كل يوم نسائم ارواحهم الطاهرة تفوح فى السماء لتهفو الى وجدان احبابهم بعد ان رحلوا عنا فى لمح البصر وازهقت جماعة ارهابية ارواحهم وتلطخت ايديها بدمائهم الطاهرة وارتوت ارض الفيروز بغيث دمائهم العطرة وسجلوا لنا اعظم البطولات وابهى التضحيات بعد ان قدموا ارواحهم قربانا لأبناء ارض الكنانة وماتوا كى تحيا مصر وتركوا قصصا بطولية سوف تتباهى بها الاجيال القادمة ويفخرون بأنهم امتداد لهؤلاء الابطال وسوف يذكرهم التاريخ ابد الدهر. الشهيد المجند حسام السيد راشد الذى استُشهد إثر إطلاق نار على كمين أمنى جنوبالعريش من ابناء محافظة الفيوم هو شاب يحبو اولى خطواته نحو الحياة فبعد ان انهى دراسته ذهب ليلبى نداء وطنه ويؤدى الخدمة الوطنية وقاده حظه الى الخدمة فى ارض الفيروز وحمل سلاحه ووقف وسط رفاقه وقادته للدفاع عن ابناء مدينة العريش الا ان الايادى الآثمة طالته وهو يؤدى واجبه عندما وضع سافكو دماء البشر قنبلة اسفل مدرعة مما ادى الى انفجارها واستشهاد الشاب الذى عاد الى اسرته ملفوفا بعلم مصر وفى جنازة مهيبة تقدمها اللواء ناصر العبد مدير أمن الفيوم ، واللواء محمد حسن حمودة سكرتير عام المحافظة المساعد ، والعميد محمد عزمى المستشار العسكرى للمحافظة تم تشييع جثمانة ليتوارى خلف الثرى. وفى مشهد تقشعر له الابدان التفت النسوه حول أم الشهيد التى اتشحت بالسواد وراحت تنادى عليه باعلى صوتها لعله يخرج من الكفن الابيض ويرد عليها ليعيدها الى الحياة وقالت انها كانت تتمنى ان تراه عريسا ولكن احلامها ضاعت حتى رأته محمولا على الاكتاف ليرقد بجوار اجداده وقالت انه كان يستعد للزواج بعد انتهائه من اداء واجبة وكان يتمنى الشهادة اما والده فقد انحنى ظهره وسالت من عينيه الدموع حزنا على رحيل ابنه الذى كان يتوكأ عليه. اما شقيقات الشهيد فقد جلسن فى ركن منزو فى بيتهم المتواضع ورحن يسكبن الدموع من اعينهن ويسردن لاهل القرية ماكان يفعله معهن شقيقهن الشهيد وصاحت احداهن باعلى صوتها قائلة «مات حسام الذى كنا نتباهى به بين اهل القرية وكنا لانخشى من احد لاننا اشقاء البطل فقد كان حسام اخا وصديقا وابا ولن ننساه ابد الدهر وسوف نبكى عليه حتى نلحق به.