هل يمكن ان تتحول مصر خاصة باللون البرتقالى وان يتحول العالم عامه بحلول عام 2030 حيث ان اللون البرتقالى الباعث على البهجة هو الخاص بحملة أممية مهمة تقودها منذ ايام هيئة الاممالمتحدة للمرأة تحت شعار «عالم خالى من العنف ضد المرأه فى عام2030» ..وبمناسبة إطلاق حمله «لونوا العالم باللون البرتقالي» دعا انطونيو جوتيريتش الأمين العام للأمم المتحدة الى وقف العنف ضد النساء قائلا انها «واقع يوميا ومؤكدا ان ثلث النساء حول العالم يتعرضن للعنف و750 مليون امرأة تزوجن قبل بلوغهن سن 18 عاما وأكثر من 750 مليونا خضعن لختان الإناث ..وقبل ذلك وبدءا من يوم 25 نوفمبر عام 1999 تحتفل الجمعية العامه للأمم المتحدة بإعلان اليوم العالمى «لمناهضة العنف المرأة »..على مدى 16 يوما وطوال شهر ديسمبر ولاتزال الأنشطة والفعاليات مستمرة فى معظم أنحاء العالم طوال الشهر فى هذا الاتجاه. ويعود سبب الذكرى السنوية لهذا اليوم المهم للنساء لارتباطها بحادثة اغتيال مروعة حدثت فى الدومينيكان، حيث قتلت اثنتان من 3 أخوات لأسرة ميرابال من قبل مجهولين بتوجيه حكومى فى 25 نوفمبر 1960 فى عهد الدكتاتور رافاييل تروخيلو لأنهن كن معارضات لسياساته القمعية وأصبحن فيما بعد رمزا من رموز الحرية فى الدومينيكان ثم العالم. ومنذ 17 ديسمبر 1999 قامت الاممالمتحدة بتخليد ذكرى اغتيالهن بإعلان يوم عالمى لمناهضة العنف ضد المرأة سنويا مصحوبا بفعاليات وأنشطة فى هذا الاتجاه .فالعنف هو قضية عالمية اذ تتم ممارسته فى كل مكان فى المنازل والشوارع والمدارس، وفى أماكن العمل فى أوقات السلم وفى أوقات الحرب حيث رأينا التنكيل بالنساء والأطفال فى مناطق الصراع والنزاع فى منطقتنا العربية تحت غطاء دينى زائف، وفى الدول العربية نشطت المنظمات الرسمية والجمعيات والمؤسسات والجمعيات الأهلية بتنظيم فعاليات و أنشطه متنوعة بمناسبة هذه الحملة الأممية الجديدة إلا انها فى تقديرى لاتزال غير كافية بشكل يجعلها فعالة ومؤثرة فى تقليل نسبة العنف فى بلدنا. ومن الممكن ان تلقى المزيد من الأصداء لو تم لفت النظر اليها بشكل أوسع وان تم تنظيمها فى مختلف المحافظات، بحيث تلقى صدى اكبر خاصة فى الأوساط الأقل ثقافة والأقل تعليما حيث يكون العنف بدرجة اكبر مما يحدث بين الفئات الأكثر ثقافه وتعليما، ..ففى مصر نظمت بعض الفعاليات للجمعيات الأهلية كما تم التعاون بين هيئة الاممالمتحدهً (اليونسكو) والمجلس القومى للمرأه برئاسة مايا مرسى لدعم تمكين المرأة وإطلاق الفيلم التوعوى المتميز «مريم والشمس» من أجل حث الآباء على القيام بدور فى تعليم البنات. كما نظمت أنشطة تحت شعار « كونى» مع كلية الفنون الجميلة بإقامة معرض للأعمال الفنية يتناول المرأه المصريه فى 108 سنوات ..كما خصصت وزارة الداخلية لمناهضة العنف فى الشارع ضد المرأة ضابطات منعا للتحرش الجسدى بهن اثناء العطلات والأعياد والمناسبات الرسمية.وفى مصر تؤكد دراسة للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء فى 2016إننا لا نزال أمامنا طريق طويل ولانزال فى حاجة لنشر الوعى بأخطاره المجتمعية، وتكاتف الجهود الحكومية والأهلية والإعلامية لتفعيل القوانين فى هذا الاتجاه وفى اعتقاد. إن أى مجهود صغيرا كان أو كبيرا يمكن ان يسهم فى تقليل نسب العنف المرتفعة فى بلدنا. لمزيد من مقالات منى رجب