السيسي يحذر من تداعيات خطيرة حال اندلاع حرب بين الولايات المتحدة وإيران    محافظ الأقصر يقود جولة تفقدية ليلية بكورنيش النيل لمتابعة النظافة والتجميل    عقوبات أمريكية جديدة تستهدف وزير الداخلية الإيراني وقادة بالحرس الثوري    شوط أول سلبي بين المقاولون والبنك الأهلي في الدوري    ليلة زفافة إصابة عريس واثنين من المعازيم إثر انقلاب ملاكي بقنا    من تونس إلى القاهرة.. تجربة آدم فتحي الشعرية في حوار مفتوح بمعرض الكتاب    أحمد الفخراني يوقع أعماله بجناح دار الشروق في معرض الكتاب    كتاب «جُحر الديب» يكشف التاريخ السري لأرض المتحف المصري الكبير    هيئة «الرعاية الصحية» تجرى 135 ألف عملية جراحية بمحافظة الإسماعيلية    حسام موافي: الأنيميا المزمنة لا أعراض لها ولا تكتشف إلا بالتشخيص المعملي    زد يفوز على فاركو بهدفين في الدوري    خسارة 6000 جنيه فى سعر الجنيه الذهب خلال 24 ساعة    إحباط تهريب 1500 سماعة أذن بحوزة راكب في مطار سفنكس (صور)    الأمن يكشف حقيقة خطف طفل بالشرقية بعد تداول مقطع فيديو للواقعة    إصابة 10 أشخاص في حادث إنقلاب سيارة ميكروباص بالطريق الدولي في البحيرة    برنامج سياحي متكامل لأبطال العرض المسرحي «نور في عالم البحور» بالإسماعيلية    حسن عصفور: المشروع التهويدي الإسرائيلي يجعل من المستحيل إقامة دولة فلسطينية    إسرائيل تعيد فتح معبر رفح بشكل محدود.. الأحد    الرئيس البرتغالي يمنح حاكم الشارقة أعلى وسام شرف ثقافي سيادي    حسن عصفور: الشاباك الإسرائيلى هو من تآمر لاغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلى سابقا إسحاق رابين    اتفاق شامل بين دمشق وقوات "قسد".. وواشنطن تعتبره "محطة تاريخية"    وزارة «الزراعة»: تحصين 1.7 مليون رأس ماشية ضد «الحمى القلاعية»    برلماني: كلمة السيسي من الأكاديمية العسكرية ترسم خريطة مصر في مواجهة أزمات الإقليم    جنوب إفريقيا تطالب الممثل الدبلوماسي الإسرائيلي بمغادرة البلاد خلال 72 ساعة    توصيات «نقل حوض النيل»: تأهيل مهني وتضامن عمالي عابر للحدود    قلة النوم في شهر رمضان.. تأثير السهر على الجسد والتركيز    فرحة فى الأقصر بافتتاح مسجدين بالأقصر بعد تطويرهما    مناقشة كتاب الفن والمعرفة كيف يثرى الفن وعينا فى معرض الكتاب    وزير الثقافة الروماني: معرض القاهرة للكتاب يمثل مفاجأة ثقافية إيجابية    أهم أخبار الكويت اليوم الجمعة 30 يناير 2026.. انطلاق أعمال المنتدى الإعلامي الإماراتي الكويتي بمتحف المستقبل في دبي    محافظ القاهرة يتابع إزالة كوبري السيدة عائشة ويكشف محور صلاح سالم البديل    رئيس رابطة التعليم المفتوح: تعديل اللائحة التنفيذية لتنظيم الجامعات جاء مخيبا لآمال الطلاب    السيسي يكشف الهدف من زيارة الأكاديمية العسكرية    وزير الصحة يتابع المرور الميداني على 29 مشروعا صحيا جاريا في 10 محافظات    منى عبد الكريم تعلن انتقال حمزة إلى برشلونة بعد توقيع العقد الثلاثى مع الأهلي    الداخلية المصرية والشرطة الإيطالية تنظم ورشة العمل الختامية لبروتوكول تدريب الكوادر الأفريقية    الحكومة تكشف حقيقة ما تم تداوله بشأن استيراد