الصحة العالمية: مقتل أكثر من 60 شخصا في هجوم على مستشفى بالسودان    نجم الكرة البرازيلي جورجينيو يتهم فريق المغنية تشابيل روان بإساءة معاملة ابنته    حسام حسن يعلن قائمة منتخب مصر لوديتي السعودية وإسبانيا    ثورة تصحيح في النادي الأهلي.. طرد توروب وعودة البدري    ليلة السقوط التاريخي.. "أرقام سوداء" تلاحق الأهلي بعد فضيحة الترجي    حبس مسجل خطر بتهمة نشر أخبار كاذبة في كفر الشيخ    العثور على رضيعة داخل صندوق قمامة بطامية ونقلها للمستشفى لكشف ملابسات الواقعة    أجمل عبارات التهنئة بعيد الأم.. تعرف عليها    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    10 ملايين نسمة يغرقون في "ظلام دامس"، انهيار كامل للشبكة الكهربائية في كوبا    عميد طب قصر العيني يتفقد مستشفى الطوارئ خلال عيد الفطر    عميد كلية طب قصر العيني يتابع مع مديري المستشفيات اداء الفرق الطبيه في عيد الفطر المبارك    مستوطنون يهاجمون وزير الأمن القومي الإسرائيلي ويطردونه    افتتاح معرض في برلين يبرز الدور المحوري للآثار المصرية في نشأة علم الفلك    الرئيس ترامب يحدد "أكبر منشأة طاقة" في إيران كهدف أول للهجمات الوشيكة    الدفاع السعودية: اعتراض مسيرة بالمنطقة الشرقية    تحسن ولكن، الأرصاد تعلن حالة الطقس ثالث أيام عيد الفطر    أستاذ إعلام سعودى ل"اليوم السابع": مصر والسعودية هما صمام الأمان للمنطقة العربية فى مواجهة التحديات.. زيارة الرئيس السيسى ولقاؤه الأمير محمد بن سلمان تعكس عُمق العلاقات.. والتنسيق بين البلدين على أعلى مستوى    ترامب يعلن القضاء التام على القدرات الإيرانية ويرفض صفقات اللحظة الأخيرة    وصلة ضرب ومعاكسة فى قصر النيل.. كواليس فيديو الاعتداء على طالبة    التليفزيون الإيراني يعلن رسميا قصف مفاعل "ديمونا" النووي رداً على استهداف منشأة "نطنز" الإيرانية    ليسا أشقاء.. من هما محمد علاء وطارق علاء ثنائي منتخب مصر الجديد    حذف أغنية الله يجازيك لمصطفى كامل بعد تصدرها الترند    اللواء أيمن جبر رئيس جمعية بورسعيد التاريخية: الحفاظ على مبانى المدينة التراثية «مسئوليتنا»    سيناريو مكرر للمرة الثانية.. يوفنتوس يهدر فوزا قاتلا بالتعادل مع ساسولو    البحرين: تدمير 143 صاروخا و244 طائرة منذ بدء الاعتداء الإيرانى    محافظ السويس: متابعة مسائية لرفع التراكمات وتأمين كابلات الكهرباء والأعمدة    ناجي فرج: انخفاض أسعار الذهب بحوالي 10% بسبب الحرب الحالية.. وهذه فرصة مثالية للشراء    مدافع الترجي: الانتصار على الأهلي له طابع خاص    رئيس البرلمان الإيراني: سماء إسرائيل بلا دفاع وحان وقت تنفيذ الخطط القادمة    نتنياهو: نعيش ليلة عصيبة للغاية في الحرب من أجل مستقبلنا    وزيرة التنمية تعتمد مخططات تفصيلية لمدن وقرى تمهيدًا لعرضها على الوزراء    يسرا اللوزي: جميع الأعمال التي ناقشت الطلاق قدّمته من زوايا مختلفة.. و«كان يا مكان» تناول تأثيره على المراهقات    "البصمة الأسلوبية".. كتاب جديد للناقد النغربي عبدالرحمن إكيدر    في حفل عائلي.. خطوبة شريف عمرو الليثي على ملك أحمد زاهر    حصاد السياحة في أسبوع: دعم زيادة الحركة السياحية الوافدة لجنوب سيناء الابرز    وائل جمعة: تخاذل اللاعبين وسوء الإدارة وراء خروج الأهلي من دوري الأبطال    شبح الفقر يلتهم أسرة كاملة في الإسكندرية.. أم تتفق مع نجلها على إنهاء حياتها وأبنائها الستة    أم و 5 أشقاء| مقتل أسرة على يد عاطل في كرموز