فى عام 2005 وخلال أربع ساعات فقط «240 دقيقة» أقر ووافق مجلس الشعب على مشروع قانون ينُص على زيادة سن إنتقال الحضانة من الأم الى الأب (المُنفصلين) لتصبح 15 سنة للولد، ثُم يُخَيرّ بين والديه، وللبنت إلى سن 18 عاما أو إلى أن تتزوج، وذلك بدلاً من (7 أو 9) سنوات للولد، و(9 أو 11) سنة للبنت. وبالطبع كل هذا مٌخالف تماماً لشرع الله، ونتج عن رفع سن انتقال الحضانة لأولاد الانفصال، أن جعل الحضانة أبدية للأم كوارث بكل ما تحمله الكَلمة من مَعنى، فلقد أصبحت المرأة صاحبة الكلمة العُليا بالبيت، وأصبح الرجل هو الطرف الضعيف والمَطلوب منه أن يتحمل الإهانات والعناد والعجائب وكل ما تتخيلوه ولا تتخيلوه، وإلا سيفقد الرجل كل شىء فى حالة الطلاق: شقته بالموبيليا والأجهزة، وأولاده للأبد، وأيضا الشَبكة الذَهب والرفايع والمَفروشات، وسيدفع نفقات شهرية قد تصل الى نصف دخله، ولن يستطيع الزواج مرة أُخرى، وبالطبع بخلاف بهدلة المحاكم والكراهية من مطلقته وأهلها. وظهرت المَشكلات داخل كل بيت، فالمرأة اصبحت لها الكَلمة العُليا، والقانون فى صفها، وأصبحت العصمة فى يدها فعلياً، وبالتالى ارتفعت نسب الإنفصال وقضايا الخٌلع والطلاق للضرر لتصل الى حالة كل دقيقتين ونصف الدقيقة! وأصبح بالمجتمع المَصري 9 ملايين طفل انفصال لم ولن يروا آباءهم إلا 43 يوما خلال 20 سنة حضانة مع أُمهاتهن! وأصبح لدينا 8 ملايين فتاة عانس تخطين سن الثلاثين ولم يتزوجن وهن أشبه بالقنابل الموقوتة المُستعدة للإنفجار. وصار لدينا ما لا يقل عن 15 مليون جد و جدة (للأب) وعَمة وعَم لم ولن يروا أولاد ابنهم أو أخيهم ابداً. فهل هذا يُرضى الله؟ .. نرجوكم تخفيض سن انتقال الحضانة وإلغاء التَخيير فهو الحَل الوَحيد والكافى تماماً لكل المشكلات الأسرية. د. أحمد محمود يسرى