أسعار الذهب اليوم الخميس 3-4-2025.. وسر الارتفاع المتزايد خلال الأيام الماضية    أسعار الدولار اليوم الخميس 3 أبريل 2025 مقابل الجنيه مع بداية التعاملات    رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم الأميركية ويقول: الوضع خطير للغاية    ديلي إكسبريس نقلا عن مصدر مقرب من إدارة ترامب: إيران قد تختفي بحلول سبتمبر    فلسطين.. 3 شهداء جراء قصف منزل في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة    أسعار الخضروات والأسماك والدواجن اليوم 3 أبريل بسوق العبور للجملة    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. الخميس 3 أبريل مارس 2025    البنوك تستأنف عملها اليوم بالمواعيد الرسمية    ردود فعل عالمية غاضبة على رسوم ترامب التبادلية    لدينا مشكلة، طلب عاجل من المصري إلى رابطة الأندية بشأن مباراة سيراميكا    حالة الطقس اليوم الخميس 3 أبريل 2025.. الأرصاد تحذر من ارتفاع الحرارة ونشاط الرياح    فرح انقلب مأتما.. مصرع وإصابة 9 أشخاص بقرية كومير في الأقصر    دون وقوع إصابات.. اصطدام قطار بلودر في الغربية    ابتزاز بمقاطع خاصة ينتهى بجريمة قتل عامل فى مدينة 6 أكتوبر    إقبال كبير على سينما الشعب بالقاهرة والمحافظات في أيام عيد الفطر    نائب محافظ الغربية: تقديم كل الرعاية لمصاب حادث سيرك طنطا    أول زيادة بعد عيد الفطر.. أسعار الحديد والأسمنت اليوم الخميس 3 إبريل 2025    إصابة الزوج.. مصرع ربة منزل وبناتها الثلاث في انهيار عقار قديم بالإسكندرية (صور)    الطقس بارد ليلًا.. الأرصاد الجوية تحذر من ارتداء الملابس الخفيفة (فيديو)    تحصين 151 ألف رأس ماشية ضد «الجدري والحمى القلاعية والوادى المتصدع»    «الأطباء» تستضيف لجنة من «الضرائب» لتيسير إجراءات التسوية لأعضائها    بتر ذراع عامل هاجمه نمر بسيرك طنطا.. وإخلاء سبيل مدربته    القصة الكاملة لأزمة ياسمين عبدالعزيز وأحمد العوضي.. «من نجاح كساح ل حاضر ياحبيبي متزعلشي»    غارات أمريكية تستهدف مناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن    عروض الموسيقى العربية والفنون الشعبية تضيء حفلات عيد الفطر بالسامر    هدف «مرموش» مرشح لجائز الأفضل فى «البريميرليج».. و رحلة «صلاح» مستمرة لإعادة كتابة التاريخ    بيراميدز يضع قدمًا فى نصف نهائى الأبطال    زحام في الحدائق والمتنزهات آخر أيام العيد    الأنبا ماركوس يودع شيخ المطارنة    طه الدسوقي: العمل الفني هو لعبة جماعية    «الصحة»: التعامل مع 1256 بلاغًا ضمن «رعاية مصر» خلال الاحتفالات    تكريم 800 حافظ للقرآن الكريم بقرية أصفون المطاعنة بحضور نائب محافظ الأقصر.. صور    «الدفاع المدنى الفلسطيني» يطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية في استهداف طاقمه ب«رفح»    استشاري تغذية يحذر من تناول الشوفان: «ده علف حيوانات» (فيديو)    إنقاذ شاب اصيب بطعنة نافذة من الموت بمستشفي دمياط العام    المصري يطالب بتأجيل مباراة سيراميكا كليوباترا في كأس العاصمة    محافظ الغربية ينيب نائبه لمتابعة حالة مصاب السيرك ويوجه بتقديم الرعاية الكاملة.. صور    موعد انتهاء إجازة عيد الفطر لطلاب المدارس والمعلمين    «التعليم العالى»: إغلاق كيانين وهميين بالإسكندرية وتكثيف جهود المكافحة    4 قرارات من نقابة المحامين بشأن جلسة جنح مدينة نصر ثان    الخارجية السورية: تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكري وإصابة العشرات في العدوان الإسرائيلي الأخير    فليك: أحلم بالثلاثية مع برشلونة.. وعلى الجماهير أن تكون فخورة باللاعبين    