السيسي يستقبل رؤساء وفود الدول المشاركة في فعاليات أسبوع القاهرة للمياه    مجلس النواب يوافق على تغيير اسم مدينة زويل    الإمام الأكبر: الأزهر يركز جهوده الخارجية على إحلال السلام    موافقة مبدئية من البرلمان على مشروع قانون إنشاء مدينة زويل    جامعة الوادي الجديد تشارك في أسبوع الشباب الإفريقي (صور)    الداخلية تدعو المواطنين حائزى المسدسات وبنادق الصوت وذخائرها للتوجه لأقسام الشرطة لتوفيق أوضاعهم    “شعبة مواد البناء” : تتوقع 1.5 مليون طن زيادة بإنتاج الحديد خلال 2020    وكالة الطاقة: قدرة الطاقة المتجددة ستزيد 50% في 5 سنوات    سعر اليورو اليوم الاثنين.. و18 جنيها للشراء    أبرز قرارات "الوقائع المصرية" اليوم    صور .. محافظ الشرقية يستقبل أعضاء وفد "أسبوع المياه" الهولندى    محافظ البحيرة يسلم 716 وحدة إسكان اجتماعي بكفر الدوار | صور    تظاهرات لبنان.. وليد جنبلاط يكشف موقف حزبه من الإقرارات الإصلاحية    وزير الخارجية السعودي : مقتنعون بتورط طهران في هجمات "أرامكو"    السيسى يستقبل رؤساء وفود الدول المشاركة بفعاليات أسبوع القاهرة للمياه    إصابة أربعة أشخاص جراء انفجار بمدينة "كويتا" الباكستانية    الجيش الليبى يحرز تقدما جديدا على ميليشيات الوفاق قرب طرابلس    تشكيل بيراميدز في مواجهة الإنتاج الحربي بالدوري المصري    قرار جديد من حسام البدري بخصوص ودية منتخب مصر فى نوفمبر    الدوري الإسباني .. موعد الكلاسيكو بين ريال مدريد وبرشلونة    لاعب مانشستر سيتي: جوارديولا أفضل مدرب في العالم    علي دائي: رونالدو سيحطم رقمي.. لقد نجح فيما فشل فيه ميسي    نيويورك تايمز: الصين تستضيف مونديال الأندية في نظامه الجديد    5 آلاف جنيه وربع كيلو هيروين.. سقوط تاجر مخدرات في الجيزة    تأجيل قضية «محاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية الأسبق» ل 5 نوفمبر    القابضة لمياه الصرف : الشركة تستعد لاستقبال فصل الشتاء    تأجيل محاكمة المتهمين بمحاولة اغتيال مدير أمن الاسكندرية ل5 نوفمبر    ولي أمر يتعدى على مدير مدرسة.. ومعلم يصيب طالبًا بكدمات في الشرقية    أصابة شخصين في إنقلاب سيارة بالغربية    محافظ الأقصر: افتتاح فرع جديد لمكتبة مصر العامة بطيبة    إطلاله ساحرة لنسرين طافش | صور    سخرية السوشيال ميديا فى مصر تغضب انتفاضة لبنان    صور.. وصول الأفواج السياحية استعدادا لاحتفالات تعامد الشمس على وجه رمسيس الثانى    فيديو .. دار الإفتاء توضح حكم الزواج بزوجة ثانية بدون علم الأولى    باستخدام القسطرة التداخلية.. فريق طبي بقسم جراحة الأوعية بجامعة أسيوط ينقذ حياة طفلة    للمرة الأولى | سعوديات ينظمن رحلة لاستكشاف المملكة    محمد حفظي: ملتقى القاهرة أصبح شاشة تعطي مؤشرات لمستقبل السينما العربية    "من هنا بدأت وإلى هنا أعود".. كواليس الحلقة الأولى لبرنامج لميس الحديدي.. صور    قائد القوات البحرية: ملحمة تدمير "إيلات" شعاع نور أحيا أمل كسر قيود الاحتلال    سلفني شكراً.. دار الإفتاء تكشف حكم استخدام الخدمة    محامي محمود البنا: دفاع "راجح" يخطط لإثبات أن الطعنات غير قاتلة    بالخطوات.. طريقة عمل الوافل    أفغانستان: مقتل 38 عنصرًا من قوات الأمن ومسلحي طالبان جنوبي البلاد    أمين الفتوى: لا يجوز الجمع بين صلاتي العصر والمغرب    محافظ الشرقية يستقبل أعضاء وفد "أسبوع المياه" الهولندي    ركاب عالقون في مطار سانتياجو اثر الغاء رحلات بسبب الاضطرابات    وزيرة الصحة: الكشف بالمجان على 1.5 مليون مواطن خلال العام المالي 2019/2018    موعد مباراة آرسنال اليوم أمام شيفيلد يونايتد والقنوات الناقلة    القوى العاملة: ملتقي توظيف الدقهلية يوفر 9500 فرصة عمل لائقة للشباب    الابراج اليومية حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 22-10-2019    وفد هيئة الرقابة الصحية يتفقد مستشفيات الأقصر لمعاينة منظومة التأمين الصحي    وزير الخارجية الألماني لا يستبعد تأجيلا قصيرا للبريكست    «التعليم» تصدر منشورا باتخاذ الإجراءات الوقائية من الأمراض المعدية    محاكمة 5 مسئولين بأحد البنوك بسبب أوامر توريد ب 72 مليون جنيه    بعد شائعة انفصالهما.. فنان شهير يوجه رسالة إلى أصالة وطارق العريان    سموحة: تعرضنا للظلم في أزمة باسم مرسي.. وكنا نريد استمراره    بشرى من النبي لمن يصلي الفجر.. تعرف عليه من الداعية النابلسي    دعاء في جوف الليل: اللهم تقبل توبتنا وأجب دعوتنا وثبت حجتنا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فتاوى : الشماتة أو تبرير الجرائم البشعة مشاركة فى سفك الدماء
