عاجل.. "تنظيم الاتصالات": احتمالية تأثُر بعض الخدمات يوم 3 يناير نتيجًة لأعمال صيانة    «بالدموع والآهات».. أحمد سعد يحتفل بعيد ميلاد تامر عاشور بطريقة ساخرة (فيديو)    قضية اللاعب رمضان صبحي تضع المدارس الدولية في مأزق    مطلقات يواجهن حيل الأزواج.. للهروب من حقوقهن    الأسعار بين الاستقرار والارتفاع.....اسعار الفاكهة اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا    رفع الإشغالات وتكثيف النظافة بمحيط اللجان الانتخابية بمدينة العياط بالجيزة    دمياط تتزين باللون الأخضر في «أسبوع التنمية المستدامة»    تنظيم أم صدمة للسوق؟.. نقل معارض السيارات خارج العاصمة    ممداني في أول تعليق على قراراته ضد إسرائيل: لن أتراجع وهذا موقفي من يهود نيويورك    فلسطين.. آليات الاحتلال تطلق نيران الرشاشات على مناطق متفرقة في قطاع غزة    إيران فوق بركان.. مظاهرات الداخل وتهديدات الخارج تضع نظام الفقيه في ورطة    ماذا تريد إسرائيل وإثيوبيا من «أرض الصومال»؟.. مجدي الجلاد يكشف المخطط الكامل    أحمد حسن يحذر لاعبي المنتخب من مباراة بنين بأمم إفريقيا    لانس يحقق فوزا ساحقا على تولوز ويعزز صدارته في الدوري الفرنسي    أمم إفريقيا - المجبري: المنافسة الحقيقية تبدأ من هذه المرحلة.. ومن المهم تحليل مباريات مالي    نائب محافظ كفر الشيخ يشهد ختام الدوري الرياضي لمراكز الشباب    لحظات رعب داخل منزل بدمنهور.. تسريب غاز يُصيب أسرة كاملة بالاختناق    المخدرات حولت الابن إلى قاتل    عندما تتحول ليلة الزفاف إلى مأتم    اليوم، نظر دعوى محاسبة أطباء العباسية لإصدارهم تقارير تسببت في أحكام سجن لسيدات    إن بعض الظن شائعة، قصة محاولة سيدة في المنوفية إلقاء أطفالها أمام القطار بمزلقان قويسنا    سقوط صانع محتوى في قبضة مباحث الدقهلية بتهمة ابتزاز الفتيات    محافظ أسيوط يتفقد مقر اللجنة العامة استعدادا لجولة الإعادة ب3 دوائر انتخابية (فيديو)    عمرو يوسف النجم الأكثر إيراداً في 2025    حكاية أغنية رفضها «سامو زين» وكانت سر نجاح فضل شاكر    د. نادين حسني: هدفي علاج الأمراض من جذورها لا تسكين أعراضها| حوار    لأول مرة.. توسيع للمريء باستخدام البالون لمسن بمستشفى كفر شكر بالقليوبية    كيف تحمي صحتك بأطعمة الشتاء؟    معهد التغذية يحذر: الفينو يرفع السكر ويحفز تخزين الدهون    ننشر مواقيت الصلاه اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا    إيبارشية القاهرة الكلدانية تحتفل بعيد مار أنطونيوس الكبير    زيلينسكي يجري تعيينات جديدة في مناصب قيادية ويصفها ب"الإصلاحات الجوهرية"    جوتيريش يدعو إسرائيل للتراجع عن تعليق عمل منظمات دولية في الأراضي الفلسطينية المحتلة    مملكة البحرين تبدأ عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن    عاجل- طقس شديد البرودة ليلًا وتحذيرات من الصقيع والشبورة خلال الفترة من 4 إلى 8 يناير 2026    أجواء شتوية مائلة للبرودة....طقس المنيا السبت 3يناير 2026    تنظيف كنيسة المهد استعدادًا لاحتفالات عيد الميلاد المجيد حسب التقويم الشرقي    الشاعر شعبان يوسف ل العاشرة: 2025 شهد حراكا ثقافيا ملموسا رغم التحديات    استمرار انقطاع مياه الشرب عن بعض مناطق بلطيم والبرلس والمصيف بكفر الشيخ    فصل التيار الكهربائي عن عدد من مناطق بمدينة دسوق    ثلاثي البريميرليج يتنافس على ضم مهاجم ريال مدريد    لياو يقود ميلان لاعتلاء قمة الكالتشيو من بوابة كالياري    سباعية نارية تقود مودرن سبورت دبي لصدارة مستحقة    بعد حكم حبس رمضان صبحي.. عمرو أديب: اشتراط مؤهل الأب لدخول بعض المدارس الدولية حرام    نتيجة حلقة اليوم من برنامج "دولة التلاوة"، مفاجأة بخروج هذا المتسابق (فيديو)    