وزيرا التعليم العالي والتربية يبحثان تعزيز التكامل المؤسسي بين الوزارتين وتطوير التنسيق المشترك    اتحاد طلاب العلاج الطبيعي بجامعة القناة ينظم حفل الإفطار الجماعي السنوي    ارتفاع كبير فى سعر الدولار اليوم الخميس 5/3/2026 أمام الجنيه    محافظ الدقهلية يشهد استلام سيارات لدعم منظومة المخلفات الصلبة    بعد اعتماد القيمة العادلة.. الحكومة تقترب من طرح بنك القاهرة في البورصة    متحدث الوزراء: مخزون السلع يكفى لأشهر وخطط لضبط الأسواق    الصين تعتزم إرسال مبعوث خاص للوساطة فى الشرق الأوسط    فيديو.. إجلاء ركاب من طائرة في مطار بن جوريون بعد سقوط شظايا في محيطه    منها الطيار.. فشل اقلاع أول رحلة إجلاء بريطانية من الشرق الأوسط.. تفاصيل    استطلاع: أكثر من نصف الأمريكيين يخشون تسبب حرب إيران بزيادة التهديدات    وفقا ل AI.. دول تختفى وأخرى تفقد اسمها حال اندلاع حرب عالمية ثالثة    جدول ترتيب الدوري المصري قبل بداية الجولة الختامية للدور الأول    فيفا يلزم الزمالك بسدد 160 ألف دولار لصالح البلجيكي يانيك فيريرا    الزمالك يختتم تدريباته اليوم استعدادًا لمواجهة الاتحاد السكندري    عبد الظاهر السقا: جماهير الاتحاد سبب العودة للانتصارات.. وأفشة صنع حالة خاصة في الإسكندرية    الداخلية تضرب "حيتان غسل الأموال" وتصادر ثروة حرام ب 100 مليون جنيه    إصابة شخص صدمته سيارة أثناء عبوره الطريق في الوراق    عيون مصر الساهرة.. أمن المنافذ يضبط 3 آلاف مخالفة وينفذ 200 حكم قضائي    أمن الشرقية: جهود لضبط سائق النقل المتسبب في وفاة طفل وإصابة 9 تلاميذ بطريق بلبيس- العاشر    خطة المرور لمواجهة زحام العشر الأواخر من رمضان قبل العيد    مشاجرة وإطلاق نار في منطقة الخامسة بالإسماعيلية.. والأمن ينجح في ضبط المتهمين    التضامن تشكر المتحدة لإدماج رسائل «مودة» بختام «كان ياما كان» و«فخر الدلتا»    تامر حبيب يهنئ أسرة مسلسل اتنين غيرنا: معرفش حد مش بيتفرج على مسلسلكم    الرقابة الصحية: التوسع في اعتماد المنشآت الطبية يدعم تقديم خدمات متكاملة وآمنة للمواطنين    وزيرة التنمية المحلية تبحث تطوير ورقمنة منظومة شكاوى المواطنين والمستثمرين    لامبورجيني تلغي خطط إنتاج سيارة كهربائية فائقة السرعة    بمشاركة الأعلى للشئون الإسلامية.. معرض فيصل للكتاب يستضيف ندوة "رمضان اختبار للقلوب"    متى يفطر المسافر في رمضان؟.. الأزهر يجيب    3 خيارات بديلة لاستضافة مباراة الأرجنتنين وإسبانيا بدلا من قطر    نائب وزير الصحة تبحث مع مساعد وزير الأوقاف تعزيز التعاون    زيادة سنوات الدراسة بالابتدائي إلى 7 سنوات| ما الحقيقة؟    رئيس الوزراء يصدر 3 قرارات مهمة.. تعرف عليهم    مفتي الجمهورية: الصيام عبادة تهذب النفس وتكسر الغرور الداخلي للإنسان    الشيوخ يستأنف جلساته العامة الأسبوع المقبل، تعرف على جدول الأعمال    موعد استطلاع هلال شوال 1447 في مصر| هل وقفة عيد الفطر 2026 إجازة؟    