وصلت ترددات انخراط «حزب الله» اللبنانى فى مفاوضات مع تنظيم «داعش» الإرهابى إلى العراق، الذى ندد على لسان مسئولين وناشطين بهذه العملية، التى أدت إلى نقل متشددين إلى الحدود السورية العراقية. ورغم أن عدة تقارير كانت قد تحدثت عن علاقة ما بين الجهتين، فإن عملية التفاوض بين «حزب الله» ومجموعة من «داعش» منتشرة على الحدود اللبنانية السورية، تعد أول اتفاق معلن بين الطرفين اللذين يعلنان العداء. والاتفاق الذى صاغه «حزب الله»، ونص على انسحاب نحو 600 مقاتل من «داعش» وعائلاتهم من منطقة جبلية لبنانية على الحدود السورية، جاء بعد عملية للجيش اللبنانى نجحت فى أيامها الأولى فى إلحاق خسائر فادحة بصفوف الإرهابيين. وأثار الاتفاق غضبا عارما فى لبنان، فقد اعتبرت عدة تيارات وأحزاب أن «حزب الله» أنقذ «داعش» من خسارة محتمة، وسرقت فرحة الانتصار الكامل الذى كان سيحققه الجيش اللبنانى فى العملية التى أطلق عليها «فجر الجرود». وما زاد من حدة الغضب فى لبنان، أن الشق الثانى من الاتفاق نص على تحديد موقع رفات 8 جنود لبنانيين أسرهم مسلحو تنظيم «داعش» عام 2014، وقتلوهم بعد أكثر من سنة، وإطلاق سراح أسير من ميليشيات حزب الله وجثة مقاتل إيراني. والمثير للريبة، أن حزب الله كان قد أعلن فى عدة مناسبات بعد أسر الجنود اللبنانيين رفضه القاطع لأى عملية تفاوض مع المتشددين لإطلاق الجنود الذين كانوا لايزالون أحياء مقابل الإفراج عن بعض المحكومين بقضايا إرهاب فى لبنان. وأعادت وسائل إعلام لبنانية معارضة لحزب الله نشر تصريحات سابقة لمسئولين من الحزب ترفض التفاوض مع «داعش» أو تنظيم إرهابي. والاتفاق الذى اعتبره البعض فضيحة مع «جبهة النصرة» نص أيضا على إطلاق أسرى من حزب الله مقابل الإفراج عن 3 محكومين بقضايا إرهاب فى السجون اللبنانية.وفى تطور آخر، أعلن كل من العراق والأردن إعادة افتتاح معبر طريبيل على الحدود الأردنية العراقية. وكان رئيس الوزراء العراقى حيدر العبادى قد أعلن عن افتتاح معبر طريبيل رسميا، واصفا افتتاح هذا المعبر بالمهم لتعزيز التبادل التجارى وتحفيز الاقتصاد فى البلدين وهومغلق منذ 4 سنوات.