امتدت الفوضى الإعلامية سواء على شاشات التليفزيون أو مواقع التواصل الاجتماعى إلى الطب، حيث رصدت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، وجود أكثر من ألفى عيادة إلكترونية تصف العلاج للمرضى عن طريق الإنترنت، علاوة على البرامج الإعلانية التى يشترى مساحاتها بعض الأطباء دون أن تكون لديهم الخبرة أو الكفاءة التى تؤهلهم لذلك، كما أنهم يصفون الدواء بغير كشف طبى، أو يجذبون المرضى إلى عياداتهم بادعاء أنهم قادرون على وصف العلاج اللازم لهم، وهو ما ينذر بأخطار جمة على الصحة العامة، ويعرض المرضى لمضاعفات خطيرة، وفى هذا الصدد نرصد الملاحظات الآتية: هل حصل هذا العدد الكبير من العيادات الإلكترونية على التراخيص اللازمة لمزاولة المهنة؟، وهل تخضع لرقابة وزارة الصحة أم لا؟. كيف يمكن للمريض أن يثق فى علاج طبيبه، دون أن يراه، أو يفحصه بشكل واضح، وكيف يمكن لنا أن نثق فى دواء لمجرد تشخيص مكتوب فى رسالة نصية؟ يجب على وزارة الصحة ونقابة الأطباء والمجلس الأعلى للإعلام وضع شروط محددة للبرامج الطبية الإعلانية. بالنسبة للأدوية التى تباع إلكترونيا، فإن معظمها مغشوش، ومنتهى الصلاحية، ويتم التخلص منها بتغيير تاريخ الصلاحية، وبيعها عبر المواقع الإلكترونية، مما قد يتسبب فى موت المريض نتيجة المضاعفات التى تترتب على تعاطى أدوية فاسدة، إن هذا الواقع المؤلم يحتم على وزارة الصحة أن تراقب «العيادات الوهمية»، فليس من المعقول أن يحدث ذلك، دون وجود رقابة من الحكومة، من خلال الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، وجهاز حماية المستهلك، على شبكات التواصل الاجتماعى، ويجب أيضًا الحذر من استغلال مواقع التواصل الاجتماعى، فى النصب على المواطنين، والتصدى للإعلانات الطبية المضللة على القنوات الفضائية. لمزيد من مقالات أحمد البرى