◄ الرئيس يشهد توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة قناة السويس ومدينة «أنشون» ◄ إشادة بنجاح النموذج الكورى فى التنمية وترحيب بالشركات الكورية بالقناة ◄ السيسى: مصر مهتمة بالاستفادة من نموذج «إنشون» الناجح.. وعبقرية ومعجزة «سامسونج» هى الإنسان فى ختام زيارته إلى كوريا الجنوبية، توجه الرئيس عبدالفتاح السيسى أمس إلى المنطقة الاقتصادية الحرة «أنشون» التى تبعد حوالى ساعة عن العاصمة سول، والتى تم افتتاحها عام 2003 وتعد الأكبر على مستوى كوريا الجنوبية، كما تحظى بموقع استراتيجى متميز يعزز مكانتها كمركز للتجارة فى منطقة شمال شرق آسيا التى تمثل 20% من الاقتصاد العالمي، فضلاً على قربها من العاصمة، مما أسهم فى تيسير حركة النقل وزيادة التجارة والاستثمار فى هذه المنطقة. وكان فى استقبال الرئيس عمدة أنشون ومفوض الهيئة الاقتصادية الحرة لمنطقة «أنشون»، حيث عقد الرئيس لقاء معهما، بحضور الوفد الرسمى المصري، استهله عمدة أنشون بالترحيب بالرئيس، مشيدا بما تتمتع به مصر من تراث ثقافى ثرى وحضارة عريقة، مشيرا إلى أنه قام بزيارة لمصر منذ 7 سنوات. وأكد أن زيارة الرئيس لكوريا ستعطى دفعة قوية لتعزيز التعاون الاقتصادى بين البلدين اللذين يشهدان تطورا مهما فى العلاقات منذ إقامتها. وأوضح عمدة أنشون أن المدينة تعد رائدة فى مجال محفزات التنمية، مشيرا إلى أنها تحتوى على مطار وميناء ومنطقة اقتصادية حرة وتعتمد على الطاقة المتجددة والتكنولوجيا المتطورة. ومن جانبه، ألقى الرئيس كلمة أعرب خلالها عن إعجاب مصر بنجاح النموذج الكورى فى التنمية، مشيرا إلى أن المنطقة الاقتصادية الحرة فى «أنشون» تُعد أحد صروح الصناعة الكورية وتمثل منظومة اقتصادية وصناعية ولوجيستية متكاملة. وأضاف الرئيس أن منطقة أنشون تعكس الجهود الكورية لوضع نفسها فى مكانة بارزة داخل مجال الصناعة والتجارة العالمية. وأكد الرئيس اهتمام مصر بالاستفادة من النموذج الناجح الذى تقدمه المنطقة الاقتصادية الحرة فى «إنشون» بما يسهم فى خطط مصر لتطوير منطقة قناة السويس والموانئ والمنطقة الصناعية واللوجستية المرتبطة بها. وأعرب الرئيس عن تطلع مصر لتعزيز التعاون بين منطقة «أنشون» والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بما يؤدى لتبادل الخبرات والتعاون فى مختلف المجالات محل الاهتمام المشترك. كما رحب بقيام الشركات الكورية بتوظيف منطقة قناة السويس الاقتصادية كمنطلق لمنتجاتها الى الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا سواءً من خلال التصنيع فى هذه المنطقة، أو من خلال إنشاء مناطق للتخزين والتوزيع. وعقب ذلك حضر الرئيس مراسم التوقيع على مذكرة التفاهم بين الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وهيئة المنطقة الاقتصادية الحرة فى «أنشون». وفى هذا الإطار، أشار عمدة مدينة أنشون إلى أن توقيع مذكرة التفاهم يشكل نقطة إرتكاز لتعاون مثمر يضاف إلى التعاون الذى تم تدشينه بين أنشون والاسكندرية فى مصر عام 2000 باتفاق التوءمة بين المدينتين، معربا عن تمنياته أن تكون مذكرة التفاهم فرصة لتوثيق التعاون والعلاقات بين البلدين. وتطرق عمدة أنشون إلى قرب افتتاح المتحف الوطنى للحرب العالمية الثانية، مشيرا إلى إمكانية أن يكون المتحف فرصة كى يقدم فيه التراث الحضارى والثقافى المصرى العريق إلى الشعب الكوري. وعقب ذلك، استمع الرئيس إلى شرح من رئيس هيئة أنشون للموانئ حول تاريخ إنشاء الميناء وصولا إلى ما هو عليه حاليا، مشيرا إلى أنه تم افتتاحه عام 1883 وواجهتهم صعوبات فى البداية بسبب العوامل الطبيعية من مد وجزر وغيرها من العوامل، إلا أنه فى النهاية تم تنفيذه بشكل يشابه ميناء بنما. وأوضح رئيس هيئة أنشون للموانئ أنه تم تنفيذ ميناءين بسبب زيادة حجم السفن. وأشار إلى أنه منذ بداية عام 2007 تم البدء فى إنشاء ميناء جديد بغاطس كبير يصل عمقه إلى 14 مترا لاستيعاب سفن الحاويات العملاقة، مشيرا إلى أنه تم افتتاحه العام الماضى وجارية عملية تطوير الميناء باستثمارات تصل إلى 300 مليون دولار. وقام الرئيس بجولة تفقدية فى المنطقة شملت الميناء الجديد، وغرفة تحكم نظام التشغيل الآلى للميناء، كما قام الرئيس بتدوين كلمة فى سجل التشريفات، فيما يلى نصها: بسم الله الرحمن الرحيم بمناسبة زيارتى لميناء مدينة أنشون الاقتصادية العملاقة..