أعتقد أن هذا هو المسرح الاستعراضى المفروض أن يسود معظم المسرحيات الاستعراضية حين تقدم الرقص والغناء الفردى والجماعى الكورال وأيضا الموسيقى وإلى جانب هذه الكوميديا التى تنصهر كل هذه الفنون فيها. إذن هى الموسيقى المؤلفة خصيصا لمسرحية فالنتين التى كتبها موسيقار سويسرى ثم الاستعراض المدروس بجدية مع الموسيقى إلى جانب ذلك هنا الغناء الذى يقوم به فنانون يحملون الأصوات المختلفة لأصوات الغناء بين البارتيون والباص والتنيور ثم الغناء هناك السوبرانو والميتزوسوبرانو. المسرحية عبارة عن مزج بديع بين كل هذه الفنون مع الكوميديا التى تتناول برغم أنها أساسا كوميديا إلا أن النتيجة النهائية لها تقدم للمتفرج المتلقى أهمية كلا من الرقص السريع والبطىء والغناء والموسيقى كلها تصب فى النهاية لمصلحة الانسان الذى ربما ينسى متاعبه أو يخرج شحنات سلبية لديه أو يتخلص من أرق أو أمراض نفسية.. كل هذا بسبب هذه الخلطة الفنية التى يحتاج إليها الإنسان فى حياته خاصة هؤلاء الذين يقومون بأعمال ذهنية ترهقهم. شاهدنا مسرحيات استعراضية كثيرة لكن ربما هذه أول مسرحية تقدم كل هذه الفنون بنسب تكاد تكون متساوية من أجل سعادة الإنسان الذى يقابل المشاكل فى حياته. بعد فترة ليست طويلة من هذه الفنون المختلفة نجد أن ما يريد أن يقوله العرض من خلال الاستعراض والغناء هو أن يبتسم الإنسان ليتخطى مشاكل الحياة التى توجد فى معظم دول العالم. مع هذه المسرحية التى ليس فيها كلمة واحدة أى ليس هناك نص مسرحى لكاتب ولكن هنا السيادة كلها للموسيقى وللغناء وللاستعراض الذى تقدم بعض خطواته وإيقاعاته سمة الكوميديا البسيطة للغاية ولكنها مؤثرة وبصورة غريبة تنتقل هذه الكوميديا إلى المتلقى.. بشكل متدرج حتى تصل فى النهاية إلى الذروة التى تنتهى بها المسرحية. المتفرج فى النهاية تصل إليه كل ما يريد المسرح أن يقوله بلا كلمة واحدة وبالطبع هنا أكثر من مخرج ليضم هذه الفنون فى عرض واحد.. لا هو أوبرا ولا أوبريت بالطبع لكن ماينجح فيه كل مخرج هو أن يخرج المتلقى من المسرح وقد بدت السعادة على وجهه والإحساس بنشاط ربما نلحظه من حركة المتلقى فى نهاية العرض.