مصر للتمور الإسرائيلية    عالم بالأوقاف يكشف ل مدد سبب انتشار الزواج فى مصر على مذهب الإمام أبى حنيفة    ضبط 576 متهما بحيازة أسلحة نارية ومخدرات وتنفيذ 84 ألف حكم قضائي خلال 24 ساعة    رسالة سلام.. المتسابقون ببورسعيد الدولية يطربون أهالي بورسعيد والسفن العابرة للقناة بمدح الرسول    الجيش الإسرائيلي يعلن موعد فتح معبر رفح جزئيا    رغم ضعف الراتب، الأفريقي التونسي يرفض التعاقد مع كهربا    الذهب في الإسلام... قيمة ربانية بين التشريع والاقتصاد..بقلم:د. هاني فايز حمد    استئناف منافسات البطولة العربية للشراع مصر 2026    حماة المال العام.. "الأمن الاقتصادي" يضبط 6 آلاف قضية متنوعة في 24 ساعة    انطلاق منافسات فردي الناشئات بكأس العالم لسيف المبارزة    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 30يناير 2026 فى محافظة المنيا    حالة الطقس.. ارتفاع بحرارة الجو يصل 3 درجات وأجواء دافئة نهارا    القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ينظم عددًا من الفعاليات الفنية    بعد تطهيرها، تحرير محضر ضد سيدة ألقت فراخ نافقة في ترعة بالدقهلية    الأوقاف توضح أفضل الأدعية والذكر المستجاب في ليلة النصف من شعبان    محافظ قنا: 18.5 مليون جنيه لتغطية ترعة الخطارة بنقادة بطول 900 متر    الليلة.. الأهلي يواجه سموحة في دوري سوبر السلة    تعليم مطروح: نتيجة الشهادة الإعدادية الثلاثاء المقبل    فحص 20.6 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة    آدم وطني يوضح موقفه من أزمة إمام عاشور: لا علاقة لي بما حدث    الهيئة العامة للكتاب تنفي شائعات غلق معرض القاهرة وتؤكد انتظام الزيارة والفعاليات اليوم    شاركت باعتقال مادورو.. مقاتلات أمريكية في طريقها للمنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



10 ملايين شقة خارج الخدمة !
نشر في الأهرام اليومي يوم 20 - 04 - 2017

أثارت النتائج الأولية لعملية التعداد التى يجريها حاليًا الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن وجود 45 مليون وحدة سكنية فى مصر، منها نحو 10 ملايين وحدة خالية أو مغلقة ، مما يكشف عن أن مصر لا يوجد بها أزمة سكن كما يشيع البعض .
في رد فعل لمجلس النواب أعلن المستشار بهاء أبوشقة رئيس اللجنة التشريعية بالمجلس، تقدمه بمشروع قانون جديد لحل أزمة الإسكان فى مصر من خلال هذا العدد الضخم من المساكن المهجورة بإضافة مادتين لإلزام أى مالك أو مستأجر لشقة غير مسكونة بإخطار الدولة بها خلال 30 يومًا من إصدار القانون، ويعاقب المخالف بالحبس حتى 6 أشهر وغرامة من 5 إلى 10آلاف جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين ، والمادة الثانية تنص على دفع 10 أمثال القيمة الإيجارية أو الضريبة العقارية المماثلة أيهما أكثر ، ويعاقب بالحبس سنة وغرامة من 10إلى 30 ألف جنيه أيهما أكثر، مشيرا إلى أن تنفيذ تلك التعديلات سيحل جزءا كبيرا من أزمة السكن فى مصر، ويضطر من يملك أكثر من شقة دون استغلال أن يبيع وحدته، أو أن يدفع ضريبة 10 أضعاف القيمة الإيجارية شهريا، أو قيمة الضريبة العقارية، أو أيهما أكثر.