معهد التغذية يحذر: لا تكسروا الصيام بالشاي أو القهوة أو التدخين    منيو فطار 15 رمضان.. طريقة عمل شاورما الدجاج بالخبز العربي في المنزل بخطوات سهلة    دراسة: ارتفاع أسعار النفط سيؤثر بقوة على الاقتصاد الألماني    موعد عرض مسلسل فرصة أخيرة الحلقة الأولى    الإبلاغ عن انفجار كبير على ناقلة نفط قبالة سواحل الكويت    الحلقة الأخيرة من «توابع» تكشف دور الدولة في دعم مرضى ضمور العضلات    طلاق أحمد داود وميرنا جميل في أول حلقة من «بابا وماما جيران»    إصابة 6 أشخاص في انقلاب ميكروباص بطريق تنيدة – منفلوط بالوادى الجديد    رمضان.. شمولية المنهج    قطر تعلن إجلاء سكان قرب السفارة الأمريكية    خلافات عيد الزواج تشعل أولى حلقات «بابا وماما جيران»    مصدر أمني ينفي إضراب نزيلة بمركز إصلاح وتأهيل عن الطعام    الجيش الإسرائيلي يعلن بدء غارات جديدة ضد مواقع «حزب الله»    كأس فرنسا – حبيب باي يودع مجددا.. تولوز يطيح ب مارسيليا من ربع النهائي    الكاتب مصطفى أبو شامة: «صحاب الأرض» أعاد بريق الدراما المصرية في معركة الوعي    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الخامسة عشرة من رمضان في المساجد الكبرى    إيوان يجدد نداء الحياة.. رسالة فنية تتحدى الحرب وتوحد القلوب العربية    قائمة بيراميدز - غياب مصطفى فتحي أمام حرس الحدود    ريال سوسيداد يكرر انتصاره على بلباو ويتأهل لمواجهة أتلتيكو مدريد في نهائي الكأس    محافظ الإسكندرية يستقبل وفداً من الكنيسة القبطية للتهنئة بتوليه مهام منصبه    النائب العام يستقبل عددًا من أطفال مستشفى 57957 ويناول معهم مأدبة الإفطار    المشيخيون يستعدون للمشاركة في الدورة السبعين للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة دعمًا لحقوق النساء    "أبو شنب" 45 سنة مسحراتي يصحي النايمين بميكروفون وطبلة بكفر الشيخ.. فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تقرير وفاة عرفات‏:‏ لا يكشف الحقيقة بل يثير المزيد من الجدل
نشر في الأهرام اليومي يوم 12 - 07 - 2012

كل فلسطيني بل كل عربي يدرك تماما ان الرئيس ياسر عرفات مات مسموما‏,‏ وظلت هذة الحقيقة طوال السنوات الثماني الماضيه مستقرة في العقل والوجدان الرسمي والشعبيرغم كونها بغير دليل يقطع ويجزم. .. حتي تقرير المستشفي الفرنسي الذي وصف الوفاه وأذاعه قبل سنوات ناصر القدوة ابن شقيقة عرفات ورئيس لجنة البحث في وفاة ابوعمار, أشار إلي تأكيد الوفاه بالسم ولكنه لم يوضح المادة المستخدمه في القتل ولاتاريخها ولاتوصيفها, أو بما يؤكد او ينفي السؤال الكبير من قتل عرفات وكيف ؟
وحول أهم ما جاء في التقرير الطبي الفرنسي, ان الوفاه جاءت نتيجة لتكسر في صفائح الدم, ووفق علم الطب هناك ثلاثة احتمالات لتكسر صفائح الدم, الأول السرطان والتقرير يقول أنه غير موجود, او التهابات حادة وشاملة وهذا أيضا غير موجود, أما الأحتمال الثالث لتكسر الصفائح فهو السم, وحسب التقرير الفرنسي, لم تسفر التحاليل عن وجود أي سم معروف. ليبقي التشخيص حالة تسمم.