سلوت قبل مواجهة فولهام: ترتيبنا الحالي عادل.. ونسعى لصناعة الفارق    ميلان يفوز على مضيفه كالياري بهدف وينتزع صدارة الدوري الإيطالي    أخبار × 24 ساعة.. وزارة العمل توفر مليون فرصة عمل فى الداخل والخارج خلال 2025    محافظ المنيا: تجهيز 489 لجنة لاستقبال الناخبين ورفع درجة الاستعداد القصوى    المصل واللقاح: شتاء 2026 سيكون عنيفا من حيث الإصابة بالأمراض التنفسية    ضمن المبادرة الرئاسية ... إجراء عملية زراعة قرنية ناجحة بمستشفى رمد المنصورة    وزير شئون المفاوضات الفلسطيني الأسبق: زعامة عبد الناصر ونهرو وتيتو الأولى والأخيرة من نوعها    غدا السبت.. بدء تلقي طلبات الترشح لانتخابات رئاسة الوفد    أذكار مساء الجمعة.. سكينة للقلب وتجديد للإيمان مع ختام اليوم المبارك    هل يجوز الصلاة والصيام وإهداء الثواب للميت؟ أمين الفتوى يجيب.. فيديو    فى ذكرى ميلاد المسيح    الأقصر تعلن جاهزيتها لماراثون انتخابات النواب فى جولة الإعادة بإسنا والقرنة وأرمنت    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين صلاة الجمعة اليوم 2يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لإنقاذ أهرامات الجيزة
محاولات للسيطرة علي قاتل اسمه المياه الجوفية
نشر في الأهرام اليومي يوم 23 - 07 - 2012

أثار ما نشرته تحقيقات الاهرام من مخاوف تهدد الاهرامات وأبو قير نتيجة لارتفاع منسوب المياه الجوفية في المنطقة والتعامل الحالي مع المشكلة بصورة قد تزيد من خطر انهيار المنطقة بما عليها من آثار مصر الشامخة‏. أثار ذلك اهتمام سريع وجاد من علماء مصر وأساتذة الحياة الجوفية وعلماء الاثار في مبادرات أرسلوها إلي تحقيقات الاهرام تسهم في انقاذ اهرامات مصر مؤكدين ان الخطر لايقف عند الاهرامات فقط, ولكنه عندما يشمل كل آثار مصر.. ويسارع أ.د مغاوري شحاتة استاذ المياه الجوفية ورئيس جامعة المنوفية السابق في شرح أبعاد القضية من واقع تعامل مع المياه الجوفية وأخطارها.
تتكون هضبة الاهرام ومحيطها من الحجر الجيري كما أن تمثال أبو الهول منحوت في احدي طبقات الحجر الجيري المكون للهضبة وان طبيعة هذه الصخور الاستجابة للتفاعل مع المياه وثاني اكسيد الكربون( هو أحد مكونات الهواء) وتتعرض لخطر الاذابة اذا اجتمع الماء مع ثاني اكسيد الكربون ولايكون ذلك إلا بارتفاع منسوب المياه الجوفية علي سطح المنطقة وتفاعله مع ثاني اكسيد الكربون.
لقد حدث هذا منذ اكثر من خمسة عشر عاما حيث تلاحظ تواجد تجمعات مياه علي سطح الارض في بعض المناطق المنخفضة من الهضبة وكذلك تحت تمثال أبو الهول واتضح ان مصدرها ارتفاع منسوب المياه الجوفية بالمنطقة وعلي الفور آنذاك قامت هيئة الآثار بالتعاون مع وزارة الري في تنفيذ مشروع لانقاذ المنطقة من خطر ارتفاع منسوب المياه وابعاد المياه من الاقتراب من سطح الارض وذلك باستخدام منظومة آبار النقطة.
الذي يعمل تلقائيا عند ارتفاع المياه الجوفية إلي عمق 15 م ضمانا لعدم اقتراب المياه الجوفية من سطح الارض, ومازالت هذه المنظومة تعمل حتي الآن لحماية الاهرامات وأبوالهول ويعني ذلك ان المنطقة معرضة للانهيار اذا زاد معدل التغذية للخزان الجوفي عن طاقة سحب آبار المنظومة الحالية لسحب المياه, وهذا أمر محتمل ويجب اتخاذ اجراءات أكثر دقة وحداثة وتطوير الناظم الحالي حتي لاتضعف صخور الحجر الجيري تحت منطقة هضبة الاهرام عموما وكذلك الاهرامات وأبو الهول حيث ان صخور الاساس( الحجر الجيري) يمكن ان تتأثر بعوامل التجربة بين الرطوبة (عند ارتفاع منسوب المياه) والجفاف عند خفض المنسوب بسحب المياه وتكراكر ذلك يجعلها أكثر هشاشة وضعف وأستجابتها للضغط تحت وطأة نقل الاهرامات ذاتها مما قد يؤثر سلبا علي خصائص الصخور وقدرتها علي تحمل ما فوقها ويعرضها للخطر.
