أعربت حكومة الخرطوم عن استيائها من موقف الولاياتالمتحدةالأمريكية ، بشأن الأوضاع فى إقليم دارفور بغرب السودان، كما اعتبرت استمرار ارتباط حركات التمرد فى دارفور، والمنطقتين "جنوب كردفان، والنيل الأزرق" بدولة جنوب السودان ، يعيق قدرتها على اتخاذ قرار بالانضمام للسلام. وقال وكيل وزارة الخارجية السودانية السفير عبد الغنى النعيم ، عقب لقائه بسفراء المجموعة الآسيوية المعتمدين بالخرطوم، "إن كل ما جادت به قريحة الإدارة الأمريكية هو إصدار بيان سالب بعد بدء عملية الاستفتاء ادعت فيه ضعف التسجيل"، مشيرا إلى أن ذلك يجافى الواقع بعد بلوغ نسبة التسجيل للعملية 90٪ فى خطوة يندر حدوثها بأمريكا وكثير من الدول ،ووجه الدبلوماسى السودانى، انتقادات لبعثة الأممالمتحدة والاتحاد الإفريقى فى دارفور"يوناميد" بسبب تزايد منصرفاتها المالية، بدلا عن صرف المبالغ فى مشروعات التنمية بولايات دارفور. وأشار النعيم إلى أن منصرفات البعثة الأممية فى السودان تتجاوز المليار و 300 مليون دولار فى العام ، حيث تكمل بحلول عام 2017 عشر سنوات ، لتصل جملة منصرفاتها إلى أكثر من 13 مليار دولار ، وزاد "كان لجزء يسير من هذا المبلغ أن يكفى لإحداث طفرة تنموية غير مسبوقة فى دارفور". ومن جانب آخر، أكد مساعد الرئيس السودانى نائب رئيس الحزب الحاكم إبراهيم محمود، أن الحوار الوطنى الجارى حاليا بالبلاد، ستؤسس مخرجاته لأول وثيقة وطنية فى تاريخ السودان، تكون أساسا للدستور المقبل وللاستقرار الوطني، مؤكدا استعداد الحكومة السودانية، للجلوس مع الممانعين والمعارضين، بعد التوقيع على خارطة الطريق للترتيب ليكونوا جزءا من الحوار.وأضاف محمود - فى تصريح صحفى - أن خارطة الطريق قد تحدثت بصورة واضحة عن الترتيبات المتعلقة بالسلام فى المنطقتين "جنوب كردفان، والنيل الأزرق"، ودارفور. وفند فى هذا الصدد، دعاوى الحركات المسلحة وعدم توقيعها على خارطة الطريق بأنها تريد استمرار الحرب، لافتا إلى وجود فريق منهم يرغب فى الحرب بينما كل السودان والمجتمع الدولى يريد السلام ، وأوضح مساعد الرئيس البشير، "الحديث عن عدم التوقيع على خارطة الطريق وربط ذلك بالقضايا القومية، حديث مردود عليه ويريدون منه الاحتفاظ بجيشهم ونحن لا نريد نيفاشا جديدة" ، وأشار إلى أن كل الترتيبات التى تحدثت عنها خارطة الطريق تتحدث عن جيش واحد، على أن تناقش القضايا القومية ضمن الحوار وأن تستمر الترتيبات السياسية بالتزامن مع الترتيبات الأمنية، بجانب تحديد مرجعية ومسار قضية دارفور بالدوحة، والمنطقتين بأديس أبابا، وفق وثائق الآلية الأفريقية. وفى سياق آخر، أعلنت الآلية التنسيقية للحوار الوطنى السودانى المعروفة اختصارا ب "7+7"، عن لقاء مرتقب مع الرئيس عمر البشير، خلال أيام لاطلاعه على خطوات ومسار الحوار، وشددت على رفض أية محاولات من أية جهة كانت لتفكيك مؤسسات الدولة وحل الجيش والأمن والقضاء والخدمة المدنية.