ما أذاعته الجزيرة حول اغتيال القائد عرفات, ليس خبرا جديدا بشكل عام, ولكن ما دام تقرير الأطباء والعلماء والخبراء السويسريين قد وصل إلي هذه النتيجة, وهي أن القائد عرفات قتل مسموما بمادة البولونيوم, التي تظهر اثارها بعد أسبوعين أو ثلاثة أسابيع من دخولها الجسم, هنا يكون التساؤل المريب: كيف وصل هذا السم إلي جسم عرفات, عن طريق الطعام؟ ربما, ولكن كان إخوة عرفات يشاركونه الطعام, أم عن طريق الشراب؟, أم عن طريق الدواء, فالبولونيوم وكما أكد الأطباء والخبراء السويسريون لا يدخل جسم الإنسان إلا عن طريق الفم, اذن هناك من وضع ذرة البولونيوم في طبق أو كأس أو دواء أبوعمار.
هل دخل شارون وموفاز إلي المقاطعة ووضعوا السم لأبوعمار, وهل دخل أي إسرائيلي المقاطعة وفعل فعلته, أم إن الفاعل هو من داخل المقاطعة ومن المقيمين مع أبوعمار, وهو من المقربين جدا منه, فجريمة اغتيال أبوعمار تمت آخر فصولها في المقاطعة, فمن هو الشخص الذي لعب هذا الدور, ومن هو الشخص الفلسطيني الذي له مصلحة بالتخلص من أبو عمار, سواء مصلحة سياسية أم مصلحة مالية أم مصلحة شخصية, أم إن تلك المصالح اجتمعت في شخص واحد فارتكب جريمته. إذن ما قدمه التقرير السويسري والذي أذاعته الجزيرة يطرح مزيدا من اللغط, لانه لا يقدم الحقيقة القطعية, ربما حرك المياه الراكدة, وخرجت أرملة عرفات تطالب بتمكين الفريق السويسري من فتح القبر وأخذ عينات من رفات ابوعمار, ووافق الرئيس الفلسطيني محمود عباس علي فحص الجثمان, معتبرا أن تقرير الجزيرة يثبت تورط إسرائيل في اغتياله, وطالب كبير المفاوضين صائب عريقات بتشكيل لجنة تحقيق دولية, علي غرار تلك التي شكلت حول اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري, كما صرح عريقات إن السلطة الفلسطينية تلقت وعدا من الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي بتشكيل لجنة تحقيق عربية ذات مصداقية عالية لكشف ملابسات وفاة الرئيس عرفات, في حال لم نتمكن من تشكيل لجنة دولية, لأن موافقة المجتمع الدولي علي تشكيل لجنة تحقيق دولية علي غرار لجنة رفيق الحريري, يتطلب طريقا إلي مجلس الأمن والأمم المتحدة.
كما لم يفت حماس ان تدعو الي تشكيل جبهة قضائية عربية لرفع دعوي ضد الاحتلال الإسرائيلي لكشف ملابسات اغتيال عرفات.
وعلي غير عادة اسرائيل في التجاهل والصمت في كافة الامور الخلافيه, نفي بيان رسمي صادر عن ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي الاتهام جملة وتفصيلا, واستنكر المتحدث الرسمي بشدة الاتهامات الموجهه الي اسرائيل, وقال متحدث باسم وزارة الخارجية ان سبب وفاة عرفات موجود في ملفه الطبي الذي تحتفظ به ارملته سهي, واضاف ان عرفات لم يتوف في جزيرة نائية وانما في مستشفي معروف بفرنسا حيث اشرف علي علاجه طاقم طبي فرنسي كبير وهم يعلمون علم اليقين سبب وفاته, واكد المتحدث انه لا يمكن الاعتماد علي تحقيق قناة الجزيرة حول اكتشاف آثار لمادة البولونيوم المشعة في الملابس التي كان يرتديها عرفات في الايام الاخيرة قبل وفاته عام2004 وذلك بسبب عدم معرفة مكان وجود هذه الملابس طوال السنوات الثماني الماضية, في اشارة الي ان تكون المادة المشار اليها وضعت بعد وفاته.