المتنبي.. بين السيف والقلم    فريق سيدات الزمالك يواجه السجون الكينى غدا فى بطولة أفريقيا لكرة الطائرة    ملف يلا كورة.. الزمالك يحرج ستيلينبوش.. فوز المصري.. والأهلي يشكو حكم الهلال    إصابة شخصين باختناق إثر حريق بمحل زيوت فى أبوقير بالإسكندرية    إنزاجي: هدف ميلان ساعدنا.. وكان لدينا 14 لاعبا متاحا    هتعيش معاك من العيد للعيد.. أفضل طرق حفظ الكعك والبسكويت والبيتي فور لأطول فترة ممكنة    أهالي أصفون بالاقصر يكرمون 800 حافظ للقرآن برحلات عمرة وجوائز مالية تقدر بنصف مليون جنيه    العاهل الأردني: الأشخاص ذوو الإعاقة أكثر عرضة للخطر في مناطق الصراع    تعرف على موعد أول إجازة رسمية للقطاعين الخاص والعام بعد عيد الفطر (قائمة الإجازات المتبقية في 2025)    مين فين؟    رئيس الأركان الإسرائيلي: إطلاق الرهائن هو الشيء الوحيد الذي يُمكن أن يوقف تقدمنا    أخبار × 24 ساعة.. وزارة الصحة تقدم خدمات ل1.1 مليون مواطن خلال عيد الفطر    المنشاوي: التزام جامعة أسيوط بدعم وتمكين الأشخاص ذوي التوحد    وزارة الاوقاف تنشر نص خطبة الجمعة بعنوان "فأما اليتيم فلا تقهر"    «الأوقاف» تطالب بتشجيع الأطفال على الارتباط بالمساجد    محمد ثروت يرزق بمولودة جديدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صفحة بيضاء بعد الحج
العلماء: على العائدين مجاهدة النفس وحسن معاملة الناس

بعد أن منَّ الله تعالى عليك بنعمة حج بيته الحرام، وبعد أن ودَّعت فيه: روعة العبادة، وحلاوة الطاعة.. هل تنقطع الطاعات إذا رجعت إلى وطنك، أم تفتح صفحة جديدة فى حياتك، لتنال صفات أهل الحج المبرور؟ وكيف يحافظ المسلم على توازنه التعبدى والتربوى بعد عودته من رحلة الحج؟ وإذا كان الله، تبارك وتعالى، قد طهر العائد مما اقترفت يداه فى حياته، بأن أعاده إلى الفطرة التى فطره عليها؛ نقيا من ذنوبه، كيوم ولدته أمه، فماذا هو فاعل بعد الحج؟
يجيب علماء الدين بالقول إنه ينبغى على الحاج أن يغتنم هذه النعمة التى أنعم الله بها عليه، فيحرص على أن تظل صحيفته بيضاء؛ بمجاهدة النفس، والمداومة على الطاعات، وحسن معاملة الناس، مصداقا لحديث الرسول، صلى الله عليه وسلم: “مَنْ قَضَى نُسُكَهُ، وَسَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ”. يؤكد العلماء أيضا أن شعيرة الحج مدرسة عملية لإعادة تشكيل المسلم نفسيا وروحيا وسلوكيا، وتبرز قيما خلاقة لإعادة تقويم سلوك الفرد، وتصحيح مسار المجتمع، وغيرها من عوائد الحج ومنافعه، على الفرد والمجتمع.
قدوة لغيره
يقول الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، إن العبرة فى الحج ليست بمجرد حضور المشاهد والمناسك والشعائر، فمن أعانه الله على أداء الشعائر والمناسك، لابد أن يكون فى مستوى ما أداه، وما يُنسب إليه من لقب “الحاج”.
ويضيف: من هنا يجب أن يكون الحاج قدوة لغيره، فى أن الحج قد أثر فى شخصيته، فيُلاحَظ فى عقله الرشد، وفى لسانه العفة، وفى صدره الشرح، وفى قلبه اللين، وكذلك يكون لديه حب المسارعة للخيرات، ويجاهد نفسه بنفسه، كما قال الله تعالى، فى سورة العنكبوت (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ). ويشدد الدكتور “أحمد كريمة” على ضرورة أن يتجنب الحاج المحرمات، والمكروهات، قائلا إنه إن لم يكن “سابقا بالخيرات” فعلى الأقل يكون (مقتصدا) بمعنى أن يحافظ على الواجبات والمندوبات، وإذا فعل ذلك نفع نفسه، وغيره، ومن ثم يستحق أن يحمل لقب (حاج). أما إذا استهان بذلك، ولم يلتزم بحُسن الخلق، وعاد لأفعاله السابقة، فقد أضاع نفسه ومجهوده وماله، لأن “الله طيب لا يقبل إلا طيبا”.
