بداية من الغد.. الغربية تبدأ في إغلاق المحلات التجارية في التاسعة مساء    سعر الدولار مساء اليوم 27 مارس 2026    وزير الري ومحافظ الفيوم يتفقدان حالة المنظومة المائية بالمحافظة وأعمال تأهيل ترعة البرنس ومسقى الجفادة    تقرير أمريكي: لم يتم تدمير سوي نحو ثلث الترسانة الصاروخية الإيرانية    حسين عبد اللطيف: الروح القتالية حسمت الفوز لمصر أمام تونس    لاتهامه بقتل ابنائه الاربعة والقائهم داخل الملاحات.. إحالة بائع فول إلى محكمة جنايات الإسكندرية    «سفاح التجمع» يحقق 2.25 مليون جنيه خلال 48 ساعة من عودته للسينما    «الصحة» توضح أعراضًا تشير لاحتمالية الإصابة بسرطان عنق الرحم عند السيدات    جامعة القاهرة عن الكشف البحثي بالمنصورة: تحول نوعي في قدرات الجامعات المصرية    فى المَراتب والطَّبقات    الوفد ينظم ندوة تعريفية لدور وحدة الشركات المملوكة للدولة فى نمو الاقتصاد    الصحة: حملة رمضان فرصتك للتغيير تصل ل64.4 ألف مواطن في مختلف محافظات مصر    5 أكلات تساعد في هضم الطعام سريعا    مقتل 10 بهجوم استهدف مبنى سكنيا جنوب العاصمة طهران    نتائج قوية في ختام مباريات اليوم من الجولة 25 بدوري الكرة النسائية    الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة    أهلي جدة يعترض على التوقيت.. تحرك رسمي لتعديل موعد مواجهة الدحيل    أبرزهم مانشستر يونايتد وليفربول.. تعديلات في جدول مباريات الدوري الإنجليزي    رئيس وزراء بولندا: احتمال حدوث تصعيد بالشرق الأوسط الأيام المقبلة    مصرع شاب وإصابة آخر بطلقات نارية إثر تجدد خصومة ثأرية بقنا    المخرج سعد هنداوي ل"البوابة نيوز": شاركت في تطوير معالجة "اللون الأزرق" منذ اللحظة الأولى وجومانا مراد الشريك الأول في رحلة تنفيذ هذا المشروع وأصريت على وجود مختصين لضمان دقة تناول قضية التوحد    وزارة الزراعة: تحصين وتعقيم أكثر من 20 ألف كلب ضال منذ مطلع 2026    التضامن: دعم 37 ألف طالب في سداد المصروفات الدراسية بقيمة 55 مليون جنيه    غدا.. عرض ومناقشة فيلم Hidden Figures بمكتبة مصر الجديدة    طريقة عمل طاجن الجمبري فى الفرن، أكلة يوم الجمعة المميزة    من تربية الجاموس إلى ثلاثي أضواء المسرح، محطات في حياة قديس الفن "جورج سيدهم"    مزارعو العالم يشعرون بصدمة الحرب الإيرانية.. إمدادات الأسمدة والمحاصيل تشعل أزمة غذاء عالمية    ثروة مشبوهة.. تفاصيل جريمة غسل أموال ب 10 ملايين جنيه    محافظ أسيوط: رفع كفاءة منظومة الإنارة بقرية منقباد    وصلت ل 65 جنيها، مزارعو المنيا يكشفون أسباب أزمة الطماطم وموعد تراجع الأسعار    «شعبة المصدرين»: التسهيلات الضريبية والجمركية تخفّض تكلفة الإنتاج    الظهور الأخير.. تداول صورة لمرشد إيران علي خامنئي قبل ساعات من عملية اغتياله    "عراقجي": الشعب الإيراني مسالم.. والعدوان الأمريكي الإسرائيلي طال مستشفيات ومدارس ومصافي مياه    جامعة القاهرة تستقبل وفد جامعة بكين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية    نفوذ بلا صدام وتأثير بلا ضجيج.. لماذا اختارت بكين الحياد الصامت بين طهران وواشنطن؟    