متوقع ومنطقى
من جانبه أكد المهندس محمد البستانى عضو جمعية رجال الاعمال وشعبة الاستثمار العقارى أن ما كشفه جهاز التعبئة والإحصاء متوقع ومنطقى، لأن المواطن يفضل استثمار أمواله فى العقارات ويجعل منها محفظة لأمواله ويستفيد منها أولاده، ويرى البعض أن العقار نوع من أنواع التأمين لمستقبل أبنائه فيجعل من الشقق رصيدا له ولابنه حتى لو كان طفلا صغيرا ، لأن عائد البنك غير مجز له ولا يتناسب مع ارتفاع الأسعار المتصاعد، وحالة التضخم التى يعانيها الاقتصاد المصرى، بعد أن أصبحت المبالغ التى يحتفظ بها المواطن فى البنك أقل من قيمتها السوقية ، فالمشكلة ليست فى وجود عشرة ملايين شقة خالية بلا سكان ، لأن المواطن ليس أمامه وسيلة أخرى لاستغلال ما يوفره من أموال، وقيمة هذه الشقق المهجورة تتعدى 2,5 تريليون جنيه أي أن استغلالها يتيح أكثر من 200 مليار دولار سنويا عائدات كفيلة بسداد العجز فى الميزان التجارى ، ويتبقى فيها ما يحقق رغد العيش للمواطن، بل إن الدولة لن تكون فى حاجة للدولار مادامت إمكاناتها موجهة للتصنيع والزراعة لتحقيق الاكتفاء الذاتى وللتصدير، وهنا نحصل على الدولار فى أقل سعر له ، ودون الحاجة الماسة إليه، وفى نفس الوقت لا نقع تحت رحمة الدول الأخرى أو من يضرب السياحة ويستغل حاجتنا للدولار، هذا مع الاستثمار الموجه والمضمون من الدولة، وهنا نجد أن المواطن مغلوب على أمره ، فليس أمامه قناة لاستثمار أمواله سوى الوحدات السكنية التى تضمن قيمة أمواله وتحقق له ربحا، وهو ما يجعلنا نقول إنه وضع أمواله فى «ثلاجة» لأنه استثمار غير حقيقى فى اقتصاد البلد ، وفى نفس الوقت لا يمكن إلزامه حتى بالقانون لتأجيره أو بيعه، لأن التأجير قد لا يكون مجزيا، فالفيلا التى ثمنها خمسة ملايين جنيه يتعدى إيجارها عشرة آلاف جنيه شهريا، لأن الإيجار يكون 5% من قيمة العقار، والحقيقة أنه مبلغ أكبر من تحمل أي إنسان .
«الأزمة فى السيولة»
وأضاف عضو شعبة الاستثمار العقارى أن مشكلة الإسكان فى مصر ليست أزمة شقق ، ولكنها فى الواقع أزمة سيولة ؟ فالمواطن العادى أو البسيط ليس معه تلك المبالغ المطلوبة لأن الأراضي التى تطرحها الدولة غالية جدا، فنحن نحتاج 750 ألف شقة سنويا ومشروع الدولة يشمل مليون وحدة فقط على أربع سنوات مع دعم يبلغ 35 ألف جنيه على الوحدة ، فى مقابل زيادة سكانية تصل إلى مليونى نسمة سنويا ، فمشكلة الدولة هى توفير السكن لمحدودى الدخل وهي المشكلة الأولى التى يجب ألا نبتعد عنها ، فالشقق موجودة وكثيرة ، ولكن من يملك أسعارها أو حتى قسطها الجنونى بالنسبة لدخله ، وتمثل 90% من المشكلة ، والحل هنا أن نوفر الأرض بالمرافق ونضع عليها الدعم من قيمة الإسكان المميز والأراضى الخاضعة للمزادات، ونوجه معظم هذه القيمة إلى الإسكان الخاص بمحدودي الدخل، ولا نركن للحلول الجزئية ليكون الدعم حقيقيا للمواطن الفقير ومتوسط الدخل وتحت مسمى «إيجار بمبلغ رمزى» أو «تمليك بقسط يراعى إمكاناته».
