ونحن نعيش في ظل هذه الأيام المباركة المفعمة بالحب في ظلال عيد الأضحي، نستظل بمعاني الأعياد، وقد حبانا المولي عز وجل بعيدين كبيرين، الفطر والأضحي، فمن دروس العيد العظمي أنه يأتي بعد عبادة، فالفطر يعقب الصيام، والأضحي يعقب وقفة عرفات، أعظم أيام السنة. وفي عيد الفطر كتب علي المسلمين زكاة الفطر، ليمنح الأغنياء الفقراء مما أعطاهم الله من رزق، وليشعر الفقير بتكاتف الغني معه، ليكون المعني الأهم هو الشراكة في العطاء. وفي الأضحي يمنح الغني الفقير أيضا من أضاحي لحومه، ليكون المعني كذلك هو الشراكة. فمن دروس العيد أن يشارك الجار جاره والغني الفقير فيما هداه وأعطاه من نعم، ليفرح الجميع، من أعطي وضحي ومنح، ومن أخذ، فكلاهما في الخير سواء. وفي عيد الأضحي المبارك، يفرح المسلمون, ويتقربون فيه إلي الله بشتي أنواع الطاعات، فهو وقت طاعة وعبادة, وتآلف وتعاطف بين جميع المسلمين، سواء من كانوا يؤدون فريضة الحج, أو من كانوا في أوطانهم, وفيه من العطاء المتبادل بين المسلمين, والألفة والمودة والتعاطف والبهجة والفرح والتواصل والتراحم والتكافل. ومن سنن العيد علينا أن نجتهد في تصفية القلوب, ونقاء الضمائر, وانتشار الألفة والمحبة بين الناس، وتتجلي إشراقاتها علي المسلمين فإذا بهم يزدادون حبا ومودة, ويتم التواصي بينهم وبين أرحامهم. ومن موجبات العيد علي المسلم، أن يكثر من الزيارة والمودة لأقاربه ومعارفه وجيرانه، وليبدأ ببره لوالديه وإدخال الفرح والسرور عليهما، بهدف توثيق عري المحبة بين المسلمين جميعا، فمن أجل الأعمال التي يجب أن يقوم بها كل مسلم ومسلمة علي وجه الأرض في أيام العيد، وغيره، أن يصل الإنسان رحمه. فالعيد يعني التزاور ولقاء الأسر في فرحة وود وبشاشة، وهو فرصة يجب اغتنامها في تصفية المشكلات العالقة في نفوس وقلوب أفراد العائلة. وأخيرا، وهو ما لا يحبذه الدين، حيث مشاهد ذبح الأضاحي في الشوارع والطرقات ومحال الجزارة وهو ما لا يصح أبدا في الوقت الذي توفر فيه الدولة المجازر الآلية للقيام بهذه المهمة، بما يوفر عاملى الصحة والنظافة. لمزيد من مقالات رأى الاهرام