"القومي للإعاقة": تلقينا 116 اتصالًا هاتفيًا من الناخبين    مايا مرسي تشيد بمشاركة المرأة في أول أيام انتخابات النواب 2020    محمود مغاوري: نصر أكتوبر شهد إعجازا هندسيا ضخما بكل المقاييس    20 % زيادة فى صادرات مواد البناء المصرية خلال 8 شهور    محافظ الغربية يتابع آخر الاستعدادات لموسم الأمطار وانتخابات النواب    خاص | مستشار سابق لترامب: إذا لم يحدث تزوير سيفوز الرئيس بولاية ثانية    رغم الجهود الدبلوماسية.. استمرار القتال بين أذربيجان وأرمينيا في ناجورنو كاراباخ    سيناريو الرحيل إلى بيراميدز.. فتحي «أوسكار أفضل إخراج»    سقوط أمطار خفيفة في شمال سيناء.. والمحافظة ترفع حالة الطوارئ    "لما بنتولد" و"هذه ليلتي" يشاركان في مهرجان أونتاريو السينمائي    استقبال باهت ل«ديبارديو» فى افتتاح مهرجان الجونة السينمائى.. ولمسة وفاء للراحلين    بالرغم من جنسيتها المغربية.. جنات تدلي بصوتها في انتخابات مجلس النواب المصري "اعرف الحكاية"    رئيس الأعيان الأردني يدعو المجتمع الدولي للتصدي بحزم لمحاولات الإساءة للأديان    بعد تكريمه بفيينا.. ميسرة مقلد يوجه رسالة للرئيس السيسي    وزير الري: المياه سلعة اجتماعية لا تقبل الاتجار فيها    لجنة المرأة بالاوليمبية المصرية تحتفل بانتصارات اكتوبر المجيدة بمدينة البشاير بالإسكندرية    بعد توليه المسئولية.. 10 معلومات عن سامي الشيشيني المدير الفني الجديد في أسوان    اتحاد جدة يتعادل مع الفتح في الدوري السعودي للمحترفين    غدا.. مصر للطيران تسير 40 رحلة لنقل 4500 راكب    نشرة الحوادث المسائية.. إجراءات تأمين مكثفة لانتخابات النواب وسقوط مستريح جديد بسوهاج    سقوط تشكيل عصابى ارتكب 262 «واقعة نصب» فى 16 محافظة    المعمل الكيميائى يحدد مصير عاطل ضُبط بحوزته كمية من الحشيش في السلام    محافظ الإسكندرية: حريق محطة مصر بسيط.. ولا توجد ضحايا    12 ديسمبر.. محاكمة 9 متهمين في خلية داعش التجمع    «القومي للإعاقة»: تلقي 116 اتصالا خلال أول أيام الجولة الأولى لانتخابات «النواب»    أحمد مرعي يعلن قائمة منتخب مصر لكرة السلة استعدادًا لتصفيات أفريقيا    دورتموند يُسقط شالكه بثلاثية فى الدوري الألماني.. فيديو    بألوان مبهجة: "الكابلز" على السجادة الحمراء في اليوم الثاني للجونة..أيهما أفضل؟    الأوقاف السودانية: تطور كبير بمصر فى مسألة تجديد الخطاب الدينى    جونسون أند جونسون وأسترازينيكا تستأنفان تجاربهما على لقاح كورونا في الولايات المتحدة    الأعلى للأثار: 97% نسبة الانتهاء من الأعمال الانشائية بالمتحف المصري الكبير    توجيهات رئاسية بالانتهاء من المتحف الكبير بصورة حضارية    محمد رمضان X صورة جديدة مع روبوت آلى: نمبر وان    أياكس يدهس فينلو بفوز تاريخى 13-0 فى الدوري الهولندي.. فيديو وصور    دور توعوي.. مشاركة واسعة ل وعاظ الأزهر في انتخابات النواب| صور    ياسمين صبري :"الحياة حلوة بس نفهمها"    سفارة باكستان في القاهرة تُشارك في إحياء ذكرى معركة العلمين    تحرير 283 مخالفة مرورية متنوعة خلال 24 على طرق سوهاج    التعليم تعلق غلق مدرسة بالجيزة بسبب كورونا    داعش يعلن مسؤوليته عن تفجير معهد تدريبي في أفغانستان    رئيس أرمينيا: روسيا وسيط موثوق به في تسوية نزاع قره باغ    محافظ الدقهلية: إصابات "كورونا" لم تتعد 2% في موجته الأولى    "استقلال الصحافة" تدعو الصحفيين المكلفين بتغطية الانتخابات إلى اتخاذ الإجراءات الاحترازية    بالصور.. السيدات يتصدرن المشهد الانتخابي بالفيوم    محافظ قنا يستجيب لسيدة ويوجه بنقل زوجها للمستشفى    رئيس جامعة القناة يشدد على الإلتزام بالإجراءات الإحترازية والوقائية لمواجهة كورونا    الجدول الثاني لعرض حصص المواد في قناة "مدرستنا"    حبًا في الرسول.. علي جمعة: هذه الجمادات تحدثت مع النبي محمد    أمريكا: سندعم الإمارات بطائرات إف-35 مع الحفاظ على التفوق العسكري لإسرائيل    فحص 1114 سيدة ضمن الكشف المبكر عن هشاشة العظام لمنتفعات التأمين الصحي    تقرير.. "تساوى مع صلاح".. من هو بامفورد الذي اقتحم صراع الكبار في بريميرليج؟    "من أضحك الناس وأطيبهم نفساً".. الإفتاء يوضح 13 صفة للنبي في ذكري مولده    مشاجرة بين أنصار مرشحين أمام لجنة في بني سويف    جماهير برشلونة امامها 3طرق للإحتفال بالفوز على الريال في زمن الكورونا    المفتي: على الرجل عدم استخدام كلمة طلاق إلا عند استحالة العشرة    جونسون آند جونسون تستأنف تجارب لقاح كورونا    تعرف على إنسانية الرسول فى التعامل مع غير المسلمين    فيديو.. المفتي: إيداع الأموال في دفتر التوفير "حلال"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من المكتبة الإسلامية
«مفاهيم يجب أن تصحح» .. ثورة فقهية على التطرف استحلال قتل البشر أو حرقهم أو التنكيل بهم يعد خروجا عن الإسلام
نشر في الأهرام اليومي يوم 12 - 01 - 2017

فى إطار خطة تصحيح المفاهيم الخاطئة ومواجهة الفكر المتطرف، أصدرت وزارة الأوقاف عددا من المطبوعات، وكان من أهمها كتاب"مفاهيم يجب أن تصحح"، إعداد الدكاترة عبد الله النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية، ومحمد سالم أبو عاصى عميد كلية الدراسات العليا بجامعة الأزهر سابقا،
وصدر الكتاب عن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية تحت إشراف ومراجعة الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف. وشمل الكتاب عدة مفاهيم، منها التكفير، ونظام الحكم والمتاجرة بقضية الخلافة، والحاكمية، والجهاد، والمواطنة، والإرهاب، ودار الحرب، وحرصت وزارة التعليم العالي، على أن توفر الكتاب كهدية مجانية للطلاب، لمعرفة المفاهيم الصحيحة .
وجاء فى مقدمة الكتاب أن الإسلام دين يكفل حرية الاعتقاد، ويساوى بين الناس فى الحقوق والواجبات دون تمييز، كما يُحرم الإسلام الاعتداء على الدماء والأعراض والأموال، إلا ردا لعدوان ظاهر على الدولة، ووفق ما يقرره رئيسها والجهات المختصة بذلك فيها، وأن إعلان الحرب دفاعا عن الأوطان، إنما هو حق للدولة، وفق ما يقررها دستورها ورئيسها، وليس حقا للأفراد. كما أن الإسلام كفل حرية التدين لكل فرد، فلا إكراه فى الدخول فى الإسلام، وقد وضح القرآن الكريم ذلك فى قول الله تعالي”لَا إِكْرَاهَ فِى الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ».
التكفير
وعرض الكتاب فى الجزء الخاص بتحديد المفاهيم وأسانيدها الشرعية، أن التكفير هو الحكم على الإنسان المسلم بالكفر، وهو أمر خطير، تترتب عليه آثار دنيوية وأخروية، فمن آثاره الدنيوية التفريق بين الزوجين، وعدم بقاء الأولاد تحت سلطان أبيهم، وعدم إجراء أحكام المسلمين عليه، فلا يُغسل ولا يُصلى عليه، ولا يدفن فى مقابر المسلمين، ولا يُورث ولا يرث، ومن آثاره الأخروية إذا مات على كفره، فإنه يستوجب لعنة الله وطرده من رحمته، والخلود الأبدى فى نار جهنم، وقد قال الله تعالي” إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ”، ولخطورة آثار التكفير على المجتمع، فقد نهى الإسلام عن التعجل به، أو إقراره إلا بعد التأكد من أسبابه دون أدنى شبهة، فلأن يخطئ الإنسان فى العفو، خير من أن يخطئ فى العقوبة، ومرده فى الأمر إلى الله .