ان دراسة اتجاه حركة المياه بالمنطقة وتحديد مصادر التغذية والصرف (مناطق الزراعة بنزلة السمان ومحيطها عدم وجود صرف صحي ببعض المناطق حول المنطقة ري حدائق منطقة اسكان جمعية حدائق الاهرام. وغيرها) سوف يساعد علي اتخاذ قرار حماية هذه المنطقة بشكل جذري وذلك باتخاذ الاجراءات التالية.. كما يضيف استاذ المياه الجوفية.
مراجعة كفاءة المشروع الحالي لخفض منسوب المياه الجوفية تحت الاهرامات وأبو الهول ومدي نجاحه في سحب المياه ووقف الخطر وهل يحتاج المشروع إلي تطوير أو تحديث من عدمه؟ ومراعاة عدم التفريغ المفاجيء أو الجائر للمياه الجوفية حفاظا علي ميكانيكا التربة.
انشاء خنادق وانفاق تقطع مسار حركة المياه الجوفية في اتجاه الاهرامات وابو الهول بما يؤدي إلي جفاف المنابع ووقف تعرض المنطقة للخطر.
تشكيل لجنة فنية من أساتذة المياه الجوفية وميكانيكا التربة وخبراء الصرف لتحديد حجم الخطر الحالي واقتراح حلول علمية عملية لحماية منطقة الاهرامات وأبو الهول.
ويضيف د. مغاوري أنه ليست منطقة الاهرامات وأبو الهول هي المنطقة الاثرية الوحيدة المعرضة لخطر المياه الجوفية ولكن أغلب تراث مصر الاثري في الصعيد والدلتا والقاهرة والفاطمية معرض لهذا الخطر الداهم وهو ما يستوجب القيام بمشروع قومي لحماية التراث الاثري لمصر بمختلف عصورها من خطر ارتفاع منسوب المياه الجوفية وعلي هيئة الآثار الاستعانة بالمتخصصين واتاحة البيانات امام لجنة قومية متخصصة للدراسة الاشملة واقتراح الحلول والاشراف علي تنفيذها.
احتمالية الهبوط الارضي أسفل منطقة الاهرامات وأبو الهول
ويؤكد د. كمال عودة استاذ الهيدروجيولوجيا بجامعة قناة السويس أن الهبوط الارضي أحد أهم المخاطر الطبيعية التي تهدد المنشآت والطرق, حيث تنشأ عادة نتيجة للاخلال بحالة التوازن الاستاتيكي للطبقات الارضية, فالسحب الزائد للمياه الجوفية من باطن الارض يؤدي إلي زيادة قوة التحميل أو الاجهاد علي الطبقات التحتية عن طريق ما يعرف( باجهاد الجاذبية) مما يتسبب في حدوث هبوط أرضي يكون في البداية بسيطا يتراوح ما بين 10 إلي 15سم وبعد فترة من الزمن قد يصل في بعض المناطق إلي 9 أمتار.
ويناشد د. عودة هيئة المعونة الامريكية التي نفذت مشروع تخفيض مناسيب المياه الجوفية أسفل تمثال أبو الهول ومنطقة الاهرامات اظهار نتائج التقييم النهائي للمشروع, وتوضيح التوصيات الخاصة بضرورة مراقبة مدي تحرك جسم أبو الهول بعد نزح المياه لمدة طويلة من الزمن, حيث انه من المعروف عالميا أن توضع أجهزة مراقبة telemeters للمراقبة علي المدي الزمني الطويل خاصة وأن بداية ظهور الهبوط قد تحتاج فترة زمنية مابين 20 إلي 30 عاما من بداية سحب المياه الجوفية مك الموقع وتقاس في البداية بالمليمترات ثم يكون فجائي وسريع في النهاية مسببا انهيارات علي مساحة كبيرة.
ونظرا لان المنطقة مرتفعة عن سطح البحر فان مستوي 155 متر بالنسبة لسطح البحر تؤكد التنبؤ بأه سيتم نزح المياه لعمق نحو 100 متر تحت تمثال أبو الهول في مساحة نحو 1 كم2 خلال العام الاول فقط من النزح, مما قد ينتج عنه حدوث كارثة الهبوط الارضي نتيجة لنزع النداوة الاصلية لصخور الحجر الجيري المعرضة أكثر من غيرها من الصخور لمخاطر الهبوط الارضي أسفل المنطقة الاثرية إذا أخذنا في اعتبارنا الاوزان الهائلة لابو الهول والاهرامات المحيطة.
ويضيف د. عودة ان الاوزان الهائلة بالمكان هي في معظمها أوزان منقولة مما توثر علي درجة ثبات الضغط بين المسام وداخل الشقوق بعد سحب المياه الجوفية لذا فانني أكرر ضرورة مراقبة مناسيب المياه الجوفية, وكذلك وضع أجهزة مراقبة لقياس معدل الهبوط الارضي والاستعانة بالخبرة المتوفرة لدي اليونسكو حيث سبق وأن أصدرو دليل ارشادي عام 1984 لدراسة ومراقبة الهبوط الارضي الناتج عن سحب المياه الجوفية, مع ضرورة عرض نتائج تقرير التقييم النهائي للمشروع علي لجنة وطنية من خبراء الهيدروجيولوجيا المصريين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.