عصام عامل أرزقى عمره 52 عاما، تعرض منذ أسبوع لحادث أليم، حيث زلفت قدماه من القطار الذى كان يستقله لأداء مهام اجتماعية، ولم يدر بنفسه إلا على السرير فى المستشفى، وبعدها شعر بآلام مبرحة، وحالة من الذهول والبكاء عندما علم ببتر ساقيه من تحت الركبة، وتراكمت عليه الهموم والأحزان، فهو العائل الوحيد لأسرته، وزوجته ربة منزل فى الأربعين من عمرها، ولديهما أربعة أبناء فى مراحل التعليم، ويقيمون فى شقة صغيرة بالإيجار، وليس له تأمين ولا معاش، ولا أى مصدر للدخل. ومازال يرقد فى المستشفى تحت الملاحظة، ويخضع للعلاج المكثف والمتابعة المستمرة إلى أن تتحسن حالته، ويحتاج إلى أدوية باهظة الثمن، وكرسى متحرك يستعين به فى انتقالاته وقضاء حاجاته، هذا بخلاف متطلبات أبنائه الدراسية والمعيشية، ولكن من أين له تدبير كل ذلك؟، فلقد أصبح عاجزا بين ليلة وضحاها، ولا يقدر على العمل، وبلا أى مورد للرزق.. وكل ما يتمناه هو أن يجد من يوفر له الكرسى المتحرك، ويساعده فى إقامة مشروع صغير حتى يستطيع تدبير شئون أسرته، ويتجاوز هذه المحنة!.