استئناف حركة الصيد بعد تحسن الأحوال الجوية في البحيرة    9 أشخاص.. أسماء المصابين في انقلاب ميكروباص بقنا    كفر الشيخ: عودة الملاحة بميناء البرلس بعد استقرار الأحوال الجوية    ضبط 160 كجم أسماك غير صالحة للاستهلاك الآدمي بالمنوفية    مساعد وزير الصحة يتفقد 4 مستشفيات جديدة في القاهرة والجيزة والقليوبية لتسريع دخولها الخدمة    تعرف على مواجهات الجولة الرابعة من الدور النهائي لدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    رئيس مجلس القضاء العراقي: انفراد فصائل مسلحة بإعلان الحرب خرق للدستور    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حبنا لآل البيت من الإيمان 00!؟    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    عملية نوعية لحزب الله على آليات وجنود جيش الاحتلال تحقق إصابات مباشرة    روسيا تطلب جلسة طارئة لمجلس الأمن حول ضربات أمريكا في إيران    بيان رسمي من الرقابة على المصنفات الفنية بعد عودة عرض فيلم سفاح التجمع    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    إياد نصار: ترجمة «صحاب الأرض» أولى خطوات العالمية.. والمسلسل انتصر للإنسان الفلسطيني    ناقد رياضي يكشف أسباب تراجع تأثير الخطيب على لاعبي الأهلي    التشكيل المتوقع للفراعنة أمام السعودية وظهور أول لهيثم حسن    رابطة الجامعات الإسلامية و"مشوار" تنظمان ندوة حول ثقافة العمل التطوعي والإنساني    نائبة العدل نيفين فارس تتقدم باقتراحين برغبة لتعزيز القوة الناعمة وتفعيل دور «القومي للبحوث»    حبس 4 أشخاص لاتهامهم بالاتجار في المواد المخدرة بأكتوبر    الرئيس الأمريكي يستقبل الجالية اليونانية في البيت الأبيض احتفالًا بذكرى استقلال اليونان    استعدادا للمونديال.. فرنسا تفوز على البرازيل وديا    بعد موجة الأمطار الغزيرة.. أوقاف كفر الشيخ تواصل تطهير أسطح المساجد ونزح مياه الأمطار    جرائم التحرش الإلكتروني.. الأوقاف تنشر خطبة الجمعة المقبلة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الخطوة الأولى على الطريق
شبكة التضامن الاجتماعى جزء من الحماية للأسر الأكثر احتياجا
نشر في الأهرام اليومي يوم 26 - 11 - 2016

الحكومة أصدرت تكليفات بضرورة التوسع فى شبكات الأمان والحماية الاجتماعية، وتغطية أماكن لم تكن ضمن برامج تكافل وكرامة ، وذلك بعد القرارات الاقتصادية والتى كان لها تأثير على ارتفاع الأسعار وأولت أهمية قصوى لمحدودى الدخل، مؤكدةً عزمها على التوسع فى تنفيذ شبكة الحماية الاجتماعية من خلال مد برامج الأمان الاجتماعى للأسر الأكثر احتياجا والفئات الأولى بالرعاية.
وتنبع أهمية وجود برامج حماية اجتماعية من خلال وجود أداة فعالة للإسهام فى التحكم فى المعدلات الحالية للفقر كخطوة لتخفيضها، بالإضافة إلى توزيع أمثل للموارد الاقتصادية للدولة بحيث يتم توجيهها فى الاتجاه الصحيح لصالح الفئات الفقيرة
قالت الدكتورة نيفين القباج مساعد أول وزيرة التضامن الاجتماعى لبرامج الحماية، مديرة برنامج كرامة وتكافل أن برنامجى تكافل وكرامة الهدف منهما تقديم الدعم النقدى للفئات الفقيرة، مشيرة الى أن المشروعين يمثلان نتاج عمل وتكامل جهود العديد من الوزارات مثل المالية، والتضامن الاجتماعي، والتخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري،
وأوضحت أنه منذ بداية البرنامج، سجلت الوزارة مليوناً و3136 أسرة تضم 4 ملايين و272 ألفاً و765 شخصاً فى 1046 قرية فى 10 محافظات ، وتم تسجيل مليون و800 ألف أسرة بما يعادل 7 ملايين و611 ألف فرد حتى سبتمبر 2016 فى 18 محافظة، وأجريت اختبارات استحقاق على مليون و700 ألف أسرة، وصرف مستحقات دعم نقدى ل941 ألفاً و256 أسرة بإجمالى يقرب من 3 مليارات و145 ألف جنيه.