ضبط الأخلاق
من جانبه، يقول الدكتور سعيد عامر، أمين لجنة الفتوى والدعوة بالأزهر، إن الحاج مكث فترة زمنية مع أناس يختلفون عنه فى اللهجات والجنسيات والتقاليد والعادات، وقد أُمر بضبط أخلاقه وسلوكه مع هؤلاء فى وقت فارق فيه الأهل والوطن والأحباب، فمن باب أولى عندما يعود إلى أهله وأصحابه وجيرانه والناس عامة، أن يضبط أخلاقه وسلوكه، لأنه نال شحنة إيمانية، وزادا من الصبر. ويضيف أن الحاج يتعرض فى أثناء حجه لكثير من المشقة والتعب، وهذا يعودّه على الصبر على طاعة الله عز وجل. ويتابع الدكتور سعيد عامر حديثه: العبادات من صلاة وصيام وزكاة وحج لها غاية وحكمة لضبط الأخلاق. يقول الله عز وجل عن الصلاة: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ)، وعن الزكاة يقول: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا)، وعن الحج يقول: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِى الْحَجِّ). ويستطرد أمين لجنة الفتوى: “تجمع هذه العبادات على غاية هى أن يخرج المسلم منها بأخلاق طيبة، وصفات حميدة، كما قال الله تعالى: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا)، وقال: (وَقُلْ لِعِبَادِى يَقُولُوا الَّتِى هِيَ أَحْسَنُ)، ولحديث النبي، صلى الله عليه وسلم: (أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس)، فعلى من أدى هذه الفريضة أن يلتزم بضبط الأخلاق، وحسن المعاملة مع الناس كافة؛ حتى يكون قد استفاد من رحلته، ويكون حجه مبرورا.
تحقيق للتقوى
ويوضح الدكتور أحمد حسين، وكيل كلية الدعوة بجامعة الأزهر، أن الدروس المستفادة من أداء الركن الخامس من الإسلام، وهو الحج؛ تحقيق التقوى التى أمرنا الله عز وجل بها، فلماذا يتركها الحاج حينما يعود، ويتبدل حاله 180 درجة.. كما نرى من بعض الناس؟ ويضيف أن الحج يحقق وحدة المسلمين وقوتهم، برغم اختلاف لغاتهم وألوانهم، ونجد فيه أيضا اختفاء الفوارق والطبقات، ويظهر التعاون والتآلف والمحبة فى أروع صورها، بين الحجاج، لذا يجب على الحاج أن يطبق هذا لدى عودته إلى بلده.
صفحة نقية
وغير بعيد يؤكد الدكتور عبد الفتاح إدريس، أستاذ الفقه المقارن، أنه على المسلم العائد من أداء مناسك الحج أن يتيقن أن صفحة ذنوبه صارت نقية, لذا يحرص على أن تظل كذلك, ولا يكون هذا بالأمانى، وإنما بأن يزيد من عمله الصالح, وأن يجتهد قدر استطاعته؛ فى ألا يكون إلا فى طاعة خالقه، ما تبقى له من عمره, وأن يعيد النظر فى سلوكه مع غيره, وفى النهج الذى كان يتبعه لكسب عيشه, وكذلك كيفية تعامله مع الناس, ليفعل من ذلك ما فيه مرضاة الله سبحانه.
أما الدكتور مأمون مؤنس، أستاذ اللغويات بجامعة الأزهر، فيقول إن الحاج عليه أن يحافظ على هذه الفريضة التى أداها لأنه لا يعلم إن كان فى العمر بقية لأداء الحج مرة أخرى أم لا، فهذه النعمة العظيمة التى منحها الله عز وجل للمسلم يجب أن يغتنمها الحاج، وألا يفرط فيها. والأمر هكذا، يشدد الدكتور مأمون على ضرورة الحفاظ على هذا الجزاء العظيم ببدء مرحلة جديدة فى حياته يكون أساسها عمل الخيرات والمعاملة الطيبة مع الناس، وأن يحافظ بقدر استطاعته على حجه. فعن جابر بن عبدالله رضى الله عنهما قال، قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.