بالإسكندرية    طريقة عمل السجق، أكلة سريعة التحضير في العيد    البابا تواضروس يرسم 9 راهبات جديدات لأربعة أديرة في مصر وأستراليا    جهاز حماية المستهلك يحذر من الإفراط في الحلويات والدهون خلال العيد    التحالف الوطني يكرّم حفظة القرآن الكريم بشبرا الخيمة في احتفالية "في رحاب التلاوة".. صور    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    9 راهبات جديدات بيد البابا تواضروس الثاني لأربعة من أديرة الراهبات    انتصار السيسي تهنئ الأم المصرية بعيدها: مصدر الحب والقوة وصاحبة أعظم رسالة    وزير الزراعة يتابع الجهود الميدانية لدعم المزارعين والمربين وإزالة التعديات    من هو الشيخ سيد عبد الباري صاحب دعاء "اللهم يارب فاطمة وأبيها" في خطبة العيد؟    مطار القاهرة الدولي يحتفي بالأمهات في عيدهن بأجواء إنسانية مميزة    "مطران طنطا" يفتتح معرض الملابس الصيفي استعدادًا للأعياد    في أول أيام العيد.. خط نجدة الطفل يستقبل 1134 اتصالا و53 بلاغا    حافظ الشاعر يكتب عن :حين تصبح الكاميرا دعاء لا يُرى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نعم سيظل العيد فى "بقطارس" ..حاجة ثانية !?    محافظ قنا: تكثيف الرقابة التموينية خلال عيد الفطر.. وتحرير محاضر لمخابز مخالفة    مساء اليوم.. انتهاء الأوكازيون الشتوي 2026    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    المجلس الاستشاري لاتحاد كتاب مصر يناقش احتياجات الفروع وملف الرعاية الصحية    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رسالة سلام مصرية لإسرائيل والأدوار المطلوبة

جاءت الرسالة التى وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسى أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 19 سبتمبر الحالى للشعب الإسرائيلى وقيادته بأن يتم إنهاء الاحتلال الإسرائيلى للأراضى الفلسطينية وأن تكون هناك دولة فلسطينية تعيش فى سلام بجوار دولة إسرائيل بمثابة رسالة تذكير قوية للعالم أجمع بأن هناك قضية عادلة لشعب لايزال يقبع تحت الاحتلال لابد من حل مشكلته, هذا هو جوهر الرسالة وأتمنى ألا ينتهى الأمر عند هذا الحد بل يجب أن تؤدى إلى إيجاد قوة دفع نحو تحرك جاد من جانب الأطراف المباشرة والمعنية بهذه القضية وهى أطراف سبعة يجب على كل منها أن يتحرك طبقا لطبيعة دوره ومسئوليته (مصر إسرائيل السلطة الفلسطينية الجامعة العربية الولايات المتحدة روسيا أوروبا ) .
أولا بالنسبة لمصر فإنى أؤكد مرارا أننا نتحرك فى هذه القضية باعتبارها قضية أمن قومى مصرى ويجب أن تكون إحدى أولوياتنا حتى تصل إلى الحل السياسى المقبول , أما المهمة الملقاة على كاهلنا فهى أن نبدأ تحركا مع جميع الأطراف للوصول إلى مبادئ وأسس للحل مقبولة من الجميع يمكن أن تؤدى بنا إلى استئناف التفاوض , وأرى أن هذه هى المهمة الأصعب ولكنها الأهم ونحن قادرون على إنجازها.
ثانيا بالنسبة لإسرائيل: فالحكومة الحالية التى أعلم مدى تشددها عليها أن تعيد تقييم الموقف وتدرك أن هذا الاحتلال لا يمكن أن يستمر للأبد وأن أمن إسرائيل فى النهاية أو تطوير علاقاتها العربية بالشكل الذى تريده مرتبط بحل القضية الفلسطينية , والمطلوب من إسرائيل ألا تتعامل مع هذه الرسالة بشكل سطحى يرحب بها فقط ولكن عليها أن تحدد رؤيتها الشاملة للحل بما يضمن أمنها ولكن دون إجحاف بحق الشعب الفلسطينى فى أن تكون له دولة مستقلة ذات سيادة متواصلة الأطراف قابلة للحياة عاصمتها القدس الشرقية.