أجرى البرنامج حصراً فى 71 مركزاً من أفقر المراكز بأفقر 10 محافظات، هى أسيوط وسوهاج والأقصر والجيزة والمنيا وبنى سويف والبحر الأحمر وقنا وأسوان، بالإضافة إلى 3 عشوائيات بالقاهرة، وتم تسجيل مليون و99 ألفاً و188 أسرة تضم 5 ملايين و35 ألفاً و938 مواطناً. وأجريت اختبارات الاستحقاق ل894 ألفاً و638 أسرة منذ أبريل 2015 وحتى مارس 2016، وتبين استحقاق 506 آلاف و502 أسرة فقط لدعم نقدى شهرى يتراوح بين 325 و625 جنيهاً، وكان الصرف يتم شهرياً لمستحقى .
معاش الضمان الاجتماعى
وأكدت القباج أن ميزانية برامج الحماية الاجتماعية للعام المالى الجارى (2016/2017) تقدر بنحو 12.5 مليار جنيه، إلا أنه نظرًا لخطة الإصلاح الاقتصادى قررت الحكومة رفع هذه الميزانية؛ حيث بلغت حوالى 14 مليارا تقريبًا مرشحة للزيادة، ويتم استغلالها فى تنفيذ عدد من إجراءات الحماية للمواطنين الأكثر فقرًا فى مصر؛ فى ظل تدهور أوضاعهم الاقتصادية.
وتنقسم هذه الميزانية إلى 7 مليارات جنيه يستفيد منها أصحاب معاش الضمان الاجتماعى، والذى يستفيد منه ما يقرب من 1.7 مليون أسرة بإجمالى 609 ملايين جنيه شهرياً، فضلا عن 5.5 مليار جنيه لمشروع تكافل وكرامة كانت مقررة فى بداية العام المالى الحالى مقسمة إلى 4.1 مليار جنيه من موازنة الدولة، و1.4 مليار جنيه قرضا من البنك الدولى، إلا أن زيادة عدد الأسر المستهدفة إلى مليون و700 ألف أسرة فقيرة أدى إلى زيادة الميزانية حوالى 2 مليار جنيه تتحملها الحكومة.
وأوضحت أن برنامجا تكافل وكرامة يوجهان لخدمة أربع فئات بالأساس: وهى الأسر التى لديها أطفال (من سن يوم ل18 عاما)، والفئة الثانية المرأة، والثالثة كبار السن والرابعة المعاقين. بهدف تقديم الدعم للفئات الأربع فى المناطق الأكثر فقرًا ، وأضافت إن وزارة التضامن الاجتماعى تنفذ خطة للوصول إلى 3 ملايين أسرة مستحقة للدعم النقدى من هذين البرنامجين خلال 3 سنوات، وذلك باستخدام أدوات محددة للاستهداف لا تسمح بالخطأ البشرى أو الفساد، موضحة أن البرنامجين يستهدفان الأفراد باستخدام سبل مختلفة منها الاستهداف الجغرافى للأماكن الأكثر فقرًا، والاستهداف على أساس النوع بهدف تمكين المرأة، والاستهداف باستخدام آليات بحث حالات الاستحقاق، مشيرة أن الوزارة بدأت فى التنفيذ الفعلى للبرنامجين، ليشملا حتى الآن 8 محافظات و43 حيا، و286 قرية.
وأشارت إلى أن البرنامج يستهدف الوصول إلى 1.7 مليون أسرة مستفيدة، حتى يونيه 2017 ، وكذلك وجود 1.7 مليون أسرة من معاش الضمان الاجتماعى بما يعادل 15 مليون مواطن، وأنه جار صرف المساعدات للكثير من المستفيدين، بعد مراجعة البيانات والتأكد من صحتها، ومدى استحقاق الشخص للمساعدة، وأشارت إلى أن الوزارة تلقت 48 ألف تظلم من المتقدمين لبرنامج تكافل وكرامة بعد استبعادهم، مشيرة إلى أنه جار دراسة هذه التظلمات.