وقول آخر علي الساحة الفلسطينية يزيد من تعتيم المشهد ويشير بأصابع الاتهام الي الجزيرة ويرفض ما نشر جملة وتفصيلا ولكن له وجاهته ويدفع بأن المستشفي الفرنسي الذي قضي فيه الشهيد أيامه الأخيرة هو مستشفي عسكري من طراز رفيع السمعة والإمكانيات... ومن أهم المستشفيات في دولة متقدمة, جيشها مجهز بأحدث وسائل القتال في الحروب التقليدية والكيماوية والبيولوجية والنووية... فمن سيصدق أن الأطقم الطبية في مستشفياته اغفلت احتمال التلوث الأشعاعي لمريض بوزن ابو عمار باشروا علاجه وهم يعلمون الدرجة العالية من الشبهة الجنائية في مرضه, فهل سأل أحد إدارة المستشفي أولا إن كانت قد وضعت احتمال التلوث الاشعاعي في تشخيصها ؟ أم أنها تغاضت عنه ؟ وإذا تغاضت فلماذا كان هذا التغاضي؟.
توتبقي مسألة فتح قبر أبوعمار واخذ عينة من رفاته, حيث واجهها البعض بالرؤية الشرعية واعتبر ان العبث في رفات ابوعمار جريمة لا تقل قدرا عن جريمة قتله, واعتبروه أغتيال لصاحب القبر مرة أخري بنهش رفاته تحت ستار أخذ عينات مشكوك باحتمالات بقاء آثار البولونيوم فيها, ويطرح هذا الرأي حجة أكثر وجاهه, وبعد التأكد من وجود تسمم نووي بمادة البولونيوم المشعة, هل سنعرف من الذي قتل ابوعمار؟ وماذا لو ثبت أن البولونيوم تم حقنه فعلا في مقتنيات الشهيد بعد موته وبفترة سواء كانت قصيرة او طويلة كما ادعت وزارة الخارجية الأسرائيلية, لقد كان الشيخ التميمي مرافقا شبه مقيم مع الشهيد, ومن المؤكد أنه كان يمر بيده علي راس الشهيد وملابسه إضافة إلي التشابك المؤكد بالأيدي بينهما اثناء قراءته للقرآن ودعائه تضرعا لله بشفاء الشهيد وتخفيف آلامه, وهو أكثر من لامست يداه جسد ابوعمار وملابسه اثناء الغسل والتكفين والدفن فهل ظهرت بعض أعراض التلوث علي الشيخ التميمي ؟.
وتقارير قديمه نشرت عقب وفاة عرفات عادت للظهور من جديد عن الملف الطبي الذي تحتفظ به أرملته سهي وترفض الكشف عنه حتي يومنا هذا, والمستشفي الفرنسي لا يحرر الملف للنشر بسبب معارضة الأرملة, بما يشيرإلي أن الحقيقة ليست مريحة لها. السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير وفتح, أعلنوا علي مدي السنوات الماضيه عن تشكيل ما لا يقل عن ثلاث لجان تحقيق لفحص ملابسات وفاة عرفات, غير أن أيا من هذه اللجان لم تنشر اي استنتاجات ولم تبلغ عن تلقي الملف الطبي للرئيس من يد الارملة, بالمقابل فان احمد جبريل, رئيس الجبهة الشعبية وخصم عرفات أفاد بانه سمع بأذنيه من قادة منظمة التحرير بان عرفات توفي بالايدز, وفي اسرائيل ايضا قدرت محافل استخبارية بانه بالفعل توفي بالايدز او بمرض تلوثي آخر أدي الي انهيار الاجهزة في جسده.
لقد صعد الحدث علي السطح من جديد بعد تقرير قناة الجزيرة, فهل سيكون هذا التقرير سببا في كشف الغموض الذي اكتنف الوفاة خلال تلك السنوات ام انه سيقود الي مزيدا من الأقاويل والأجتهادات بل والأختلافات التي لا تفضي الي شييء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.