«الإيجارات القديمة»
وأضاف المهندس محمد البستانى أن الإيجارات القديمة تعتبر من أهم مشكلات الشقق الخالية لأن كثيرا من الناس يأخذها بوضع اليد ، فليس معقولا أن شقة على النيل مؤجرة بمبلغ خمسة جنيهات وإيجارها الحقيقى لا يقل عن خمسة آلاف جنيه وأصبح أبناء المستأجر يتوارثون المالك وابن المالك يبحث عن إيجار جديد مشردا عن منزله، فالإيجار القديم ونظامه الحالى ظالم بكل المقاييس ومشكلة الدولة أنها «ترحل» الإيجارات دائما خوفا من المؤجرين، وتجعل حل مشكلتهم على حساب غيرهم ممن لا ذنب لهم فهناك شقق إيجارها أقل من جنيه واحد، والدولة هنا تحمى المستأجر وليس صاحب الملك ، ومع تغير الظروف التى جعلت المالك متسولا وشقته مغلقة، فالحل يكون بأن تتولى الدولة بالقانون إخراج المقتدر ماديا خاصة الذى يثبت إغلاقه للمسكن وأن يتم ذلك فورا بالقانون ، أما المستأجرون الفقراء فنعطى لهم مهلة لا تتعدى العامين ونوفر لهم مساكن من مستوى محدودى الدخل بالإيجار أو التمليك المريح، لأن هذا القانون وضعته الدولة ويجب أن تتحمل تبعاته وليس أصحاب الأملاك ، لذلك على الدولة أن تتبنى إنهاء القانون القديم ، وأن تحل مشكلة الملاك، وهى قادرة على ذلك وخير مثال لها فى إنهاء استئجار الأراضي الزراعية من قبل ورجوعها لأصحابها ، وكذلك إزالة أبراج ضخمة بنيت على كورنيش النيل، ولم تحدث مشكلة .
«مشروعات إنتاجية»
ويرى الدكتور وجيه فوزى أستاذ العمارة بهندسة شبرا أنه يجب توظيف الإمكانات الموجهة للشقق والمبانى فى مشروعات إنتاجية مع فرض الضريبة العقارية على الوحدات السكنية غير المسكونة بما يتناسب مع سعر الشقة ، مما يجعل المالك يضطر لاستئجارها أو استغلالها ، لأن هناك أكثر من 3٫5 مليون وحدة سكنية مغلقة بسبب قانون الايجار القديم، بالإضافة لنحو 3 ملايين أخرى مغلقة لعدم الانتهاء من التشطيب، ونلاحظ هنا أن المدن الجديدة بها أكثر عدد من الوحدات المغلقة فأصحاب هذه الوحدات اشتروها من أجل الاستثمار وحفظ أموالهم فى العقار، أو لعدم اكتمال تشطيب هذه الوحدات فى ظل ارتفاع أسعار مواد البناء والدهان فى الفترة الأخيرة مع ارتفاع الدولار، فإذا طرحت هذه الوحدات فى السوق العقارية ستحدث انفراجة كبرى فى ازمة السكن وخفض أسعار العقارات والوحدات السكنية بصورة كبيرة.
وأكد أنه يجب على الدولة أيضا تحديد ما يتم بناؤه سنويا ولا تترك المجال مفتوحا أمام المطورين العقاريين دون وضع ضوابط أو حدود، أو تلجأ لفرض ضريبة عقارية كبيرة على الوحدات غير المستغلة لإجبار المواطنين على السكن بها أو تأجيرها من أجل المساهمة فى تقليل أزمة السكن وتخفيض أسعار العقارات التى ارتفعت بطريقة مبالغ فيها. فالشقة المؤجرة بخمسة جنيهات، قيمتها الإيجارية ثلاثة آلاف جنيه، ومع ذلك تكون مغلقة بسبب أن أصحابها ليسوا فى حاجة إليها، ولا يريدون أن يخسروا أيضا شقة مؤجرة بملاليم، ومع فتح هذه الشقق واستردادها من المؤجرين وطرحها فى السوق، سوف تقضى على استغلال أصحاب الإيجارات الجديدة المرتفعة، لأنه سيصبح هناك توافر فى عدد الشقق، وستعود لافتة «للإيجار» وتنخفض القيمة، نتيجة المنافسة بين الشقق الوفيرة وتنخفض بالتالى أسعار الإيجار الجديد، ويحصل الملاك على حقوقهم، وقال إن الحكومة وفقا لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة لو طبقت ضريبة عقارية على المساكن المهجورة ستحصل على نحو 120 مليار جنيه، يمكن منها تشكيل صندوق لدعم المستأجر غير القادر، فهناك ملايين الشقق المغلقة كاملة المرافق لن تكلف الدولة أى مبالغ ، وتحل فى نفس الوقت مشكلة 10 ملايين مواطن .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.