وأوضحت القباج أن البرنامج يتضمن مساعدة الفئات الفقيرة، وكذلك كبار السن من 65 عامًا، فأكثر أو من لديهم عجز كلى أو إعاقة، حيث يتم تحديد الفئات المستحقة للدعم والحماية الاجتماعية طبقًا لمعايير الاستحقاق من عدمه، ويحصل المستفيدون على مساعدة مالية من خلال الصراف الإلكتروني، وأن المحور الأول من البرنامج «تكافل» يتضمن صرف مساعدات مالية للأسر الأولى بالرعاية منها 325 جنيهًا للفرد بالأسرة الواحدة، مع صرف مساعدة شهرية لكل طالب بالأسرة، وذلك بقيمة 60 جنيهًا لطالب المرحلة الابتدائية، و80 جنيهًا لطالب المرحلة الإعدادية و100 جنيه لطالب الثانوى بحد أقصى ثلاثة طلاب، شريطة أن تلتزم الأسر المستفيدة بالشروط، وهى بالنسبة للأطفال الأكثر من 6 سنوات أن يكونوا مسجلين بالمدارس بنسبة حضور لا تقل عن 80% من عدد أيام الدراسة.
شبكة حماية اجتماعية عادلة
وأكدت القباج التزام وزارة التضامن الاجتماعى بتطوير شبكة حماية اجتماعية عادلة تستهدف الأسر التى تعانى من الفقر وكفالة حقوق أطفالها الصحية والتعليمية ، بجانب مد شبكة الحماية لتشمل الفئات التى ليس لديها القدرة على العمل والإنتاج ، مثل كبار السن (65 سنة فأكثر) أو من لديهم إعاقة تمنعهم عن العمل ، فى ظل تأكيدات رئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل على منح الحكومة أهمية قصوى لمحدودى الدخل ، مؤكدًا عزمها التوسع فى تنفيذ شبكة الحماية الاجتماعية من خلال مد برامج الأمان الاجتماعى للأسر الأكثر احتياجا والفئات الأولى بالرعاية.
وأشارت إلى أن القائمين على برنامج تكافل وكرامة يدرسون 3 بدائل لتوسيع مظلة تكافل وكرامة خلال الفترة المقبلة ، ويأتى الخيار الأول فى التوسع الجغرافى وزيادة أعداد المستفيدين من البرنامج، لافتا إلى أنه بالفعل تم اتخاذ عدد من الإجراءات خلال الشهر الجارى من شأنها زيادة عدد المستفيدين، منها التعديل الذى تم فى سن المستفيدين من برنامج كرامة من 60 إلى 65 عامًا ليشمل شريحة أكبر .
ويأتى البديل الثانى فى زيادة المبالغ التى يتلقاها أصحاب المعاش والتى تبلغ 325 جنيهًا ل«تكافل» و350 ل»كرامة»، منوهًا إلى أن هناك آراء تؤيد زيادة المعاش لأن المبالغ قلت قيمتها بعد حزمة الإجراءات التى تم الإعلان عنها خلال اليومين الماضيين وارتفاع الأسعار. وأما البديل الثالث فهو الارتفاع بالشريحة التى تتلقى المعاش فبعد تغطية الأكثر فقرا يتم استهداف الطبقة التى تليها وهى الفقيرة، مشيرة إلى أن هناك الكثير من الفقراء فى أمس الحاجة إلى مساعدات مالية إلا أنهم لا ينطبق عليهم شروط تكافل وكرامة بسبب حصره فى الطبقة الأكثر فقرًا، وبالتالى عقب تغطية هذه الطبقة قد يتم الارتفاع بالشريحة مع بداية 2017.
توصيل الدعم
ويرى الدكتور محسن عادل نائب رئيس الجمعية المصرية للتمويل والاستثمار أن تطوير شبكة الحماية الاجتماعية يعتبر جزءا لا يتجزأ من برنامج الإصلاح للتخفيف من تأثيره على محدودى الدخل مع استخدام ما يتم توفيره فى تحسين خدمات التعليم والصحة ، ويتم ذلك من خلال رفع تدريجى للدعم مع التزام واضح من الحكومة بالرقابة على الأسعار واستهداف مباشر لمحدودى ومعدومى الدخل بالدعم من خلال تعويضات نقدية مباشرة.
