كشفت صحيفة «واشنطن بوست» أن عددا من كبار المسئولين بوزارة الخارجية الأمريكية تركوا وظائفهم منذ تسلم الرئيس الأمريكى دونالد ترامب منصبه رسميا الأسبوع الماضي. وقالت الصحيفة إن باتريك كنيدي، وكيل وزارة الخارجية لشئون الإدارة، استقال من منصبه الأربعاء الماضي، وسوف يستقيل من جهاز الخدمة الخارجية . كما استقال ثلاثة أمناء مساعدين تحت إشراف كنيدى ،كانوا يتولون مناصب فى الإدارة والشئون القنصلية والأعمال الخارجية، فضلا عن أن مساعد وزير الخارجية للأمن الدبلوماسى ومدير عمليات البناء الخارجية قد استقالا فى 20يناير الماضي، فى نفس اليوم الذى تم فيه تنصيب ترامب . ولم تؤكد وزارة الخارجية رحيل مسئولين بعينهم، إلا أن القائم بأعمال المتحدث باسم الوزارة مارك تونر قد أشار إلى تلك العملية فى بيان رسمى حيث قال «كما هى العادة خلال كل مرحلة انتقالية، فإن الإدارة المنتهية طلبت من جميع المسئولين فى مراكز سياسية تقديم استقالاتهم بالتعاون مع الإدارة المقبلة». ووافق الرئيس ترامب على استقالة مسئولى وزارة الخارجية حتى قبل تشكيل الفريق البديل. وكان وزير الخارجية السابق جون كيرى قد غادر منصبه أيضا فى العشرين من الشهر الجارى بالرغم من عدم تسلم خلفه ريكس تيلرسون منصبه نظرا لدعم موافقة مجلس الشيوخ رسميا عليه.جاء ذلك فى الوقت الذى التقى فيه ترامب رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماى حيث بحثا شكل العلاقات التجارية بين البلدين فى الفترة المقبلة بعدخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وإعطاء دفعة للعلاقة «الخاصة» بين البلدين. وتعد ماى أول مسئول أجنبى استقبله الرئيس الجديد فى البيت الأبيض منذ انتخابه مما يشكل ضربة دبلوماسية موفقة لها. وكانت ماى قد ألقت كلمة أمام مجلس النواب، عشية لقائها بترامب، فى فيلادلفيا شددت خلالها على أهمية المؤسسات الدولية، الأممالمتحدة وحلف شمال الأطلنطى «الناتو»، التى تعرضت لانتقادات متكررة من ترامب. وأكدت أن «الأممالمتحدة فى حاجة إلى الإصلاح، ولكنها لا تزال حيوية»، خصوصا فى مجالى مكافحة الإرهاب والتغير المناخي، مدافعة فى الوقت نفسه عن دور البنك الدولى وصندوق النقد والأهمية الحاسمة لحلف الناتو كركيزة الدفاع الغربية.لكنها وحذرت ماى الولاياتالمتحدة من الرئيس الروسى فلاديمير بوتين الذى أعرب ترامب عن رغبته بالتقارب معه، قائلة «مع الرئيس بوتين، نصيحتى هى تعاون ولكن بحذر».