ثالثاً بالنسبة للجانب الفلسطيني: يجب عليه أن يعلن ( مرة أخرى ) رؤيته للحل بالشكل العملى القابل للتطبيق دون التنازل بالطبع عن المبادئ الرئيسية المعروفة وفى إطار الحلول التى سبق أن طرحت للعديد من القضايا ومن الضرورى إعادة بلورتها جميعا فى رؤية متكاملة وذلك بالتنسيق مع الدول العربية المعنية , ولا يفوتنى هنا أن أتعرض إلى أن القرار الفلسطينى المدعوم بالموقف العربى يجب أن يكون مؤسسا على وحدة الصف الفلسطينى وهى مسألة وإن كانت تواجه بعض المشاكل إلا أنها حتمية حتى يكون التوجه الفلسطينى أكثر تماسكاً وأعمق قوة وتأثيرا.
رابعا بالنسبة للجامعة العربية: من الواضح أن مسألة الإجماع العربى على حل قضية بعينها أصبحت عملية معقدة للغاية ولكن هناك إجماعا سابقا على حل القضية الفلسطينية تأسيسا على مبادرة السلام العربية المطروحة فى قمة بيروت عام 2002 وبالتالى يجب على الجامعة العربية إعادة طرح هذه المبادرة بالصورة التى يتفق عليها كل أو معظم الدول العربية ومدى إمكانية أن تكون هذه المبادرة هى أساس التحرك العربى فى المرحلة المقبلة طبقا لآليات واقعية تحقق النتائج المرجوة .
خامساً بالنسبة للولايات المتحدة: أعلم أن اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية يعد عائقا أمام أى تحرك أمريكى جاد فى عملية السلام ولكن يجب أن تعلم واشنطن أنها الطرف الرئيسى المؤثر فى هذه القضية فى ضوء علاقاتها المميزة مع إسرائيل وأنها لم تبذل الجهد المطلوب لحل هذه القضية خاصة أن المفاوضات التى كانت ترعاها متوقفة منذ أكثر من سنتين , ومن ثم على الولايات المتحدة أن تعلن رغبتها فى رعاية المفاوضات من الآن على الأسس التى يتفق عليها الأطراف
سادسا بالنسبة لروسيا: من الواضح أن التركيز الروسى ينصب بشكل كبير على الوضع فى سوريا وهو ما سيجعلها أكثر انشغالا به فى المرحلة المقبلة الحاسمة , ومن المعروف أن روسيا تمتلك رؤية واحدة متعلقة بحل القضية الفلسطينية وهى عقد المؤتمر الدولى للسلام فى الشرق الأوسط وهى رؤية أصبحت خارج نطاق الحل الواقعى لا سيما مع الرفض الإسرائيلى المطلق للفكرة وعدم تأييد واشنطن لها.
سابعاً بالنسبة للدول الأوروبية: نشير إلى أن فرنسا طرحت فى الفترة الأخيرة ما يسمى «المبادرة الفرنسية» وتم عقد اجتماع وزارى بشأنها فى أوائل يونيو الماضى ولكن هناك معوقات واضحة أمام وضع هذه المبادرة موضع التنفيذ خاصة الرفض الإسرائيلى القاطع لها، وهو ما لن يجعلها الخيار المناسب للحل , إذن يجب على الدول الأوروبية أن تعيد تقييم الموقف وتبحث مدى إمكانية صلاحية المبادرة الفرنسية للحل من عدمه وعلى هذا الأساس يتم التحرك من جديد سواء السير فى النهج نفسه (دون نتائج حقيقية) أو اللجوء إلى بدائل أخرى .
وفى النهاية لا يمكن لى وأنا أطرح هذه الرؤية والأدوار المطلوبة من كل طرف أن أقلل من حجم المعوقات التى تواجهها وبصفة خاصة التشدد الإسرائيلى الرافض أى حلول لا تتوافق مع مطالبه لا سيما الأمنية , ولكن لا يمكن لنا أن نظل نتحدث عن أهمية حل القضية الفلسطينية دون أن يكون هذا الحديث مرتبطا بضرورة التحرك المضنى الذى يشبه التحرك فى حقل ألغام ولكن حان الوقت للتحرك الجاد وأن يقوم كل طرف بمسئولياته.
لمزيد من مقالات اللواء. محمد إبراهيم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.