وأضاف ان هناك ثلاث خطوات يجب أن تقوم الحكومة بتنفيذها بالتوازى دون تأخير ووفقا لخريطة زمنية محددة لتفادى النتائج السلبية لقرارات الإصلاحات الاقتصادية الضرورية، أولها شبكة الحماية الاجتماعية، مؤكداً أن برنامج تكافل وكرامة جيد وهام، ولكن الأزمة أكبر من ذلك وتحتاج إلى مزيد من برامج الحماية الاجتماعية، وأشار إلى أن الدعم النقدى فى هذه المرحلة مطلوب ولكنه غير كافٍ بهذا الشكل.
أما ثانى خطوة فهى إلى جانب الحماية الاجتماعية لابد من الرقابة الشديدة على الأسواق حتى لا تترك الحكومة المواطنين فريسة لاستغلال جشع بعض التجار، موضحا أن السيطرة على التضخم فى الأسواق أصبحت حاجة ملحة ولا تحتاج إلى أى تهاون. والخطوة الثالثة هى أن تعلن الحكومة نفسها عن خطة تقشفية قاسية حتى لا يشعر المواطن أنه وحده الذى يتحمل فاتورة الإصلاح الاقتصادى وإنما هناك خطوات تشجيعية من قبل الحكومة والجميع يتحمل القرارات، مؤكداً أنه لابد من إتاحة المعلومات للمواطنين والإعلان عن برامج الحماية الاجتماعية بشكل واضح وكيفية الاستفادة منها ووجود خطوط تواصل مباشرة بين المواطنين والحكومة.
الإصلاحات الهيكلية
وتتفق الدكتورة شيرين الشواربى وكيل كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة ، مع أهمية وجود برامج حماية اجتماعية فعالة للإسهام فى التحكم فى المعدلات الحالية للفقر كخطوة لتخفيضها، بالإضافة إلى توزيع أمثل للموارد الاقتصادية للدولة بحيث يتم توجيهها فى الاتجاه الصحيح لصالح الفئات الفقيرة، مشيرة إلى أن برنامجى تكافل وكرامة هما جزء أساسى من الإصلاحات الهيكلية التى تتبناها الحكومة لتعزيز شبكة الحماية الاجتماعية لتخفيض معدلات الفقر ومد الخدمات الاجتماعية للمزيد من الفئات الفقيرة.
وأضافت أن الإصلاحات الهيكلية تستهدف أيضا إعادة توزيع الإنفاق على البرامج الاجتماعية بشكل أفضل .
الحد الأدنى للأجور
ويرى الدكتور فخرى الفقى أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة ومساعد المدير التنفيذى السابق بصندوق النقد الدولى،أن تعزيز شبكة الحماية الاجتماعية يتطلب من الحكومة أن تعيد النظر فى الحد الأدنى من الأجور، وأن تعمل على زيادة عدد المستفيدين من معاشات التضامن الاجتماعى، مقترحًا أن تقوم الحكومة بعمل تأمين ضد البطالة، بحيث يحصل عليه العاطل لمدة عام بناء على آخر مرتب حصل عليه، وذلك لحين التحاقه بعمل آخر.
الدعم العينى
ولفت الانتباه إلى أن دراسة الدولة لفكرة التحول من الدعم العينى إلى الدعم النقدى من شأنه أن يقضى على ظاهرة عدم وصول الدعم لمستحقيه، فى حال العمل بها، موضحًا أن حصول عدد كبير من الأفراد غير المستحقين للدعم عليه يتسبب فى إهدار مليارات تنفقها الدولة فى هذا الجانب فضلًا عن عدم وصول الدعم لمستحقية .
وأوضح الدكتور الفقى الناس تحملت كثيرًا فيما يتعلق بالإصلاحات الاقتصادية السابقة على القرض ولولا صبر الناس على الحكومة فى تقبل هذه الإصلاحات التى ترتب عليها الغلاء، ما كان صندوق النقد الدولى وافق على القرض؛ لذا لا بد أن تعمل الحكومة على تعزيز شبكة الحماية الاجتماعية للحيلولة دون حدوث أى آثار تضخمية توقع الضرر على الفقراء وشريحة كبيرة من الطبقة المتوسطة»..
وموضحاً أن الحماية الاجتماعية ليست مسؤولية وزارة واحدة، لكنها نتاج التنسيق والعمل الجماعى بين الوزارات المختلفة ، و أن الفترة القادمة تحتاج إلى المزيد من الجهود فى هذا الاتجاه لتحقيق عنصر الاستدامة فى مد شبكة الحماية الاجتماعية للفقراء ومحدودى الدخل .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.