تعد الأغنية الوطنية المحفز الأول لاشتعال الثورات ونجاحها، حيث كانت أغنيات عبدالحليم حافظ وأم كلثوم من أهم أسباب نجاح ثورة يوليو،وكذلك كانت الأغنيات الوطنية حافزا لنجاح ثورتى 25يناير و30يونيو،لما لها من تأثير فى الشعور بالانتماء والوطنية. الشاعر مصطفى الضمرانى يطالب بعودة الأغنيات الوطنية،وإنتاج أغنيات جديدة تقف أمام زحف الأنواع الأخرى من الأغانى ، كما طالب بعودة لجان الاستماع والنصوص بالإذاعة ، فالأغانى الوطنية تستحق ذلك لما لها من دور وطنى مهم يعيد الانتماء والولاء لدى الشباب. وأكد الضمرانى أن أجهزة الإعلام اعتمدت فى أوقات عديدة على الأغنيات الوطنية، خاصة فى الاحتفالات بثورات مصر المختلفة، حيث قدم مطربون كبار مثل أم كلثوم وعبد الحليم حافظ أغنيات لثورة يوليو 1952، وكانت الأغنيات معبرة عن الثورات الشعبية فى كل الأوقات. وقال الناقد طارق الشناوى إن أغانى ثورة يوليو هى حبل الإنقاذ لثورة 25 يناير،فشعراء ثورة يوليو تنبئوا بكل الثورات التى حدثت بعد ذلك، وكان لديهم إحساس مرهف بكل الأحداث التى يمر بها الوطن، وللأسف أصبحت الساحة مفتوحة للكل، وليس للأكفاء، كما أصبحت الأغنية الوطنية ضعيفة، وغير موجودة حاليا ،مشيرا إلى أن الأغنية الوطنية كانت فى عصرها الذهبى فى مرحلة ثورة يوليو،حيث كان هناك شعراء وملحنون ومطربون عمالقة صنعوا الثورة بداية من أم كلثوم وعبد الحليم حافظ وكمال الطويل وبليغ حمدى ومحمد الموجى ومحمود الشريف وغيرهم. ويقول الموسيقار محمد سلطان إن الأغنية الوطنية تأريخ للأحداث السياسية التى مرت بها مصر ،وأثرت وتأثرت بالمتغيرات السياسية والاجتماعية ،وكان لها دور كبير فى تعبئة الشعور الوطنى والقومى ، كما لعبت الأغنية الوطنية دورًا مهما فى شحذ الهمم والعزائم وبث روح الأمل وتأصيل حب الوطن وتربية وتنمية الروح الوطنية فى مختلف الأجيال، كما أن نجاح الثورات والحركات السياسية فى مصر كان مرتبطا بالأغانى الوطنية التى تؤازرها وتؤيدها ،ونحن نفتقدها فى الوقت الحالى.