مصر صنعت أعمق تجربة تاريخية ناجحة من التعايش بين الأديان
نشر في الأهرام اليومي يوم 17 - 04 - 2017

ما حكم التفجيرات والأعمال الانتحارية التى يُقصَد بها الآمنون من المسلمين أو غير المسلمين فى بلادهم أو فى بلاد المسلمين؟
أجابت دار الإفتاء: إن التفجيرات والأعمال الانتحارية حرامٌ شرعًا وغدرٌ وخيانةٌ، ولا علاقة لها بالإسلام ولا بالجهاد فى سبيل الله، بل هى من الإرجاف الوارد فى قوله تعالى: «لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِى الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا • مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا • سُنَّةَ اللهِ فِى الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا» [الأحزاب: 60-62]، و«الإرجاف» كلمةٌ لها مفهومها السيئ الذى يعنى إثارة الفتن والاضطرابات والقلاقل باستحلال الدماء والأموال. والعمليات التفجيرية - سواء ما حصل منها فى بلاد المسلمين أو غير المسلمين- حرامٌ شرعًا، وفيها مخالفة للشريعة الإسلامية التى أمرت بحفظ النفس والمال وعظَّمت حرمة الإنسان نفسًا ودمًا؛ فقال سبحانه: «مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِى إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِى الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا» [المائدة: 32]. وهى أيضًا من الغدر ونقضِ العهد، لأنها تنافى عهد الأمان الذى بين المسلمين وغير المسلمين سواء فى ديارهم أو فى ديار المسلمين، والله تعالى يقول: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [المائدة: 1]. كما أن فيها قتلًا للغافلين، والنبى صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لَا يَفْتِكُ الْمُؤْمِنُ، الْإِيمَانُ قَيْدُ الْفَتْكِ» رواه الحاكم فى «المستدرك».
رأينا عبر مواقع التواصل الاجتماعى بعض الأصوات الشاذة الشامتة التى تعبِّر عن التشفى فى مصاب الوطن؟
أجابت دار الإفتاء المصرية، قائلة: إن التشفِّيَ والشماتة فى المُصاب الذى أصاب أبناء الوطن فى تفجير كنيستَى طنطا والإسكندرية حرام شرعًا ويخالف الفطرة الإنسانية السليمة. ومن خلال تتبع مرصد دار الإفتاء لمواقع التواصل الاجتماعى رأينا بعض الأصوات الشاذة الشامتة التى تعبِّر عن الفرح والتشفى فى مصاب الوطن، ولا ندرى على وجه الدقة هل هؤلاء مصريون مغيَّبون أو مندسُّون يعملون بخبث على شق الإجماع الوطنى الذى أعلن استنكاره لهذه الجرائم، وأعلن بكل شجاعة وقوفه ضدها؟! وأيَّا ما كان الأمر فإن هذا التصرف منافٍ للدين مصادمٌ للفطرة الإنسانية السوية”. وقد تقرر فى قواعد الشرع الحنيف حتى صار كالمعلوم من الدين بالضرورة أنَّ الرضا بالظلم ظلم، قال تعالى: «وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ» [هود: 113]، وروى الطبرانى والحاكم وصححه عن ابن عباس أنَّ رسول الله قال: «مَنْ أَعَانَ ظَالِمًا بِبَاطِلٍ لِيَدْحَضَ بِبَاطِلِهِ حَقًّا فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ». ولا شكَّ أن هؤلاء الإرهابيين القتلة قد ارتكبوا أعظم الظلم وأشنعه؛ ومِن ثَمَّ فإنَّ الحكم الشرعى فيمن أعان الإرهابيين القتلة بالرضا أو بالتأييد أو بإظهار الشماتة أو بالفرح أو بالتماس الأعذار والمبررات أو بِلَيِّ أدلة الشرع الحنيف وتحريفها عن مواضعها؛ تأييدًا للإرهابيين، يعدُّ ذلك كله بلا شك مشاركةً واضحة فى سفك هذه الدماء التى عصمها الله عز وجل، يسأل صاحبها عنها يوم القيامة، ومن حق السلطات المعنية والمجالس النيابية أن تشرع من القوانين ما يعدُّ رادعًا لمن يفعل هذا الجرم العظيم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.