وهي لا تعمل حسابا إلا للمسئولين وفي المناسبات فقط.
إذن علي ضوء ما جري علي أرض الوطن منذ يناير2011 وحتي الآن مع الأخذ في الإعتبار الضعف الفادح في الأداء الحكومي يبرز التساؤل ما هو دورالحكومة الجديدة بإختصارالإصلاح الاقتصادي والاجتماعي وإعادة الهيكلة ومحاربة الفساد وتحديدا فإن أبرز مهامها التخطيط والمتابعة والإشراف والرقابة علي جميع الخدمات الصحية والتعليمية واستحداث المؤسسات الضامنة لجودة واعتماد الخدمات والمرافق الصحية والتعليمية. تعديل القوانين الاقتصادية القائمة, واستحداث قوانين جديدة بما يحقق النموالاقتصادي. وكذلك وضع سياسات اقتصادية, مالية ونقدية وتجارية,مرنة ومستقرة وواضحة المعالم. تفعيل وتطوير القوانين والتشريعات بما يضمن الانضباط والمحاسبة والشفافية والمنافسة. دعم برامج البحث والتطوير والتحديث في المؤسسات الاقتصادية. تلافي المشاكل الناجمة عن عملية الخصخصة.علاوة علي تحري الرشد في الانفاق العام, بما يحقق الاستخدام الأفضل للموارد العامة. حماية البيئة بما يحقق تحسنا واضحا في نوعية الحياة لأفراد المجتمع. الحد من الاحتكار والاتجاهات الاحتكارية وتعزيز المنافسة. ضمان حسن استخدام الموارد الاقتصادية للمجتمع كالأراضي والغاز والبترول والكهرباء ضمان العدالة وتقليل التفاوت في توزيع الدخل. توفير البنية التحتية اللازمة لتنفيذ برامج التنمية المستدامة. توفير السلع والخدمات العامة ذات الاهتمام الاجتماعي.
هذه هي بعض أبعاد مسئوليات الحكومة الجديدة.. فهل تعاد صياغة العمل التنفيذي ليتواكب مع متطلبات هذا التغيير؟ ومواجهة ضعف الأداء الحكومي الذي انعكس علي حياة المواطن.
المزيد من مقالات عصام رفعت


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.