المتاجرة بقضية الخلافة
ويوضح الكتاب أن الإسلام لم يضع قالبا جامدا صامتا محددا لنظام الحكم، لا يمكن الخروج عليه، وإنما وضع أسسا ومعايير، متى تحققت كان الحكم رشيدا يقره الإسلام، ومتى اختلت أصاب الحكم من الخلل والاضطراب بمقدار اختلالها، ولعل العنوان الأهم الأبرز لنظام أى حكم رشيد، هو مدى تحقيقه لمصالح البلاد والعباد، وعلى أقل تقدير مدى عمله لذلك وسعيه إليه، فأى حكم يسعى إلى تحقيق مصالح البلاد والعباد، فى ضوء معانى العدل والمساواة والحرية المنضبطة، بعيدا عن الفوضى والمحسوبية فهو حكم رشيد معتبر.
فكرة الحاكمية
وبين الكتاب مفهوم الحاكمية وهى الالتزام بما نزل من شرع الله، وهذا لا يمنع احتكام البشر إلى قوانين يضعونها، فى إطار مبادئ التشريع العامة وقواعده الكلية، وفقا لتغير الزمان والمكان، ولا يكون الاحتكام لتلك التشريعات الوضعية، مخالفا لشرع الله، مادام أنه يحقق المصالح العامة للدول والشعوب والأفراد والمجتمعات، وفكرة الحاكمية أساء فهمها تلك الجماعات التكفيرية الإرهابية، حيث أدخلوا فى مضمونها ما لم يرده الشرع الإسلامي، فالحاكمية تطلق بالمعنى التشريعي، ومعناها أن الله سبحانه وتعالى هو المُشرع لخلقه، أى هو الذى يأمرهم وينهاهم، ويُحلُ لهم ويُحرم عليهم من خلال تكاليفه الشرعية، هذه هى الحاكمية، لا تعنى أن الله عز وجل هو الذى يُولى الخلفاء والأمراء يحكمون باسمه، بل المقصود بها الأحكام التشريعية فحسب، أما سند السلطة السياسية، فمرجعه إلى الأمة، فهى التى تختار حكامها، وهى التى تحاسبهم وتعاقبهم، فليس معنى الحاكمية الدعوة لدولة ثيوقراطية.
الجهاد
ويوضح الكتاب أن الجهاد هو رد العدوان عن الدولة، بما يماثله دون تجاوز أو شطط، ولا مجال للاعتداء ولا حق للأفراد فى إعلانه، إنما هو حق لرئيس الدولة والجهات المختصة بذلك، وفق القانون والدستور.
المواطنة
أما مفاهيم المواطنة فهى تعنى أن يكون المواطنون جميعا سواء فى الحقوق والواجبات، داخل حدود دولتهم، وهى مفاعلة بين الإنسان المواطن، وبين الوطن الذى يعيش فيه وينتمى إليه، كما يوضح الكتاب أن دار الحرب مصطلح فقهى متغير، وقد أصبح فى وقتنا الحاضر لا وجود له بمفهومه المصطلحى القديم، فى ظل الاتفاقات الدولية والمواثيق، ولا يُخل تغيره بتأكيد على حق الدولة فى استرداد أرضها المغتصبة، ولا هجرة من الأوطان بدعوى الانتقال لدار الإسلام.
جريمة منظمة
ويوضح الكتاب أن الإرهاب هو الجريمة المنظمة، التى يتواطأ فيها مجموعة من الخارجين على نظام الدولة والمجتمع، وينتج عنها سفك دماء بريئة، أو تدمير منشآت أو اعتداء على ممتلكات عامة أو خاصة، وظاهرة الإرهاب تعتبر من أخطر الظواهر، التى يمكن أن يتعرض لها مجتمع من المجتمعات، إذ تصل تداعياتها إلى كل مجالات الحياة السياسة والاقتصادية والاجتماعية وغيرها، وقد نهى الإسلام عن الإرهاب والاعتداء، لأن الإسلام دين السلام لجميع البشر، والإسلام يأمر بإلقاء السلام على الجميع، وهى كلمة أمان ورحمة واطمئنان، وإشاعة للأمن بين الناس جميعا، وكذلك يأمر بالبحث عن السلام والجنوح إليه، إذا جنح العدو إليه ورغب فيه، وذلك فى حال الحرب المعلنة، فكيف بغير ذلك، قال تعالي:” وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ “.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.