اسمحوا لى مرة أخرى أن أسجل كل تقدير وإعجاب بهذا العمل والإنجاز الرائع لميناء تم إعداده وتجهيزه على أحدث ما يكون من التخطيط والتنفيذ وأيضا المعدات..وفى زمن قياسي. أتمنى لكم دائما التقدم والنجاح وأن تحققوا لبلادكم المعجزة الثانية كما ترغبون وتجتهدون فى ذلك..مرة أخرى أشكركم على إتاحة الفرصة للتعرف والتعلم من تجربتكم العظيمة. وشكرا..والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وتشتهر منطقة «أنشون» الاقتصادية الصناعية الحرة بالصناعات الدقيقة لتكنولوجيا المعلومات والتكنولوجيا البيولوجية والبحث والتطوير، كما يتواجد بها ميناء «إنشون» الجديد، وتُعد مركزاً للمعاملات المالية وصناعة الروبوتات، بالإضافة إلى الصناعات المرتبطة بتكنولوجيا الطيران، حيث يوجد بها مطار إنشون الدولى المصنف الأول على مستوى العالم لتسع سنوات متتالية. كما يبلغ عدد الشركات المستثمرة فى المنطقة 75 شركة متعددة الجنسيات. وتقدم المنطقة نموذجاً رائداً لمنظومة متكاملة تشمل التجمعات السكنية وأفضل الخدمات التعليمية والطبية. وتضمنت جولة الرئيس أيضا زيارة مصنع سامسونج للالكترونيات، حيث كان فى استقباله رئيس مجلس إدارة الشركة. وتفقد الرئيس قاعة العرض الرئيسية للمصنع استمع خلالها إلى شرح تفصيلى عن الشركة وإنتاجها وتطور نشاطها فى أسواق منطقة شرق وجنوب آسيا والعالم، كما استمع إلى شرح حول تطور صناعة الإليكترونيات والتليفزيونات والهواتف المحمولة وشرائح الذاكرة (فلاش ميموري). وتعرف الرئيس أيضا على التكنولوجيا الجديدة فى مجال الحاسبات وتطور إنتاج نوع جديد من الشرائح لا يتم إنتاجها فى العالم إلا فى اليابانوكوريا الجنوبية والولايات المتحدة، كما قام بجولة تفقدية فى الموقع الخاص بخط الإنتاج. وقام الرئيس بتدوين كلمة فى سجل التشريفات الخاص بالشركة، فيما يلى نصها: بسم الله الرحمن الرحيم تشرفت مرة أخرى بزيارة صرح عظيم يعكس بجلاء القدرة المبدعة والإرادة القوية وهو أمر أثار إعجابى بشدة، وأكد أن العبقرية والمعجزة هى الإنسان قبل أى شيء آخر. وأتمنى لهذه الدولة العظيمة وشعبها العظيم كل التقدم وله الحق أن يتقدم فهو يسجل بقوة وبأحرف مضيئة فى سجل الانسانية والتاريخ مدى صلابته وحلمه وعمله. شكرا لكم على هذه الفرصة العظيمة التى مكنتنى من التعلم والمعرفة وأتمنى أن يكون التعاون معكم «دولة وشعبا» هو سبيل التقدم لنا أيضا فى مصر..نتعاون من أجل البناء والتعمير والتقدم والاستقرار. وختاما..لكم منى جزيل الاحترام والشكر والتقدير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعقد الرئيس لقاءً مع كبار قيادات الشركة الذين استعرضوا مجالات عملها فى مصر وخططها لتوسع أنشطتها، خاصة بعد افتتاح اول مصنع لها فى افريقيا والشرق الأوسط بمحافظة بنى سويف فى ضوء الثقة التى يلمسونها فى مناخ العمل والفرص الواعدة للاستثمار فى مصر. وأوضح مسئولو الشركة أن المصنع يعمل به 1800 عامل ويتم تصدير 80% من إنتاجه إلى شمال إفريقيا. وأشاد الرئيس بافتتاح الشركة لمصنعها فى منطقة الصعيد فى ضوء الأهمية التى توليها الدولة لتنمية الصعيد اقتصادياً واجتماعياً، داعياً الشركة إلى مواصلة التوسع فى أنشطتها، ومؤكداً حرص الحكومة على تقديم المساعدة اللازمة.